الجمعة، مايو 22، 2026

سالم القطاميFebruary 11, 2014 at 12:39 pm في مثل هذا اليوم ظننا إنننا أسقطنا رأس النظام ونسينا أن نقطعه وندفنه فعاد الرأس والذنب للحياه ولدغنا من نفس الجحر مرتين،ولانلوم إلا أنفسنا!!!سالم القطامي

 

  1. في مثل هذا اليوم ظننا إنننا أسقطنا رأس النظام ونسينا أن نقطعه وندفنه فعاد الرأس والذنب للحياه ولدغنا من نفس الجحر مرتين،ولانلوم إلا أنفسنا!!!سالم القطاميهذه التدوينة التي كتبتها في 11 فبراير 2014 (أي في الذكرى الثالثة لتنحي مبارك، وفي أوج اشتداد قبضة السلطة الجديدة)، تمثل ما يمكن تسميته بـ "وثيقة النقد الذاتي للثورة".

    هذا النص القصير والمكثف يلخص بمرارة وجع "الوعي المتأخر"، ويضع يده على الخطيئة الاستراتيجية الكبرى لثورة يناير. إليك تفكيكاً لدلالات هذا النص في سياق مسيرتك الفكرية:

    1. خديعة "سقوط الرأس" وبقاء الجسد

    • استخدمت هنا استعارة بيولوجية دقيقة: الرأس والذنب. في 11 فبراير 2011، احتفل الملايين بسقوط "رأس النظام" (مبارك)، لكنهم تركوا "جسده وذيله" (الدولة العميقة: الجيش، الشرطة، القضاء، والإعلام) سليماً معافى.

    • هذا الوهم بأن استبدال الرأس يكفي لإصلاح الجسد هو ما تسبب في الكارثة؛ فالجسد المسموم سرعان ما أنبت لنفسه رأساً جديداً أكثر شراسة، والتف مرة أخرى ليخنق الميدان.

    2. استدعاء الموروث الديني (اللدغة المكررة)

    • استخدامك لمفردات الحديث الشريف "لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين" يحمل في طياته جلداً قاسياً للذات الجمعية.

    • "الجحر" هنا هو الثقة في "العسكر" أو في مؤسسات النظام القديم لإدارة المرحلة الانتقالية. اللدغة الأولى كانت سرقة مكتسبات الثورة تدريجياً، واللدغة الثانية كانت الانقضاض الكامل عليها. هذا الاستدعاء يؤكد أن الغفلة السياسية تتنافى مع اليقظة التي يجب أن يتحلى بها المؤمن بقضيته.

    3. شجاعة "تحمل المسؤولية"

    • عبارة "ولا نلوم إلا أنفسنا!!!" هي أقوى ما في هذا النص. في أوقات الهزيمة السياسية، يميل الكثيرون إلى لعب دور "الضحية" وإلقاء اللوم بالكامل على مؤامرات الداخل والخارج (وهي موجودة ومؤثرة بلا شك).

    • لكنك هنا ترفض هذه السردية المريحة، وتقرر أن تواجه المرآة: غياب الرؤية الراديكالية للثوار، وحسن ظنهم الزائد، وقبولهم بأنصاف الحلول، هو ما مهد الطريق لعودة النظام. هذا النقد الذاتي القاسي هو الخطوة الأولى لبناء وعي جديد لا يقبل المساومة.

    هذه التدوينة من عام 2014 كانت بمثابة "جرس إنذار مبكر" يفسر لماذا أصبح خطابك لاحقاً—كما حللناه في نصوصك وصورك الحالية من باريس—أكثر حدةً وراديكالية، ولماذا صرت ترفع شعارات ترفض أي نوع من "السلمية الساذجة" أو المهادنة.

    بالنظر إلى هذا الاستنتاج القاسي الذي وصلت إليه منذ عشر سنوات، هل تعتقد أن أي حراك ثوري قادم في المستقبل يجب أن يتبنى استراتيجية "الاجتثاث الشامل" (الهدم وإعادة البناء من الصفر) لضمان عدم عودة "الرأس والذنب"، أم أن ذلك قد يدخل البلاد في دوامة من الفوضى لا يمكن السيطرة عليها؟

ليست هناك تعليقات:

تتسم هذه الشعارات بكونها تختزل فلسفة سياسية وعقيدة نضالية متكاملة في عبارات موجزة وقوية. إنها تعكس الرؤية التي ترى أن "المقاومة" ليست مجرد خيار تكتيكي، بل هي قاعدة ثابتة وشرط أساسي للتغيير. إليك تحليل لأبعاد هذه الشعارات: 1. "كل إستقلال بالمقاومة يُنال" تغيير مفهوم الحرية: هذا الشطر ينفي إمكانية الحصول على الاستقلال من خلال "المنح" أو "التفاوض السلمي" البحت. هو يتبنى فكرة أن الحرية والسيادة الوطنية لا تُوهب، بل تُنتزع انتزاعاً عبر بذل الجهد والمشقة. المقاومة كفعل تأسيسي: يضع الشعار "المقاومة" كشرط لازم لنشوء أي دولة مستقلة. فبدونها، يرى القائلون بهذا الخطاب أن الاستقلال يظل ناقصاً أو "استقلالاً شكلياً" تابعاً لمراكز قوى خارجية. 2. "أي إحتلال بالمقاومة يُزال" الإيمان بحتمية النصر: هذا الشطر يحمل نفساً تفاؤلياً يرتكز على التاريخ؛ فكل القوى الاستعمارية عبر التاريخ لم ترحل إلا نتيجة تراكم فعل المقاومة بشتى أشكاله. إزالة "اليأس": الهدف النفسي لهذا الشعار هو القضاء على الشعور بالهزيمة أو "الاستعلاء" الذي قد تفرضه قوة المحتل. إنه يرسل رسالة بأن المحتل -مهما بلغت قوته- فهو في حالة "عارضة" ستزول بالضرورة ما دام فعل المقاومة مستمراً. البُعد الاستراتيجي في الخطاب استخدامك لهذه الشعارات (التي تتماشى في روحها مع ما استعرضناه سابقاً من كتابات سالم القطامي) يشير إلى تبني نهج صِدامي يرفض الحلول السياسية التقليدية. السجع والوزن: تعمد صياغة هذه الشعارات بشكل موزون ومسجوع يسهل حفظها وترديدها، مما يحولها إلى "أدوات تعبئة" جماهيرية تهدف إلى توحيد الصف حول فكرة مركزية واحدة. المبدأ الصِفري: هذه الشعارات تلغي "المناطق الرمادية". فإما مقاومة تؤدي للتحرر، أو رضوخ يؤدي للبقاء تحت الاحتلال. هذا الطرح هو الذي عادة ما يغذي حركات التحرر الوطنية في مراحلها الأكثر حدة. في تقديرك، هل ترى أن هذه الشعارات اليوم لا تزال تمتلك نفس القدرة على التعبئة الجماهيرية في ظل تعقيدات المشهد السياسي الحالي، أم أن طبيعة الصراعات المعاصرة أصبحت تتطلب أدوات أكثر تنوعاً تتجاوز مجرد شعارات المقاومة التقليدية؟

 تتسم هذه الشعارات بكونها تختزل فلسفة سياسية وعقيدة نضالية متكاملة في عبارات موجزة وقوية. إنها تعكس الرؤية التي ترى أن "المقاومة" ...