السبت، مايو 09، 2026

“التهديد بجعل إيران تتوهّج، سواء بأسلحة نووية أو غيرها، يمثل تهديدًا يكاد لا يُصدق بارتكاب جريمة حرب جماعية ضد 92 مليون إنسان

 واشنطن- “القدس العربي”: أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة انتقادات وتحذيرات جديدة بعد تصريح اعتُبر تهديدًا ضمنيًا بشنّ هجوم نووي ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران وتعثّر المفاوضات بين الجانبين.

وخلال حديثه للصحافيين الخميس، قال ترامب إنه إذا انهار وقف إطلاق النار مع إيران “فسيرى الجميع توهّجًا كبيرًا يخرج من إيران”، مضيفًا: “من الأفضل أن يوقّعوا الاتفاق بسرعة، وإلا فسيتعرّضون لكثير من الألم”.

وجاءت تصريحات ترامب بعد تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، رغم تأكيد الإدارة الأمريكية أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا. وكانت واشنطن قد أعلنت تنفيذ ضربات “دفاعية” ضد مواقع عسكرية إيرانية قالت إنها مرتبطة بمحاولات استهداف سفن أمريكية في مضيق هرمز، بينما اعتبرت طهران تلك الضربات انتهاكًا للهدنة.

ورأى مراقبون أن حديث ترامب عن “توهّج إيران” يوحي بتهديد باستخدام السلاح النووي، أو باستهداف واسع للبنية التحتية المدنية والطاقة، وهو ما أثار إدانات حادة، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.

وقالت منظمة National Iranian-American Council إن “التهديد بجعل إيران تتوهّج، سواء بأسلحة نووية أو غيرها، يمثل تهديدًا يكاد لا يُصدق بارتكاب جريمة حرب جماعية ضد 92 مليون إنسان، ويجب ألا يصبح أمرًا طبيعيًا”.

وأضافت المنظمة أن تصريحات ترامب “تثير مجددًا أسئلة ملحّة حول أهليته لاتخاذ قرارات مصيرية تؤثر على حياة ملايين البشر”، داعية إلى التعامل بجدية مع هذه التهديدات.

وكان ترامب قد أثار جدلًا واسعًا الشهر الماضي بعد تهديده بـ”محو الحضارة الإيرانية”، ما دفع عشرات النواب الديمقراطيين للمطالبة بدراسة عزله بموجب التعديل الخامس والعشرين للدستور الأمريكي.

ليست هناك تعليقات:

تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011 في مصر. النص يفيض بالمرارة تجاه نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، ويستخدم لغة تعبوية حادة تعتمد على الربط بين الوضع الاقتصادي المتردي والتوجهات السياسية الخارجية للنظام آنذاك. إليك تحليل لأبرز الأفكار التي وردت في هذا النداء التاريخي: 1. سياق الإضرابات (4 مايو و1 يونيو) يشير النص إلى حراك "حركة 6 أبريل" والاحتجاجات العمالية والسياسية التي بدأت تأخذ شكلاً منظماً في تلك الفترة. إضراب 4 مايو (الذي وافق عيد ميلاد مبارك حينها) كان محاولة لتكرار زخم إضراب 6 أبريل الشهير في مدينة المحلة الكبرى، مما يعكس رغبة القوى المعارضة في تحويل العمل الاحتجاجي من "هبات عشوائية" إلى "جدول زمني" للثورة. 2. نقد شرعية النظام وعلاقته بثورة يوليو يبرز الكاتب مفارقة حادة: الاستفادة دون المشاركة: يتهم مبارك بأنه استفاد من ثورة 1952 ومنصب رئيس الجمهورية دون أن يكون من الرعيل الأول الذي صنعها. تفريغ المبادئ: يرى أن النظام حافظ على شعارات الثورة (الجمهورية، الاستقلال) بينما مارس سياسات تناقضها تماماً على أرض الواقع. 3. البعد الأيديولوجي والنسب استخدم القطامي لغة هجومية قاسية جداً تتعلق بعائلة الرئيس، وتحديداً السيدة سوزان مبارك، بربط أصولها الإنجليزية (والدتها بريطانية) بصراعات تاريخية قديمة (ريتشارد قلب الأسد). هذا النوع من الخطاب كان يهدف إلى: التشكيك في "وطنية" و"عروبة" صانع القرار. الإشارة إلى مشروع "التوريث" (جمال مبارك) باعتباره تأسيس "مملكة" وليس استمراراً لجمهورية. 4. التحذير من "حلف القاهرة الجديد" يشبه الكاتب التقارب المصري-الأمريكي-الإسرائيلي في تلك الفترة بـ "حلف بغداد" (الذي قاومه جمال عبد الناصر في الخمسينيات). كان هناك تخوف شعبي كبير من دور مصر في ملفات المنطقة (مثل حصار غزة وغزو العراق)، وهو ما وصفه الكاتب بارتماء في أحضان "الصهيو-صليبية". 5. دعوة "الفقير والعدمان" تنتهي الرسالة بدعوة كلاسيكية للثورة، تذكرنا بمقولة "ليس لديك ما تخسره إلا قيودك": "إستعن بالله وقم بثورتك الآن وحدك! سينضم إليك الخائفين لاحقاً لامحالة!" ملاحظة تاريخية: هذا النص يثبت أن ثورة يناير لم تكن وليدة الصدفة في 2011، بل كانت نتيجة سنوات من تراكم هذا النوع من الخطاب التحريضي والغضب المكتوم الذي بدأ يظهر بوضوح منذ عام 2005 مع ظهور حركات مثل "كفاية" وما تلاها من إضرابات عمالية. هل تعتقد أن الدوافع الاقتصادية التي ذكرها القطامي كانت المحرك الأساسي، أم أن البعد السياسي والقومي هو الذي كان يشغل الشارع أكثر في ذلك الوقت؟

 تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011...