الخميس، يناير 22، 2026

اشتراط اجتياز المعينين بالجهات القضائية دورة في الأكاديمية العسكرية يمكن تناوله قانونيًا وواقعيًا على النحو الآتي: أولًا: ماهية الاشتراط هو إلزام المعينين الجدد بالهيئات والجهات القضائية (كالنيابة العامة، مجلس الدولة، النيابة الإدارية، هيئة قضايا الدولة…) بالالتحاق بدورة تأهيل تُعقد بالأكاديمية العسكرية كشرط سابق أو متزامن للتعيين أو لمباشرة العمل. ثانيًا: السند التنفيذي صدر الاشتراط في إطار توجيهات وقرارات تنفيذية عامة استهدفت تأهيل المعينين الجدد بالجهاز الإداري للدولة، ثم امتد تطبيقه ليشمل الجهات القضائية، رغم خصوصية هذه الجهات دستوريًا. ثالثًا: الإشكاليات الدستورية والقانونية استقلال السلطة القضائية الدساتير الحديثة (ومنها الدستور المصري) تنص على استقلال القضاء، وأن شؤونه تُدار عبر مجالسه وهيئاته المختصة. ➜ إخضاع القضاة لتأهيل تشرف عليه جهة عسكرية يثير شبهة المساس بالاستقلال المؤسسي. مبدأ الفصل بين السلطات القضاء سلطة مستقلة، بينما الأكاديمية العسكرية تتبع السلطة التنفيذية/المؤسسة العسكرية. ➜ الربط الإلزامي بين التعيين القضائي ومؤسسة تنفيذية–عسكرية يُعد تداخلاً بين السلطات. طبيعة الوظيفة القضائية التعيين القضائي يقوم تقليديًا على: الكفاءة القانونية النزاهة الاستقلال والحياد وليس على تأهيل ذي طابع عسكري أو انضباطي. غياب الأساس التشريعي الصريح لا يوجد (حتى الآن) نص قانوني برلماني واضح يقرر هذا الشرط صراحة ضمن قوانين السلطة القضائية، ما يفتح باب الطعن عليه لعيب عدم المشروعية أو الانحراف بالسلطة. رابعًا: أبرز الانتقادات اعتباره تطبيعًا للعسكرة داخل مؤسسات مدنية سيادية. التخوف من إعادة تشكيل الوعي القضائي بمنطق الطاعة الهرمية لا الاستقلال القضائي. المساس بصورة القاضي كحَكَم محايد لا تابع لجهة تنفيذية. خامسًا: الدفوع المؤيدة (كما تُطرح رسميًا) الادعاء بأن الدورة تأهيل وطني/إداري لا تدريبًا عسكريًا. توحيد مفاهيم “الأمن القومي” و“الدولة” لدى شاغلي المناصب العامة. خلاصة قانونية إخضاع القضاة أو المعينين بالجهات القضائية لدورات إلزامية تشرف عليها جهة عسكرية يظل محل شبهة دستورية جدية، ما لم: يصدر به نص تشريعي صريح، ويُصمم البرنامج بواسطة السلطة القضائية نفسها، ويخلو تمامًا من أي مضمون يمس الاستقلال أو التبعية.

 اشتراط اجتياز المعينين بالجهات القضائية دورة في الأكاديمية العسكرية

يمكن تناوله قانونيًا وواقعيًا على النحو الآتي:

أولًا: ماهية الاشتراط

هو إلزام المعينين الجدد بالهيئات والجهات القضائية (كالنيابة العامة، مجلس الدولة، النيابة الإدارية، هيئة قضايا الدولة…) بالالتحاق بدورة تأهيل تُعقد بالأكاديمية العسكرية كشرط سابق أو متزامن للتعيين أو لمباشرة العمل.

ثانيًا: السند التنفيذي

صدر الاشتراط في إطار توجيهات وقرارات تنفيذية عامة استهدفت تأهيل المعينين الجدد بالجهاز الإداري للدولة، ثم امتد تطبيقه ليشمل الجهات القضائية، رغم خصوصية هذه الجهات دستوريًا.

ثالثًا: الإشكاليات الدستورية والقانونية

  1. استقلال السلطة القضائية
    الدساتير الحديثة (ومنها الدستور المصري) تنص على استقلال القضاء، وأن شؤونه تُدار عبر مجالسه وهيئاته المختصة.
    ➜ إخضاع القضاة لتأهيل تشرف عليه جهة عسكرية يثير شبهة المساس بالاستقلال المؤسسي.

  2. مبدأ الفصل بين السلطات
    القضاء سلطة مستقلة، بينما الأكاديمية العسكرية تتبع السلطة التنفيذية/المؤسسة العسكرية.
    ➜ الربط الإلزامي بين التعيين القضائي ومؤسسة تنفيذية–عسكرية يُعد تداخلاً بين السلطات.

  3. طبيعة الوظيفة القضائية
    التعيين القضائي يقوم تقليديًا على:

    • الكفاءة القانونية

    • النزاهة

    • الاستقلال والحياد
      وليس على تأهيل ذي طابع عسكري أو انضباطي.

  4. غياب الأساس التشريعي الصريح
    لا يوجد (حتى الآن) نص قانوني برلماني واضح يقرر هذا الشرط صراحة ضمن قوانين السلطة القضائية، ما يفتح باب الطعن عليه لعيب عدم المشروعية أو الانحراف بالسلطة.

رابعًا: أبرز الانتقادات

  • اعتباره تطبيعًا للعسكرة داخل مؤسسات مدنية سيادية.

  • التخوف من إعادة تشكيل الوعي القضائي بمنطق الطاعة الهرمية لا الاستقلال القضائي.

  • المساس بصورة القاضي كحَكَم محايد لا تابع لجهة تنفيذية.

خامسًا: الدفوع المؤيدة (كما تُطرح رسميًا)

  • الادعاء بأن الدورة تأهيل وطني/إداري لا تدريبًا عسكريًا.

  • توحيد مفاهيم “الأمن القومي” و“الدولة” لدى شاغلي المناصب العامة.

خلاصة قانونية

إخضاع القضاة أو المعينين بالجهات القضائية لدورات إلزامية تشرف عليها جهة عسكرية يظل محل شبهة دستورية جدية، ما لم:

  • يصدر به نص تشريعي صريح،

  • ويُصمم البرنامج بواسطة السلطة القضائية نفسها،

  • ويخلو تمامًا من أي مضمون يمس الاستقلال أو التبعية.

ليست هناك تعليقات:

عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر يبلغ 1.1 مليون لاجئ، يشكّل السودانيون منهم 76٪، يليهم السوريون بنسبة 11٪.

  : حذرت 10 منظمات حقوقية من سياسة الترحيل المقنع للسوريين من مصر، مشيرة إلى حملات تفتيش وكمائن أمنية موسعة في أحياء معروفة بوجود تجمعات سور...