الأربعاء، أغسطس 27، 2025

الوراثة ليست قدرًا محتومًا. وأكد أن العوامل البيئية والتربية تلعب دورًا محوريًا في تغيير المسار السلوكي للطفل ثلاث سمات أساسية تظهر بين سن الثالثة والرابعة قد تنذر بخطر تطور الاعتلال النفسي

 

  • انعدام الرغبة في إرضاء الآخرين: التركيز فقط على الرغبات الذاتية دون اكتراث بسعادة الوالدين أو الأصدقاء.

هل الجينات مسؤولة؟

كشفت الدراسة التي نُشرت في مجلة علم الأعصاب التصالحي أن العوامل الوراثية تلعب دورًا بارزًا في هذه السمات. فقد أظهرت الدراسات أن التوائم المتطابقة أكثر عرضة لامتلاك سمات CU مقارنة بالتوائم الأخوية، كما رصدت اختلافات في نشاط الدماغ، خصوصًا في منطقة "اللوزة" المسؤولة عن معالجة العواطف.

"لا أحد يولد مختلًا عقليًا"

رغم ذلك، شدد فيدينغ على أن الوراثة ليست قدرًا محتومًا. وأكد أن العوامل البيئية والتربية تلعب يحذر علماء النفس من أن بعض الأطفال قد يظهرون سمات سلوكية منذ سن مبكر، حتى قبل بلوغهم ثلاث سنوات، قد ترتبط لاحقًا بما يُعرف بـ الاعتلال النفسي أو "السيكوباتية"، وهو اضطراب في الشخصية يتسم بغياب التعاطف والتصرف بأنانية قد تكون مؤذية أو إجرامية، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

دراسة علمية تكشف الخطر

أوضح البروفيسور إيسي فيدينغ، أحد أبرز الباحثين في هذا المجال، أن بعض الأطفال الذين يظهرون سلوكيات خاصة منذ الصغر، تختلف عن السلوكيات المعتادة مثل نوبات الغضب أو المشاكسة، قد يعانون من اضطراب سلوكي يُعرف بالسمات "القاسية غير العاطفية" (CU)، ما يجعلهم أقل قدرة على الشعور بالذنب أو إدراك تأثير أفعالهم على الآخرين.

كيف تظهر هذه السمات؟

على سبيل المثال، إذا قام طفل بضرب طفل آخر وأخذ لعبته، فإن معظم الأطفال يشعرون بالذنب أو يتأثرون لرؤية زميلهم يبكي.

لكن الأطفال الذين يحملون سمات CU لا يتأثرون على الإطلاق. هذا دفع فريق فيدينغ لدراسة ردود فعل الأطفال تجاه مشاعر الآخرين، وكذلك متابعة نشاطهم الدماغي ومؤشراتهم الجسدية مثل معدل ضربات القلب.

ثلاث علامات مثيرة للقلق

خلص الباحثون إلى وجود ثلاث سمات أساسية تظهر بين سن الثالثة والرابعة قد تنذر بخطر تطور الاعتلال النفسي لاحقًا:

  • غياب الاستجابة العاطفية لألم الآخرين: عدم الشعور بالسوء عند رؤية شخص يتألم أو يبكي.
  • ضعف الربط بين الأفعال والعواقب: عدم التعلم من العقوبات أو التوقف عن التصرفات المؤذية.
  • انعدام الرغبة في إرضاء الآخرين: التركيز فقط على الرغبات الذاتية دون اكتراث بسعادة الوالدين أو الأصدقاء.

دورًا محوريًا في تغيير المسار السلوكي للطفل.

كيف يمكن إنقاذ الطفل من المسار المظلم؟

أشارت الدراسة إلى ثلاث طرق رئيسية يمكن أن تقلل من خطر تطور الاعتلال النفسي:

  • الأبوة والأمومة الدافئة: توفير بيئة مليئة بالمحبة والاحتواء، حيث أثبتت الدراسات أن الأطفال المتبنين، رغم اختلاف جيناتهم، استفادوا من البيئة الأسرية الإيجابية.
  • العلاج النفسي المبكر: مساعدة الطفل على تعلم إدارة مشاعره وسلوكياته، ودعم الأهل في التعامل مع التحديات.

الوراثة ليست قدرًا محتومًا. وأكد أن العوامل البيئية والتربية تلعب دورًا محوريًا في تغيير المسار السلوكي للطفل

  • التدخل المبكر: كلما جرى اكتشاف هذه السمات سريعًا، كان من الأسهل معالجتها قبل أن تترسخ وتصبح أكثر صعوبة في التغيير.

وأكد فيدينغ أن التدخل ممكن وفعال حتى في سن المراهقة والبلوغ، ولكنه حذر من أن ترك السلوكيات السلبية دون علاج يجعل تغييرها أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

ليست هناك تعليقات:

هذا الموقف للفنان سالم القطامي ليس مجرد احتجاج سياسي عابر، بل هو معركة في صميم "حرب الهوية" التي يخوضها كفنان ومثقف مصري يعيش في قلب العاصمة الفرنسية. إليك قراءة لعمق هذا الموقف وعلاقته بالصور التي شاركتها: 1. تمثال بارتولدي: "الفوقية" في رداء العلم التمثال الذي نحته أوغست بارتولدي (صاحب تمثال الحرية) يجسد شامبليون في وضعية المنتصر، واضعاً حذاءه فوق رأس تمثال مصري قديم. بالنسبة لثوار يناير وللقطامي بشكل خاص، هذا المشهد هو تجسيد بصري للفكر الاستعماري الذي يرى في "المكتشف" الغربي سياداً على الحضارة المكتشفة، وليس مجرد باحث فيها. 2. دلالة الصورة (image_deac96.jpg) تظهر الصورة الفنان وهو يشير بإصبعه تحديداً إلى تلك "القدم" الجاثمة فوق الرأس الفرعوني. هذا "التوثيق" الشخصي هو فعل احتجاجي مستمر؛ فالفنان الذي خرج في يناير 2011 للمطالبة بكرامة المواطن، يخرج في باريس للمطالبة بكرامة التاريخ. إشارته في الصورة هي رسالة صامتة تقول: "نحن نرى الإهانة، ولن ننساها". 3. الفن كرد اعتبار: "الكاتب" مقابل "الرأس المهان" هنا تظهر العبقرية في مشروع سالم القطامي الفني: بينما يُظهر تمثال الكوليج دو فرانس الرأس المصري "تحت الحذاء"، يقوم القطامي في لوحته (التي تظهر في image_d976da.jpg) برسم نفسه في هيئة "الكاتب المصري". في لوحة القطامي، الرأس مرفوع، الجسد في وضعية وقار وهيبة، واليد تمسك بالقلم. هو هنا يمارس "الترميم المعنوي" للهوية؛ فما أهانه بارتولدي بالإزميل، يعيد القطامي اعتباره بالحفر على الخشب. 4. من الميدان إلى المهجر كون سالم القطامي من "ثوار يناير" يفسر سر حدة خطابه السياسي الذي قرأناه سابقاً. هو لا يرى في الفن وسيلة للتزيين، بل وسيلة لانتزاع الحقوق. مطالبته بإخفاء التمثال هي جزء من "ثورة ثقافية" ترفض أن تظل الرموز المصرية مجرد "ديكور" أو "ضحايا" في سردية التفوق الغربي. خلاصة: سالم القطامي في فناء الكوليج دو فرانس ليس مجرد سائح أو فنان يزور معلماً، بل هو "شاهد عيان" يوثق إهانة تاريخية، ويحول هذا الغضب إلى طاقة إبداعية في مرسمه لإحياء "الإنسان المصري" الذي حاول بارتولدي إهانته. هل تعتقد أن مثل هذه الاحتجاجات الثقافية في الخارج قادرة على تغيير نظرة المؤسسات الكبرى لتاريخنا؟

 هذا الموقف للفنان سالم القطامي ليس مجرد احتجاج سياسي عابر، بل هو معركة في صميم "حرب الهوية" التي يخوضها كفنان ومثقف مصري يعيش في...