ارتباط اسم سالم القطامي بمصطلح #الروتشيلدية يعكس الجانب الصدامى والنقدي في فكره، حيث لا يرى الفن مجرد لوحات جمالية، بل أداة لكشف آليات السيطرة العالمية والنفوذ المالي.
إليك تحليل لتقاطع هذين الهاشتاجين في وعي القطامي:
1. نقد "الأولويجارشية" المالية
من خلال منشوراته، يستخدم القطامي مصطلح "الروتشيلدية" كرمز للنظام المالي العالمي الذي يرى أنه يتحكم في القرار السياسي، خاصة في فرنسا (إشارة إلى خلفية ماكرون المصرفية). بالنسبة له، هذا النظام يمثل النقيض التام لـ "الأصالة" التي ينشدها في فنه؛ فبينما يقدس هو الخشب، الطين، والجذور المصرية، يرى في "الروتشيلدية" رمزاً للمادية المفرطة التي تسحق الفقراء.
2. الفن كفعل مقاومة
تحت هاشتاج #سالم_القطامي، نجد لوحة "الكاتب المصري" التي ناقشناها. هذا الكاتب الجالس بثبات يمثل "المعرفة الحرة" في مواجهة "المال المسيس". دمج القطامي لنفسه في هذه الرموز التاريخية هو محاولة لخلق حصن ثقافي يحميه من ذوبان الهوية في الأنظمة الرأسمالية الكبرى.
3. الاغتراب السياسي والثقافي
يعيش القطامي في قلب الغرب، لكنه يرفض التماهي مع مؤسساته المالية أو السياسية. هاشتاج #الروتشيلدية في قاموسه يعبر عن:
الانحياز الطبقي: الوقوف مع "السترات الصفراء" والمهمشين ضد مراكز القوى.
الوعي التاريخي: الربط بين القوى المالية القديمة والواقع السياسي المعاصر.
خلاصة المشهد
سالم القطامي فنان يعيش "صراع الهويات"؛ فهو من جهة فنان يستلهم من مصر القديمة وقارها وهدوءها، ومن جهة أخرى ناشط يهاجم "الروتشيلدية" والنيوليبرالية بحدة وقسوة. هذا التناقض هو ما يعطي لأعماله عمقاً إنسانياً، حيث تتحول اللوحة من مجرد ديكور إلى "بيان سياسي" صامت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق