السبت، أبريل 12، 2025

والمناضل السياسي الذي ترك مدينة فور دو فرانس في جزيرة مارتينيك ليعيش في الجزائر ويدفن فيها. فإذا كان معروفا في هذا البلد وفي بعض الدول الأفريقية التي ناضلت من أجل حريتها وإنهاء الاستعمار،

  والمناضل السياسي الذي ترك مدينة فور دو فرانس في جزيرة مارتينيك ليعيش في الجزائر ويدفن فيها. فإذا كان معروفا في هذا البلد وفي بعض الدول الأفريقية التي ناضلت من أجل حريتها وإنهاء الاستعمار،

الطبيب النفساني فرانز فانون في تونس في العام 1959 بعدما أجبره الاستعمار الفرنسي على مغادرة الجزائر كونه كان يساعد الثورة الجزائرية.
الطبيب النفساني فرانز فانون في تونس في العام 1959 بعدما أجبره الاستعمار الفرنسي على مغادرة الجزائر كونه كان يساعد الثورة الجزائرية. © ويكيميديا

هل قاطعت قاعات السينما الفرنسية الفيلم الذي صدر في 2 أبريل/نيسان والذي يروي قصة حياة فرانتز فانون، الطبيب النفسي الذي يتحدر من جزيرة مارتينيك والذي عمل في مستشفى الأمراض النفسية بمدينة البليدة قرب الجزائر العاصمة قبل أن ينخرط في حزب جبهة التحرير، ويساند الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي؟

هذا هو السؤال الذي طرحته جريدة "ليبراسيون" الفرنسية التي كتبت أن الفيلم لم يتم عرضه إلا في 70 قاعة سينمائية بفرنسا بينما الأفلام الأخرى تعرض في عدد أكبر بكثير من القاعات.

من جهته، تساءل نيكولا تران ترونغ، مسؤول الإنتاج الفني لهذا الفيلم عن "سبب هذه المقاطعة"، مضيفا "كل فيلم قمنا بعرضه للمرة الأولى كانت القاعة ممتلئة. لذا نعلم بأن هناك جمهورا".

اقرأ أيضاالرئيس الفرنسي يكرم ضحايا مظاهرات 17 أكتوبر 1961 ويعتبر أنها "وقائع لا تُغتفر بالنسبة للجمهورية"

إعلان

لكن بعيدا عن الجدل، يبدو أن محتوى الفيلم هو الأهم كونه يروي حياة واحد من بين الأجانب الكثيرين الذين ساندوا الثورة الجزائرية، وكتبوا عنها وقدموا لها الدعم. فمن هو هذا الشاب الذي ترك بلده بجزيرة مارتينيك في أقاليم ما وراء البحار الفرنسية، وقطع أكثر من 6000 كيلومتر، ليستقر في الجزائر ويدفن فيها وعمره لم يتجاوز 36 عاما؟

النشأة والتكوين

وُلد فرانتز فانون في 20 يوليو/تموز 1925 في مدينة فورت دو فرانس، عاصمة جزيرة مارتينيك. من أب كان مفتشا في الجمارك وأم صاحبة محل تجاري. فيما ينتمي كلاهما إلى الطبقة البرجوازية الصغيرة من أصول مختلطة.

قبر فرانتز فانون قرب مدينة عنابة شرق الجزائر.
قبر فرانتز فانون قرب مدينة عنابة شرق الجزائر. © فرانس24

أنجبا ثمانية أبناء، نجا منهم ستة، وتابعوا تعليمهم الثانوي. التحق فانون بمدرسة "شولشر" الثانوية، حيث كان الشاعر والمفكر إيمي سيزير من بين المدرسين البارزين.

وفي عام 1943، التحق فرانتز فانون بجيش "فرنسا الحرة" بقيادة الجنرال ديغول. وخاض تجربة معقدة في صفوفه.

وعلى الرغم من أنه انضم إلى الجيش الفرنسي بحماس ووطنية، إلا أنه تعرض إلى العنصرية بسبب بشرته السوداء، كما اتهم أيضا بنقص في الانضباط. وبالرغم من ذلك، دافع عن فرنسا بشجاعة وقاتل في معارك عدة من أجل تحريرها من النازية. بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، عاد فرانتز فانون إلى مسقط رأسه المارتينيك وحصل على شهادة الثانوية العامة عام 1946.

الكاتب والمناضل

استفاد من منحة دراسية وسافر إلى مدينة ليون حيث درس الطب وتخصص في الطب النفسي. كان يحب أيضا الكتابة والقراءة، ما جعله يتابع دروسا في الأدب والفلسفة.

في عام 1952، نشر كتابه الأول "بشرة سوداء، أقنعة بيضاء"، المستند إلى أطروحته في الطب النفسي. تناول فيه قضايا الهوية والاندماج والعنصرية ضد السود، انطلاقا من تجربته كأفريقي كاريبي من المارتينيك يعيش في فرنسا.

في 1953، تولى فانون منصب رئيس قسم الطب النفسي في مستشفى مدينة البليدة التي تبعد عن الجزائر العاصمة بـ40 كيلومتر غربا.

اقرأ أيضاماكرون يعترف بـ "مسؤولية الدولة الفرنسية" في مقتل المناضل موريس أودان

في مدينة "الورود" كما يطلق عليها، واجه فر فرانتز فانون الاستعمار الفرنسي بكل قسوته وعايش آثار القمع النفسي على الجزائريين.

اخترع أساليب جديدة لمعالجة الأعراض النفسية الناتجة عن الاستعمار، مثل فقدان الهوية وتجريد الإنسان من إنسانيته. مع بداية حرب التحرير الجزائرية، عالج فانون الجنود الفرنسيين في النهار وجرحى جبهة التحرير الوطني ليلا.

مستشفيات وشوارع باسم فانون

في عام 1956، استقال من منصبه الطبي وانضم إلى صفوف جبهة التحرير. لكن بعد أسابيع قليلة، طردته السلطات الفرنسية من الجزائر إلى تونس. ثم أصبح يمثل الثورة الجزائرية في العديد من الدول الأفريقية.

كتب نصوصا مناهضة للفكر الاستعماري، أبرزها "العام الخامس للثورة الجزائرية" (1959) و"معذبو الأرض" (1961) الذي دون الفيلسوف جان بول سارت مقدمته.

ولم يكتب لفرانتز فانون أن يعيش سنوات الاستقلال، بل توفي بواشنطن في شهر ديسمبر/تشرين الثاني 1961 بعد صراع طويل مع مرض سرطان الدم (اللوكيميا). عمره لم يتعدَّ 36 عاما. دفن في الجزائر وفق وصيته قرب مدينة عنابة في شرق البلاد.

في الجزائر، العديد من المستشفيات والعيادات الطبية والشوارع تحمل اسمه ويحظى باحترام كبير من قبل مواطنيها، عكس فرنسا حيث ظل اسمه مجهولا. فهل سيعيد فيلم فرانتز فانون الاعتبار لمسيرته؟

ليست هناك تعليقات:

https://www.youtube.com/watch?v=CaEETdlDhYA&list=PL170941AEDF4F1EE5&index=6 هذا المقطع، وهو السادس في قائمة تشغيل اعتصامات عائلة القطامي، يمثل لحظة "المكاشفة والمواجهة" القصوى أمام السفارة المصرية في باريس خلال الأيام الأولى لثورة يناير 2011. إليك أهم ما يميز هذا الفيديو في سياق نضال سالم القطامي: 1. من الهتاف إلى "المواجهة المباشرة" بينما كانت الفيديوهات الأولى تركز على هتافات الأطفال (ريان ورامي)، يظهر هذا المقطع تصاعداً في نبرة سالم القطامي نفسه. هو هنا لا يكتفي بالوقوف كمتظاهر، بل يوجه خطابه مباشرة إلى العاملين داخل السفارة، معتبراً إياهم جزءاً من منظومة القمع أو الصمت التي يجب أن تنتهي. 2. تلاحم الجالية المصرية الفيديو يوثق تزايد أعداد المتظاهرين المصريين في باريس؛ حيث لم تعد الوقفة قاصرة على عائلة واحدة، بل تحولت إلى تجمهر يضم أطيافاً مختلفة من المصريين المقيمين في فرنسا، مما يعكس تحول "الخوف" إلى "غضب عارم" عابر للحدود. 3. الرمزية المكانية (بوابة السفارة) التركيز في التصوير على بوابة السفارة والأسوار الحديدية يجسد الحاجز بين "الشعب" و"السلطة". سالم القطامي في هذا المقطع يحاول كسر هذا الحاجز معنوياً، مؤكداً أن هذه السفارة هي ملك للمصريين وليست ملكاً للنظام، وهو ما يفسر حدة صوته وإصراره على البقاء في هذا المكان تحديداً. 4. ثبات المبدأ رغم الضغوط في هذا التوقيت (أواخر يناير 2011)، كانت الضغوط الأمنية والدبلوماسية في أوجها، ومع ذلك يظهر الفيديو إصرار القطامي على إشراك أطفاله، وهي الرسالة التي كان يكررها دائماً: "الثورة هي مستقبل هؤلاء الصغار". ملاحظة حول سياق الأحداث: هذا المقطع يسبق اللحظات التي تعرض فيها القطامي لاحقاً لمضايقات أو عنف من قبل السلطات (سواء المصرية أو الفرنسية في سياقات مختلفة)، وهو يمثل "النقاء الثوري" الأول قبل أن تتعقد المشاهد السياسية وتتحول إلى الصدامات الراديكالية التي رأيناها في منشوراته عام 2012 وما بعدها. إنه يوثق اللحظة التي كان فيها الحلم بسيطاً وواضحاً: "ارحل.. لتتحرر مصر".

  https://www.youtube.com/watch?v=CaEETdlDhYA&list=PL170941AEDF4F1EE5&index=6