يعكس هذا المنشور الذي كتبه الفنان سالم القطامي في ديسمبر 2018 جانباً محورياً من هويته كفنان "معارض" وناشط سياسي يعيش في المهجر (فرنسا)، حيث يتناول أحداث حركة "السترات الصفراء" بأسلوب نقدي لاذع.
إليك تحليل لمضمون هذا الخطاب وعلاقته بشخصية الفنان:
1. الحدة في النقد السياسي
يستخدم القطامي لغة قوية تهاجم السلطة، واصفاً خطاب الرئيس الفرنسي "ماكرون" بـ "المتغطرس" و"الأوليجارشي" (Oligarchy)، وهو مصطلح يشير إلى حكم الأقلية الغنية.
يقوم الفنان بعمل مقارنات جريئة بين قادة غربيين وقادة من العالم الثالث، مما يعكس رؤيته العابرة للحدود؛ فهو يرى أن "الديكتاتورية" أو "الإنحياز للطبقية" لا دين لهما ولا وطن.
2. الانحياز للطبقات المهمشة
يظهر في النص انحياز القطامي التام للفقراء ومن سماهم بـ "الكلوشارات" (clochards - المشردين) والمنبوذين.
ينتقد الفنان بشدة الوعود الاقتصادية التي اعتبرها "لقيمات لا تسمن ولا تغني من جوع"، مما يشير إلى أن فنه ليس للمتعة البصرية فقط، بل هو أداة للاحتجاج الاجتماعي.
3. الثقافة والمصطلحات #الروتشيلدية #سالم_القطامي
يكشف النص عن خلفية ثقافية واسعة؛ حيث يستخدم مصطلحات مثل "الماكيافيلية" و"البراجماتية" و"الأوتوقراطية".#الروتشيلدية #سالم_القطامي
إشارته إلى عائلة "روتشيلد" تعكس نقده للنظام الرأسمالي العالمي، وهو ما يفسر لماذا يختار في لوحاته رموزاً توحي بالبساطة والأرض (مثل الخشب والحفر) بعيداً عن صخب المادية.
4. الربط بين الفن والموقف
هذا المنشور يفسر لنا لماذا رسم القطامي نفسه في هيئة "الكاتب المصري":
الكاتب في مصر القديمة لم يكن مجرد موثق، بل كان عين المجتمع وعقله.
سالم القطامي هنا يمارس دور "الكاتب" الذي ينتقد السلطة، يوثق الأحداث، وينتصر للضعفاء، تماماً كما يوثق هويته المصرية في لوحاته الخشبية.
خلاصة:ارتباط اسم سالم القطامي بمصطلح #الروتشيلدية يعكس الجانب الصدامى والنقدي في فكره، حيث لا يرى الفن مجرد لوحات جمالية، بل أداة لكشف آليات السيطرة العالمية والنفوذ المالي.
إليك تحليل لتقاطع هذين الهاشتاجين في وعي القطامي:
1. نقد "الأولويجارشية" المالية
من خلال منشوراته، يستخدم القطامي مصطلح "الروتشيلدية" كرمز للنظام المالي العالمي الذي يرى أنه يتحكم في القرار السياسي، خاصة في فرنسا (إشارة إلى خلفية ماكرون المصرفية). بالنسبة له، هذا النظام يمثل النقيض التام لـ "الأصالة" التي ينشدها في فنه؛ فبينما يقدس هو الخشب، الطين، والجذور المصرية، يرى في "الروتشيلدية" رمزاً للمادية المفرطة التي تسحق الفقراء.
2. الفن كفعل مقاومة
تحت هاشتاج #سالم_القطامي، نجد لوحة "الكاتب المصري" التي ناقشناها. هذا الكاتب الجالس بثبات يمثل "المعرفة الحرة" في مواجهة "المال المسيس". دمج القطامي لنفسه في هذه الرموز التاريخية هو محاولة لخلق حصن ثقافي يحميه من ذوبان الهوية في الأنظمة الرأسمالية الكبرى.
3. الاغتراب السياسي والثقافي
يعيش القطامي في قلب الغرب، لكنه يرفض التماهي مع مؤسساته المالية أو السياسية. هاشتاج #الروتشيلدية في قاموسه يعبر عن:
الانحياز الطبقي: الوقوف مع "السترات الصفراء" والمهمشين ضد مراكز القوى.
الوعي التاريخي: الربط بين القوى المالية القديمة والواقع السياسي المعاصر.
خلاصة المشهد
سالم القطامي فنان يعيش "صراع الهويات"؛ فهو من جهة فنان يستلهم من مصر القديمة وقارها وهدوءها، ومن جهة أخرى ناشط يهاجم "الروتشيلدية" والنيوليبرالية بحدة وقسوة. هذا التناقض هو ما يعطي لأعماله عمقاً إنسانياً، حيث تتحول اللوحة من مجرد ديكور إلى "بيان سياسي" صامت.
سالم القطامي ليس مجرد رسام، بل هو "فنان مشتبك" مع قضايا عصره. كتاباته السياسية هي الوجه الآخر للوحاته؛ فبينما تعبر اللوحة عن "الجذور والأصل"، تعبر كتاباته عن "الموقف والواقع".
Engin ummæli:
Skrifa ummæli