قام الشاب محمد البوعزيزي يوم الجمعة 17 ديسمبر عام 2010 بإحراق نفسه تعبيراً عن غضبه على بطالته ومصادرة عربته التي يبيع عليها ومن ثم قيام شرطية بصفعه أمام الملأ، (توفي محمد البوعزيزي الثلاثاء 4 يناير 2011 نتيجة الحروق), مما أدى في اليوم التالي وهو يوم السبت 18 ديسمبر 2010 م لاندلاع شرارة المظاهرات وخروج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم.
تحولت هذه المظاهرات إلى ثورة شعبية شملت عدة مدن في تونس وأدت إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى من المتظاهرين نتيجة تصادمهم مع قوات الأمن، وأجبرت الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على إقالة عدد من الوزراء بينهم وزير الداخلية وتقديم وعود لمعالجة المشاكل التي نادى بحلها المتظاهرون، كما أعلن عزمه على عدم الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2014 م.[5]
لكن الانتفاضة الشعبية توسعت وازدادت شدتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية مما أجبر الرئيس زين العابدين بن علي -الذي كان يحكم البلاد بقبضةٍ حديدية طيلة 23 سنة- على التنحي عن السلطة والهروب من البلاد خلسةً, حيث توجه أولاً إلى فرنسا التي رفضت استقباله خشية حدوث مظاهرات للتونسيين فيها, فلجأ إلى السعودية وذلك يوم الجمعة الـ 14 يناير 2011 م.[6]
بعد هروب بن علي إلى السعودية في 14 يناير 2011 أعلن الوزير الأول محمد الغنوشي عن توليه أداء صلاحيات رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه وقتيا[7] وذلك استناداً على الفصل 56 من الدستور التونسي والذي ينص على أن لرئيس الدولة أن يفوض الوزير الأول في حال عدم تمكنه من القيام بمهامه وقتيا،ويبقى في هذه الحالة محتفظا بمنصبه، غير أن المجلس الدستوري أعلن إنه بعد الإطلاع على الوثائق لم يكن هناك تفويض واضح يمكن الارتكاز عليه بتفويض الوزير الأول[8] وإن الرئيس لم يستقل، وبما أن مغادرته حصلت في ظروف معروفة وبعد إعلان الطوارئ وبما أنه لا يستطيع القيام بما تلتزمه مهامه ما يعني الوصول لحالة العجز النهائي فعليه قرر اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس[8]، وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير 2011 عن تولي رئيس مجلس النواب محمد فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت[8] وذلك لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة من 45 إلى 60 يومًا حسب ما نص عليه الدستور.محمد فؤاد المبزع (15 يونيو 1933 -)، هو سياسي تونسي شغل منصب رئيس الجمهورية التونسية بشكل مؤقت في 15 يناير 2011 بعد اعلان المجلس الدستوري التونسي شغور منصب رئيس الجمهورية بشكل نهائي حسب الفصل 57 من الدستور التونسي[1] إثر مغادرة الرئيس السابق زين العابدين بن علي البلاد خلسةً إلى السعودية نتيجة الثورة الشعبية التونسية. شغل منصب رئيس مجلس النواب منذ 14 أكتوبر 1997.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق