فيروس الهربس يؤدي إلى مرض ألزهايمرAciclovir
و اعتبر اكتشاف الآسيكلوفير بداية عصر جديد في تصنيع المضادات الفيروسية لكونه شديد الخصوصية،[4] وقد حصلت مستكشفة الدواء جرترود إليون (بالإنجليزية:Gertrude B. Elion) جائزة نوبل في الطب لعام 1988.
عمل الدواء[عدل]
فيروس الهربس يؤدي إلى مرض ألزهايمرAciclovir
GETTY IMAGES
توصل باحثون إلى أن الفيروس الذي يسبب قروح الفم التي تعرف بـ "القروح الباردة"، هو ذات الفيروس الذي يسبب على ما يبدو تلفا دائما في الدماغ، وهو اكتشاف يمكن أن يؤدي للتوصل لعلاجات جديدة ومثيرة لمرض الخرف.
يعاني أكثر من 30 مليون شخص حول العالم من مرض ألزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعا للخرف، وللأسف ليس هناك علاج، بل بعض العقاقير التي تخفف من الأعراض.
لكن بحثي هذا الذي أجريته مؤخرا يشير إلى طريقة لعلاج هذا المرض، فقد توصلتُ إلى دليل قوي بأن فيروس الهربس يعد سببا للإصابة بألزهايمر، مما يشير إلى أن التوصل لعلاج فعال وآمن مضاد لهذا الفيروس قد يمكننا من علاج ألزهايمر.
وربما نتمكن أيضا من إعطاء لقاح محدد لأطفالنا للوقاية من هذا المرض.
ويرتبط فيروس الهربس البسيط من النوع الأول (HSV1) بوضوح بمرض ألزهايمر، ويُعرف عنه أنه يسبب قروحا تعرف بالقروح الباردة التي تظهر عادة في محيط الفم وحول الشفتين.
ويصيب هذا الفيروس غالبية البشر في سن الطفولة، ومن ثم يظل خاملا داخل الجهاز العصبي المُحيطي (وهو جزء من الجهاز العصبي لا يشمل الدماغ والعمود الفقري).
وعادة عندما يتعرض المرء لبعض الضغوط النفسية أو التوتر، ينشط هذا الفيروس في جسده، وفي بعض الحالات، يصاحب ذلك ظهور تلك القروح الباردة.
وقد اكتشفنا في عام 1991 أنه في العديد من كبار السن يظهر فيروس الهربس البسيط من النوع الأول في الدماغ أيضا.
وفي عام 1997، تمكنا أيضا من معرفة أن هذا الفيروس يُسهم بقوة في ظهور مرض ألزهايمر عندما يكون حاضرا في دماغ الأشخاص الذين لديهم جين محدد يعرف باسم "APOE4".
ويمكن لهذا الفيروس أن يصبح نشيطا في الدماغ في أوقات التوتر والضغط النفسي كما ذكرنا - وهو ما قد يحدث بشكل متكرر أيضا- وبالتالي يؤدي إلى إحداث تلف متراكم في الدماغ.
وتصل احتمالية الإصابة بألزهايمر إلى 12 ضعفا لدى الأشخاص الذين يحملون الجين "APOE4"، ممن لديهم بالفعل إصابة بفيروس الهربس البسيط من النوع الأول، وذلك مقارنة بمن لا يحملون هذا الجين ولا الفيروس.
GETTY IMAGES
وفي وقت لاحق، توصلنا نحن وباحثون آخرون إلى أن إصابة الخلايا بهذا الفيروس تؤدي إلى تراكم عدد من البروتينات الضارة في تلك الخلايا. ويعد تراكم هذه البروتينات الضارة في خلايا الدماغ أحد مظاهر الإصابة بمرض ألزهايمر.
ونحن نعتقد أن فيروس الهربس البسيط من النوع الأول يعد عاملا رئيسيا في الإصابة بألزهايمر، وأنه يتمكن من الوصول إلى أدمغة كبار السن في ظل ضعف جهاز المناعة لديهم مع تقدمهم في العمر.
ومن ثم يُشكل هذا الفيروس إصابة مستمرة (كامنة) في أجسادنا، وينشط عندما نتعرض لمواقف صعبة تنطوي على ضغوط نفسية، أو عندما يضعف جهاز المناعة لدينا، أو عندما تتعرض أدمغتنا لالتهاب ناجم عن الإصابة بميكروبات أخرى.
ويؤدي تنشيط هذا الفيروس إلى تلف فيروسي في الخلايا المصابة به، وإلى التهاب تلك الخلايا. ولذا، فنحن نعتقد أن التعرض لتنشيط متكرر لذلك الفيروس يمكن أن يؤدي إلى تلف تراكمي للخلايا، وهو ما يؤدي في النهاية إلى ظهور الإصابة بألزهايمر لدي الأشخاص الذي يحملون الجين "APOE4".
وهذا أيضا يقودنا إلى افتراض أن من يحملون الجين "APOE4"، يتطور لديهم مرض ألزهايمر في الدماغ نتيجة ظهور مواد سامة يُفرزها فيروس الهربس البسيط من النوع الأول، أو نتيجة عدم حدوث إصلاح للتلف الذي أصاب خلايا الدماغ جراء وجود هذا الفيروس.
هل من علاج جديد؟
تشير البيانات إلى أن الأجسام المضادة لهذا الفيروس يمكنها أن تستخدم لعلاج المصابين بمرض ألزهايمر. فمثل هذه الأجسام المضادة للفيروس، والتي تعد مركبات آمنة أيضا، تمنع تشكل فيروسات جديدة، وبالتالي تحد من التلف الفيروسي للخلايا.
وفي دراسة سابقة، توصلنا إلى أن العقاقير المضادة لفيروس الهربس، والتي تتضمن غالبا عقار الأسيكلوفير، تحول دون تضاعف الحمض النووي لذلك الفيروس، وبالتالي تقلل من مستويات البروتينات الضارة التي تتكون نتيجة إصابة الخلايا بفيروس الهربس.
ومن المهم أن نلاحظ أن كل هذه الدراسات، بما فيها هذه الدراسة الحالية، تظهر فقط وجود علاقة بين فيروس الهربس ومرض ألزهايمر، لكنها لا تثبت بشكل قاطع أن هذا الفيروس هو السبب الفعلي والمباشر للإصابة بألزهايمر.
وربما تكون الطريقة الوحيدة لإثبات أن ميكروب ما هو السبب في ظهور مرض ما، هي أن نظهر أن حدوث المرض يتراجع بصورة كبيرة من خلال استهداف هذا الميكروب بمضاد محدد من مضادات الميكروبات، أو لقاح محدد يقي من الإصابة بهذا الميكروب.
ومن المثير للدهشة أن الوقاية الناجحة من ألزهايمر من خلال استخدام أجسام مضادة لفيروس الهربس جرى إثباتها أيضا في دراسة حديثة أجريت في تايوان على عينة كبيرة من الجمهور.
ونأمل أن تؤدي المعلومات حول هذا الأمر في بلدان أخرى - إذا باتت متاحة - إلى تحقيق نتائج إيجابية مشابهة.
الآسيكلوفير هو أحد أنواع مضاهئات النوكليوزيد التي تقوم بتعطيل عملية تكاثر الفيروس عن طريق تخريب عملية بناء الرنا للفيروس. وتتم هذه العملية عندما يتم إضافة مجموعة الفوسفات إلى الآسيكلوفير عن طريق أحد إنزيمات الفيروس المعروف بثيميدين كيناز (الإنزيم يتم إنتاجه في الخلايا البشرية إلا إنه أضعف ب3000 مرة من الإنزيم الفيروسي)، وينتج من هذه العملية الكيميائية أسيكلو-أحادي فسفات الغوانوزين (acyclo-GMP) وتستمر عملية الفسفرة من خلال مجموعة من إنزيمات الكيناز الخلوية ليتنج أسيكلو-ثلاثي فسفات الغوانوزين (acyclo-GTP). ويعتبر أسيكلو-ثلاثي فسفات الغوانوزين مثبط جيد لبوليميراز الرنا مع قدرة لتعطيل البوليميراز الفيروسي تفوق ب100 مرة قدرته لتعطيل البوليميراز الخلوي.
و باختصار، يعتبر الآسيكلوفير دواء مبدئي يتم تحويله لمنتج أكثر فاعلية بواسطة الإنزيمات الفيروسية والبشرية داخل الخلية.
