الجمعة، يناير 02، 2026

ممداني يلغي قرار حظر مقاطعة إسرائيل ويسقط تعريفا لمعاداة السامية

 وقّع عمدة نيويورك الجديد زهران ممداني أول أمر تنفيذي في ولايته يلغي جميع أوامر سلفه إريك آدامز الصادرة بعد اتهامه بالفساد الفيدرالي في سبتمبر 2024، بينها ما يتعلق بإسرائيل.

يشمل الأمر التنفيذي الذي وقعه ممداني، إلغاء حظر مقاطعة إسرائيل الذي كان آدامز قد فرضه في فبراير 2024، إلى جانب إلغاء اعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء “ذكرى المحرقة” لمعاداة السامية، الذي يصنف بعض أشكال انتقاد الدولة الإسرائيلية على أنه معاداة للسامية.

وأوضح ممداني أن هدف هذا القرار هو ضمان “بداية جديدة” لإدارته، مشيرا إلى أن “اليوم يمثل الخطوة الأولى في بناء حكومة تعمل لصالح جميع سكان نيويورك”. وأضاف أن أوامر آدامز التي تم إلغاؤها صدرت في فترة فقد فيها الأخير ثقة الجمهور، خاصة بعد اتهامه جنائيا.


وقال ممداني: “كان ذلك التاريخ بمثابة نقطة تحول في حياة العديد من سكان نيويورك، حيث قرروا أن السياسة لم تعد تعني لهم شيئا”. واعتبر أن إلغاء هذه الأوامر يعد تصحيحا لمسار الحوكمة بما يتماشى مع قيم الشفافية والعدالة والحرية.

وأثار القرار مفاجأة في وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي رأت فيه مؤشرًا على التوجه المتوقع لعلاقات المدينة مع إسرائيل والجالية اليهودية خلال السنوات الأربع المقبلة. كما قوبل بانتقادات حادة من منظمات يهودية كبرى في الولايات المتحدة، حيث وصف مدير مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى، ويليام داروف، الخطوة بأنها “إشارة مقلقة” بعد يوم واحد فقط من تولي ممداني منصبه.

ليست هناك تعليقات:

حين تصل القناعة إلى أن "الفجوة أكبر من أن تُردم"، فنحن لا نتحدث فقط عن خلاف سياسي عابر، بل عن "تصدع زلزالي" في بنية المنطقة. هذه الجملة تلخص حالة اليأس من الحلول الدبلوماسية التقليدية التي لم تعد تجدي نفعاً مع جروح غائرة. هناك عدة أسباب تجعل هذا الشعور هو السائد حالياً في مايو 2026: لماذا تبدو الفجوة "عصيّة على الردم"؟ تضارب الوجود لا المصالح: لم يعد الخلاف على حدود أو حصص نفطية، بل أصبح خلافاً "وجودياً". ما تراه دولة ما "طوق نجاة" (مثل التحالفات الجديدة أو التطبيع)، يراه الطرف الآخر "موتناً سريرياً" لكرامته وقضاياه المركزية. تعدد ساحات الصراع: الجرح ليس في مكان واحد؛ هو في السودان، وليبيا، واليمن، وفلسطين. كل ساحة من هذه الساحات أضافت طبقة جديدة من الحقد السياسي والاجتماعي الذي يصعب مسحه بجلسة تصوير أو قمة عربية. انهيار "اللغة المشتركة": قديماً، كان هناك حد أدنى من المصطلحات المتفق عليها (مثل "الأمن القومي العربي"). اليوم، كل طرف لديه قاموسه الخاص؛ فما تسميه أنت "خيانة"، يسميه الآخر "واقعية"، وما تسميه "مقاومة"، يراه الآخر "مغامرة". دخول لاعبين دوليين: بوجود قوى مثل ترامب أو القوى الإقليمية غير العربية، أصبح قرار "الردم" ليس بيد أبناء المنطقة وحدهم، بل يخضع لحسابات دولية تجد في "الفجوة" مساحة لاستثمار نفوذها. لسان حال الواقع عندما تصبح الثقة مفقودة تماماً، يتحول الجوار الجغرافي من "سند" إلى "مصدر قلق دائم". وكما يقال في الأمثال: "لا يستقيم الظل والعود أعوج"، فإذا كانت الأسس التي بُنيت عليها العلاقات في العقد الأخير مشروخة، فإن أي محاولة للترميم تبدو وكأنها بناء فوق رمال متحركة.

 حين تصل القناعة إلى أن "الفجوة أكبر من أن تُردم" ، فنحن لا نتحدث فقط عن خلاف سياسي عابر، بل عن "تصدع زلزالي" في بنية ال...