الجرافين هو مادة ثنائية الابعاد مكونة من الكربون تم اكتشافه على يد العالمين المولودين في روسيا اندري غيم و كونستانتين نوفولسيلوف و هو يعد نجم متألق في افق علم المواد و علم الفيزياء المكثفة. يوجد الجرافين في حالته الثنائية الابعاد بخواص فائقة الدهشة ويعد الجرافين اقل المواد سماكة و اشدها قوة, و هو مادة شفافة عالية الكثافة تتألف من شبكة من ذرات الكربون ثنائية الابعاد لها شكل مشابه لشكل بيوت النحل المتراصة. أبرز مزايا هذه الماده هي السرعة الغير الاعتيادية للالكترونات التي تسير خلالها حيث قد تصل إلى( 44000سم²/ث.ف).وهو يتكون من مستوى متآصل من الكربون حيث كل ذرات الكربون تشكل روابط تساهمية في مستوى واحد.بتكوير الجرافين بشكل كروي نحصل على كرات بوكي وبطيها في شكل اسطواني نحصل على الأنابيب النانوية الكربونية و بوضع عدد كافي من شرائح الجرافين فوق بعضها نحصل على الجرافيت. بالاضافة إلى ذلك فان قطع الجرافين إلى قطع صغيرة نحصل على الشرائط النانونية.يمتلك الجرافين خصائص مذهل تجعل منه مادة مثيرة للاهتمام بالنسبة للعديد من التطبيقات فهو مادة شفافة بالغة الرقة و تمتاز بمرونة عالية و قوة فائقة. يعتبر الجرافين شكل من اشكال الكربون و هو من المواد الواعدة في مجال المادة اذ يمتلك خصائص فريدة مقارنة بباقي المواد فهو يتفوق على النحاس في قدرته على التوصيل الكهربي في ما تَفُوقْ قدرته على توصيل الحرارة مواد أخرى و يعد الجرافين اقل المواد سماكة و اشدها قوة و هو مادة شفافة عالية الكثافة تتألف من شبكة من ذرات الكربون ثنائية الابعاد لها شكل مشابه لبيوت النحل المتراصة و هو يعد وحدة البناء الاساسية لمادة الجرافيت الشهيرة, واعتقد العديد من الباحئين لفترات طويلة ان مادة الجرافين لا يمكن ان تتواجد بشكل ثابت فهي من الناحية العملية مادة اكاديمية اذ انها و بسبب رقة سماكتها قد تلتف فوق بعضها او تتكسر او حتى تتلاشى قبل عزلها اكتشاف الجرافين لم يكف عن اظهار خصائص جديدة غير مسبوقة فخصائصة تبين انه مادة موصلة و مثالية في مجال صناعة الألواح الشمسية او البلورات السائلة , كما ان مقاومتة الميكانيكية تبشر بانه سيكون من المواد فائقة الصلابة فضلا عن ذلك فان خواصه الاليكترونية اثارت دهشة العلماء بالفعل لان سرعة النقل الالكتروني فيه مرتفعة بشكل لا يصدق لان الاليكترونات تمر عبره من دون مقاومة تذكر وترتفع درجة حرارته بنسبة قليلة جدا وذلك لانه موصل جيد للحرارة و فقده لها سريع جدا الذي يجعله مناسبا للاستخدام في الالكترونيات. توصل الباحثون إلى ان سرعة انتقال الالكترونات فيه تزيد على سرعتها في السليكون ب30 مرة علاة على ذلك فان سرعة المعالجات المبنية على السيليكون ستبقى محصورة في نطاق الغيغاهرتز بينما الجرافين سيمكنها من اختراق التيراهرتز.يمتلك الجرافين خصائص فريدة تجعل منه مادة مثيرة للاهتمام بالنسبة للعديد من التطبيقات فهو مادة شفافة بالغة الرقة (قليلة السماكة) و تمتاز بمرونتها العالية و قوتها الفائقة يمكن استخدام الجرافين لشفافيته في تصنيعشاشات اللمس و لوحات الانارة و الخلايا الضوئية كما يمكن الاستفادة منه في صناعة مجسات الغاز و الاليكترونيات ذات المرونة العالية و القابلة للطي مع امكانية استعماله في تصنيع بعض اجزاء الطائرات و الاقمار الصناعية كما يمكن استخدام الجرافين في تطوير البلاستيك فاضافة بعض منه بنسبة بسيطة سيزيد من مرونة البلاستيك و يرفع من قدرته على تحمل الحرارة و يجعله موصل جيد للكهرباء. يمكن استخدامه لعمل الشاشات التي تعمل باللمس لوحات الانارة و الخلايا الضوئية كما يمكن الافادة منه في صنع محسات الغاز و الالكترونيات ذات المرونة العالية والقابلة للطي. أكثر التطبيقات قربا للتنفيذ هو استخدامه في المواد المركبة, فيمكن انتاج كمية كريستيلات غير متخثرة من بودرة الجرافين بحجم يمكن مقارنته بالانتاج الكمي و يمكن استخدامها في البطاريات الكهربية الذي يؤدي إلى زيادة فعالية تلك البطاريات, يمكن ايضا استخدام الأنابيب النانوية الكربونيةالا ان بودرة الجرافين لها ميزة اعلى لانها ارخص في الانتاج. من أحد المجالات التي يمكن ان يلاحظ فيها استخدام الجرافين في حقل البواعث و ايضا كأجهزة استشعار صلبة للغازات.عن طريق وضع طبقة من اكسيد الجرافيت على سطح اسطوانة دي في دي وحرقها باستخدام مدون دي في دي,ينتج طبقة رقيقة من الجرافين ذات خواص كهربية مواصلة عالية(1743 سمنز/متر).تتم عن طريق تفريق الجرافيت في وسط سائل بعد ذلك يتم صوتنته(تعريضه لطاقة صوت عبارة عن موجات فوق صوتية)بعد ذلك يتم تفريق الجرافيت المتقشر عن الجرافين بالطرد المركزي.الطرق الاختبارية لانتاج الجرافين تتم من خلال قطع الانانيب النانونية أحد الطرق تكون عن طريق قطع الانابيب النانونية متعددة الجدران في محلول من فوق منغنات البوتاسيوم وحمض الكبريتيك.تمكن العالمان أندري جيم و كونستانتين نوفوسيلوف من استخلاص مادة الجرافين التي كان يعتقد بانه من المحال ان تتواجد بشكل ثابت من قطعة من الجرافيت و ذلك عن طريق استخدام شريط لاصق عادي حيث تمكنا في نهاية سلسلة من التجارب من استخلاص رقاقة من الكربون بسماكة تعادل سماكة ذرة واحدة. يتألف كل مليميتر من الجرافيت من ثلاثة ملايين طبقة جرافين متراصة فوق بعضها البعض و هي غير متماسكة بقوة اذ من السهل فصلها عن بعضها الامر الذي يبرز عند الكتابة بقلم الرصاص. استخدم العالمان خلال تجربة صممت باسلوب علمي قطع من الاشرطة اللاصقة العادية حيث عملوا بواستطها على نزع رقاقات من الجرافيت بشكل متكرر وكانا يحصلا في كل مرة على رقاقات تتألف من طبقات متعددة من الجرافين من ثم عمد الباحئان إلى ربط القطع المنفصلة من الجرافيت باستخدام مادة السيليكون المتأكسد المستخدم في صناعة اشباه الموصلات ليتمكنا اخيرا من رؤية الجرافين.
أقوى من الماس ومادة موصلة اكثر من النحاس ومطاطه بشكل يضاهي المطاط إنها مادة اطلق عليها العلماء المعجزة دوَّخت خصائصها الباهرة العاملين في مجال العلوم، الذين اطلقوا عليها اسم " مادة المعجزات".
انها مادة الغرافين المأخوذة من الكربون التي قد تشكل ثورة في عالمنا.الجرافين أو الغرافين مادة متآصلة من الكربون, ثنائية الأبعاد في تركيب قرص العسل. طورها عالمين روسيين من جامعة مانشستر سنة 2004 وحاز كلاهما على جائزة نوبل في الفيزياء سنة 2010، اسمهم أندريه غييموكونستانتين نوفوسيلوف - وهي هجين إلكتروني من نوع sp2. المادة عبارة عن صفيحة بطول 50 ذرة وعرض ذرة واحدة. أبرز مزايا هذه المادة, السرعة الفائقة لإلكتروناتها, حيث تبلغ (44000 سم2\ ث.ف) عنددرجة حرارة الغرفة. فيتوقع لهذه المادة أن تساعد في رفع سرعة الحواسيب وشاشات اللمس إلى مستويات عليا. حيث ذكر باحثون من IBM في صفر 1431 هـ \ فبراير 2010 أنهم حققوا سرعات تصل إلى 100قيقاهرتز باستعمال مقحل (ترانزستور) من مادة الغرافيين.[1]. ومن الأسباب كذلك التي تدعم مادة الغرافين إمكانية تشويب مادة الغرافين وصنع نبيطة بخطوة واحدة.[2]. الأمر الذي يرشحه لإزاحة السيليكون عن عرشأشباه الموصلات.دعيت المادة بالغرافين لإنها مشتقة من الغرافيت حيث ان طبقات عديدة من الغرافين تكون الغرافيت. وتنتج بعدة طرق أهمها واكثرها استعمالا هو تقشيره من الغرافيت باستخدام الشريط اللاصق. الطريقة الأخرى التي يجرى عليها ابحاث والتي تمكننا من تصنيعه على مستوى كبير هي الترسيب الكيميائي للبخار. الطريقة الثانية لديها عدة مشاكل منها : تكون عدة طبقات من الغرافين وفقدانه لبعض خواصه. تعرض بلورة الغرافيت لمحاليل لأحماض, مثل حمض الآزوت وحمض الكبريت.يتخذ الغرافين شكل شبكة تشبه قرص العسل, الغرافين المثالي يكون على هيئة سداسية لكن عيوب التصنيع ربما تخلفه إلى هيئة خماسية أو سباعية. ويعد حجر أساس يمكن أن تشكل منه أي مادة كربونية حتى الغرافيت ذاته إضافة للفولرين وألياف الكربون. على سبيل المثال 15 خماسي غرافين يشكلون فولرين. يعد تصنيع الغرافين على هيئة سداسية مستوية أمرا عسيرا وباهظا, حيث تكلف عينة بحجم شعرة الرأس 1000 دولار أمريكي [3]. لكن هذا لم يقف عائقا أمام إنتاج رقاقة غرافين بقطر 100 ملم في جامعة ولاية بنسلفانيا [4] يتوقعون لها نظريا أن تفوق سرعة رقاقة السيليكون 100 مرة.يُعتقد على نطاق واسع أن مادة الغرافين هي البديل لمادة السليكون. إن مميزات مادة الغرافين لا تكاد تٌضاهى فهي صلبة جدا ورقيقة وسعرها مناسب. تقوم العديد من الشركات حاليا بمحاولات للاستثمار فيها. إن تصور الاستخدامات المستقبلية للغرافين يُمكن مقارنته باستخدام البلاستك(النايلون).
خطف أندريه جيم و قسطنطين نوفوسيلوف جائزة نوبل في الفيزياء في شهر أكتوبر 2010. لقد منحتهما الأكاديمية السويدية للعلوم تلك الجائزة تقديراً لجهودهما في تجارب علمية كانت رائدة على مادة جديدة ثنائية الأبعاد تدعى الجرافين. في هذه المقالة، نريد أن نتعرف على حكاية الجرافين، ما هي هذه المادة، و ما هي أهميتها، لم خطفت نوبل الفيزياء. نريد أن نتعرف إلى العالمين الذي كافحا وتعبا في تجاربهما، ونعرف طبيعة العمل العلمي وأهمية انجازهما في تصورنا لما سيكون عليه شكل المستقبل مكسوّا بالجرافين.
حكاية مادة الجرافين
اقتراباً من الجرافين، لنلقي نظرة على الجرافايت أولاً. الجرافايت مادة ليست بغريبة علينا. إنها معدن يوجد في الطبيعة كبلورات من عنصر الكربون وهي ما نطلق عليها في لغتنا اليومية اسم الرصاص في أقلام الرصاص مثلاً – يجب أن ننتبه أن كلمة رصاص هنا ليست الكلمة العلمية التي نطلقها على عنصر الرصاص. مادة الجرافايت مادة ثلاثية الأبعاد هي والمواد التي تتبلور من عناصر وجزيئات الكربون كالألماس – في الواقع، كل ما حولنا من مواد هي مواد ذات ثلاثة أبعاد. تتعدد أشكال هذه المواد الكربونية من شبكات الكربون ولكنه لا يوجد في الطبيعة مادة كربونية مسطحة – ثنائية الأبعاد مثل الورقة التي نكتب عليها مثلا.
لقد كان من الصعب تحضير مادة كرستالية ثنائية الأبعاد – شريحة من الكربون بطول وعرض ولا ارتفاع – والعمل على انتاج ذلك. لقد صرح بذلك عالمان هما لاندو وبييرلز قبل سبعين عاماً وقالا أن ذلك مستحيل بسبب عدم استقرار المادة حرارياً ولأنها غير موجودة في الطبيعة.
ولقد كتبت مجلة “الفيزياء اليوم Physics Today”، ذات مرة، أنه من الصعب انتاج شريحة كرستالية ثنائية الأبعاد وذلك لعدم استقرارها ومحاولتها العودة لشكل من الأشكال ثلاثية الأبعاد أكثر استقراراً في الطبيعة كما هو الحال في مادة الجرافايت. لكن العلماء يستطيعون تطويع الطبيعة بجعل هذه الشريحة الثنائية الأبعاد الغير مستقرة، محاطة بما يمنع اعادة تشكلها بوضعها في ما يشبه “الشطيرة” أو جعلها ملتصقة كمادة تغطي مادة أخرى تلتصق بها أو بتوفير حرارة مناسبة لها، مما يبعدها عن البحث عن حالة استقرار تغير حالتها من ثنائية أبعاد إلى ثلاثية.
هكذا كان الحال، حتى تمكن جيم و نوفوسيلوف تحضير مادة ليست موجودة في الطبيعة هي الجرافين. كم هو مدهش أن يقدم هذان الباحثان على استخدام شريط لاصق، متوفر في كل مكان، وينتزعان من قطعة جرافايت، طبقة ثنائية الأبعاد تبقى مستقرة على هذه الهيئة. إن هذا الشريط اللاصق – شريط سكوتش اللاصق – هو عبارة عن مادة عازلة – ثاني اكسيد السليكون – ضعيفة التأثير على الجرافين المنتزع وتجعله مستقراً ذي خصائص كهربائية عجيبة ومفيدة.
لقد تمكن الباحثان إذن من تشكيل مادة ثنائية الأبعاد من بلورات الكربون على شكل شبكة من الذرات الكربونية المترابطة ذات ارتفاع مكون من ذرة واحدة – ولهذا نطلق عليها معنى ثنائية الأبعاد. ويعرف الجرافين على أنه طبقة واحدة مسطحة من ذرات الكربون مشكلة في شبكة مماثلة لسداسيات خلية النحل وهي اللبنة الأساسية التي تبنى منها المواد الكربونية من مختلف الأبعاد. ولكي نتخيل سمك شريحة الجرافين الواحدة، فإن ثلاثة ملايين شريحة من الجرافين فوق بعضها البعض سيكون سمكها حوالي الميليمتر الواحد. إن سمكها يقارب 1 من 3000000 جزء من الميليمتر. ألا يبدو أننا في مجال النانوتكنولوجيا؟
أهمية المادة مادة الجرافين
ما الذي يجعل هذا الحدث العلمي مدعاة للإهتمام؟ إن فكرة ذكية جعلتنا نستخلص شريحة جرافين مستقرة وهي مادة ليست موجودة في الطبيعة، ثم ماذا؟
من حق القارئ أن يسأل مثل هذا السؤال الهام، وخصوصاً أن جديد العلم قد يتغلل في جنبات نظرية بعيدة كل البعد عن الواقع الملموس لدرجة أن النظر إلى الواقع قد يعطل مسيرة التقدم النظري واستكشاف مناطق جديدة وأفكاراً وإمكانيات واحتمالات. لكن، لن يبعد حتما ولوً بعد قطع الأشواط البعيدة على الصعيد النظري، أن نسأل عن التطبيقات العلمية وعن الأساسيات والمسلمات التي نأخذ بها نظرياً، إن كان لهذا الجديد أي أثر عليها.
يتحدث جيم في حوار مع ساينتفيك أمريكان Scientific American، فيقول أن هذا الكشف يهدينا إلى عالم جديد من المواد لم نكن نتصور وجوده. كل تصوراتنا عن المادة كانت تفترض كونها ثلاثية أبعاد. أما الآن، فنحن ندرك تماماً إمكانية وجود مواد ثنائية الأبعاد وذلك حينما تمكنا من صناعة مادة ذات طول وعرض وارتفاع بمقدار ذرة واحدة من الكربون وحسب. إن الجرافين مادة أكثر صلابة من الألماس وأكثر قسوة منه، وفي ذات الوقت، يمكن مطّها مثل مادة المطاط. إن لها من الخصائص ما يجعلها متفوقة على أكثر المواد التي نعرف؛ وأكثر فائدة. مثلا، نجدها أفضل توصيلا للكهرباء والحرارة من النحاس، و يمكن أن نصنع منها أشباه الموصلات التي نصنعها من السليكون، هي أسرع منها بكثير. إن هذه المادة – الجرافين – أشبه في كثافتها كمادة صلبة، بالغازات! ونحن نعرف أن ذرات الغازات أكثر بعداً عن ذرات السوائل والجوامد. إن ذلك يجعل من الجرافين مادة شفافة بنسبة سبعة وتسعين بالمائة.
إنها فتحت أمامنا مجالاً واسعاً من الاستخدامات والإمكانيات ما جعل البعض يتنبأ بعصر ربما يطلق عليه اسم “عصر الكربون”.
لنتعرف الآن على ما يميز مادة الجرافين عن غيرها و ما هي مواصفاتها. أول ما يميز مادة الجرافين هي الشكل الذي هي عليه. تتألف مادة الجرافين من ذرات الكربون التي تربطها روابط لتشكل شبكة من سداسيات كربونية أشبه بسداسيات خلية النحل. مادة أكثر صلابة من الألماس وأكثر مرونة من المطاط. زيادة على ذلك، فهي اللبنة الأساسية التي من خلالها نبني الشكل الذي نريد تطويعاً لحاجتنا من هيئات متعددة من مادة الجرافين؛ مادة صلبة تشبه في كثافتها كثافة المواد الغازية التي تتباعد فيها الذرات أكثر بكثير من المادة السائلة والصلبة كما نعرف. ومادة الجرافين، مادة توصل الكهرباء والحرارة أفضل من النحاس وتحمل طبيعة أشباه الموصلات التي جاءت بها ثورة إلكترونيات السليكون ولكنها تفوقها في الأداء والسرعة. هكذا، فإن الجرافين تجعلنا قادرين على صناعة إلكترونيات شفافة فائقة الأداء نطوعها كما نشاء.
ما الذي جعلها تستحق جائزة نوبل؟
أحد أهم الأسباب التي منحت هذه المادة جائزة نوبل للعالِمَين جيم و قسطنطين، هي إيجاد مادة ثنائية الأبعاد في الطبيعة مستقرة، إضافة إلى هذا الكم الهائل من المواصفات التي تفتح عالما من التطبيقات و تمهد لمجال من الفيزياء جديد يستحق كثيراً من الاهتمام والجهد والعمل ويعد بالكثير. ويقول قسطنطين نوفوسيلوف إن الجرافين هي بمثابة منجم ذهب للفيزيائيين، و يمكن لهم أن يدرسوها ويستكشفونها ويستخرجون منها التطبيقات المفيدة لأجيال قادمة.
قسطنطين نوفوسيلوف، هو بريطاني من أصل روسي عرف بسبب عمله مع أندريه جيم على الجرافين وهو عضو في فريق ميسوسكوب في جامعة مانشستر في بريطانيا. تحصل قسطنطين على دبلوم في الفيزياء من موسكو ثم التحق بجامعة نجمغن في هولندا وتحصل على الدكتوراة. التحق بالعمل بعدها مع مرشده في الدكتوراة اندريه جيم وعمل معه في جامعة مانشستر منذ 2001م. قدم عدداً كثيرا من الأوراق العلمية وكانت تتعلق بالتوصيل الفائق وكان ساهم في اختراع شريط لاصق اطلق عليه اسم شريط غيكو اللاصق يعتمد على تقنية شعيرات نانوية تمكن من تعليق الأشياء على الجدران والأسقف مثل رجل العنكبوت. ويعتبر هذا اللاصق العجيب في طور مبكر من الأبحاث ويعد بكثير من التطبيقات. و لكن لنتذكر، أن أهم انجازاته كان عمله مع استاذة على مادة الجرافين وكشف مميزاتها وتطبيقاتها.
أما استاذه اندريه جين، فأصله روسي أيضاً. تحصل على الدكتوراة في فيزياء المعادن من الأكاديمية الروسية للعلوم. وكان قد لقي صعوبات قبلها إذ فشل مرتين في امتحان دخول معهم تقني مما أدى إلى ان يقدم اوراقه للمعهد ذاته الذي درس فيه فيما بعد تلميذه قسطنطين. حتى بعد أن أنها الدكتوراة، لم يكن سعيداً وقتها بدراسة فيزياء الجوامد، لكنه بعد ما أحرز من تقدم علمي وكشف أوصله لجائزة نوبل وجوائز أخرى كثيرة، تغير انطباعه تماماً. اشتغل بعد تخرجه في كوبنهاجن كباحث ثم عين بعدها في جامعة نجمغن واشتغل على التوصيل الفائق في علم الجوامد المسمى ميسوساينس. وهناك التقى بطالب كان له رفقة علمية وكشفا معاً طريق الجرافين. انتقل بعدها الى جامعة مانشستر عام 2001م مع زميله قسطنطين وعين اندريه حينها مديرا في الجامعة لمركز ميسوساينس و النانوتكنولوجي.
اشتغل اندريه مع قسطنطين في تطوير شريط غيكو اللاصق – المذكور أعلاه – الذي يظن أنه في المستقبل سيمكن الانسان من المشي على الجدران والاسقف مثل الزواحف. وكان اندريه قد شارك أيضاً في البحث الذي استطاع أن يطيّر ضفدعاً بالمجال المغناطيسي.
كانا اكتشفا بعدها الجرافين، يحضرانه ويكشفان كل حين ميزات جديدة له. ولم يكن لدى اندريه وقسطنطين الوقت الكافي والرغبة في تقديم الجرافين لبراءة اختراع حيث لم يتح لهما من يهتم بتصنيعه.
لم تكن جائزة نوبل هي أولى الجوائز التي تحصل عليها أندريه فقد حصل قبلها على جائزة نوبل اخرى مشاركة مع مايكل بيري مكافأة لتجربة تطيير الضفدع مغناطيسياً. وتحصل هو وقسطنطين على عدة جوائز على جهودهما التي بذلاها في تجاربهما على الجرافين وحصلا معا على جائزة نوبل في هذا العام 2010م لجهودهما المبذولة وعملهما على الجرافين.
عام 2004، استطاع العالمان أن ينزعا طبقات رقيقة من الجرافايت بشريط لاصق وكونا طبقة ذات ارتفاع ذرة واحدة من الكربون. ومنذ ذلك الحين، راحا يستكشفان خصائصها من حيث القوة والصلابة والمرونة والتوصيل الكهربائي والحراري ونشرا ورقتهما الأولى. ثم بعد ذلك، توالى اهتمام باحثين كثر، وتقدمت المعرفة كثيراً وبدأ الجرافين يعدنا بمستقبل زاهر.
من أين نأتي بالجرافين؟
أقدم صور ميكروسكوبية لجزيئات الجرافايت كانت أخذت أخذت عام 1948م ويأتي بعدها شئ قريب من الاهتمام بالجرافين يعود لعام 1962م ولكنه يعنى بدراسة مادة مكوّنة من عدة طبقات من شرائح الجرافين. ولكن أقدم أشكال المادة قريبة من الجرافين، كان عرف في عام 1859م وهو اكسيد الجرافايت وتمت دراسته بعد ذلك بالتفصيل فيما يعرف بورق أكسيد الجرافايت الذي يحمل في طياته الجرافين مادة أساسية. لم يكن بالإمكان عملياً تحضيره حتى عام 2004م على يد جيمو قسطنطين وزملائهما. وكان تحضيره في البداية مكلفاً جداً حيث أن شريحة جرافين بسمك مقطع من شعرة إنسان كانت تكلف حوالي 1000 دولار أمريكي.
في عام 2004م، قام هذان العالمان بتحضيره يدوياً، باستخدام شريط لاصق، حيث يقوم المرء تكراراً بلصق الشريط ونزعه حتى يتمكن من عمل شريحة رقيقة جداً من الجرافايت. ثم ينقع هذا في الأسيتون و يوضع في نهاية الامر على رقاقة من السليكون. أصبح بعد ذلك من الأفضل التخلي عن النقع في سائل الأسيتون وتم تطوير هذه التقنية التي يطلق عليها اسم تقنية الرسم وذلك لأنها تشابه الرسم بقلم الرصاص – الجرافايت- و ترك طبقة رقيقة من أثره على الورق.
هناك عدة طرق أخرى لتحضيره أيضاً، منها تسخين كربايد السليكون أو النايكل إلى درجات عالية و استخدام ركائز معدنية يبنى عليها الجرافين. ومن الطرق الاخرى ايضاً، و هي من أقدم الطرق المعروفة، تقليص أكسيد الجرافايت إلى رقائق من الجرافين. و هناك طريقة إذابة المعادن مع الكربون في درجات حرارة معينة تنتج لنا الجرافين. وبالإضافة إلى طرق أخرى، هناك طريقة استخراجه من سكر المائدة، حيث يوضع السكروز أو ما شابه من المواد مع النحاس أو النايكل تحت حرارة 800 درجة مئوية في ضغط منخفض ويعرض لغاز الهيدروجين. بهذه الطريقة ينتج الجرافين بكميات صناعية في في عملية من عشر دقائق.
إن جيم يذكر في أكثر من مناسبة، أن عقبة واحدة تكمن أمامنا تقريباً، هي تصنيعه بكميات صناعية توفره بكلفة قليلة ليتمكن المهتمون والمصنعون من الاستفادة منه ومن خصائصه في كل التطبيقات التي تتردد على الأذهان. وتشيع بين محضري الجرافين طريقة الرسم المذكورة وهي مكلفة ومتعبة ومع مرور الوقت نتجاوز هذه الطريقة اليدوية إلى طرق التبخير والطرق الأخرى التي بدأ بالظهور وأصبحت أكثر اقناعاً وأكثر انتاجاً وفاعلية.
ثوب المستقبل من الجرافين
يتنبأ المهتمون بالجرافين، بمستقبل كان من تصورات الخيال العلمي. ستتحول حياتنا إلى أجهزة شفافة لا مرئية بالغة الصغر قادرة وسريعة وستتنوع التطبيقات وتتطور أفكار تطبيقية لم تكن ممكنة بسبب عدم استعداد التكنولوجيا لاحتضانها اليوم. ليس ذلك ببعيد وقد بدأت بوادر تحقيق ذلك ممكنة في مراكز الأبحاث والجامعات و بدأت تطرق أبواب الصناعة عملياً.
بميزات الجرافين هذه، سيصبح بالإمكان صناعة دوائر كهربائية بالغة الصغر، أصغر بكثير من دوائر السليكون الكهربائية، وأسرع منها بكثير. وقد قام فريق جامعة مانشتسر بصناعة ترانزستور من الجرافين ارتفاعه نانومتر واحد عرضه عشر ذرات كربونية. إن هذا في تصور قسطنطين أصغر ما يمكن صناعته من ترانزستورات حسب قانون مور في تحديد سرعة معالجات الحاسوب.
في الوقت الذي تصنع في انتل معالجات بتكنولوجيا في حجم 32 نانومير – النانوميتر هو وحدة قياس تساوي 1 من مليار جزء من المتر- فإنه حسب رأي الباحثين، من الصعب الذهاب إلى أصغر من ذلك كثيرا في السنوات القادمة. والمعروف أن تقليل مسافة انتقال الاشارات الكهربائية – الالكترونية، يزيد من هذه سرعة معالجات أشباه موصلات السليكون. وبتمكن العلماء من صناعة ترانزستور بمادة الجرافين بالحجم المذكور، فإن ذلك يعد بسرعات تتجاوز 100 ضعف مما نعرف اليوم من أسرع معالجات السليكون إن لم تصل إلى 1000 ضعف من ذلك. يقول لين، أحد الباحثين في مجال تصنيع معالجات الحاسوب المبنية على الجرافين، أنهم تمكنوا من صناعة معالج وصلت سرعته إلى 26 جيجاهرتز، أسرع بأضعاف مما يتوفر اليوم في السوق. و ذكر أن هناك المزيد من العمل من أجل زيادة فعالية استخدام الجرافين بخصائصه التي يتعرفون إليها يوما بعد يوم ليصل إلى أسرع من ذلك بكثير. إن الجرافين يوفر لهم قدرة على تقوية الاشارات الالكترونية ونقلها بسرعة فائقة أكثر بكثير من الدوائر المعدنية والسليكونية.
أما في مجال تخزين المعلومات، فقد قدمت جامعة رايس عام 2008 ذاكرة صغيرة مكثفة من الجرافين لتخزين معلومات هائلة الحجم. ذاكرة التخزين هذه مكونة من عشر طبقات من الجرافين – ا رتفاع عشر ذرات كربون- وتقوم بحفظ المعلومات بطريقة ميكانيكية بنفس طريقة حفظ معلومات الكتب بالحبر الالكتروني وبذلك لا نحتاج إلى كهرباء ولا طاقة لاستخراج المعلومات فهي محفوظة يمكن استرجاعها ميكانيكيا ما لم نبدلها ونغيرها- إننا بذلك نسترجع معلومات بلا بذل إي نوع من الطاقة، تقريباً. ويذكر تور الذي عمل في انجاز هذه الذاكرة من الجرافين، أنهم جربوا ظروف عمل لهذه الذاكرة في درجات حرارة عالي و اشعاع و وجدوا أنها تصلح للاستخدام في البيئات ذات الظروف الصعبة فضلا عن البيئات المعتادة. و يتوقع تور أن يكون العمر الافتراضي لمثل هذه الذاكرات أطول بكثير مما تمتلكه ذاكرات الفلاش المتداولة اليوم.
أما مركز تكساس لطاقة الجرافين، فقد تمكن استخدام الجرافين في صناعة مكثفات لتخزين الطاقة الكهربائية مثل البطاريات و تقنيات جديدة لتوصيل الطاقة. ويقول راوف، أحد الباحثين في فريق تكساس، أن بطاريات الجرافين، ستتخطى بسهولة أفضل ما تقدم بطاريات اليوم من الأداء بدرجة ضعفين على الأقل. وزيادة على ذلك، فإن هذه البطاريات يمكن اعادة تدويرها بدل التخلص منها بالطريقة المعهودة مع بطاريات اليوم التي تم استهلاكها. حديثاً، تمكن فريق من الولايات المتحدث وفي جامعة داليان للتكنولوجيا في الصين من تصنيع بطاريات بالغة الصغر من الجرافين، يتم شحنها في ثوان معدودات. أما تلك التي توازي أفضل بطاريات النايكل في السوق اليوم، فلا يحتاجون إلا إلى دقيقتين وحسب لشحن بطارية بنفس الطاقة من الجرافين. ما يجعل هذه البطاريات الصغيرة ذات كفاءة عالية، هو صناعة المكثفات من الصفائح القريبة جداً من بعضها ويحاول الفريق تفادي صعوبة التمييز بين الصفائح حتى لا تكون المتشابهة الشحنة تتقابل مع أختها وجها لوجه، بجعل هذه الصفائح منحنية الاتجاه تتعاكس قليلاً ليتم تمييزها بعضها عن بعض.
وتقدم بعض الشركات أنابيب نانونية في أقمشة تزود الأجهزة الالكترونية بالكهرباء وتشحنها، تلبس كالملابس العادية، وهي في طور الانتقال إلى مادة الجرافين الأقل كلفة وأكثر تطويعاً في المستقبل القريب. وهكذا يستطيع كل منا أن يشحن جهاز الأيبود أو هاتفه وأجهزته الالكترونية الأخرى بترك أي منها في جيب قميصه أو بنطاله. هكذا يتصور ليانغبنغ هو، تغيراً جذرياً في ما يطلق عليه بالأجهزة الملبوسة. سيصبح بإمكان المرء أن يوصل أجهزته بملابسه التي تحوي الجرافين المشحون بالطاقة، وسيحتاج إلى شحن ملابسه بالكهرباء مساء، استعداداً لليوم التالي.
هكذا سيكون أمامنا جيش من الالكترونيات الخفيفة المزروعة في ملابسنا أو تلك سهلة التعليق بها، من أجهزة تراقب صحتنا و تجمع المعلومات وتحضرها لها وشاشات ملبوسة. كل هذا في ملابس طاقة وإلكترونيات تحافظ على خصائص الجرافين الكربونية حتى بعد الغسيل، ويمكن ان تستخدم كخلايا شمسية ومخازن للطاقة. لقد قام “هو” والفريق بالعمل على ذلك باستخدام الأنابيب النانونية، وسيكون، حسب وجهة نظره، أقل كلفة وأفضل أداء وأسهل في التصنيع لو تحولوا من التقنية التي جربوها إلى تقنية مادة الجرافين.
يعكف الباحثون اليوم على دراسة وسائل جديدة في انتاج كميات وفيرة من الجرافين بأقل ما يمكن من الكلفة للبدء في استخدامها في حياتنا العامة. و يقول فريف في جامعة كامبرج أن بإمكان مادة الجرافين أن تساهم في جعل الخلايا الشمسية و مصابيح أشباه الموصلات LED أكثر كفاءة وأقل كلفة. إنهم لا يرون أن الجيل القادم من شاشات اللمس بعيداً عنا؛ شاشات مرنة مطواعة للتشكيل تعمل باللمس. هذا بالإضافة إلى أجهزة كشف الصور وأجهزة الاستشعار والتحسس وتخزين الهيدروجين وصناعة أجهزة الليزر فائق السرعة.
ويذكر أندريه جيم، إحد العالِمَين أن الجرافين قد يوفر للعاملين في سيرن – المصادم الهيدروني الكبير – بالقرب من جينيف، ما لم يكونوا يحلمون به. إنه سيوفر لهم مادة تنقل الالكترون عبر شبكة ثنائية البعد يقترب من مقاومة كهربائية تساوي الصفر. إن ذلك يجعل من الجرافين مادة ناقلة للطاقة بلا مقاومة تقلل من كفاءة النقل والسرعة؛ وبهذا يكون الجرافين قد دخل عالمي ما فوق وما تحت الحجم الذري.
مستقبل أبحاث الجرافين
في المجتمع العلمي، صدر أكثر من 30,000 ورقة علمية تهتم بالجرافين و يقول أندريه، أنهم يجلسون على منجم من الجرافين. لقد اشتغل عليها الباحثون كشفاً عن ميزاتها و خصائصها وتحضيرها بطرق رخيصة مما يوفرها لكل الطموحات المتصورة. إن غالب التصورات آتية من قريب تصوراتنا التي توفرت من خلال تقنيات سابقة و تكون مادة الجرافين وسيلة وطريقة جديدة أكثر فعالية وأكثر قدرة وأقل كلفة. كان معظم ما كتب من دراسة خصائص الجرافين، ما يقول أندريه، تتعلق بالتوصيل والكهرباء. أما إذا التفت الباحثون إلى غير هذه الخصائص الكهربائية، فإن هناك عاصفة جديدة من الأفكار التي تستحق البحث وتأتي بكثير من الجديد الواعد على الصعيد النظري والتطبيقي.
ها هي المعرفة تتضخم وتنضج بسرعة كبيرة عن مادة الجرافين كيف ننتجها ونستخدمها. كل ما ننتظره الآن هو انتاجه بكميات أقل كلفة و وفرة عالية. إذا حدث ذلك، فسنشرع في قلب ورقة من تاريخ الانسانية التقني ونتوجه لعصر جديد يعتمد استخدام مادة مرنة قوية في ذات الوقت تتشكل كما نشاء. سنصحوا يوما وفي أيدينا شاشات تلتوي، شفافة، نلمسها فتطيع بأقصى سرعة بمختلف التطبيقات التي تأخرت بسبب حدود التقنية التي عندنا اليوم رغم تقدمها الذي نراها عليه. ها نحن بكثير العمل والدعم العلمي والصناعي للجرافين على أبواب عصر يطلقون عليه عصر الكربون. قد لا نصدق ما يحدث، ويبدو لنا أن مثل هذه الطموحات والتصورات، أقرب إلى أن تبقى في المختبرات وفي عقول ودراسات الباحثين، لكن خطى العلم والانجاز الانساني اسرع بذلك بكثير وإن كان هناك من لا يصدق، فلنعد بالزمن قليلا ونراجع.
شاهدوا هذه المقاطع الوثائقية عن الجرافين .. وقتا ممتعاتحضير المادة بالأدوات البسيطة:مستقبل تطبيقات الجرافين:بنية الجرافين:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق