الثلاثاء، يونيو 02، 2015

وراء كل قواد شرموطة

وراء كل قواد شرموطةارتبط عدد من قادة العسكر والرؤساء في الحقبة الماضية، بدءا من عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحتى الرئيس المخلوع حسني مبارك، بالفنانات والمطربات، ارتباطا وثيقا اعتمدوا خلاله على الترويج والتسويق لشعبيتهم في أوساط المواطنين، سواء كان من خلال الأغنيات الموجهة لشخصياتهم والمدح فيها، أو من خلال اصطحابهم في منتدياتهم وورحلاتهم المكوكية للعالم الخارجي وخاصة في الدول العربية التي كانت تعشق عددا من الفنانين المصريين، على رأسهم الفنانة أم كلثوم.

ناصر وأم كلثوم



بدأت العلاقة بين عبد الناصر وبين الفنانة أم كلثوم، بعد الانقلاب العسكري عام 1952 مباشرة، حينما شرع أحد قادة الانقلاب في القبض على أم كلثوم بعد اتهامها بأنها من أتباع الملك فاروق، خاصة وأن كوكب الشرق امتدحته في أغانيها وارتجلت في بعض القصائد التي كانت تشدو بها في مدح فاروق، إلا أن ذكاء عبد الناصر وقف أمام اعتقال "كوكب الشرق" لعلمه مدى احتياجه لهذه الموهبة التي كانت أحد أهم أسباب الترويج لشعبية عبد الناصر عن طريق أغانيها التاريخية، وهو ما حدث مع المطرب محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ.

وفي فترة ما قبل نكسة 1967 كانت أم كلثوم تتنافس دائماً على حب جمال عبد الناصر، ولعل هذا ما جعل كوكب الشرق "أم كلثوم" بعد عام 1967 تقرر أن تحيي عددا من الحفلات الغنائية الكبيرة داخل مصر وخارجها، وقامت بالتبرع بأجر هذه الحفلات كاملا للقوات المسلحة لتساهم في تعزيز إمكانيات الجيش المصري.

برلنتي وعامر

تزوجت برلنتي عبد الحميد من المشير عبد الحكيم عامر وتعتبر زوجته الثانية بعد زواجه الأول من السيدة زينب ابنة عمه، وأنجب منها ثلاثة أبناء وأربع بنات، وأنجب من برلنتي عبد الحميد ابنه عمرو، وأجبرها على اعتزال الفن عن سن 29 عاما.

وكان المشير عبد الحكيم عامر هو الرجل الذي اعتمد عليه الرئيس جمال عبد الناصر، وكان هو مخزن أسراره، وبعد الإعلان عن زواج برلنتي عبد الحميد من المشير عبد الحكيم عامر، تسبب ذلك في متاعب كبيرة له، حيث اعتبر رجال الدولة أن الزواج قلب موازين الدولة، وخشى الجميع من أن تكون الفنانة على علم بأسرار الدولة فتفشيها أو تكون مدفوعة على المشير، إلا أن العكس كان هو الصحيح.

السادات وفاتن حمامة



أما الرئيس الراحل أنور السادات فكان مغرمًا بالفنون، وارتبط بعلاقة قوية مع بعض الفنانين ومنهم فاتن حمامة، حيث كان يحب الاستماع كثيرا إليها وإلى شعرها، ومنحها ميدالية الشرف.

كما حرص خلال فترة حكمه على تكريم الفنانين، مثل زينات صدقي، ومريم فخر الدين، وسعاد حسني، والموسيقار محمد الموجي، ولم يكتف بالتكريم فقط، بل اتخذ قرارات لصالح الفنانين منها التزام الأجهزة التابعة لوزارة الإعلام بكفالة حق الأداء العلني في مجال الإبداع الفني والأدبي للمؤلف والمخرج والمؤدي، بحيث يكون لكل منهم الحق في مقابل مادي عن كل مرة يقدم فيها العمل للجمهور، ومنح جائزة الجدارة وقدرها ألف جنيه لعشرة من الفنانين، والتأمين الشامل على الفنانين والفنانات وأهل الفكر والكتاب.

السيسي ويسرا



وجهت قادة الانقلاب، دعوات رسمية للنجمتين يسرا وإلهام شاهين، ثم توالت الدعوات لعدد آخر من الفنانين والإعلاميين، كي يسافروا مع السيسي قائد الانقلاب العسكري، لتدعيم العلاقات الفنية أيضا بين الدولتين.

ولم تكن تلك الرحلة المناسبة الوحيدة التي جمعت بين السيسي ويسرا، إذ جمعتهما لقاءات أخرى في اجتماع مع الفنانين، وفي مؤتمر لتكريم قتلى الشرطة.

فنانة فوق كل دبابة



ومنذ الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013، انتشرت الكثير من الصور للفنانين والفنانات التي يلتقطونها على الدبابات، مثل الفنانة "هيفاء وهبي" مع أفراد الجيش، كما كرر الفعل كل من الفنان عادل إمام وأحمد عز وغيرهما، كما نشر البعض منهم صورا له وهو يرتدي ملابس الجيش مثلما فعلت الفنانة "سومة"، ظنا منهم بأنهم بذلك يعلنون عن موقفهم تجاه الجيش وأنهم بذلك يدعمونه. 


الرئيس مرسي

بعد ثورة 25 يناير ونجاح الرئيس محمد مرسي في انتخابات الرئاسة، اجتمع مرسي في لقاء وحيد مع الفنانين بينهم عادل إمام، وعزت العلايلي، ومصطفى شعبان، ومحمد منير، وأشرف عبد الغفور، ومحمد صبحي، وحسين فهمي، عقب صعوده للحكم، في محاولة منه لطمأنتهم عقب القلق الذي سيطر عليهم لصعود "الإخوان" إلى السلطة، وأكد خلال اللقاء ضرورة حماية الفن والإبداع.



ويقول اللواء عادل سليمان، الخبير العسكري، "هؤلاء الفنانات لا أعتبرهم إلا غوازي، لا يصح أن تربطهم علاقة بالجيش المصري"، لافتا إلى أن القوات المسلحة المصرية لم تنتصر في حروبها بمباركة الفنانات، ولكن بالإصرار والتخطيط والاعتصام بحبل الله".

وأضاف سليمان، في تصريح صحفى: "ليس هناك أي إنجاز للدولة المصرية جاء بدعم الممثلات".

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...