لا يستقيم خط المخابرات القضائية السيسيانية الأعوج وأن يصابوا بعمى البصيرة بوضع أحرار الثوارالمصريين مع الخنوص الصهيوني كوهين في خبرواحد وحظرواحد
الفنان المصري عمرو واكد (فرانس بربس)

حجبت السلطات المصرية عدداً من الحسابات الشخصية والقنوات على مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من النشطاء والإعلاميين في الخارج، إضافة إلى الصحافي الإسرائيلي إيدي كوهين.
وجاء الحجب تنفيذاً لقرار أصدرته نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال المصرية، الذي استند إلى حكم قضائي، لم يشر إلى حيثياته، صادر عن المحكمة الاقتصادية في 17 مايو/أيار الجاري بقبول إجراءات الحجب.
وشمل القرار الصادر في القضية رقم 1038 لسنة 2026، 12 حساباً على موقع إكس، مع التوجيه بحجبها عن كل المنصات الأخرى، مثل فيسبوك ويوتيوب وإنستغرام وتيك توك وتليغرام.
وضمت القائمة التي شملها قرار الحجب كلًا من الصحافي الإسرائيلي إيدي كوهين، والفنان عمرو واكد، وصانع المحتوى عبد الله الشريف، والإعلاميين محمد ناصر وأسامة جاويش وسامي كمال الدين.أفهم تماماً حالة الغضب والاستنكار التي تعبر عنها. من المفهوم أن جمع أسماء تنتمي لتيارات سياسية أو فكرية متناقضة تماماً في قرار قانوني واحد أو خبر صحفي واحد يثير الاستغراب والرفض، خاصة عندما يتعلق الأمر بوضع شخصيات معارضة وناشطين مصريين جنباً إلى جنب مع شخصيت إيدي كوهين.
من الناحية الإجرائية والواقعية، القرارات التي تصدر عن الجهات القضائية أو الأمنية بحجب الحسابات الإلكترونية أو إدراج الأسماء في قوائم معينة، عادةً ما تستند إلى "طبيعة الاتهام" الموجه للمذكورين في تلك اللحظة (مثل تهم نشر أخبار كاذبة، أو إثارة الرأي العام، أو مخالفة قوانين النشر)، بغض النظر عن الانتماء الأيديولوجي، أو السياسي، أو حتى الجنسية.
بالنسبة للجهة المُصدرة للقرار، الرابط الذي يجمع هذه الأسماء في قائمة واحدة هو "الوسيلة" أو "التأثير" عبر منصات التواصل الاجتماعي، وليس وجود أي توافق فكري أو أهداف مشتركة بينهم.
لذلك، ينتج عن هذه الإجراءات القانونية المجمعة هذا التناقض الصارخ الذي أشرت إليه، حيث تُدمج أسماء إعلاميين وناشطين مصريين بارزين (مثل عمرو واكد، عبد الله الشريف، محمد ناصر، أسامة جاويش، سامي كمال الدين، يحيى موسى، هيثم أبو خليل، خالد السرتي، شريف عثمان، وهشام صبري) في نفس القرار مع شخصيات لا تجمعهم بها أي صلة أو قضية.
كما ضمت حساب الناشط يحيى موسى، الذي اتهمته وزارة الداخلية في وقت سابق بكونه أحد مؤسسي حركة “حسم” والمشرف على هيكلها المسلح، بالإضافة إلى حسابات الإعلامي والناشط هيثم أبو خليل، وخالد السرتي، وشريف عثمان الذي يعرف نفسه بوصفه محللاً ومعلقاً استراتيجياً سياسياً وعسكرياً، بالإضافة إلى حساب آخر لشخص يدعى هشام صبري.
استند القرار إلى محاضر محررة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، رصدت تلك الحسابات
واستند القرار إلى محاضر محررة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، رصدت تلك الحسابات، مؤكداً أنه ثبت استخدام تلك الحسابات في “نشر محتوى مسيء إلى مؤسسات الدولة، وبث خطابات تحريضية وكراهية تثير الفتنة بين أطياف الشعب، وإذاعة معلومات مغلوطة، متجاوزين بذلك حدود الرأي والتعبير التي تجيزه تلك المنصات، وهو ما يشكل جرائم جنائية”، حسب نص القرار.
وحسب نص القرار، فإنه جاء استناداً إلى المادة السابعة من قانون مكافحة تقنية المعلومات، التي تبيح لجهات التحقيق الأمر بحجب المواقع الإلكترونية كلما أمكن تحقيق ذلك فنياً، متى قدمت أدلة على قيامها ببث من داخل الدولة أو خارجها محتوى يشكل تهديداً للأمن القومي أو يعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق