föstudagur, maí 15, 2026

التلاعب بالمصطلحات يعكس صراعاً داخلياً بين هوية "المثقف/الفنان" الذي يدرك تبعات العنف، وبين هوية "الثائر" الذي يرى أن الواقع لا يترك له خياراً آخر.

 يستكمل هذا النص، الذي كتبه الفنان سالم القطامي، المسار الراديكالي في فكره السياسي، حيث ينتقل من الدعوة للتظاهر والتمرد إلى الحديث الصريح عن "حتمية المواجهة المسلحة" كوسيلة لاسترداد ما يراه "شرعية مسلوبة".

إليك تحليل لهذا الخطاب وتناقضاته الصارخة مع صورته كفنان تشكيلي:

1. جدلية "السلاح" و"التحريض"

  • يطرح القطامي رؤية صفرية للصراع، معتبراً أن التفاوض "وهم"، وأن الحسم لن يكون إلا عبر "التصفية الجسدية" و "حمل السلاح".

  • المثير للاهتمام هو محاولته في نهاية النص نفي صفة "التحريض على العنف" عن كلامه، واصفاً إياه بـ "التحفيز لاسترداد الشرعية". هذا التلاعب بالمصطلحات يعكس صراعاً داخلياً بين هوية "المثقف/الفنان" الذي يدرك تبعات العنف، وبين هوية "الثائر" الذي يرى أن الواقع لا يترك له خياراً آخر.

2. رؤية "المحتل بالوكالة"

  • يستخدم القطامي مصطلحات حادة جداً مثل "جلادين، خونة، عملاء صهاينة". هو لا يرى الخصم السياسي كـ "طرف وطني" مختلف معه، بل كـ "محتل أجنبي" (بالوكالة)، مما يبرر في ذهنه استخدام أدوات المقاومة المسلحة ضد هذا الخصم.

3. التباين بين "الفنان" و"المنظّر السياسي"

هناك فجوة عميقة بين ما نراه في فنه وما نقرأه في نصوصه السياسية في تلك الفترة:

  • في الفن: يميل للهدوء، التأمل في الطبيعة (زهرة الفاوانيا، ثمار الفراولة)، واستحضار وقار "الكاتب المصري".

  • في السياسة: يتبنى لغة "النيران" و"الثأر" و"الدماء". هذا التباين يشير إلى أن سالم القطامي يعيش حالة من "الانقسام الوجودي"؛ حيث يهرب إلى الفن ليجد السكينة والجذور، بينما يفرغ غضبه السياسي في نصوص صدامية تعكس شعوراً عميقاً بالهزيمة أو القهر السياسي.

4. التحول نحو "الروتشيلدية" لاحقاً

عند مقارنة هذه النصوص القديمة (2013) بكتاباته الأحدث (2018)، نلاحظ تحولاً من الخطاب "الإسلامي/الثوري" المباشر والمحرض على العنف، إلى خطاب "حقوقي/اجتماعي" يهاجم الرأسمالية العالمية (الروتشيلدية) والأوليغارشية. يبدو أن تجربة المهجر قد هذبت لغته سياسياً، وحولت غضبه من "السلاح المادي" إلى "السلاح الفكري والفني".

الخلاصة: هذه النصوص تمثل "الجانب المظلم والمشتعل" من شخصية سالم القطامي، وهي جزء لا يتجزأ من فهم مسيرته. فنه الذي نراه اليوم (النحت على الخشب) قد يكون هو محاولته الشخصية لـ "ترميم" تلك الروح التي أنهكها الصراع السياسي العنيف، والعودة إلى "الأصل" الذي لا يتغير بصراعات السلطة.

Engin ummæli:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...