dimanche, janvier 23, 2022

ضدالتدخل الفرنسي في مالي الشؤون الداخلية

 شهدت عاصمة مالي مظاهرة شارك فيها حوالي 50 ألف في 14 يناير/كانون الثاني، تنديدا بعقوبات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والتدخل الفرنسي في الشؤون الداخلية للبلاد. وفي هذا الإطار، يوضح ناشطون سياسيون أنهم  ضد فرنسا، بل ضد خيارات الحكومة الفرنسية في مالي ودول الساحل. من جهتها، تؤكد السلطات المالية أنها لا تعلن الحرب على فرنسا، بل تريد فرض سيادتها على أراضيها.

مظارهات في بامكو. 13 يناير/كانون الثاني 2022.
مظارهات في بامكو. 13 يناير/كانون الثاني 2022. © صورة ملتقطة من شاشة فرانس24


قُتل العميد ألكسندر مارتن، من فوج المدفعية 54 في هييريس، في 22 كانون الثاني/يناير في مالي في هجوم بقذائف الهاون.
قُتل العميد ألكسندر مارتن، من فوج المدفعية 54 في هييريس، في 22 كانون الثاني/يناير في مالي في هجوم بقذائف الهاون. © رئيس أركان الجيش

أعلن الإليزيه في بيان، الأحد، مقتل جندي فرنسي في مدينة غاو بمالي إثر هجوم بقذائف هاون على معسكر قوة برخان بعد ظهر السبت. وبذلك ارتفعت حصيلة الجنود الفرنسيين الذين قتلوا في معارك بمنطقة الساحل منذ العام 2013 إلى 53. والثلاثاء الماضي، أصيب أربعة جنود فرنسيين في بوركينا فاسو إثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور مركبتهم.

إعلان

قال الإليزيه الأحد إن جنديا فرنسيا قتل السبت في مالي إثر هجوم بقذائف هاون استهدف معسكر قوات برخان في غاو.

وأكدت الرئاسة الفرنسية في بيان مقتل البريغادير ألكسندر مارتن من فوج المدفعية الـ54 لهييريس، مؤكدة "التأثر الكبير" للرئيس إيمانويل ماكرون. وأشارت إلى "تصميم فرنسا على متابعة مكافحة الإرهاب في المنطقة إلى جانب شركائها". *

للمزيد- موفد فرانس24 إلى مالي: مظاهرات للتنديد بالعقوبات الاقتصادية وللمطالبة برحيل القوات الفرنسية

وتعرّض البريغادير مارتن لإصابة بالغة، و"تم الاهتمام به على الفور من قبل الوحدة الجراحية في الموقع ولكنه توفي متأثراً بجروحه"، بحسب ما أفاد ياني.

إعلان

وتعرّض تسعة عسكريين فرنسيين آخرين "لإصابات طفيفة" جراء الهجوم. وأفادت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في بيان أن "وضعهم غير مُقلق".

 منطقة جهاديين 

وأوضح الكولونيل ياني أن "الجيش الفرنسي نشر على الفور مروحيات بحث وهجوم لاعتراض المهاجمين وتحييدهم". وأشار إلى مقتل مهاجم واحد أو أكثر، بدون تقديم مزيد من التفاصيل.

ولم ينسب الهجوم إلى جهة معينة على الفور. وحصل في منطقة ينشط فيها جهاديون من "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة للقاعدة. وأعلنت وزارة الجيوش الفرنسية في بيان أن الوزيرة فلورانس بارلي "تنحني باحترام عميق أمام ذكرى البريغادير مارتن الذي مات من أجل فرنسا".

وكرم رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الجنرال تييري بوركهارد ذكرى البريغادير. وقال "أفكارنا مع عائلته ورفاقه في السلاح، وخصوصاً الجرحى خلال هذه العملية وكل أقاربهم".

 ويبلغ ألكسندر مارتن 24 عاما وانضم في أيلول/سبتمبر 2015 إلى صفوف القوات البرية. بعد مهمات في غييان، ومارتينيك وجيبوتي شارك منذ 19 تشرين الأول/أكتوبر في عملية برخان.

وارتفع عدد الجنود الفرنسيين الذين قتلوا في معارك في منطقة الساحل إلى 53 منذ 2013. 

وجرح الثلاثاء أربعة جنود فرنسيين في بوركينا فاسو في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور مركبتهم.

وشهدت القوات العسكرية الفرنسية المنتشرة في منطقة الساحل في 2021 مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في معارك، ومقتل جندي فرنسي في حادث.  

ما دلالات الهجوم على معسكر لقوة برخان في غاو بمالي؟
02:03

وتتواجد قوة برخان لمكافحة الجهاديين في مالي منذ 2014 وتمتد مهمتها إلى الساحل. 

وتتهم فرنسا مالي باستخدام خدمات مجموعة فاغنر العسكرية الروسية، في حين تنظم فرنسا وجودها العسكري في البلاد. 

ويتعين على فرنسا "إيجاد الطريق" لمواصلة هدف مكافحة الجهاديين في غرب أفريقيا، وذلك في ظل الأزمة المفتوحة مع المجلس العسكري في مالي، بحسب ما أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، الخميس. 

معضلة مجموعة "فاغنر"

يرى الغربيون أن الانقلابيين تجاوزوا الخطوط الحمراء المحددة من دول الجوار وشركاء مالي الأجانب في الأسابيع الأخيرة، فهم رفضوا تنظيم انتخابات في وقت قريب لإعادة الحكم للمدنيين، واستعانوا بمجموعة "فاغنر" الروسية شبه العسكرية المثيرة للجدل والمعروفة بقربها من الكرملين، الأمر الذي ينفيه المجلس العسكري.

وبعدما حذرت فرنسا من أن وصول مرتزقة روس "لا يتوافق" مع إبقاء حضور فرنسي، أعربت عن استعدادها لمتابعة مكافحة الجهاديين في هذا البلد، ولكن ليس "بأي ثمن".

والموقف نفسه يتبناه الأوروبيون المشاركون في قوة تاكوبا إلى جانب فرنسا، وكذلك الاتحاد الأوروبي الذي يتولى مهمات تدريب في مالي.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرشت السبت إن "موسكو لن تتمكن عبر إرسال مرتزقة، من دفع الغربيين للانسحاب بشكل شبه تلقائي من أي مكان لا تريد رؤيتنا فيه".

ويهدد الأوروبيون بفرض عقوبات جديدة على المجلس العسكري في أعقاب تلك التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في 9 كانون الثاني/يناير.

كما تؤكد فرنسا التي غادرت ثلاثا من قواعدها في مالي في 2021 لتتمركز من جديد في غاو وميناكا، أهمية التعاون مع دول غرب أفريقيا المجاورة التي تدفع ضريبة انتشار العنف، من ساحل العاج إلى بنين.  

Aucun commentaire:

yahhhhhhhhhh