#فككوا_الإمارات_العبرية المفككة هي الفردة الأخرى من الكماشة الصهيونية التي تطبق الخناق على عنق الأمة العربية،والخنجر المسموم في قلب العالم الإسلامي؛يجب إسقاط المتصهينة المتآمرين على أمننا العرقي والعقدي،أقصد عيال زايد وعيال راشد،فإما نحن وإما هم،وإما مصيرالهنود الحمر!!التطبيع كسياسة: نقد أخلاقي وقانوني لتداعياته على الأمن العربي
لم يعد التطبيع مع دولة الاحتلال مجرّد خيار دبلوماسي مختلف عليه، بل تحوّل في بعض السياقات العربية إلى سياسة ممنهجة تُسوَّق بوصفها “واقعية سياسية” أو “ضرورة أمنية”. غير أن فحص هذه السياسة أخلاقيًا وقانونيًا واستراتيجيًا يكشف تناقضاتها العميقة، وتكاليفها الباهظة على القضية الفلسطينية وعلى الأمن العربي الجماعي.
أولًا: المأزق الأخلاقي
القضية الفلسطينية ليست ملفًا ثانويًا أو ورقة مساومة، بل قضية تحرر وحقوق إنسان لشعب واقع تحت احتلال عسكري مستمر منذ عقود. التطبيع مع قوة قائمة على الاستيطان، والتمييز العنصري، والحصار، يعني عمليًا تجاوز معاناة الضحايا وتحييدها عن أي اعتبار سياسي.
لا يمكن تبرير إقامة علاقات “طبيعية” مع دولة تُدير نظامًا موصوفًا على نطاق واسع بأنه نظام فصل عنصري، من دون مساءلة أخلاقية حقيقية. السياسة التي تفصل بين “المصالح” و”القيم” تنتهي غالبًا بخسارة الاثنين معًا.
ثانيًا: التعارض مع القانون الدولي
من منظور قانوني، يثير التطبيع غير المشروط إشكاليات جدية. فالقانون الدولي واضح في:
عدم شرعية الاحتلال والاستيطان.
بطلان ضم الأراضي بالقوة.
وجوب حماية المدنيين تحت الاحتلال.
إقامة شراكات سياسية أو أمنية أو اقتصادية من دون ربطها بإنهاء الانتهاكات قد تُفهم على أنها قبول بالأمر الواقع، أو حتى إسهام غير مباشر في استدامته. هذا لا ينسجم مع التزامات الدول بموجب اتفاقيات جنيف ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
ثالثًا: الوهم الاستراتيجي
يُقدَّم التطبيع أحيانًا كمدخل للاستقرار أو الحماية أو التقدّم الاقتصادي. لكن التجربة تُظهر أن:
الاحتلال لا يقدّم أمنًا حقيقيًا لحلفائه، بل يصدّر أزماته.
التحالفات غير المتوازنة تُضعف القرار السيادي ولا تعزّزه.
تجاهل الرأي العام العربي يولّد فجوة خطيرة بين المجتمعات وصنّاع القرار.
الأمن لا يُبنى على تحالفات تتجاهل جذور الصراع، بل على عدالة مستدامة تعالج أسبابه.
رابعًا: البديل الممكن
رفض التطبيع غير المشروط لا يعني الدعوة إلى العزلة أو القطيعة العبثية، بل يعني:
التمسك بمبدأ الحقوق مقابل العلاقات.
دعم حل عادل قائم على إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
توحيد الموقف العربي حول الحد الأدنى من الالتزام الأخلاقي والقانوني.
استخدام الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية للضغط، لا للتطبيع المجاني.
فالتاريخ لا يرحم السياسات التي تُبنى على إنكار الظلم أو القفز فوقه. والتطبيع الذي يتجاهل حقوق الفلسطينيين لن يكون “سلامًا”، بل هدنة هشّة على حساب العدالة.
الموقف الحازم اليوم—الأخلاقي والقانوني—ليس ترفًا أيديولوجيًا، بل ضرورة لحماية ما تبقّى من المعنى السياسي، ومن فكرة أن العدالة ما زالت معيارًا في عالم عربي يستحق أفضل من إدارة الأزمات بالإنكار. #سالم_القطامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق