الأربعاء، يناير 08، 2025

توفي جان ماري لوبان “الرمز التاريخي لليمين المتطرف في فرنسا”، اليوم في فرنسا عن 96 عاما.

 

توفي جان ماري لوبان الرمز التاريخي لليمين المتطرف في فرنسا”، اليوم في فرنسا عن 96 عاما.

وكان الزعيم السياسي السابق قد دخل المستشفى عدة مرات في السنوات الأخيرة بسبب تدهور حالته الصحية، كان آخرها في نوفمبر/  تشرين الثاني الماضي بعد تحاليل غير مطمئنة، وقبل ذلك في شهر أبريل/ نيسان عام  2023 بسبب نوبة قلبية وفي فبراير 2022  بعد إصابته بنوع خفيف من السكتة الدماغية.

منذ فبراير/شباط الماضي، استفادت مارين لوبان وشقيقتاها ماري كارولين ويان لوبان من “تفويض الحماية”، وهو إجراء يشبه الوصاية، والذي سمح لهن بتنفيذ أعمال مختلفة باسم والدهن وحدهن أو معًا.

وفي يونيو/حزيران الماضي، أُعلن أن الحالة الصحية لجان ماري لوبان “تتعارض” مع ظهوره في محاكمة مساعدي البرلمان الأوروبي للجبهة الوطنية. ولاحظ الخبراء الذين فحصوه “تدهورا عميقا في قدراته البدنية والنفسية”. وكان من المقرر محاكمته مع 26 شخصًا آخرين بتهمة اختلاس أموال عامة على حساب البرلمان الأوروبي.

وقد سبق لهذا السياسي المخضرم الترشح لرئاسة الجمهورية خمس مرات، وتمكن في عام 2002  من الوصول إلى الدور الثاني في مفاجأة تاريخيّة للجميع. لكنه خسر بعد ذلك أمام جاك شيراك بنتيجة ساحقة في الجولة الثانية.

سبق للسياسي المخضرم الترشح لرئاسة الجمهورية خمس مرات، وتمكن في  2002  من الوصول إلى الدور الثاني في مفاجأة تاريخيّة للجميع. لكنه خسر بعد ذلك أمام جاك شيراك بنتيجة ساحقة في الجولة الثانية.

تم انتخابه لأول مرة في عام 1956 لعضوية الجمعية الوطنية، ليصبح في السابعة والعشرين من عمره أصغر عضو في قصر بوربون. هزم في الانتخابات التشريعية عام 1962. وفي عام 1972 تم تعيينه رئيسًا للحزب الجديد الذي جمع الفاشيين الجدد: “الجبهة الوطنية”. ورفع شعاره المفضل: “مليون عاطل عن العمل هو مليون عدد كبير جدًا من المهاجرين”، الذين اتهمهم بالاستفادة من المساعدة الاجتماعية على حساب الفرنسيين.

وعرف لوبان بخطابه المعادي للهجرة باستهداف “عنصري” خاص للجالية الجزائرية، واتهامات له بتصفية حسابات تاريخية مرتبطة بكونه ضابط سابق متطوع في جيش الاستعمار الفرنسي متورط في ممارسة التعذيب في حق الجزائريين.

في عام 2011 خلفته مارين لوبان، أصغر بناتها الثلاث في رئاسة الحزب.. لكن تصريحات الأب المثيرة للجدل ظلت مكبّلة لها، وأصبح مزعجًا لابنته الحزب، الذي قامت بتغيير اسمه من “الجبهة الوطنية” إلى “التجمع الوطني”. وانتهى الأمر بمارين لوبان باستبعاد والدها في عام 2015 بعد تصريحات متكررة مثيرة للجدل حول المحرقة. ثم تصالحا وتلاشت الحرب العائلية، التي اندلعت أمام وسائل الإعلام والمحاكم، على مر السنين.

وترشحت ابنته مارين لوبان للرئاسة ثلاث مرات منذ ذلك الحين كما حولت الحزب إلى قوة سياسة رئيسية في فرنسا.

في ردود الفعل على رحيله، كتبت جوردان بارديلا، الرئيس الحالي لحزب “التجمع الوطني” أن جان ماري لوبان “خدم فرنسا دائمًا، ودافع عن هويتها وسيادتها”.

من جانبه، قال إريك زمور، زعيم حزب “الاسترداد”، اليميني المتطرف: “ علاوة على الجدل والفضائح، ما سنتذكره عنه في العقود المقبلة هو أنه كان من بين أول من نبه فرنسا إلى التهديدات. وشجاعته في وقت لم يكن فيه الرجال الشجعان كثيرين”.


كل

ليست هناك تعليقات:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...