الثلاثاء، سبتمبر 24، 2024

تعرّض أبو الفتوح لاعتداء جسدي من قبل قوات يقودها مفتش مصلحة السجون

 قال أحمد أبو الفتوح، نجل السجين السياسي، عبد المنعم أبو الفتوح (72 عاماً)، المرشح الرئاسي السابق، ورئيس حزب مصر القوية، إن والده امتنع عن حضور الزيارة، أمس الاثنين، رفضًا للكابينة الزجاجية التي شبّهها بـ"المقبرة"، وطالب بأن تكون الزيارة طبيعية. وكتب أحمد أبو الفتوح، عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن والده رفض حضور "الزيارة في الكابينة الزجاجية أو المقبرة الزجاجية على حد وصفه، وطلب أن تكون الزيارة طبيعية".

وتابع نجل أبو الفتوح: "للسنة الخامسة نزور والدي في كابينة زجاجية دون إبداء أسباب التغيير من زيارة طبيعية في مكتب داخل السجن للزيارة في غرفة متر في متر فيها تليفون وحائل زجاجي يفصل بيننا، طوال تلك الفترة لم نتوقف عن طلب الرجوع للزيارة الطبيعية ولم نتوقف عن رفضنا للأسلوب التي تتم به الزيارة.. سنين تمر لا أحد فينا يسلّم على والدي ولا حتى أحفاده.. ابنتي الصغيرة في عامها السادس لم تسلّم عليه حتى الآن، على الرغم من أنها تذهب لزيارته من حين لآخر منذ ولادتها.. وكل علاقتها به من خلال التليفون والزجاج".

وأضاف نجل أبو الفتوح: "والدي كان يُنقَل بسيارة ترحيلات وتأمين خاص من سجن المزرعة (مزرعة طرة) إلى سجن شديد الحراسة 2 الملاصق له في منطقة سجون طرة كي يزور في كابينة وتليفون دون زيارة طبيعية". واستطرد بأنّ "مكان الزيارة في سجن شديد الحراسة 2 سابقاً أو حالياً في سجن بدر، مكان غير إنساني فعلاً بسبب الحر الشديد ولا يوجد داخل الكابينة مروحة أو حتى شباك أو أي مصدر للتنفس. النَّفَس يُقطع في الداخل.. قدمنا شكوى لإدارة السجن مرات كثيرة وهم يحاولون المساعدة في حدود إمكانيتهم وصلاحيتهم لكن للأسف سنين تمر دون فائدة".

وأنهى نجل أبو الفتوح منشوره بـ"في يوم من الأيام مسؤول ما في جهة ما أخذ قرارًا بتغيير الزيارة بالشكل غير الإنساني هذا للأسف. ولم تنجح كل محاولات الوصول لمسؤول يراجع القرار ويعرف تبعاته. لذا والدي يبعث رسالة للمسؤول عن حبسه يطالبه فيها بأن تكون الزيارة بشكل طبيعي وإنساني، وفيها تواصل مع أولاده وأحفاده بعد سبع سنوات من المعاناة في حبس انفرادي لا يوجد فيه أي نوع من أنواع التواصل الإنساني مع أي بني آدمين"، مطالبًا بالإفراج عن والده بدلًا من تعديل طبيعة الزيارة في السجن.

أُلقي القبض على عبد المنعم أبو الفتوح في 14 فبراير/شباط 2018، بعد يومين من إجراء مقابلة تليفزيونية قال فيها رأيه وانتقد الأوضاع السياسية في مصر قبيل الانتخابات الرئاسية آنذاك، وكان عمره وقتها تقريبًا 67 عامًا. ثم في مايو/أيار 2022، وبالتوازي مع الدعوة إلى الحوار الوطني، صدر حكم على أبو الفتوح بالسجن المشدد 15 سنة عن محكمة أمن الدولة طوارئ "سيئة السمعة" بحسب وصف حقوقيين، بعد اتهامه بٰـ"حيازة أسلحة وذخيرة وقيادة جماعة إرهابية وتمويل ونشر أخبار كاذبة"، ووُضع على قوائم الإرهاب.

خلال فترة حبسه، التي استمرت لأكثر من ست سنوات، احتُجِز أبو الفتوح في الحبس الانفرادي، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية، حيث أُصيب بعدة نوبات قلبية، كذلك فإنه مريض بأمراض البروستاتا المتقدمة. وفي 23 مارس/آذار 2022، تعرّض أبو الفتوح لاعتداء جسدي من قبل قوات يقودها مفتش مصلحة السجون في منطقة سجون طره، التي نُقل إليها لتلقي الزيارات. كذلك تعرّض للعديد من الأزمات الصحية التي كادت أن تنهي حياته، حيث إنه يعاني صحيًا من عدد من الأمراض مثل احتباس التنفس، والانزلاق الغضروفي، كذلك أُصيب بعدد من الجلطات والذبحات الصدرية، التي تستوجب إخلاء سبيله للعلاج. وتستخدم السلطات المصرية الحبس الانفرادي وسيلةَ عقاب وتنكيل بالسجناء السياسيين في حوزتها، لمدد غير محددة الأجل تمتد لشهور وسنوات في كثير من الأحوال، على الرغم من أن الحبس الانفرادي المطول يعتبر بموجب المعايير الدنيا لحقوق السجناء نوعاً قاسياً من أنواع التعذيب الذهني والنفسي والمعاملات اللاإنسانية القاسية.

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...