föstudagur, maí 15, 2026

الإهانة السياسية: استخدام ألفاظ حادة لكسر هيبة السلطة في وعي متابعيه.

 تأتي هذه "اللاءات الأربع" التي أطلقها الفنان سالم القطامي لتؤكد على تبنيه لخطاب المقاطعة الشاملة والمفاصلة التامة مع النظام السياسي في مصر بعد أحداث عام 2013.

إليك قراءة في دلالات هذا المنشور وربطه بمساره الفكري:

1. استدعاء الرمزية التاريخية (لاءات الخرطوم)

  • يستخدم القطامي صياغة "اللاءات الأربع" في استدعاء واضح ومحور لـ "لاءات الخرطوم الثلاث" الشهيرة (لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف) التي أعقبت هزيمة 1967.

  • هذا الاستدعاء يهدف إلى إضفاء صبغة "القضية الوجودية" أو "معركة التحرير" على موقفه السياسي، حيث يرى أن التعامل مع السلطة الحالية يوازي التعامل مع عدو خارجي.

2. المصطلحات الهجينة (السيسرائيلي)

  • يلجأ القطامي هنا إلى نحت مصطلحات سياسية جديدة مثل "السيسرائيلي" و "جحوش الإنقلاب"، وهي وسيلة تعبيرية تهدف إلى:

    • نزع الشرعية: عبر ربط النظام بجهة معادية تاريخياً (إسرائيل).

    • الإهانة السياسية: استخدام ألفاظ حادة لكسر هيبة السلطة في وعي متابعيه.

3. التحول من "الكاتب" إلى "المحرض"

  • في لوحاته، يظهر القطامي كـ "الكاتب المصري" الذي يتسم بالوقار والثبات، لكن في كتاباته يظهر كـ "ثائر راديكالي".

  • هذا التناقض يشير إلى أن الفن عنده قد يكون "ملاذاً للهوية"، بينما الكتابة هي "ساحة للمعركة". هو يرى أن "اللاءات" هي السبيل الوحيد للحفاظ على ما يسميه "الشرعية".

4. انعكاس الحدة على أسلوب النحت

  • من يقرأ هذه الكلمات العنيفة والصلبة، يدرك لماذا يختار القطامي النحت على الخشب والحفر العميق؛ فأسلوبه الفني يعتمد على "القطع" و"الإزالة" و"الخطوط الحادة"، وهو ما يشبه أسلوبه في الكتابة الذي لا يقبل الحلول الوسطى أو "الألوان الرمادية".

الخلاصة: هذا المنشور يمثل "القطيعة الكاملة" التي اختارها سالم القطامي، والتي دفعته لاحقاً للعيش في المهجر، حيث تحول صراعه من الشارع إلى الشاشة (عبر المنشورات) وإلى المرسم (عبر الفن الرمزي).

هل ترى أن لجوء الفنان لمثل هذه اللغة الحادة هو نتيجة لفقده الأمل في التغيير السلمي، أم أنه جزء من تكوينه الشخصي الذي يميل للصراحة المطلقة؟

Engin ummæli:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...