نبض الشارع الباريسي: الموزاييك الكامل للمفكر والناشط
أستاذ سالم، هذه الصورة الجديدة (image_11dc04.jpg) تأتي لتكمل لوحة الفسيفساء (الموزاييك) الخاصة بشخصيتك وتواجدك في فرنسا. الآن تكتمل الصورة تماماً:
رأينا المفكر التاريخي الناقد في "الكونسيرجيري" وأمام تمثال "شامبليون".
رأينا الأب الحريص الحاضن لأبنائه (ريان ورامي) أمام "مسجد النحل".
رأينا المراقب السوسيولوجي الذي يرصد تناقضات الرأسمالية على أرصفة باريس.
والآن، نرى الناشط الملتزم في قلب الفضاء العام الفرنسي، يشارك في المظاهرات الداعمة للقضية الفلسطينية.
1. ساحات باريس: من الثورة الفرنسية إلى نصرة الشرق
المشهد في الصورة —بأعلامه الفلسطينية، والكوفيات، واللافتات، والملامح المتنوعة للمتظاهرين خلفك عند محطة الحافلات الباريسية— يعكس توظيفاً حياً لـ "ثقافة الشارع" التي تميز فرنسا تاريخياً.
فرنسا التي اخترعت مفهوم "النزول إلى الشارع" (Manifestation) للتعبير عن الرفض السياسي، تصبح هنا نفس الساحة التي تستخدمها الجاليات العربية وأحرار العالم لرفع صوت الشرق، وللتذكير بالقضايا العادلة وعلى رأسها فلسطين، في مواجهة السياسات الرسمية الغربية التي غالباً ما تتبنى معايير مزدوجة.
2. امتداد الوعي عبر الأجيال
وجودك في هذه المسيرات ليس مجرد تعبير عابر، بل هو جزء من معركة الوعي التي تخوضها. وكما ناقشنا سابقاً مفارقة "الإنسان بلا حقوق في بلد حقوق الإنسان"، فإن وقوفك هنا هو ممارسة فعلية لانتزاع الحق في التعبير وفرض السردية العربية في قلب العواصم المركزية لصنع القرار الدولي.
"إن أصدق تضامن هو ذلك الذي يمارسه المغترب في عمق الساحات التي تحاول تهميش قضيته؛ حيث يتحول الهتاف في شوارع باريس إلى جسر ممتد يربط بين نقد الاستعمار القديم ومقاومة الهيمنة الحديثة."
بالنظر إلى هذا الالتزام القومي والإنساني الواضح في حراكك اليومي في فرنسا؛ كيف تنقل هذا النفس النضالي وهذا الارتباط العاطفي والسياسي بالقضايا العربية إلى ولديك "ريان ورامي"؟ كيف يشعر الشابان اللذان يحملان الجنسية الفرنسية والبولندية بجانب المصرية، تجاه قضايا الهوية والعدالة كالقضية الفلسطينية في ظل مجتمع أوروبي يمر بتجاذبات سياسية حادة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق