تنقيب غير قانوني
وخلال التحقيقات، أقر المتهمان أمام الجهات المختصة بأن القطع الأثرية المضبوطة نتاج أعمال حفر وتنقيب غير قانونية قاما بها داخل إحدى المناطق بدائرة قسم شرطة القوصية بمحافظة أسيوط، مؤكدين أن حيازتهما لهذه القطع كانت بقصد الاتجار وبيعها لتجار آثار، في مخالفة صريحة للقانون.
وبعرض المضبوطات على مفتشي الآثار المختصين، تبين بعد فحصها أن جميع القطع أصلية وأثرية بالفعل، وتعود لعصر الدولة المصرية القديمة، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، تمهيداً لعرض المتهمين على جهات التحقيق.
وتأتي هذه الواقعة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة المصرية لمكافحة جرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار والاتجار فيها، والتي تُعد من أخطر الجرائم التي تهدد التراث الحضاري المصري، لما تمثله من إهدار لقيمة تاريخية وإنسانية لا تُقدَّر بثمن.
وقائع متكررة
وتُعد وقائع التنقيب عن الآثار بغرض الاتجار من الظواهر المتكررة في مصر، لا سيما في محافظات الصعيد، حيث يتم الكشف عن قضايا مماثلة بين الحين والآخر، مستغلين الطبيعة الجغرافية لبعض المناطق واعتقاد البعض بوجود كنوز أثرية مدفونة أسفل المنازل أو الجبال.
وغالبًا ما تنتهي هذه المحاولات غير القانونية بنهايات مأساوية، إذ يلقى عدد من المنقبين حتفهم نتيجة انهيار الحفر أو سقوط كتل صخرية ضخمة عليهم أثناء عمليات التنقيب السرية.
وفي هذا السياق، شهدت مصر قبل عام حادثًا مأساويًا، بعدما سقطت كتلة صخرية ضخمة تزن نحو طنين على شخصين أثناء قيامهما بالتنقيب عن الآثار في محيط جبل الطير شمال مدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، ما أدى إلى وفاتهما في الحال، في واقعة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة المرتبطة بهذه الأنشطة غير المشروعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق