هو عميد مسجد باريس في فرنسا وباحث إسلامي ومفكر معروف يحمل الجنسيتين الجزائرية والفرنسية ولد في 2 نوفمبر 1940 في سكيكدة شرق العاصمة الجزائر [1] وأبوه كان امام مسجد باريس[2]مسجد باريس الكبير من أكبر مساجد فرنسا، شيّد من قبل مهاجري شمال أفريقيا الأوائل في فرنسا، الذين كان أغلبهم من الجزائريين والمغاربة، تكريما للجنود المسلمين الذين دافعوا عن فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى، بتمويل فرنسي، حيث خصصت فرنسا 500.000 فرنك فرنسي، وساهم سلطان المغرب في إنشاء وقف إسلامي لإنهاء البناء، ساهم فيه كذلك بأي تونس ومسؤولين جزائريين. ودشِّن في يوم 15 يوليو 1926 من طرف الرئيس الفرنسي آنذاك دومارغ والسلطان المغربي مولاى يوسف بن الحسن.
محتويات
تاريخ[عدل]
لحضور تدشين مسجد باريس في صيف عام 1344هـ - 1926م تم دعوة العديد من الأعلام المغاربة، يتقدمهم السلطان يوسف بن الحسن، وأحمد سكيرج، الذي خطب وصلى بالناس في أول جمعة بالجامع، وباشا مدينة الجديدة علال القاسمي، والقائد حمو العزيزي، والقائد محمد بن الشريف السايسي الأمغاري، والأديب سيدي الفاطمي بن سليمان وغيرهم.[2] وتَمَّ تَعْيِينُ سنة 1930 الشيخ محمد بلحسن الدباغ إماما وخطيبا لمسجد باريس باقتراح من التهامي الكلاوي وكان يعقد به مجالس علمية.
تعاقب على رئاسة المسجد عدة شخصيات، بداية من قدور بن غبريط، من مؤسسي مسجد باريس، وأول مدير له من سنة 1922م حتى سنة 1954م، ويوجد قبره خلف حديقة مسجد باريس. وخلال الحرب العالمية الثانية آوى المسجد حوالي 1600 من اليهود الفارين من النازيين ، فقدم الحماية لهم. بعد وفاة قدور بن غبريط، خلفه ابن أخيه أحمد بن غبريط بين 1954م- 1956م، في فترة شهدت استقلال كل من تونس والمغرب. تزامن ذلك مع تعيين حمزة بوبكر عميداً لمعهد ومسجد باريس من سنة 1957م حتى سنة 1982م. ثم خلفه عباس بن الشيخ الحسين، الذي توللى الرأسة بين 1982- 1989م وقام خلالها بإصلاحات في المسجد. وخلفه تيجاني هدّام التي ترأس المسجد بين 1989 - 1992م، وهو طبيب عمل قبل وبعد رئاسته للمعهد في مناصب سياسية في الجزائر، ثم خلفه العميد الحالي الطبيب دليل بوبكر، الذي تولى أول رئاسة للمجلس الفرنسي للديانة المسلمة الجهة الممثلة دينياً للمسلمين لدى السلطات الفرنسية.[3]
وبسبب التجاذبات السياسية بين دولتي المغرب والجزائر، اللتين تحرص كل منهما على توظيف ملف تمثيل المسلمين لمصالحها، شهد تراجعاً في نشاطه بسبب تداعيات هذه الخلافات.
العمارة[عدل]
بني هذا الصرح الإسلامي على مساحة كبيرة تقدّر بـ7500 متر مربع، على أنقاض مستشفى «الرحمة» الذي تم نقله سنة 1911م إلى مكان آخر. ترتفع مئذنة هذا المسجد إلى طول 33 متراً. في المدخل الرئيسي توجد حديقة ب3500 متر مربع، تذكّر بحدائق قصر «الحمراء» في «غرناطة»، حيث يغلب الطابع الأندلسي المغربي على الهندسة المعمارية للمسجد المستوحاة من الفن الأندلسي بمدينتي فاس ومراكش ، كما هو حال النقوش التي تغطي جدران المسجد من الداخل، خاصة في مستوى البهو الكبير خارج قاعة الصلاة على يمين الحديقة. ويغلب على هذه النقوش اللون الأزرق. وباعتبار أن اللون الأخضر هو اللون الذي يُعرف به الإسلام، تم استخدام هذا اللون لتزيين شرفات البهو الذي تتوسطه نافورة جميلة. كما تمت تغطية البهو بمادة بلاستيكية بيضاء حتى يتم استغلاله كمكان للصلاة يوم الجمعة. أما قاعة الصلاة فهي أيضاً تحفة معمارية تجمع بين الطابع القديم والحديث، حيث تم الاحتفاظ بالطريقة التقليدية في الإنارة، وتوجد ثريا معلقة في قبة المسجد تزن 300 كلج، كما يوجد على يمين المحراب منبر قُدّم هدية من الملك فؤاد ملك مصر. والفقيه والشاعر أحمد سكيرج هو ناظم الأبيات الشعرية المنقوشة داخل وخارج المسجد
هجرته ودراسته[عدل]
رحل إلى باريس سنة 1957 رفقة عائلته ودرس في فرنسا[3] وتحصل على شهادة الدكتوراه في الطب وعمل لسنوات في المستشفيات الباريسية ثم درس العلوم الشرعية والفلسفة في الأزهر بجمهورية مصر وتحصل على إجازة هناك وانتقل إلى تونس ليواصل دراسته الشرعية هناك وهو عضو في عمادة الأطباء الفرنسيين منذ سنة 1972 إلى الآن.[4] يجيد اللغة الفرنسية والعربية والألمانية.[5]
المناصب الإسلامية[عدل]
سنة 1987 أنتخب نائبا لعمادة مسجد باريس ثم سنة 1992 أنتخب عميدا لمسجد باريس.[6] في أبريل 2003، أصبح أول رئيس للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي تم إنشاؤه بدعم نشط من نيكولا ساركوزي، الذي كان وزيرا للداخلية آنذاك، تم إعادة انتخابه في أبريل 2005. تم استبداله في عام 2008، وتم إعادة انتخابه رئيسًا في عام 2013 [7] وحل محله أنور كبيش في عام 2015.
دفاعه عن المسلمين[عدل]
يعتبر من أشد المدافعين عن المهاجرين الجزائريين والمسلمين عموما ولكن هناك من ينتقده ويتهمه بالتخابر ضد المسلمين ولكنه وسطي ويرفض التيارات الدينية هناك ويؤيد الإسلام الوسطي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق