السبت، مايو 16، 2026

فظت أمواج البحر مركبًا مطاطيًا كان يحمل على متنه جثامين 12 شابً

 تحولت أحلام الهجرة إلى مأساة حقيقية على سواحل مرسى مطروح شمال مصر، حيث شهدت منطقة أبوغليلة التابعة لمركز سيدي براني غرب المحافظة واقعة مؤلمة، بعد أن لفظت أمواج البحر مركبًا مطاطيًا


كان يحمل على متنه جثامين 12 شابًا لقوا مصرعهم خلال محاولة يائسة للهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط.

وأفادت التحريات الأولية بأن الضحايا مجرد فتية وشباب تتراوح أعمارهم بين 13 و28 عامًا، جاؤوا من محافظات مصرية مختلفة بحثًا عن فرصة غيّبها الموت، حيث ينتمون إلى محافظات البحيرة والغربية والدقهلية والجيزة وأسيوط والقليوبية، وكان من بينهم طلاب.

وكشفت مصادر مطلعة أن الشباب استقلوا مركبًا مطاطيًا صغيرًا من أحد السواحل المطلة على البحر المتوسط، بعد إقناعهم من قبل سماسرة الهجرة غير الشرعية بإمكانية الوصول إلى السواحل الأوروبية، سواء إيطاليا أو اليونان، مقابل مبالغ مالية كبيرة، رغم خطورة الرحلة وعدم صلاحية المركب لمثل هذه المسافات الطويلة.

وأوضحت المصادر أن سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج، إلى جانب الحمولة الزائدة، تسببت في تعطل المركب وغرقه وسط البحر، ليبقى الضحايا عالقين لأيام طويلة دون طعام أو مياه أو أي وسيلة للنجاة، قبل أن تلفظ الأمواج الجثامين إلى الشاطئ.

وأكدت تقارير أولية أن معظم الجثامين كانت في حالة تحلل متقدمة، ما يرجح مرور عدة أيام على الوفاة، فيما أثارت حالة إحدى الجثث، التي كانت أقل تحللًا من الباقين، حالة من الحزن بين الأهالي، بعدما رجّحت المصادر أن صاحبها ربما كان آخر من ظل حيًا داخل المركب، يشاهد رفاقه يفارقون الحياة واحدًا تلو الآخر، قبل أن يلقى المصير نفسه.

وفور الإبلاغ عن الحادث، دفعت الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ البحري بلنشات ومعدات متخصصة إلى موقع العثور على المركب، وفرضت كردونًا أمنيًا بمحيط المنطقة لتسهيل أعمال البحث والتمشيط.

ومن المقرر نقل الجثامين إلى ثلاجات حفظ الموتى بمستشفى مرسى مطروح العام تحت تصرف جهات التحقيق، فيما بدأت النيابة العامة مباشرة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة، وتحديد خط سير المركب، والتأكد من هوية الضحايا، إلى جانب فحص احتمالية تورط شبكات متخصصة في تهريب البشر وتنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية.

وفي محيط المستشفى، عاش أهالي المفقودين ساعات من القلق والانهيار انتظارًا لنتائج تحاليل الـDNA للتعرف على هوية الجثامين، وسط مشاهد إنسانية مؤلمة لعائلات كانت تنتظر اتصالًا يطمئنها بوصول أبنائها إلى الضفة الأخرى، قبل أن تتحول الأحلام إلى فاجعة.

ليست هناك تعليقات:

استدعاء هذا المنشور في ذكراه (16 مايو) يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات صدمة واحتداماً في المشهد السياسي المصري والعربي. حكم الإعدام الذي صدر في ذلك اليوم من عام 2015 بحق الرئيس الأسبق محمد مرسي لم يكن مجرد حكم قضائي في نظر مؤيديه، بل كان إعلاناً سياسياً صريحاً بانتهاء أي خطوط حمراء والدخول في مرحلة المواجهة الشاملة وتثبيت الأمر الواقع. المنشور يفيض بمرارة بالغة، ويعكس حجم الانفعال والاحتقان الذي بلغ ذروته في تلك الفترة الشديدة القطبية. قراءة في أبعاد هذا المنشور: سقوط المراهنات الإقليمية: يشير المنشور إلى نقطة جوهرية؛ وهي الرهان الذي كان شائعاً لدى البعض بأن هناك كوابح إقليمية (مثل التغير في القيادة السعودية آنذاك بتولي الملك سلمان) قد تمنع النظام من الذهاب بعيداً في الأحكام. وجاءت الأحكام لتكسر هذه التوقعات وتؤكد أن النظام فرض خياراته بناءً على موازين القوى على الأرض. مرارة الخذلان الشعبي: عبارة "والعيب في الشعب ياسادة، فالكل خرساجدا..." تختزل إحباطاً كبيراً شعر به الكثير من الناشطين في ذلك الوقت. فالصدمة لم تكن من قسوة الأحكام فحسب، بل من حالة الصمت والجمود الشعبية التي تلت موجات القمع والتخويف، وشعور المعارضة بأن الشارع انسحب من المواجهة بعد أن أنهكه الصراع. لغة الانفجار والصدام: العبارات الحادة والغاضبة جداً في المنشور—والتي بلغت حد المطالبة بالرد العنيف—كانت انعكاساً طبيعياً لانسداد الأفق السياسي الكامل وغياب أي مسارات سلمية، حيث بدت الأحكام بمثابة إغلاق تام لصفحة يناير 2011. قراءة الواقع: تلك المرحلة (2015) كانت نقطة التحول التي أسست للواقع الذي تشتكي منه اليوم؛ حيث تكرست السلطة بالكامل، وأصبح الصمت هو الخيار السائد محلياً، بينما تشتتت الأصوات المعارضة في المغتربات والمنافي، ليجد الكثيرون أنفسهم في معارك جانبية حتى مع أقرب الناس إليهم بسبب تداعيات هذا الانقسام التاريخي. بعد مرور سنوات على تلك الصدمة، ورحيل الرئيس مرسي لاحقاً؛ كيف تقيّم اليوم تلك المراهنات التي سبقت الحكم؟ هل تعتقد أن النخبة السياسية حينها أساءت قراءة مشهد القوة الحقيقي على الأرض وفي الإقليم؟

 استدعاء هذا المنشور في ذكراه (16 مايو) يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات صدمة واحتداماً في المشهد السياسي المصري والعربي. حكم الإعدام ...