الثلاثاء، ديسمبر 02، 2025

سؤال مشروع ومحير!كل مسببات الثورة متوفرة إلا الإرادة الشعبية،ياترى لماذا لايثور المصريون على السيسي رغم السخط المكتوم و الرماد المستعربلهيب الغضب المكظوم، لماذا لا يثور المصريون رغم الغضب المكتوم؟! 1. القمع غير المسبوق نظام السيسي بنى أكبر ماكينة قمع في تاريخ مصر الحديث: اعتقالات وقوائم لا تنتهي اختفاءات وملاحقات قوانين تخنق التجمع والاحتجاج باختصار: الخوف تحوّل من شعور إلى مؤسسة. 2. قتل السياسة تمامًا منذ 2013 جرى تفريغ المجال العام: لا أحزاب لا نقابات لا إعلام مستقل لا قادة ميدانيون وبالتالي: لا توجد أدوات لتنظيم الغضب. 3. استراتيجية التجويع حين يُشلّ الناس اقتصاديًا، يصبح همّهم تأمين يومهم، لا التفكير في مواجهة منظومة مسلحة. السيسي لم يقضِ فقط على الثروة… بل على الطاقة النفسية للناس. 4. غياب البديل الواضح الشعب لا يتحرك نحو المجهول. الثورة تحتاج إلى: قيادة رؤية بديل سياسي قابل للتصور غياب هذه العناصر يجعل الناس يخشون من تكرار ما حدث بعد 2011. 5. الدعاية والتضليل آلة إعلامية ضخمة تزرع: الخوف من الفوضى شيطنة أي تغيير تمجيد الاستقرار الزائف وبذلك تُصبح الثورة مرادفة للفوضى في وعي كثيرين. 6. صدمات الماضي 2011 و2013 ودوائر العنف والانقلاب تركت ندوبًا نفسية عميقة. الشعب جرّب الثورة… ولم يجْنِ ثمارها. الخيبة تجعل الشعوب تتردد. 7. تفتيت المجتمع المجتمع أصبح كتلًا معزولة: شباب محبط طبقة وسطى مسحوقة فقراء يبحثون عن البقاء مطاردة أي تجمع أو نقاش وهكذا تُقتل الكتلة الحرجة اللازمة لأي انتفاضة. 🔥 لكن… هل انتهى كل شيء؟ لا. كل الشروط الموضوعية التي صنعت 2011 موجودة — بل أشدّ وأكثر. ما ينقص هو: لحظة وعي شرارة أو حدث كبير يكسر جدار الخوف أو قيادة تثق بها الجماهير الشعوب تبدو صامتة… لكنها لا تكون ميتة أبدًا. الأنظمة القمعية تسقط دائمًا من حيث لا تتوقع. سالم القطامي

 سؤال مشروع ومحير!كل مسببات الثورة متوفرة إلا الإرادة الشعبية،ياترى لماذا لايثور المصريون على السيسي رغم السخط المكتوم و الرماد المستعربلهيب الغضب المكظوم، لماذا لا يثور المصريون رغم الغضب المكتوم؟!

1. القمع غير المسبوق


نظام السيسي بنى أكبر ماكينة قمع في تاريخ مصر الحديث:


اعتقالات وقوائم لا تنتهي


اختفاءات وملاحقات


قوانين تخنق التجمع والاحتجاج

باختصار: الخوف تحوّل من شعور إلى مؤسسة.


2. قتل السياسة تمامًا


منذ 2013 جرى تفريغ المجال العام:


لا أحزاب


لا نقابات


لا إعلام مستقل


لا قادة ميدانيون

وبالتالي: لا توجد أدوات لتنظيم الغضب.


3. استراتيجية التجويع


حين يُشلّ الناس اقتصاديًا، يصبح همّهم تأمين يومهم، لا التفكير في مواجهة منظومة مسلحة.

السيسي لم يقضِ فقط على الثروة… بل على الطاقة النفسية للناس.


4. غياب البديل الواضح


الشعب لا يتحرك نحو المجهول.

الثورة تحتاج إلى:


قيادة


رؤية


بديل سياسي قابل للتصور

غياب هذه العناصر يجعل الناس يخشون من تكرار ما حدث بعد 2011.


5. الدعاية والتضليل


آلة إعلامية ضخمة تزرع:


الخوف من الفوضى


شيطنة أي تغيير


تمجيد الاستقرار الزائف

وبذلك تُصبح الثورة مرادفة للفوضى في وعي كثيرين.


6. صدمات الماضي


2011 و2013 ودوائر العنف والانقلاب تركت ندوبًا نفسية عميقة.

الشعب جرّب الثورة… ولم يجْنِ ثمارها.

الخيبة تجعل الشعوب تتردد.


7. تفتيت المجتمع


المجتمع أصبح كتلًا معزولة:


شباب محبط


طبقة وسطى مسحوقة


فقراء يبحثون عن البقاء


مطاردة أي تجمع أو نقاش

وهكذا تُقتل الكتلة الحرجة اللازمة لأي انتفاضة.


🔥 لكن… هل انتهى كل شيء؟


لا.

كل الشروط الموضوعية التي صنعت 2011 موجودة — بل أشدّ وأكثر.

ما ينقص هو:


لحظة وعي


شرارة


أو حدث كبير يكسر جدار الخوف


أو قيادة تثق بها الجماهير


الشعوب تبدو صامتة… لكنها لا تكون ميتة أبدًا.

الأنظمة القمعية تسقط دائمًا من حيث لا تتوقع. سالم القطامي

ليست هناك تعليقات: