الأربعاء، مارس 15، 2023

مشروع إصلاح نظام التقاعد، الذي كان مجلس الشيوخ قد تبناه السبت بالأغلبية.تمريره مع أو بدون تصويت.

 نزل آلاف الفرنسيين إلى الشوارع الأربعاء في يوم ثامن من التعبئة الاحتجاجية التي دعت إليها نقابات العمال قبل يوم من تصويت حاسم في الجمعية الوطنية على مشروع إصلاح نظام التقاعد، الذي كان مجلس الشيوخ قد تبناه السبت بالأغلبية. ويحاول البرلمانيون إيجاد تسوية بشأن هذا النص الذي يثير جدلا وتبدو الحكومة مصممة على تمريره مع أو بدون تصويت.

بدعوة من النقابات العمالية، خرج معارضو خطة الحكومة الفرنسية لإصلاح نظام التقاعد الأربعاء في تعبئة احتجاجية ثامنة، عشية تصويت الجمعية الوطنية الخميس الحاسم على المشروع المثير الجدل.

وصرح لوران بيرجيه الأمين العام لنقابة CFDT، قبل بدء مظاهرة باريس بعد الظهر "أقول للبرلمانيين، لا تصوتوا على هذا القانون، إنه منفصل عن واقع العمل".

 

منذ 19 كانون الثاني/يناير، تظاهر ملايين الفرنسيين سبع مرات للتعبير عن رفضهم لهذا الإصلاح الذي ينص البند الرئيسي فيه على رفع سن التقاعد القانونية من 62 إلى 64 عاما. ويثير هذا البند الغضب الأكبر.

إلا ان موقف الحكومة لم يتزحزح وهي اتبعت استراتيجية للتوصل إلى إقرار المشروع بوتيرة سريعة مستخدمة تدابير واردة في الدستور لتسريع النقاش البرلماني.

وتعد فرنسا من الدول الأوروبية التي تعتمد أدنى سن للتقاعد ولو أن أنظمة التقاعد غير متشابهة ولا يمكن مقارنتها تماما.

في مرسيليا (جنوب)، تظاهر 7 آلاف شخص الأربعاء، بحسب الشرطة، و160 ألف بحسب النقابة. في 7 آذار/مارس الذي شكل ذروة التعبئة، خرج 30 ألف متظاهر، بحسب الشرطة، و245 ألف، بحسب النقابات.

وعقد سبعة نواب وسبعة من أعضاء مجلس الشيوخ اجتماعا مغلقا في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول مشروع الإصلاح وهو أمر لا مفر منه قبل تصويت نهائي متوقع في الجمعية الوطنية الخميس.

وكما كان متوقعا، اعتمد نواب البرلمان المادة (7) من المشروع  التي تنص على تأجيل السن القانوني من 62 إلى 64 سنة. ويتضح أن مؤيدي هذا التعديل يمثلون الأغلبية في تشكيل هذه اللجنة.

ومن المقرر أن يطرح النص صباح الخميس أمام مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه اليمين، للمصادقة مرة أخيرة، ويسود عدم اليقين حول تصويت آخر بعد الظهر في الجمعية الوطنية في ظل استمرار الانقسامات ضمن حزب الجمهوريين (يمين).

 

وقد يدفع انعدام اليقين هذا، الحكومة إلى اللجوء إلى سلاح دستوري معروف بالبند 49.3 الذي يسمح بإقرار المشروع من دون تصويت في البرلمان. لكنها تأمل ألا تضطر إلى استخدام هذا التدبير الذي قد يفاقم رفض هذا الإصلاح الذي تعارضه غالبية من الفرنسيين.

وقالت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن لنواب اليمين إن تأييد النص خلال التصويت لا يعني دعم الحكومة. وشددت "سيُطلب... منكم التصويت على إصلاح النظام التقاعدي. ولا يطلب منكم التصويت على دعم الحكومة بل على هذا المشروع وهذا المشروع فقط".

 

وقال المتحدث باسم الحكومة أوليفييه فيران عقب اجتماع مجلس الوزراء "تسعى الحكومة أكثر من أي وقت مضى إلى أن تدعم الأغلبية الطبيعية هذا الإصلاح العاجل والحاسم لبلدنا".

وفي اليوم العاشر من إضراب عمال جمع القمامة المعارضين لهذا الإصلاح في شوارع باريس، تتكدس النفايات في عاصمة السياحة العالمية، حيث تتراكم في شوارع باريس حوالى سبعة آلاف طن من النفايات، بحسب البلدية.

للمزيد - أطنان من النفايات تحجب معالم باريس ورائحتها تؤرق زوار مدينة الأنوار

إلى ذلك، تستمر الاضرابات القابلة للتمديد في قطاعات رئيسية عدة من النقل إلى الطاقة بحسب مسؤول نقابي.

 

وانخفض توليد الكهرباء في فرنسا صباح الأربعاء بمقدار 10710 ميغاواط، أي ما يعادل عشرة مفاعلات نووية، بحسب شركة الكهرباء العامة.

وتعرض قصر دو بريغانسون، المقر الرسمي للرئاسة في الجنوب، لانقطاع في التيار الكهربائي.

وفيما يتعلق بالغاز، جدد موظفو أربع محطات للغاز الطبيعي المسال و 11 موقع تخزين إضرابهم حتى مطلع الأسبوع المقبل.

ولا تزال العديد من المصافي في حالة إضراب الأربعاء.

ولا تزال حركة قطارات الشركة الوطنية للسكك الحديد SNCF متأثرة بالاحتجاجات وتبقى حركة السير معطلة على بعض الطرقات في شمال البلاد.

كما تم إلغاء 20 بالمئة من الرحلات الجوية في مطار باريس-أورلي بسبب إضراب مراقبي الحركة الجوية.

ليست هناك تعليقات: