| تريانون | |
|---|---|
| تأسست | 1905م |
| مدينة | الإسكندرية |
| بلد | مصر |
| تعديل مصدري - تعديل | |
تريانون (باليونانية: Τριανόν؛ بالإنجليزية: Trianon) مقهى وحلواني ومطعم تاريخي عريق يقع في مدينة الإسكندرية، ويُعد من أبرز المعالم المعمارية والاجتماعية في المدينة. تأسس تريانون في مطلع القرن العشرين. اكتسب تريانون ملحوظية تاريخية وثقافية كبيرة كونه شاهداً على الحقبة الذهبية للمدينة في القرن العشرين، وظل على مدار عقود ملتقى لأدباء وفناني ووجهاء الإسكندرية، مما يجعله جزءاً لا يتجزأ من التراث السكندري الحديث.
تأريخ
تعود تسمية تريانون إلى الأهمية التاريخية لقصر تريانون في فرنسا، المقر الصيفي للملوك الفرنسيين. افتتح أول فرع لتريانون في الإسكندرية عام 1905 م على يد رجلَي الأعمال اليونانيين أندريا دريكوس وجورج بيريكليس. بدأ المقهى نشاطه كغرفة شاي وحلواني متخصص في الحلويات والمعجنات الأوروبية، وسرعان ما أصبح وجهة رئيسية للنخبة السكندرية. اكتسب تريانون سمعة كمكان التقاء للنخبة والمثقفين ورجال الأعمال، من مختلف الجاليات المصرية والأجنبية، خلال فترة الازدهار الثقافي والاقتصادي للمدينة. ارتبط المكان بشكل خاص بالجالية اليونانية لأن موقعه القريب من القنصلية اليونانية جعله مركزاً للتجمعات الأدبية والاجتماعية. وتُشير المصادر إلى أن الشاعر اليوناني قسطنطين كفافيس كان يعمل في مبنى قريب من المقهى، مما زاد من أهميته كجزء من تاريخ الإسكندرية الأدبي.
تعرض تريانون لأضرار خلال الحرب العالمية الثانية مما استدعى عمليات ترميم وإعادة بناء، أُفتتح في عام 1950 م بتصميم داخلي مزج بين العناصر الكلاسيكية والحديثة. بعد ذلك، انتقلت ملكية تريانون تدريجياً إلى مستثمرين مصريين في سياق تأميم المؤسسات خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي، ملاك تريانون الحاليين هم مجموعة من الشركاء المصريين، أبرزهم عائلة الحضري وجورج لوكا وسمير بولس، الذين اشتروا المطعم في عام 1970 من ملاكه اليونانيين. وتوسعت خدماته لتشمل مطعماً ومقهي متكامل يقدم قائمة واسعة من المأكولات العالمية، مع استمراره في الحفاظ على قسم الحلويات التقليدي.
السمات المعمارية و التصميم
حافظ تريانون على تصميم داخلي فريد، علي طراز آرت ديكو الذي كان سائداً في بدايه القرن العشرين. ظهرت السمات المعمارية للمقهى في القاعة الرئيسية من خلال الأسقف المرتفعة، والجدران المغطاة بكسوات خشبية داكنة تضفي طباع كلاسيكية، ووجود المرايا العتيقة والثريات الكلاسيكية. منح هذا التصميم للمكان طابعاً تراثياً عكس أجواء مدينة الإسكندرية وقتها خاصةً خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين. خضع المبنى لعدة مراحل من الترميم للحفاظ على هذا المعلم، حيث نُفذت أعمال الصيانة وفقاً للمعايير الدولية لحفظ التراث، مع تجهيزه بوسائل وخدمات حديثة لضمان استمراريته كوجهة ثقافية.
الأهمية الثقافية

تجاوز دور تريانون كونه مجرد مقهى وحلواني ليصبح رمزاً ثقافياً ومركزاً تاريخياً في الإسكندرية. ارتبط المقهى بأحداث سياسية هامة، حيث كان بمثابة مكان اجتماع للنشطاء والمثقفين لمناقشة أحداث البلاد خلال ثورة 23 يوليو، وشهد تاريخياً محاولة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق محمود فهمي النقراشي في عام 1948 م، كما ارتبط اسمه بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
على صعيد الزيارات، استضاف تريانون شخصيات دولية بارزة، مثل الملكة صوفيا ملكة إسبانيا والأمير تركي بن عبد العزيز، وشخصيات مؤثرة محلياً مثل سيدة مصر الأولى جيهان السادات، والسياسي فؤاد سراج الدين، وجراح القلب العالمي مجدي يعقوب. كما كان مركزاً أدبياً وثقافياً؛ فكان من زواره الأديب الحائز على نوبل نجيب محفوظ، واليوناني موسكوف، وذكره الأديب توفيق الحكيم في كتابه سجن العمر. كما ورد ذكره في رواية رباعية الإسكندرية لداريل وظهر في فيلم(إسكندرية ليه) للمخرج يوسف شاهين.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق