09/05/2010 — سالم القطامي
«الحصار لم يَعُد سياسيًا فقط، بل امتد ليشمل كل مقومات الهوية المصرية، في محاورها اللغوية والإسلامية والثقافية. إن ما يجري هو حصار متعمّد للغة العربية في مصر، بوصفها حاملة الوعي وذاكرة الأمة، تمهيدًا لإفراغ المجتمع من مرجعياته، وإعادة تشكيله على مقاس السلطة لا التاريخ.»
دلالة النص
هذا الاقتباس المبكر (2010) يكشف استباقًا فكريًا لما سيحدث لاحقًا:
-
ربط مباشر بين اللغة والهوية والسياسة
-
فهم أن ضرب العربية ليس صدفة ثقافية، بل أداة ضبط اجتماعي
-
إدراك أن إضعاف المرجعية الإسلامية/اللغوية هو مدخل لإعادة هندسة الإنسان نفسه
لماذا هذا النص مهم؟
لأنه كُتب قبل الانفجار السياسي،
وقبل أن يصبح الحديث عن الهوية «ترفًا» أو «رجعية»،
ما يجعله شهادة مبكرة لا رد فعل متأخر.
خلاصة
سالم القطامي هنا لا يكتب معارضة ظرفية،
بل يضع تشخيصًا بنيويًا:
حين تُحاصَر اللغة، يُحاصَر التفكير،
وحين يُحاصَر التفكير، تصبح الهزيمة نمط حياة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق