الأربعاء، أبريل 22، 2026

الحرس الثوري قد يخرج من هذه المرحلة أكثر تشددا وتصميما على إعادة بناء قدراته

 

بعد قرار ترمب تمديد الهدنة.. هل تنجح مفاوضات باكستان في نزع فتيل الحرب؟

حفظ

تتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، وسط تطورات ميدانية متسارعة في الخليج والمحيط الهندي، ترافقت مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار، في خطوة تعكس محاولة كسب مزيد من الوقت للمسار الدبلوماسي ومنع انزلاق المواجهة إلى تصعيد شامل.

ميدانيا، تتواصل تداعيات إغلاق مضيق هرمز من قبل القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري، بالتوازي مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، فيما أعلنت واشنطن سيطرتها على سفينة إيرانية ثانية خلال يوم واحد، في مؤشر على تصعيد الضغوط البحرية وتعزيز أدوات الردع في مواجهة طهران.

وفي هذا السياق، أوضح صهيب العصا في فقرة "سياق الحدث" على الجزيرة، أن المفاوضات الحالية تُعد من أعقد الجولات، نظرا لتداخل الأبعاد العسكرية والاقتصادية والأمنية، مشيرا إلى أن واشنطن تطرح 3 مطالب رئيسية تتمثل في:

  1. وقف البرنامج النووي بالكامل.
  2. الحد من القدرات الصاروخية.
  3. وقف دعم الحلفاء في المنطقة.

وأضاف العصا أن طهران تنظر إلى المفاوضات كفرصة لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، عبر حزمة مطالب تشمل:

  1. رفع العقوبات عن إيران.
  2. الإفراج عن أصول مالية مجمدة تتجاوز 120 مليار دولار.
  3. التمسك بحق تخصيب اليورانيوم ورفض التفتيش المفاجئ.

وبين هذه المواقف، لفت العصا إلى وجود مقترحات وسطية مطروحة على الطاولة، مثل تعليق التخصيب أو مقايضة اليورانيوم أو نقله إلى خارج إيران، في محاولة لتقليص الفجوة بين الطرفين.

3:11
  • يعرض الآن
    03:11
    ملف اليورانيوم الإيراني يعرقل مفاوضات واشنطن وطهران

    ملف اليورانيوم الإيراني يعرقل مفاوضات واشنطن وطهران

  • التالي
    15:52
    سياق الحدث| ما طبيعة الوفود المشاركة في مفاوضات إسلام آباد بين أمريكا وإيران؟

    سياق الحدث| ما طبيعة الوفود المشاركة في مفاوضات إسلام آباد بين أمريكا وإيران؟

  • 01:14
    نواف سلام: أدعم مبادرة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل

    نواف سلام: أدعم مبادرة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل

  • 04:28
    هرمز يهدد حركة الطيران في أوروبا

    هرمز يهدد حركة الطيران في أوروبا

  • 01:00
    استمرار عمليات إنقاذ الحوت العالق في البلطيق

    استمرار عمليات إنقاذ الحوت العالق في البلطيق

تركيبة الوفود

وفي قراءة لتركيبة الوفود، أشار الأكاديمي والخبير بسياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري، إلى أن الوفد الأمريكي يضم شخصيات قريبة من الرئيس أكثر من كونها جزءا من الدولة العميقة، موضحا أن نائب الرئيس يمثل الثقل السياسي الوحيد المرتبط مباشرة بالمؤسسة الرسمية.

إعلان

وفي المقابل، أوضح الزويري أن الوفد الإيراني يقوده ثقل أمني سياسي، بينما الوسيط الباكستاني يحمل طابعا عسكريا واضحا، معتبرا أن هذه التركيبة قد تدفع نحو ديناميكية تفاوض مختلفة، لكنها قد تخلق أيضا تعقيدات إضافية.

وفي تقييمه لمسار الأزمة، رأى الزويري أن "السيناريو الأكثر ترجيحا هو نجاح جزئي للمفاوضات عبر اتفاق إطار، وليس حلا نهائيا"، مضيفا أن "الولايات المتحدة قد تعتبر مجرد وقف الحرب أو إضعاف القدرات الإيرانية نجاحا سياسيا".

وتابع أن سيناريو "التعثر المنضبط" يظل قائما، حيث تستمر المفاوضات دون اختراق حاسم مع الحفاظ على الهدنة، وهو ما يعززه قرار تمديد وقف إطلاق النار.

أما السيناريو الثالث، وفق الزويري، فيتمثل في عودة التصعيد العسكري بشكل محدود لتحسين شروط التفاوض، بينما يبقى السيناريو الشامل أقل احتمالا في ظل إدراك الطرفين كلفة المواجهة.

وختم الزويري بالإشارة إلى أن استمرار الهدنة يرتبط بعدة عوامل، أبرزها مخاوف واشنطن من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى عدم تحقيق الحصار البحري "النتائج المرجوة منه" حتى الآن.

13:20

نقطة تحول في الصراع

وتتحرك إسلام آباد بوتيرة متسارعة، حيث أكدت مصادر حكومية قدرتها على إقناع طهران بالحضور، في وقت دعت فيه الخارجية الباكستانية إلى تمديد وقف إطلاق النار لإفساح المجال أمام إنجاح المحادثات، وهو ما جاء متقاطعا مع قرار ترمب الأخير.

في المقابل، يدخل البيت الأبيض المفاوضات من موقع ضغط، مع تأكيد ترمب أن بلاده في "موقف تفاوضي قوي للغاية"، بينما تصر طهران على أن أي تفاوض مشروط بقبول شروطها، مع ربط القرار النهائي بالمرشد الإيراني.

وفي هذا السياق، يرى باري بافيل، المساعد الخاص للرئيس جورج دبليو بوش، في مقال له على الجزيرة نت، بعنوان ("انقلبت اللعبة" وحصار ترمب نقطة تحول في الصراع) أن التطورات الأخيرة في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لا تعني نهاية الصراع، بل تمثل نقطة تحول في مساره، مشيرا إلى أن تمديد وقف إطلاق النار لا يعكس تسوية نهائية بقدر ما يعكس إعادة تموضع مؤقت، في ظل بقاء الخلافات الجوهرية دون حل واستمرار الجاهزية العسكرية الأمريكية لاستئناف العمليات عند الحاجة.

كما يؤكد أن الحصار البحري الذي فرضته واشنطن شكّل تحولا حاسما في ميزان الضغط، إذ خلق نفوذا اقتصاديا مباشرا على طهران، مقابل تراجع فعالية تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، موضحا أن الولايات المتحدة لم تكن بحاجة إلى إغلاق المضيق، بل اكتفت بمنع إيران من الاستفادة منه، وهو ما أجبرها على التراجع تحت وطأة الخسائر الاقتصادية المحتملة، بحسب وصفه.

ويحذر بافيل من أن هذا التحول لا يضمن استقرارا دائما، لافتا إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال قائمة، وأن الحرس الثوري قد يخرج من هذه المرحلة أكثر تشددا وتصميما على إعادة بناء قدراته، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة على المدى المتوسط، ويجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه اللحظة تمثل تحولا فعليا أم مجرد هدنة مؤقتة.

ليست هناك تعليقات:

الحرس الثوري قد يخرج من هذه المرحلة أكثر تشددا وتصميما على إعادة بناء قدراته

  بعد قرار ترمب تمديد الهدنة.. هل تنجح مفاوضات باكستان في نزع فتيل الحرب؟ حفظ انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي شارِكْ 15:52 Pub...