الثلاثاء، سبتمبر 09، 2025

لوكورنوتعيين سيباستيان لوكورنو رئيساً جديداً للوزراء في فرنسا

 


تعيين سيباستيان لوكورنو رئيساً جديداً للوزراء في فرنسا

رئيس الوزراء فرانسوا بايرو والرئيس إيمانويل ماكرون، 12 يوليو 2025 في قصر الإليزيه في باريس
رئيس الوزراء فرانسوا بايرو والرئيس إيمانويل ماكرون، 12 يوليو 2025 في قصر الإليزيه في باريس © أ ف ب

يسابق إيمانويل ماكرون الزمن لإيجاد شخصية توافقية لتشغل منصب رئيس الوزراء خلافة لفرانسوا بايرو الذي قدم  الثلاثاء استقالته بعد أن صوت نواب الجمعية الوطنية بالأغلبية الساحقة (364 صوتا مقابل 194 صوتا) بحجب الثقة عن حكومته التي لم تبق سوى 9 أشهر فقط في السلطة.

من جهتها، صعدت الأحزاب السياسية من ضغوطها على إيمانويل ماكرون بهدف التوجيه والتأثير على خياراته.

فيما وعدت بعض الأحزاب، على غرار التجمع الوطني اليميني المتطرف بتكرار السيناريو ذاته (أي حجب الثقة) في حال عين ماكرون رئيس حكومة جديد من اليسار أو من اليسار المتطرف.

© France 24

الوضع ذاته لدى أحزاب اليسار التي حذرت الرئيس الفرنسي من مغبة تعيين شخصية خارج فضائها السياسي بحكم أنها هي التي جاءت في المرتبة الأولى خلال الانتخابات التشريعية الماضية التي جرت في يونيو/حزيران 2024.

فبين الضرورة الملحة التي تتطلب تعيين رئيس وزراء جديد سريعا يعمل على تمرير قانون الميزانية الجديد في شهر أكتوبر المقبل، ويواجه الأزمة الاقتصادية التي تعيشها فرنسا ويأخذ في الحسبان ضرورة الحفاظ على التوازنات السياسية والحزبية القائمة، يقف إيمانويل ماكرون على حافة التوازن.

ورغم أن قائمة الخلفاء المحتملين تتضمن أسماء سبق أن طرحت خلال الأشهر الماضية لخلافة غابرييل أتال أو ميشيل بارنييه، إلا أن الوضع السياسي الحالي أفرز أسماء جديدة خلال الأيام الأخيرة. فرانس24 تستعرض بعضا من هذه الأسماء...

  • أوليفييه فور، السكرتير الأول للحزب الاشتراكي 
Le premier secrétaire du Parti socialiste Olivier Faure, le 15 janvier 2025, à l'Assemblée nationale.
أوليفييه فور السكرتير الأول للحزب الإشتراكي © تيبو موريتز أ ف ب
  • رشح أوليفييه فاور، السكرتير الأول للحزب الاشتراكي، نفسه لخلافة فرانسوا بايرو. دفع فور باسمه شخصيا لتولي المنصب؛ إذ أعلن خلال الجامعات الصيفية للحزب في نهاية شهر آب/أغسطس الماضي: "نحن مستعدون" و"نرغب" في دخول ماتينيون (مقر مجلس الوزراء). فيما أكد من جهته بوريس فالو، رئيس الكتلة الاشتراكية في الجمعية الوطنية، خلال خطابه ليلة البارحة: "لقد حان وقت حكم اليسار ولدينا خطة من أجل إخراج فرنسا من مأزقها الحالي".

تلقى هذا الترشيح صدى لدى ماكرون حيث طلب من قادة الائتلاف الحكومي "العمل مع الاشتراكيين" تحضيرا لمرحلة ما بعد بايرو. لكن هذه الفرضية لاقت استقبالا فاتراً من جانب حزب الجمهوريين، وأيضًا من حزب فرنسا الأبية. وربما يكون هذا كافيا لاستبعاد خيار تعيين رئيس وزراء من الحزب الاشتراكي.

  • جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني (اليمين المتطرف)
جوردان بارديلا زعيم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا بعد إعلان النتائج الأولية للدورة الثانية من الانتخابات التشريعية الفرنسية، باريس في 7 يوليو 2024.
جوردان بارديلا زعيم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا بعد إعلان النتائج الأولية للدورة الثانية من الانتخابات التشريعية الفرنسية، باريس في 7 يوليو 2024. © رويترز

يتصدر جوردان بارديلا، زعيم حزب "التجمع الوطني"، استطلاعات الرأي، لكنه لا يُعد مرشحًا مفضّلاً لدى ماكرون.

رغم أنه ليس مرشحا جديا في نظر ماكرون، إلا أن استطلاعا أجرته مؤسسة Odoxa لصالح صحيفة لوفيغارو في 8 سبتمبر/أيلول أظهر أن بارديلا هو المفضل لدى الفرنسيين لتولي رئاسة الحكومة بعد بايرو، متقدما على برونو روتايو وجيرالد دارمانان، وهما وزيران في الحكومة.

اقرأ أيضافرنسا: الجمعية الوطنية تطيح بفرانسوا بايرو وأزمة سياسية جديدة تلوح في الأفق

ولتعزيز هذا الخيار، أكدت مارين لوبان زعيمة الحزب في خطابها امس في الجمعية الوطنية أن "حزبها مستعد لأخذ مقالد السلطة وان التداول على السلطة ليس عارا"، فيما ذكرت ماكرون بأنه لولا التحالفات الحزبية غير الطبيعية خلال الانتخابات التشريعية السابقة لفاز حزبها بالأغلبية الساحقة. 

لكن حظوظ تعيين شخصية من اليمين المتطرف ضئيلة جدا بسبب معارضة ماكرون الذي لا يريد ان يقدم الحكم في طبق من الذهب لهذا الحزب الذي فاز على رئيسته مرتين متتاليتين خلال الانتخابات الرئاسية في 2017 و2022.

  • إيريك لومبار، وزير الاقتصاد السابق
Le ministre français de l'Économie Éric Lombard lors de la 13e conférence annuelle d'Euronext à Paris, le 18 mars 2025.
إريك لومبارد وزير الإقتصاد © تيبو موريتز أ ف ب

تتكرر الإشارات إلى اسم إيريك لومبار، وزير الاقتصاد والمالية في حكومة بايرو، كأحد أبرز المرشحين.

ومع كون ملف الميزانية من أولويات رئيس الحكومة المقبل، يطرح اسم لومبار بقوة. كان عضوًا سابقًا في الحزب الاشتراكي في تسعينيات القرن الماضي ولا يزال يحتفظ بعلاقات "طيبة" مع الاشتراكيين.

وإدراكا منه بأن التوصل إلى تسويات مع الاشتراكيين حول الميزانية أمر "لا مفر منه"، بادر بالاتصال بأوليفييه فور، وبوريس فالو، وباتريك كانيه، وكذلك رافائيل غلوكسمان، وفقًا لما أوردته القناة البرلمانية.  وقد يسهم ذلك في تمهيد الطريق لاتفاق محتمل لعدم التصويت على حجب الثقة في حال تعيينه في ماتينيون. ومن بين النقاط الإيجابية التي يتمتع بها معرفته الدقيقة للمشاكل الاقتصادية التي تعيشها فرنسا والميزانية.

  • سيباستيان لوكورنو، وزير الدفاع السابق
سيبستيان لوكونو وزير الدفاع
سيبستيان لوكونو وزير الدفاع © مهد رصفان أ ف ب

رغم كثرة تداول اسمه وقربه من إيمانويل ماكرون فإن لوكورنو لم يعين بعد رئيسا للحكومة، فهل تحين ساعته هذه المرة؟

يبقى اسم وزير الدفاع حاضرا دومًا في التوقعات، دون أن يتحقق تعيينه. شارك في جميع الحكومات منذ عام 2017، وكان من بين المرشحين لخلافة إليزابيث بورن مطلع عام 2024.

اقرأ أيضافرنسا: سقوط حكومة بايرو في الجمعية الوطنية وسط أزمة ديون وتحركات اجتماعية مرتقبة

انضم عند دخوله الحكومة إلى مجموعة "بيلوتا". وهي مجموعة غير رسمية تتألف من مقربين من إدوارد فيليب، تضم تييري سولير، فرانك ريستر، جيرالد دارمانان وبرونو لومير...

بدأ مسيرته في صفوف حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية"، وكان عضوًا في فريق برونو لومير عندما كان وزيرًا مكلفًا بالشؤون الأوروبية. كما يُعد من المقربين جدًا من جيرالد دارمانان، وزير العدل الحالي، إذ كان شاهدًا على زواجه وطلاقه، وفقًا لبورتريه نشرته لوفيغارو عام 2018. يتسم أيضا لوكورنو بنوع من الرزانة والهدوء وهي خصائل يتطلبها منصب رئيس الحكومة في الوقت الحالي.

  • كاترين فوتران
Catherine Vautrin en novembre 2024.
كاترين فوتران © لو بونواست أ ف ب

اقتربت كاترين فوتران كثيرًا من رئاسة الحكومة عام 2022، قبل أن يتم تفضيل إليزابيت بورن عليها.

شغلت فوتران وزارة العمل، والصحة والتضامن والأسرة. وفي مايو/أيار 2022، كانت مرشحة بقوة لخلافة جان كاستيكس بعد إعادة انتخاب ماكرون.

رغم أن الرئيس اختارها حينها، إلا أنه واجه اعتراضًا من بعض المقربين منه، وخصوصًا من الجناح اليساري في حزبه "النهضة"، بسبب موقفها الرافض لزواج المثليين. لكن، بحسب جريدة لو باريزيان، يُعد اسمها من الأسماء المفضلة لدى الرئيس ماكرون، إذ كسبت نقاطًا لديه من خلال إدارتها لملف نهاية الحياة.

  • جيرالد دارمانان، وزير العدل
وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان مع صورة العلم الفرنسي وخلفية لأحد سجون كوسوفو.
وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان مع صورة العلم الفرنسي وخلفية لأحد سجون كوسوفو. © ستوديو غرافيك فرانس ميديا موند.

شارك جيرالد دارمانان في جميع الحكومات منذ انتخاب ماكرون عام 2017. ويعد من بين المقربين منه.

شغل دارمانان عدة مناصب: وزيرا للمالية، ووزيرا للداخلية، وحاليًا وزيرا للعدل. قادم من صفوف حزب الجمهوريين، وقد يضمن تعيينه دعم كتلة الحزب في البرلمان. وهو دعم أساسي لمحاولة الحصول على الأغلبية في الجمعية الوطنية. لكنه قد يواجه معارضة شرسة من قبل مارين لوبان من التجمع الوطني التي لا تطيقه ولا يطيقها أيضا.

لكن في نفس الوقت هل تدفعه طموحاته الرئاسية لعام 2027 إلى قبول منصب بهذا الحجم من المخاطر السياسية خاصة وأنه قادر على الخروج من الباب الضيق وتقويض جميع فرصه في المشاركة في الانتخابات الرئاسية في 2027؟

  • برونو ريتايو، وزير الداخلية
وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو يلقي كلمة خلال حفل مشترك بمناسبة العام الجديد نظمته نقابتا "أليانس بوليس ناسيونال" و"أونسا بوليس" في متحف الفنون الاستعراضية بباريس، 8 كانون الثاني/يناير 2025.
وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو يلقي كلمة خلال حفل مشترك بمناسبة العام الجديد نظمته نقابتا "أليانس بوليس ناسيونال" و"أونسا بوليس" في متحف الفنون الاستعراضية بباريس، 8 كانون الثاني/يناير 2025. © أ ف ب.

فاجأ برونو ريتايو الجميع ببقائه في حكومة بارنييه التي احتفظ بها فرانسوا بايرو. يُعد ريتايو، وزير الداخلية المحافظ والمنتمي للجمهوريين، من الأسماء التي تُتداول لدخول ماتينيون.

وبحسب قناة " بي إف إم" يحظى روتايو بشعبية إعلامية خاصة بسبب موقفه الصارم إزاء الملف الجزائري ورغبته في ترحيل أكبر قدر من المهاجرين غير الشرعيين المقيميين بفرنسا.  لكن مجرد ذكر اسمه يثير التوترات لدى اليسار الذي لا يريد رؤيته على رأس الحكومة أو حتى في منصب وزير الداخلية. جزء من الائتلاف الحاكم لا ينظر إلى روتايو بالإيجاب أيضا.  لكن وجوده قد يطمئن نواب "التجمع الوطني". والسؤال المطروح: هل سيحافظ روتايو على منصبه كوزير للداخلية في حال تم تعيين رئيس حكومة من اليسار؟

  • شارل دو كورسون
شارل دو كورسون نائب في الجمعية الوطنية
شارل دو كورسون نائب في الجمعية الوطنية © لودوفيك ماران أ ف ب

رغم مسيرته الطويلة، يظل شارل دو كورسون أحد الخيارات الأقل شهرة لتولي رئاسة الحكومة.

بعد 32 عاما في البرلمان، لا يزال دو كورسون، نائب منطقة المارن، غير معروف نسبيًا لدى الفرنسيين. يختص بملف الميزانية، وهو ما قد يكون ميزة كبيرة في الظرف الحالي.

ينتمي دو كورسون إلى مجموعة "ليو"، ويشغل منذ 2024 منصب المقرر العام للميزانية في الجمعية الوطنية. ويُعرف بنهجه المعارض البنّاء، مع احترامه للعمل البرلماني والحوار. وهو ما قد يساهم في تهدئة التوترات السياسية. لكنه في نفس الوقت لا يملك تجربة كبيرة في تسيير شؤون الدولة ويتوجب عليه ان ينسج علاقات كثيرة ووطيدة مع الأحزاب المعارضة لكي لا تحجب عنه الثقة.

  • برنار كازنوف
Former French prime minister Bernard Cazeneuve on June 10, 2023.
برنار كازنوف وزير الداخلية السابق © بحروز مهدي أ ف ب

سبق لبرنار كازنوف أن شغل منصب رئاسة الحكومة في نهاية ولاية فرانسوا هولاند.

عاد اسم رئيس الوزراء الاشتراكي السابق إلى الواجهة مجددًا في الأشهر الأخيرة، وقد يلقى ترشيحه قبولاً من بعض الاشتراكيين. شغل كازنوف منصب وزير الداخلية وهو شخصية محترمة من قبل اليسار واليمين المعتدل لكنه لا يلقى الدعم من اليمين المتطرف.

صرّح النائب لوران بوميل: "إذا عُرض علينا برنار كازنوف مع التزامات جدية على مستوى البرنامج السياسي وتخلي عن استخدام المادة 49.3، فقد يكون خيارًا واقعيًا". لكنه هذا الخيار قد يُربك التحالف الاشتراكي مع حلفائه في "الجبهة الشعبية الجديدة".

  • شخصية تكنوقراطية

إضافة إلى الشخصيات السياسية الحزبية، هناك دعوات لتعيين رئيس حكومة تكنوقراطي لا ينتمي إلى أي حزب وقادر على الحصول على التوافق من قبل الجميع. وهو ما تقوم به غالبا إيطاليا التي عينت مثلا ماريو كونتي رئيسا للوزراء لعدة سنوات.

تعيين سيباستيان لوكورنو رئيساً جديداً للوزراء في فرنسا

تعيين سيباستيان لوكورنو رئيساً جديداً للوزراء في فرنسا

لكن في فرنسا يبدو من الصعب تعيين شخصية لا تنبثق من الحزب لأن منصب رئيس الحكومة هو قبل كل شيء منصب سياسي. إضافة إلى ذلك فالشخصية التكنوقراطية لا تملك علاقات وطيدة مع النسيج السياسي الفرنسي وفي مقدمتها النواب. فهل يجرؤ ماكرون على تعيين شخصية من المجتمع المدني؟

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...