الخميس، يناير 15، 2026

يتقمّص حسام حسن شخصية السيسي في تبريرات سوريالية للهزيمة أمام السنغال، حيث يتحول الفشل الواضح إلى حكايات عبثية عن مؤامرات وظروف قاهرة. هذا الخطاب المستنسخ لا يهدف إلى تفسير الخسارة بقدر ما يسعى إلى الهروب من المسؤولية وتغييب المحاسبة. وكما في السياسة، تُستبدل الحقائق بالأعذار، ويُقدَّم الوهم بدل المراجعة، فتُعاد إنتاج الهزيمة ذهنيًا قبل أن تكون ميدانيًا. إن المشكلة ليست في نتيجة مباراة، بل في عقلية تبرر الإخفاق بدل أن تواجهه.

 يتقمّص حسام حسن شخصية السيسي في تبريرات سوريالية للهزيمة أمام السنغال، حيث يتحول الفشل الواضح إلى حكايات عبثية عن مؤامرات وظروف قاهرة. هذا الخطاب المستنسخ لا يهدف إلى تفسير الخسارة بقدر ما يسعى إلى الهروب من المسؤولية وتغييب المحاسبة. وكما في السياسة، تُستبدل الحقائق بالأعذار، ويُقدَّم الوهم بدل المراجعة، فتُعاد إنتاج الهزيمة ذهنيًا قبل أن تكون ميدانيًا. إن المشكلة ليست في نتيجة مباراة، بل في عقلية تبرر الإخفاق بدل أن تواجهه.

ليست هناك تعليقات:

في مصر، لم تعد الهزيمة حدثًا رياضيًا، بل بيانًا سياديًا. يخرج الحاكم في السياسة ببدلته، ويخرج الحاكم في الملعب ببدلته الرياضية، واللغة واحدة: نحن لم نخسر… نحن تعرّضنا للظلم. السيسي يبرر الغلاء بالمؤامرة، وحسام حسن يبرر الهزيمة بالحكم، وكلاهما يرى نفسه منتصرًا أخلاقيًا حتى وهو مهزوم فنيًا. النتيجة؟ الشعب دائمًا مخطئ، والواقع كاذب، والكرة – كالدستور – لا تدخل المرمى إلا بإذن السلطة. يتحدثان بنبرة الأب الغاضب: «إحنا عملنا اللي علينا»، كأن المطلوب من الجمهور أن يصفق لا أن يفهم، وأن يشجع لا أن يحاسب، وأن يصبر… إلى أن تنتهي المباراة أو الدولة، أيهما أولًا. وعندما تُسأل عن الخطة؟ يقال لك: النية كانت صادقة. وعندما تُسأل عن الأداء؟ يقال لك: الظروف كانت قاسية. وعندما تُسأل عن الفشل؟ يقال لك: اسكت… الوطن في خطر. هكذا تُدار البلاد والمنتخب بنفس العقلية: لا تحليل، لا اعتراف، لا مراجعة… فقط خطاب طويل لتغطية هزيمة قصيرة. وفي النهاية، لا يبقى إلا السؤال البسيط الذي يخيفهم جميعًا: إذا كنتم دائمًا مظلومين… فمن الذي يخسر إذن؟

 في مصر، لم تعد الهزيمة حدثًا رياضيًا، بل بيانًا سياديًا. يخرج الحاكم في السياسة ببدلته، ويخرج الحاكم في الملعب ببدلته الرياضية، واللغة واح...