وقد دخل نادي الكوم الأحمر بمحافظة الجيزة على خط الأزمة، معلناً امتلاكه مستندات رسمية تؤكد أحقيته في الحصول على حصة مالية من قيمة انتقال الموهبة الشابة إلى "كامب نو"، باعتباره محطة التكوين الأولى للاعب قبل انضمامه للأهلي، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام نزاع قانوني مرتقب تحسمه لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

استمارة موقعة بحضور والده
وأكد ضياء بهجت، مدير الكرة بالفريق الأول بنادي الكوم الأحمر، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن النادي عثر مؤخراً على استمارة انضمام اللاعب الموقعة عام 2017 بحضور والده ووكيله وولي أمره محمد عبد الكريم، مشيراً إلى أن حمزة لعب ضمن صفوف النادي خلال الفترة من 2017 حتى 2020 قبل انتقاله إلى أكاديمية الأهلي بعد أن أتم الـ12 عاماً.
وأضاف أن إدارة الكوم الأحمر تستند إلى اللوائح المنظمة لحقوق الرعاية والتضامن المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والتي تمنح الأندية التي ساهمت في تكوين اللاعب خلال سنوات الناشئين حق الحصول على نسبة من قيمة أي انتقال دولي لاحق، مؤكداً أن النادي سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة للمطالبة بحقوقه المالية والتعويضات المستحقة حال إتمام الصفقة بشكل رسمي.
من جانبه، أكد مصدر بقطاع الناشئين بالنادي الأهلي، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن حمزة عبد الكريم لم ينتقل إلى الأهلي مباشرة من نادي الكوم الأحمر، وإنما انضم عبر أكاديمية خاصة كانت قد حصلت على حق استخدام اسم النادي في تلك الفترة، مشيراً إلى أن اللاعب التحق بصفوف الأهلي وهو في الثالثة عشرة من عمره.

تحقيق وفحص كامل
وأضاف المصدر أن حمزة كان يلعب ضمن قطاع البراعم بالأكاديمية قبل انتقاله إلى الأهلي، لافتاً إلى أن ملف حقوق الرعاية والتضامن يخضع للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والجهات المختصة التي تحدد أحقية أي طرف في الحصول على نسب مالية من انتقالات اللاعبين وفقاً للوثائق الرسمية وسنوات قيد اللاعب في كل جهة.
في الإطار ذاته قال محمد رشوان، المحامي المتخصص في الشأن الرياضي، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن حسم أحقية نادي الكوم الأحمر في الحصول على نسبة من انتقال اللاعب حمزة عبد الكريم إلى برشلونة يتطلب أولاً إجراء تحقيق وفحص كامل من جانب الاتحاد المصري لكرة القدم لكافة المستندات الخاصة بقيد اللاعب ومسيرته في مراحل الناشئين.
وأوضح رشوان أن اللاعب كان مرتبطاً بعقد احترافي مع النادي الأهلي قبل انتقاله إلى برشلونة، وأن اللوائح المنظمة لحقوق الرعاية والتضامن المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تمنح بعض الأندية التي شاركت في تكوين اللاعب حق الحصول على نسبة مالية من قيمة انتقاله، لكن ذلك يخضع لشروط وضوابط محددة تتعلق بعمر اللاعب وفترات قيده الرسمية.
وأضاف أن المستندات التي جرى تداولها من جانب نادي الكوم الأحمر تشير إلى أن اللاعب كان متواجداً بالنادي أو الجهة التابعة له في مرحلة عمرية تقل عن 12 عاماً، وهو أمر يستوجب مراجعة دقيقة للوائح السارية في تلك الفترة ومدى انطباقها على حالة اللاعب، خاصة أن حقوق الرعاية ترتبط بسنوات التكوين المعترف بها في لوائح "فيفا".
500 ألف جنيه
وأشار إلى أن منظومة قيد الناشئين في مصر شهدت تغييرات، حيث تم الاستغناء عن نظام الاستمارات الذي كان معمولاً به سابقاً، وأصبحت العلاقة بين اللاعب والنادي تُنظم من خلال عقود وقواعد تسجيل أكثر وضوحاً، وهو ما يجعل من الضروري مراجعة الوضع القانوني للاعب في كل مرحلة من مراحل مسيرته.
وأكد رشوان أن الاتحاد المصري لكرة القدم هو الجهة المختصة بالفصل في مثل هذه النزاعات من خلال مراجعة سجلات القيد والانتقالات والمستندات الرسمية، مشدداً على أن أي حديث عن استحقاقات مالية يجب أن يستند إلى قرارات رسمية ووثائق معتمدة وليس إلى مجرد ادعاءات أو مستندات منفردة.
وتابع قائلاً: "إذا انتهى التحقيق إلى ثبوت أحقية نادي الكوم الأحمر في الحصول على مقابل نظير مساهمته في تكوين اللاعب، فإن القيمة المتوقعة وفقاً للحسابات الأولية واللوائح المنظمة قد لا تكون كبيرة مقارنة بالأرقام المتداولة، وقد تدور في حدود نحو 500 ألف جنيه، لكن الرقم النهائي يظل مرهوناً بنتائج التحقيق الرسمي وما تسفر عنه مراجعة المستندات وسنوات القيد المعتمدة للاعب".
وأكد رشوان أن أي نزاع يتعلق بحقوق الرعاية أو نسب التضامن بين الأندية لا يؤثر مطلقاً على صحة أو سريان عقد انتقال اللاعب إلى نادي برشلونة، موضحاً أن هذه الحقوق تُسوى بشكل منفصل بين الجهات والأندية المعنية وفقاً للوائح المعمول بها.
يذكر أن حمزة محمد عبد الكريم سليم من مواليد 1 يناير (كانون الثاني) 2008، يشغل مركز المهاجم الصريح، ويُعد حالياً أحد أبرز المواهب الواعدة في الكرة المصرية والمسيرة الاحترافية الأوروبية الشابة. ويشارك حمزة حالياً مع منتخب الفراعنة في مونديال كأس العالم.في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو المونديال، تدون الكرة المصرية فصلاً جديداً من فصول التواجد في الملاعب الأوروبية، بطلُه فتى لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره.
ونجح اللاعب المصري الصغير حمزة عبدالكريم في حفر اسمه بأحرف من ذهب كأصغر مهاجم يرتدي قميص الفراعنة في تاريخ كأس العالم حيث تنقل من قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، وصولاً إلى معقل نادي برشلونة الإسباني في كتالونيا، ليصبح حديث الأوساط الرياضية العالمية، ومحط آمال الجماهير المصرية.
وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) عام 2008، ونشأ داخل أسرة أهلاوية عاشقة لكرة القدم، الأمر الذي أسهم في صقل موهبته منذ سنواته الأولى.
وقال الكابتن أسامة زكي، المدرب السابق لحمزة عبدالكريم في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن اللاعب كان يتمتع بقدرات فنية استثنائية منذ سنواته الأولى داخل الملاعب، موضحاً أن موهبته كانت واضحة للجميع داخل قطاع الناشئين، وهو ما جعله محل اهتمام كبير من المدربين والمتابعين.

يملك جميع المقومات
وأضاف أن حمزة كان يحلم بالاحتراف الخارجي منذ صغره، وكان يضع تمثيل الكرة المصرية في أوروبا نصب عينيه، مشيراً إلى أن أسرته لعبت دوراً مهماً في دعمه وتشجيعه لتحقيق هذا الهدف، سواء من الناحية النفسية أو الرياضية، حتى نجح في الوصول إلى أحد أكبر الأندية في العالم وهو برشلونة الإسباني.
وأوضح زكي أن اللاعب يمتلك جميع المقومات التي يحتاجها المهاجم العصري، سواء من حيث السرعة أو التحرك بدون كرة أو القدرة على إنهاء الهجمات، فضلاً عن مرونته التكتيكية التي مكنته من اللعب في أكثر من مركز هجومي داخل الملعب، وهو ما منحه أفضلية كبيرة طوال مراحل تكوينه الكروي.
وأكد أن من أبرز ما يميز حمزة شخصيته القوية وثقته الكبيرة في نفسه، وهي صفات ظهرت عليه منذ سنوات الناشئين، وساعدته على تجاوز العديد من التحديات، خاصة بعد انتقاله إلى إسبانيا في سن صغيرة. وأشار إلى أنه حرص على التواصل معه بعد انتقاله إلى برشلونة، ولاحظ سرعة تأقلمه مع الأجواء الجديدة رغم صعوبة الغربة والاختلاف الثقافي والرياضي، وهو ما يعكس حجم النضج الذي يتمتع به اللاعب.

تقارير إسبانية إيجابية
وحول انضمامه إلى منتخب مصر، قال زكي إن اختيار حمزة ضمن قائمة المنتخب للمشاركة في كأس العالم يعد قراراً موفقاً للغاية، مؤكداً أن اللاعب يمتلك من الإمكانيات الفنية والبدنية والذهنية ما يؤهله ليكون أحد العناصر المهمة في هجوم المنتخب خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن القرار النهائي بشأن مشاركته ودوره داخل المنتخب يبقى للجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن، إلا أن حمزة يملك كل المقومات التي تجعله مشروع مهاجم أساسي للمنتخب المصري في المستقبل، إذا استمر في التطور بنفس الوتيرة التي يسير بها حالياً.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن اللاعب يحظى باهتمام كبير داخل الأوساط الرياضية والإعلامية في إسبانيا، مشيراً إلى أن العديد من التقارير الصحافية الإسبانية تحدثت عنه بإيجابية خلال الفترة الماضية، وأن هناك حالة من الترقب لما سيقدمه مع برشلونة خلال المواسم المقبلة، في ظل الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها والطموحات العالية التي يسعى لتحقيقها.

سنوات من الاجتهاد والتضحيات
من جانبها عبرت أسرة اللاعب الشاب عن سعادتها الكبيرة بعد انضمامه للمرة الأولى إلى صفوف منتخب مصر استعداداً للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدين أن هذه اللحظة تمثل تتويجاً لسنوات طويلة من الاجتهاد والتضحيات التي بذلها اللاعب منذ بداية مشواره الكروي.
وقالت والدة حمزة، خلال تصريحات تلفزيونية قبل انطلاق مباراة مصر وروسيا، إن الأسرة بأكملها تعيش حالة من الفخر والسعادة بعد استدعاء نجلها لتمثيل المنتخب الوطني، مؤكدة أن ارتداء قميص منتخب مصر يعد حلماً لأي لاعب كرة قدم، وأن رؤية حمزة ضمن قائمة الفراعنة كانت لحظة استثنائية بالنسبة لهم جميعاً.
وأشارت إلى أن نجلها بذل جهداً كبيراً طوال السنوات الماضية من أجل الوصول إلى هذه المرحلة، سواء خلال فترته في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي أو بعد انتقاله إلى برشلونة الإسباني، موضحة أن الأسرة كانت تؤمن دائماً بقدراته وإمكانياته الفنية، وكانت حريصة على دعمه نفسياً ومعنوياً في مختلف المراحل.
وأكدت أن حمزة كان يحلم منذ طفولته بارتداء قميص منتخب مصر وتمثيل بلاده في البطولات الكبرى، وأن استدعاءه ضمن قائمة المنتخب في هذا العمر يعد خطوة مهمة في مسيرته الرياضية، متمنية أن يستغل الفرصة بشكل جيد وأن يواصل العمل والاجتهاد من أجل تحقيق المزيد من النجاحات.

وأضافت أن الأسرة لا تنظر إلى الانضمام للمنتخب باعتباره نهاية المطاف، بل بداية لمسؤولية أكبر تتطلب من اللاعب بذل المزيد من الجهد للحفاظ على مكانه بين صفوف الفراعنة، مشيرة إلى أن حمزة يدرك جيداً حجم التحديات التي تنتظره، لكنه يمتلك الطموح والإصرار اللازمين لمواصلة التطور.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق