

تداول ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية كامرونية نبأ اغتيال هنري كيمينده، عضو مجلس الشيوخ عن الجبهة الاشتراكية الديمقراطية في الكاميرون، على أيادي مسلحين مساء الثلاثاء 11 جانفي 2022 في مدينة باميندا الرئيسية في الشمال الغربي للبلاد.يسلط اغتيال عضو مجلس شيوخ نافذ يوم الثلاثاء 11 كانون الثاني/يناير في الكاميرون، البلاد المضيفة لبطولة كأس الأمم الأفريقية (كان 2022)، الضوء على الصراع المتأجج والمستعر في الجزء الناطق باللغة الإنكليزية غربي البلاد والذي تحاول الحكومة التستر عليه. ويسوِّق الرئيس بول بيا للبطولة بوصفها رمزًا لوحدة البلاد بيد أن السياسات التي تتبعها حكومته لم تسفر إلا عن تفاقم الانقسامات وسكب المزيد من الزيت على النار.
في أوج منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية (الكان)، وخلافا لادعاءات السلطات، يعد ضمان الأمن في الأقاليم الكاميرونية الناطقة باللغة الإنكليزية أمرًا بعيدًا عن الواقع، فتلك المناطق الواقعة شمال غرب وجنوب غرب البلاد، ومنذ عام 2017 يجتاحها صراع بين الجيش والانفصاليين.
فقبل مباراة افتتاح البطولة التي أقيمت في ليمبي مساء الثلاثاء 11 كانون الثاني/يناير، غادر السيناتور هنري كيميندي منزله في مسقط رأسه بامندا، عاصمة المنطقة الشمالية الغربية التي مزقتها الحرب... ولم يعد قط.
بعد ساعات عدة، عثر على جثمان الخصم السياسي العتيد وصدره ممزق بطلقات الرصاص. فهنري كيميندي، المحامي وعضو مجلس الشيوخ ممثلًا لأحد أحزاب المعارضة الرئيسية في الكاميرون "الجبهة الديمقراطية الاجتماعية"، هو مدافع من الوزن الثقيل عن حقوق الإنسان بالبلاد. وهو أيضا ممثل مهم للأقلية

الناطقة باللغة الإنكليزية التي تمثل نحو 20 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 28 مليون نسمة.
وعلى الرغم من التهديد الجهادي الذي تواجهه البلاد في شمالها، والتمرد الانفصالي في غربها، ووباء فيروس كورونا الذي يجتاحها، لم تدخر الحكومة جهدًا في التأكيد على أن: "الأمن مضمون". وهو أمرٌ مستغرب نظرا للتهديد بتعطيل المباريات الذي وجهه مقاتلو الجماعات المسلحة المكونة من مزيج غير متجانس، التي تقاتل من أجل إنشاء دولة مستقلة في غرب البلاد أطلقوا عليها اسم "أمبازونيا".

وتتثمل صورة الاغتيال في ان السناتور هنري كيميندي كان في سيارته عندما تعرض للهجوم وقتل بدم بارد في سيارته واختطفت زوجته التي كانت ترافقه وهي قاضية.
وبحسب ما ورد في موقع www.koaci.com ، فإن الاغتيال كان كإشارة قوية يريد الانفصاليون إرسالها إلى الحكومة الكاميرونية، حيث وعدوا بتعطيل مباريات بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم ومنع إقامتها في أراضيهم، وتحديدا على ملعب Omnisports في ليمبي حيث تنطلق اليوم مباريات المجموعة “F” المكونة من تونس ومالي وموريتانيا وغامبيا “.
والجدير بالإشارة إلى أن مناطق الشمال الغربي والجنوب الغربي التي يسكنها بشكل رئيسي الكاميرونيون الناطقون بالإنقليزية موطن الانفصاليين المكالبين بالاستقلال عن بقية المناطق الكاميرونية الناطقة بالفرنسية.و وفقا للأمم المتحدة ، خلف الصراع أكثر من 3000 قتيل و 700000 نازح.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire