القضاء يجيز انعقاد الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا بعدما حظرته الشرطة
قررت المحكمة الإدارية قي باريس الجمعة السماح بعقد الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا بالقرب من باريس، وخلصت إلى أن الاضطرابات التي استندت إليها الشرطة لمنعه "لم تثبت". وكانت قد أعلنت السلطات الأمنية في باريس حظر الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا في بورجيه بسبب ما وصفته بـ"خطر إرهابي كبير" وتهديدات من جماعات يمينية متطرفة، وسط توتر أمني وسياسي متصاعد في البلاد

في إجراء طارئ، سمحت المحكمة الإدارية الجمعة في باريس بعقد الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا بالقرب من باريس يوم الجمعة 3 أبريل/نيسان، وقضت بأن الاضطرابات المحتملة التي استندت إليها محافظة شرطة باريس الخميس لتبرير حظره "لم تثبت صحتها".
"حرية التعبير شرط من شروط الديمقراطية"
ووفق بيان صادر عن المحكمة، فقد "أوقفت المحكمة الحظر الصادر عن الشرطة للملتقى السنوي لمسلمي فرنسا"، مؤكدة أنّ "ممارسة حرية التعبير شرط من شروط الديمقراطية".
ويُنظم مؤتمر "بورجيه" من قبل مسلمي فرنسا، وهو اتحاد للجمعيات الإسلامية خلَف اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا في العام 2017.
وإلى ذلك، سينطلق هذا الحدث بعد ظهر الجمعة كما هو مقرر على أن يستمر إلى غاية الإثنين المقبل، في مركز معارض بورجيه شمال باريس. ويجمع مؤتمرات ومعارض وأجنحة تجارية.
"قرار تصالحي"
من جانبه، قال محامي اتحاد مسلمي فرنسا سيفن غويز غويز، إنّ قرار المحكمة "انتصار لدولة القانون والعدالة" مرحّبا بـ"قرار تصالحي" سمح بعقد المؤتمر.
وأضاف "نحن راضون، فالاعتبارات السياسية التي أدت إلى الحظر لم تضلّل المحكمة التي اعتبرت القرار غير قانوني".
هذا، وكان إعلان الحظر أثار ردود فعل من اليسار، إذ ندد الأمين العام للحزب الاشتراكي أوليفييه فور بـ"ازدواجية المعايير"، بينما وصفته النائبة اليسارية المتطرّفة ماتيلد بانو بأنّه "فضيحة".
ويذكر أن شرطة باريس، كانت قد أقرت الخميس، حظر تجمع سنوي للمسلمين الفرنسيين في شمال العاصمة، مشيرة إلى وجود "خطر إرهابي كبير" يتمثل في احتمال استهداف الفعالية.
وتضمن قرار الحظر الصادر عن شرطة باريس الإشارة إلى خطر محاولة "جماعات صغيرة من اليمين المتطرف" عرقلة الحدث، مضيفا أن الملتقى "يعقد أيضا في سياق دولي ووطني متوتر بشكل خاص".
كما أورد القرار أن التجمع "كان عرضة لخطر إرهابي كبير يستهدف المجتمع المسلم".
اقرأ أيضاغالب بن الشيخ: ما واقع الإسلام والمسلمين في فرنسا؟ ولماذا يجب تهيئة جيل آخر لتمثيلهم؟
واستحضرت الوثيقة محاولة وقعت في نهاية الأسبوع الماضي لتفجير مبنى مصرف "بنك أوف أمريكا" في باريس.
وأوضح ممثلو الادعاء الفرنسيون أن محاولة استهداف المصرف قد تكون مرتبطة بجماعة موالية لإيران، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
ولفتت الشرطة كذلك إلى أجواء الجدل السياسي المستقطب خلال الانتخابات البلدية التي أجريت الشهر الماضي.
ويتزامن هذا المنع مع استعداد وزارة الداخلية الفرنسية لصياغة مشروع قانون يهدف إلى التصدي لخطر تسلل عناصر إسلامية متطرفة إلى المجتمعات الإسلامية.
ومن المقرر تقديم مشروع القانون إلى مجلس الوزراء في نهاية نيسان/أبريل، وفق ما نقلته الوزارة لوكالة الأنباء الفرنسية، مؤكدة بذلك تقريرا نشرته صحيفة "لو باريزيان"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق