علاج ثوري للزهايمر؟!
كشفت مجموعة من الباحثين في دراسة قاموا بها في كلية لانجون للطب في جامعة نيويورك (New York University Langone School of Medicine) مؤخراً عن أن وعي الإنسان بكل ما حوله لا يغيب تماماً كما كنا نعتقد بعد وفاة الجسم، بل يبقى نشطاً لفترة من الوقت قد تكون كافية ليسمع الميت خبر إعلان وفاته بنفسه.
وبينما قد يبدو هذا الكشف مجرد فيلم هوليوودي، إلا أن الباحثين يرجحون حقيقة الأمر، وقد تم إجراء هذه الدراسة على جزأين، أحدهما في أوروبا والاخر في الولايات المتحدة الأمريكية، وشملت الدراسة مجموعة من مرضى السكتة القلبية والذين بدا أنهم قد توفوا ليعودوا بعدها إلى الحياة بشكل مفاجئ، وهي الدراسة الأكبر من نوعها في هذا الشأن.
وصرح الباحثون أن الأسئلة التي تم طرحها على كافة هؤلاء المرضى، أظهرت أنهم كانوا يستطيعون رؤية الأطباء والممرضين والحركة والجلبة الدائرة من حولهم، كما أنهم كانوا على وعي تام بكل ما يحدث حولهم من حوارات وأحاديث ونقاشات، بل وصل بهم الأمر لوصف كل ما دار بالتفصيل، والذي من غير الممكن أن يوفر تفاصيله سوى شخص حضر هذه الأحداث وبكامل وعيه.
وقام الباحثون بالتأكد من كافة التفاصيل التي أخبرهم بها المرضى الذين عادوا إلى الحياة عبر سؤال طاقم الأطباء والممرضين الذين حضروا حالة الوفاة المؤقتة لكل حالة، ليؤكد هؤلاء صحة هذه التفاصيل.
ومن الجدير بالذكر أن موت الخلايا الدماغية لا يحدث مباشرة حال إعلان الوفاة، بل يأخذ الأمر في العادة عدة ساعات لتموت وتتوقف هذه الخلايا عن نشاطها تماماً.
وعلى وجه العموم، فإن إعلان الوفاة عادة يتم عندما يتوقف القلب عن النبض، الأمر الذي يقطع مباشرة عن الدماغ امداداته الضرورية من الدماء اللازمة لعمله ووظائفه المختلفة، وبالتالي فإن وقت إعلان الوفاة هو تحديداً وقت توقف نبض القلب.
وبعد توقف القلب، تتوقف كافة الوظائف الدماغية، ويفقد الجسم ردود أفعاله المعتادة تجاه المحيط الخارجي، مثل تغير اتساع حدقة العين، وردود الفعل العصبية المعتادة وغيرها. وتتوقف القشرة الدماغية عن العمل تماماً، والتي تعتبر المسؤولة عن التفكير خلال فترة تتراوح بين 2-20 ثانية. ويؤدي ما يحدث إلى تحفيز سلسلة من العمليات الخلوية التي تقتل الخلايا الدماغية، وهي عمليات تحتاج بالعادة لساعات حتى تكتمل وتتوقف.
هل توصل العلماء أخيراً لعلاج نهائي لمرض الزهايمر؟ اقرأ الخبر لتعرف أكثر عن هذه السابقة الطبية!
أعلن باحثون من جامعة أوكسفورد البريطانية مؤخراً، عن أنهم قد أصبحوا أقرب من أي وقت مضى لعلاج نهائي لمرض الزهايمر، وذلك عبر كبسولة دوائية جديدة تؤخذ مرتين يومياً. ونشرت نتائج التجارب على هذا الدواء في مجلة مرض الزهايمر (The Journal of Alzheimer's Disease).
ووجد أن الدواء الجديد تمكن وبنجاح من إصلاح الأضرار التي لحقت بدماغ المصابين الذين خضعوا للتجارب المخبرية، إلى حد بدت معه صور الرنين المغناطيسي لأدمغتهم وكأنها صور لأشخاص كبار في السن لكن أصحاء تماماً، وذلك بعد 9 أشهر فقط من الانتظام على الدواء الجديد.
وقام الباحثون بدراسة ما يقارب 800 مريض زهايمر من أكثر من 12 دولة حول العالم، وتم إعطاء المرضى جرعتين من الدواء الجديد يومياً وعلى مدى 18 شهراً متواصلاً، وتم فحص تحسنهم في أمور عدة، مثل القدرة على تسمية الأغراض وتذكر الوقت والتاريخ، مع القيام بإجراء صور رنين مغناطيسي لأدمغة المرضى بعد 9 أشهر.
وصرح الباحثون أن درجة التحسن الظاهرة على صور الرنين المغناطيسي جاءت مذهلة وغير متوقعة، بل إنها غير مسبوقة تقريباً في تاريخ الطب عندما يتعلق الأمر بالتعافي من إصابات وتلف الدماغ باستخدام الأدوية.
ويعمل الدواء الجديد كذلك، والذي لا زال قيد التجربة، على تحسين قدرة مرضى الزهايمر على أداء المهام اليومية وبشكل ملحوظ، مثل: ارتداء الثياب، تسمية الأغراض بأسمائها، وتذكر التواريخ.
ويحتوي الدواء الجديد على مادة كيميائية تعمل على تفتيت المواد البروتينية التي يسبب تراكمها في الدماغ تكون كتل صغيرة في المناطق المسؤولة عن الذاكرة فيه، كما يمنع تكون هذه الكتل مستقبلاً، ما يعمل على إبطاء فقدان الذاكرة أو على مكافحة فقدان الذاكرة وبشكل نهائي!
أما بالنسبة للأعراض الجانبية للدواء الجديد، فجاءت بشكل رئيسي على هيئة مضاعفات عرضية في الجهاز الهضمي والمسالك البولية.
ومن الجدير بالذكر أن مرض الزهايمر يؤثر على حياة ما يقارب 850 ألف شخص في بريطانيا، بينما يؤثر في المقابل على ما يقارب 5.5 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية.
ولا زال الدواء الجديد قيد البحث والتجربة، وإذا نجح بالفعل في تحقيق النتائج المرجوة، فغالباً سيتم اعتماده بعد فترة 5 سنوات من الان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق