الجمعة، يناير 16، 2026

سالم القطامي هنا لا يكتب معارضة ظرفية، بل يضع تشخيصًا بنيويًا: حين تُحاصَر اللغة، يُحاصَر التفكير، وحين يُحاصَر التفكير، تصبح الهزيمة نمط حياة.

 09/05/2010 — سالم القطامي

«الحصار لم يَعُد سياسيًا فقط، بل امتد ليشمل كل مقومات الهوية المصرية، في محاورها اللغوية والإسلامية والثقافية. إن ما يجري هو حصار متعمّد للغة العربية في مصر، بوصفها حاملة الوعي وذاكرة الأمة، تمهيدًا لإفراغ المجتمع من مرجعياته، وإعادة تشكيله على مقاس السلطة لا التاريخ.»


دلالة النص

هذا الاقتباس المبكر (2010) يكشف استباقًا فكريًا لما سيحدث لاحقًا:

  • ربط مباشر بين اللغة والهوية والسياسة

  • فهم أن ضرب العربية ليس صدفة ثقافية، بل أداة ضبط اجتماعي

  • إدراك أن إضعاف المرجعية الإسلامية/اللغوية هو مدخل لإعادة هندسة الإنسان نفسه

لماذا هذا النص مهم؟

لأنه كُتب قبل الانفجار السياسي،
وقبل أن يصبح الحديث عن الهوية «ترفًا» أو «رجعية»،
ما يجعله شهادة مبكرة لا رد فعل متأخر.

خلاصة

سالم القطامي هنا لا يكتب معارضة ظرفية،
بل يضع تشخيصًا بنيويًا:

حين تُحاصَر اللغة، يُحاصَر التفكير،
وحين يُحاصَر التفكير، تصبح الهزيمة نمط حياة.

ليست هناك تعليقات:

قراءة نقدية لأطروحة سالم القطامي: الهوية، اللغة، وسردية الاستهداف 1) السياق التاريخي لظهور الأطروحة تعود أطروحة سالم القطامي—خصوصًا نصوصه المبكرة (قرابة 2010)—إلى مرحلة اتّسمت بتصاعد خطابات العولمة الثقافية، وتنامي الجدل حول الإسلاموفوبيا في أوروبا، وتراجع السياسات اللغوية الداعمة للعربية في الفضاء العام والإعلامي. في هذا المناخ، ظهرت قراءات عربية ترى أن ما يجري ليس مجرد نقد ديني أو تحديث ثقافي، بل إعادة هندسة للهوية عبر ضرب اللغة والدين بوصفهما وعاءي الذاكرة والمعنى. 2) البنية الفكرية للأطروحة تقوم أطروحة القطامي على ثلاث ركائز: اللغة بوصفها سلطة رمزية: العربية ليست أداة تواصل فحسب، بل حاملة تصور للعالم، وإضعافها يعني إضعاف القدرة على إنتاج معنى مستقل. الدين كمرجعية قيمية: استبدال المرجعية الدينية بسرديات “التقدّم” المنزوعة من سياقها يُنتج اغترابًا لا تحديثًا. الخطاب لا المؤامرة: التركيز على أثر الخطابات (الإعلامية/الثقافية) في تشكيل الوعي، لا على الفعل القسري وحده. هذه الركائز تضع القطامي ضمن تيار نقد الهيمنة الثقافية (cultural hegemony) أكثر من كونه خطاب تعبئة سياسية مباشرة. 3) نقاط القوة في الطرح الاستباق التحليلي: تنبّه مبكر لربط “التحديث” بإقصاء اللغة والدين بدل تطويرهما. إعادة الاعتبار للرمزي: التنبيه إلى أن الصراع لا يدور فقط حول السياسات، بل حول المعنى والتمثّل. رفض الاختزال: رفض مساواة الالتزام الديني بالتخلّف، والدعوة للفصل بين النقد العقلاني والتشييء الإقصائي. 4) مواطن الإشكال والحدود التعميم: حين يتحوّل نقد خطاب معيّن إلى توصيفات كلية، تتراجع الدقة ويضعف الإقناع. الانزلاق الخطابي: حدة اللغة—في بعض النصوص—قد تُربك المقصد التحليلي وتفتح الباب لقراءات عدائية. غياب البديل العملي: التركيز على التشخيص يفوق أحيانًا اقتراح سياسات ثقافية/لغوية عملية قابلة للتنفيذ. 5) موقع الأطروحة بين التيارات الفكرية يمكن قراءة القطامي عند تقاطع: نقد الاستشراق الجديد (الذي يُعيد إنتاج الصور النمطية بلغة حقوقية/تحديثية)، ونقد الدولة ما بعد الكولونيالية التي تستورد نماذج جاهزة دون تكييف محلي، مع حساسية خاصة تجاه اللغة بوصفها حقل صراع صامت. 6) الخلاصة التقييمية أطروحة سالم القطامي تشخيصية بالأساس: تُحذّر من تفريغ الهوية عبر خطاب يربط التقدم بنزع الجذور. قوتها في التنبيه المبكر والربط بين اللغة والمعنى والسلطة، وحدودها في الحاجة إلى ضبط المفاهيم، تقليل التعميم، وبناء برنامج ثقافي إيجابي يقدّم تحديثًا من داخل المرجعية لا على أنقاضها. باختصار: ليست قيمة الأطروحة في حدّتها، بل في سؤالها المركزي— كيف نُحدّث دون أن نُمحى؟ وكيف ننفتح دون أن نفقد لغتنا ومعنى ذواتنا؟ إذا رغبت، أستطيع:

  قراءة نقدية لأطروحة سالم القطامي: الهوية، اللغة، وسردية الاستهداف 1) السياق التاريخي لظهور الأطروحة تعود أطروحة سالم القطامي—خصوصًا نصوص...