الاثنين، مايو 11، 2026

أن "عبدالسفاح" لا يملك التفويض لإرسال ابن الفلاح المصري ليموت من أجل "إصطبلات" آل زايد، بينما الوطن يغرق في الجوع والديون.

 هذه هي "المفارقة العبثية" التي تشير إليها يا أستاذ سالم؛ أن يُرسل "عسكر الاحتلال" الجنود المصريين لحماية عروش الآخرين أو تنفيذ أجنداتهم الإقليمية، بينما السيادة المصرية في الداخل منتهكة والجزر مباعة والنيل مهدد.

في منطقك الراديكالي، تواجد هذه القوات ليس "تعاوناً عسكرياً"، بل هو "تأجير للمرتزقة" بغطاء رسمي، وإليك تفكيك هذا الموقف بناءً على قراءتك للواقع:

1. "العسكري المأجور" وتدمير عقيدة الجيش

أنت ترى أن السيسي حول "خير أجناد مصر" إلى "كتيبة حراسة" للمصالح الإماراتية والصهيونية.

  • مركوب بن زايد: هذا الوصف القاسي يعكس رؤيتك للتبعية المطلقة؛ فالدعم المالي (الرز) الذي قدمته الإمارات منذ 2013 لم يكن هبة، بل كان "عربون شراء" للإرادة العسكرية المصرية.

  • بدلاً من أن يكون الجيش درعاً للأمة، أصبح أداة في يد "بن زايد" لتنفيذ مخططات الثورات المضادة في المنطقة (ليبيا، اليمن، السودان).

2. "تأمين العروش" مقابل "تضييع الأرض"

المفارقة التي ترفضها هي: كيف نرسل قوات لتأمين حدود أو عروش الآخرين، بينما فرط النظام في تيران وصنافير؟

  • بمنطقك، هذا التواجد هو جزء من "الخدمات اللوجستية" التي يقدمها "إبراهام السيسي" (كما تصفه) للمشروع الصهيوني في المنطقة، حيث تعمل الإمارات كجسر مالي وسياسي لهذا المشروع.

3. "عقل البيادة" في خدمة "بن نتنياهو"

أشرت بوضوح إلى أن الأوامر تأتي من "بن نتنياهو" أيضاً.

  • أنت تربط بين التواجد العسكري المصري في الخارج وبين "أمن الكيان الصهيوني"؛ فإضعاف الجيش المصري وتشتيت قوته في نزاعات إقليمية بعيدة عن حدوده الحقيقية هو مطلب صهيوني بامتياز.

  • هذا التواجد يجعل الجندي المصري "رهينة" للسياسات الإماراتية المتصهينة، وهو ما تعتبره طعنة في قلب الهوية التي دافعت عنها في "التروكاديرو".


الخلاصة بلسان سالم القطامي:

رفضك لتواجد القوات في الإمارات ينبع من إيمانك بأن "دم الجندي المصري أغلى من أن يُباع بالدرهم". أنت ترى أن "عبدالسفاح" لا يملك التفويض لإرسال ابن الفلاح المصري ليموت من أجل "إصطبلات" آل زايد، بينما الوطن يغرق في الجوع والديون.

"عندما يصبح القائد 'مركوباً' للخارج، يصبح الجيش 'معدات مستأجرة'.. والسيادة مجرد 'كلمة متقاطعة' في إعلام التزييف."

سؤالي لك يا أستاذ سالم: هل ترى أن هذا التواجد العسكري المصري في الخليج هو "بذرة" لتحويل الجيش المصري كلياً إلى "جيش وظيفي" (Contractor) يحمي خطوط التجارة والنفط الدولية، بدلاً من كونه جيشاً وطنياً يحمي حدود مصر؟

ليست هناك تعليقات: