نحن كشعوب عربية أدرى بفساد حكامنا وأسرهم وحكوماتهم وأنظمتهم وقلاضيشهم من أي أحد في العالم،حتى لو كان الشيطان الموسادي آبستين !!نحن، كشعوب عربية، لسنا بحاجة إلى دروسٍ في الفساد أو شهاداتٍ من الخارج كي نكتشف حقيقة حكّامنا وأنظمتهم. فنحن من نعيش نتائج هذا الفساد يوميًا، وندفع ثمنه فقرًا وقمعًا وتهجيرًا وانسدادًا في الأفق.
نحن الأدرى بفساد الحكّام وأسرهم وشبكاتهم الأمنية والاقتصادية، وبأنظمةٍ قامت على حماية الامتيازات لا على خدمة الشعوب، وعلى قمع الأصوات لا على صون الكرامة. ما نعرفه لم نقرأه في تقارير، بل خبرناه في السجون، وفي طوابير الخبز، وفي المقابر، وفي المنافي.
إن محاولات بعض الأطراف الخارجية الظهور بمظهر “الكاشف” أو “الناصح” لا تغيّر من حقيقةٍ واحدة: الوعي الشعبي العربي سابق، أعمق، وأكثر صدقًا من أي رواية تُصاغ خارج سياق المعاناة المباشرة. فالحقيقة ليست مفاجأة لنا، بل جرحًا مفتوحًا.
نرفض الوصاية السياسية والإعلامية، ونؤكد أن معركة الحرية والعدالة معركة أصحاب الأرض وحدهم. الشعوب لا تحتاج إلى من يشرح لها ألمها، بل إلى أن تُترك لتقرر مصيرها بنفسها.
والتاريخ علّمنا أن الأنظمة مهما طال عمرها، فإنها تسقط حين ينفد الخوف، وحين تتحول المعرفة إلى موقف، والصمت إلى فعل.سالم القطامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق