الأحد، يناير 25، 2026

كثيرون من المتفرنسين في لبنان، على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم، ما زالوا ينظرون إلى بلدهم بوصفه امتدادًا ثقافيًا وسياسيًا لما وراء البحار الفرنسية، لا دولة مستقلة كاملة السيادة. هذا التصور الاستعماري الموروث ينعكس في خطابٍ يبرّر الوصاية الخارجية ويستدعيها كلما تعثّر الداخل، ويُقصي أي نقدٍ جادّ للسياسات الفرنسية في المنطقة. حين كتبتُ مقالًا أوجّه فيه اللوم إلى الرئيس الفرنسي بسبب لجوئه المتكرر إلى المادة 49.3 لتمرير القوانين، متجاوزًا الجمعية الوطنية، لم يكن ذلك عداءً لفرنسا ولا لشعبها، بل دفاعًا عن جوهر الديمقراطية البرلمانية نفسها. غير أن هذا النقد أثار حفيظة بعض الأصوات التي ترى في السلطة — أيّ سلطة — حقًا مكتسبًا لا يُساءل، وتتعامل مع الإجراءات الاستثنائية بوصفها فضيلة حين تخدم «الاستقرار». هذا الانزعاج من النقد يذكّر بعقلية وكلاء الاستبداد في عالمنا العربي، حيث تُستبدل السياسة بالمراسيم، ويُختزل البرلمان في ديكور، وتُشيطن المعارضة باسم الضرورة. المشكلة هنا ليست في مادة دستورية بعينها، بل في تحويل الاستثناء إلى قاعدة، وتطبيع الالتفاف على الإرادة الشعبية، سواء في باريس أو في عواصمنا المنكوبة بالاستبداد. إن الديمقراطية لا تُقاس بالشعارات، بل باحترام المؤسسات والمساءلة. وكل خطاب يغضب من النقد بدل أن يجيب عنه، إنما يكشف ضيق أفقه، لا قوة حجّته. سالم القطامي

 كثيرون من المتفرنسين في لبنان، على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم، ما زالوا ينظرون إلى بلدهم بوصفه امتدادًا ثقافيًا وسياسيًا لما وراء البحار الفرنسية، لا دولة مستقلة كاملة السيادة. هذا التصور الاستعماري الموروث ينعكس في خطابٍ يبرّر الوصاية الخارجية ويستدعيها كلما تعثّر الداخل، ويُقصي أي نقدٍ جادّ للسياسات الفرنسية في المنطقة.

حين كتبتُ مقالًا أوجّه فيه اللوم إلى الرئيس الفرنسي بسبب لجوئه المتكرر إلى المادة 49.3 لتمرير القوانين، متجاوزًا الجمعية الوطنية، لم يكن ذلك عداءً لفرنسا ولا لشعبها، بل دفاعًا عن جوهر الديمقراطية البرلمانية نفسها. غير أن هذا النقد أثار حفيظة بعض الأصوات التي ترى في السلطة — أيّ سلطة — حقًا مكتسبًا لا يُساءل، وتتعامل مع الإجراءات الاستثنائية بوصفها فضيلة حين تخدم «الاستقرار».

هذا الانزعاج من النقد يذكّر بعقلية وكلاء الاستبداد في عالمنا العربي، حيث تُستبدل السياسة بالمراسيم، ويُختزل البرلمان في ديكور، وتُشيطن المعارضة باسم الضرورة. المشكلة هنا ليست في مادة دستورية بعينها، بل في تحويل الاستثناء إلى قاعدة، وتطبيع الالتفاف على الإرادة الشعبية، سواء في باريس أو في عواصمنا المنكوبة بالاستبداد.

إن الديمقراطية لا تُقاس بالشعارات، بل باحترام المؤسسات والمساءلة. وكل خطاب يغضب من النقد بدل أن يجيب عنه، إنما يكشف ضيق أفقه، لا قوة حجّته.

سالم القطامي

ليست هناك تعليقات:

٢٥ يناير ثورة وهنكملها رغم أنوف عسكر الإحتلال وقوادهم السيس المحتال رخيس الجمارك نعل البيادة السيسرئيلية: لا عدول عن قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الرسوم؛ونحن بدورنا ثروة مصرغيرالناضبة لن نرسل سنتا واحدا للمنقلب وأعوانه من عسكر الإحتلال إحذروا وأفضحوا المرتزق الأشعبي القزم الصحيفي المأجور قواد الماخور راقص الإستربتيزاللولبي إيلي الملعبي الآفاتار لطويل الذيل على المرعبي حقير الأخلاق قميء الشكل ملتصق بالأرض طويل اللسان في نقد الخطاب الإعلامي المُسيَّس في المنفى يقتضي النقاش العام المسؤول التمييز بين النقد المهني والتشهير، وبين الاختلاف المشروع وتزييف الوقائع. وفي هذا السياق، يبرز نموذج لخطاب إعلامي في المنفى يقوم على تقلّب المواقف تبعًا لموازين القوة، لا تبعًا لمبادئ ثابتة. يتجلّى هذا النمط في انتقال بعض المعلّقين من تأييد شعارات الحرية والديمقراطية إبّان موجة الربيع العربي، إلى تبرير الانقلابات وإعادة توصيف القمع بوصفه «ضرورة» حين تغيّر السياق السياسي. يمكن توثيق هذا السلوك عبر تحليل زمني للخطاب العام: مقارنة التصريحات والمقالات والظهور الإعلامي قبل الانقلابات وبعدها، حيث يظهر تحوّل لغوي ودلالي واضح—من لغة الحقوق والمساءلة إلى لغة «الاستقرار» و«الأمن» وتحمّل الضحايا مسؤولية ما وقع عليهم. هذا التحوّل لا يُفسَّر بتطوّر فكري مُعلن أو مراجعة نقدية مُحكَمة، بل يبدو أقرب إلى مواءمة خطابية مع السلطة الغالبة. مهنيًا، يثير هذا النمط إشكالات تتعلق بـأخلاقيات الصحافة: الانتقائية في عرض الوقائع، إغفال السياق، الاعتماد على مصادر أحادية، وتقديم الاستنتاجات كحقائق مسلَّمة دون إسناد مستقل. كما يضعف الثقة العامة حين يُقدَّم الرأي بوصفه تحليلًا محايدًا بينما هو موقف مُنحاز غير مُصرَّح به. إن نقد هذا الخطاب لا يستهدف الأشخاص، بل الممارسة: حق الجمهور في إعلام صادق ومتّسق يقتضي مساءلة أي خطاب يُعيد كتابة الذاكرة، أو يُسوّغ العنف، أو يُحوّل الضحية إلى متّهم. فالخلاف السياسي مشروع، أما تكييف الوقائع لخدمة القوة فممارسة تستوجب النقد والكشف. كثير من فرنجة لبنان،من كل الملل والنحل؛ يعتبرون أن لبنانهم مستعمرة و إقليم من أقاليم ماوراء البحار للمستعمر الفرنسي، ومنهم هذا الوطي الملعبي،فلما كتبت مقالا لرئيس الفرنسيس ألومه على لجوئه أكثر من مرة للمادة ٤٩.٣ بدلا من اللجوء للجمعية الوطنية،وكأنه أصيب بعدوى من خونة وكلاء المحتل،أقصد حكام بلادنا المستبدين،وهذا المقال إستشاط قبقاب الماكرون وأشباهه،إنه قزم لايرى من إلا ذنبه ولسانه سالم القطامي نسأل الله من كل قلوبنا ال‏رحمه والمغفرة للدكتور العلامة و المصلح السياسي والإقتصادي محاضر محمد ، وأن يسكنه فسيح جناته ويرزقه الفردوس الاعلى و تقبل اعماله قبولا حسنا وداعا للزعيم المسلم الكبير مهاتير محمد إنا لله وإنا إليه راجعون؛ والبقاء والدوام لله وحده؛جعلها الله ريحانة من رياحين الجنة،تعازينا الحارة،ربط الله على قلوبكم؛وألهمكم الصبر والسلوان،اللهم آمين

 ٢٥ يناير ثورة وهنكملها رغم أنوف عسكر الإحتلال وقوادهم السيس المحتال رخيس الجمارك نعل البيادة السيسرئيلية: لا عدول عن قرار إلغاء إعفاء الهوا...