الأحياء الدقيقة[عدل]
الآسيكلوفير فعال ضد أغلب مجموعة فيروسات الهربس. ويمكن ترتيب فاعلية الفيروس تنازلياً:[5]
- فيروس الهربس البسيط 1 (HSV-1)
- فيروس الهربس البسيط 2 (HSV-2)
- فيروس نطاقي حماقي (VZV)
- فيروس إبشتاين-بار (EBV)
- الفيروس المضخم للخلايا (CMV) -- الأقل فاعلية
فعالية الدواء محدودة لكل من فيروس إبشتاين-بار والفيروس المضخم للخلايا، كما إنه غير فعال للفيروسات داخل العقد العصبية. ولم تسجل أي حالات مقاومة للدواء ذات قيمة إكلينيكية، وطرق مقاومة الدواء تشمل نقص إنزيم ثيميدين كيناز لدى الفيروس أو طفرة في إنزيم ثيميدين كيناز أو إنزيم بوليميراز الرنا.[6]
الحرائك الدوائية[عدل]
الآسيكلوفير شحيح الذوبان في الماء، وقليل التوافر البيولوجي (10-20%) ولهذا يتم إعطاء الدواء من خلال الحقن الوريدية عند الحاجة لتركيز عالٍ من الدواء في الدم. عند أخذ الدواء عن طريق الفم، تصل قمة تركيزه في الدم بعد ساعة إلى ساعتين. و يبلغ عمر النصف للدواء حوالي 3 ساعات، ويتخلص الجسم منه عن طريق الكلى عن طريق الترشيح الكبيبي والإخراج الأنبوبي.
يمكن تحسين التوافر البيولوجي عن طريق إعطاء المريض لدواء الفالسيكلوفير حيث يتحول في خلايا الكبد رلى آسيكلوفير وبتوافر بيولوجي يقدر ب55%.
استخدامات الدواء[عدل]
يستخدم الآسيكلوفير في عدوى فيروس الهربس البسيط والفيروس النطاقي الحماقي، وتشمل على:[7]
- الهربس التناسلي (علاج ووقاية)
- الهربس الشفوي
- هربس نطاقي
- الحالات الحادة من جدري الماء في المرضى منقوصي المناعة
- التهاب الدماغ الهربسي البسيط
- التهابات الهربس البسيط التي تصيب المخاط الجلدي للمرضى منقوصي المناعة
- التهاب القرنية الهربسي البسيط
- التهاب الجفن الهربسي البسيط
- شلل بل
الجرعات الدوائية[عدل]
أكثر أنواع الآسيكلوفير شيوعاً هو الأقراص (200 mg و400 mg و800 mg و1 gram) ودهان موضعي (5%) وحقن وريدية (25 mg/mL) ومرهم للعين (3%). يستخدم الدهان الموضعي للهربس الشفوي بشكل خاص، بينما تستخدم الحقن الوريدية عند الحاجة لإعطاء كميات مركزة من الدواء.
الأعراض الجانبية[عدل]
علاج مجموعي[عدل]
أكثر الأعراض الجانبية شيوعاً (≥1% من المرضى) والمرتبطة بالعلاج المجموعي للآسيكلوفير (عن طريق الفم أو الحقن الوريدية) تشمل على: غثيان وقيء وإسهال وصداع. وقد يسبب الدواء هلوسة عند الجرعات العالية. وتشمل الأعراض الأقل شيوعاً (0.1–1% من المرضى) على: هياج ودوار ودوخة وآلام المفاصل واحتقان البلعوم وإمساك وآلام البطن وطفح جلديواستسقاء. وتشمل الأعراض نادرة الحدوث (<0.1% من المرضى) على: غيبوبة ونوبة صرعية وقلة الكريات البيض وقلة الشهية المرضية والتهاب الكبد ومتلازمة ستيفن-جونسون.[7]
كما قد تسبب الحقن الوريدية من الآسيكلوفير (1% من المرضى) اعتلالاً دماغياً. وجرعات كبيرة من الدواء قد تسبب اعتلالات في وضائف الكلى نتيجة ترسب الدواء على هيئة كريستالات في الكلى.[8][9]
علاج موضعي[عدل]
دهان الآسيكلوفير يسبب لدى أكثر من 1٪ من المرضى تقشر ونشفان في الجلد وإحساس بحرارة في موضع الدواء. كما قد يسبب إحمرار وحكة. كما أن الأعراض الجانبية الشائعة لمرهم الآسيكلوفير للعين تشمل على إحساس لاسع في العين.[7]
السمية[عدل]
يجب تجنب استخدام الدواء أثناء الحمل وذلك لتدخله في صنع الرنا، إلا لم تثبت أي حاله امساخ.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire