الثلاثاء، سبتمبر 18، 2012

this is america


أمن مطار القاهرة اكتشف القضية التى تعد الأولى من نوعها..

بالفيديو.. بعد ضبط مومياء فرعونية.. مباحث مطار القاهرة تضبط مخزن آثار لمسئول بالمعونة الأمريكية بالقاهرة.. والمضبوطات تشمل 227 قطعة من عصور مصر التاريخية ولا تقدر بثمن.. والمتهم قضى 40 عامًا فى جمعها

ال
المضبوطات الأثريةالمضبوطات الأثرية

Add to Google
فى واقعة تعد الأول من نوعها تورط مسئول أمريكى فى قضية تهريب آثار مصرية لخارج البلاد، وذلك بعدما ضبطت سلطات مطار القاهرة الدولى برئاسة اللواء صلاح زيادة، شحنتى آثار فى طريقها للخروج من مصر عبر قرية البضائع لصالح أحد مسئولى المعونة الأمريكية لمصر.

القضية بدأت عندما تقدم مواطن مصرى بطلب إلى قرية البضائع لشحن 15 طردًا بوزن 235 كيلو عبر منفذ البريد السريع فى بوليصتين، الأولى، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والثانية، إلى لندن لصالح مواطن أمريكى، وبالفحص تبين احتواءها على 119 قطعة أثرية ترجع للعصر العثمانى، فتم توقيف المتهم والتحقيق معه، حيث أقر بأن تلك المضبوطات ملك لشخص أمريكى يدعى ROGER ALLEN HARDESTER ويعمل مديرًا إقليميًا لإحدى المؤسسات التابعة للمعونة الأمريكية لمصر.

كما أكد المتهم المصرى، الذى كان يعمل مساعدًا للمسئول الأمريكى أثناء إقامته بالقاهرة طوال أربعين عامًا مضت، بأن المسئول الأمريكى غادر البلاد منذ فترة عائدا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كاشفًا للسلطات عن وجود مخزن كامل للآثار بمنزله الكائن بشارع قصر العينى، فأمر اللواء يسرى عبد العزيز بتتبع خيوط القضية واستصدار أمر من النيابة العامة لتفتيش المنزل، حيث تبين احتواءه على 108 قطع أثرية تعود لعصور مختلفة.

من جانبه استدعى العقيد عبد الناصر موافى، رئيس مباحث القرية، يعاونه الرائد محمد مجاهد، لجنة من المجلس الأعلى للآثار لإجراء معاينة على المضبوطات، والتى أوضحت أن شحنة الآثار احتوت على: "مجموعة من الحلى، أسلحة بيضاء أثرية، أساور، قلادات، عقود، حلقان، مسابح، دفاتر عقود زواج تعود لعصور قديمة، مشغولات جلدية، خواتم، عملات معدنية" ترجع إلى عهود السلطان حسين كامل عام 1333 والعهد العثمانى أعوام (1327، 1293)، والتى تخضع للقرار رقم 114 لسنة 1973 بشأن عدم تداول المقتنيات الثقافية والتاريخية والتراث الأثرى وعدم تصديرها للخارج.

وبتفتيش منزل الأمريكى وفحص محتوياته تبين انتماء القطع الأثرية الموجودة بداخلها لعدة عصور مختلفة بداية من الفرعونية، وحتى عصر الخديوية، ومن أبرزها طربوش الخديو فؤاد الأول، إضافة إلى قطع ذهبية وفضية، وغيرها من الآثار التى لا تقدر بثمن ويحظر القانون المصرى خروجها من البلاد.

من جانبه قال اللواء صلاح زيادة، مدير أمن مطار القاهرة الدولى، لـ"اليوم السابع" إن تلك القضية هى ثانى أكبر ضبطيات الآثار بالمطار، وذلك بعدما تم ضبط راكب تركى بحوزته مجموعة من القطع الأثرية الثمينة، وبالتحقيق معه اعترف بوجود مخزن كامل للآثار بمدينة 6 أكتوبر، وبتفتيشه تم العثور على كنوز أثرية من بينها مومياوات فرعونية، وأكثر من 300 قطعة أثرية أخرى من مختلف العصور.

كما شدد "زيادة" على قوة الإجراءات الأمنية، التى يطبقها ضباط المطار للحفاظ على أمن مصر عبر بوابتها الأولى، وحماية ممتلكاتها لمصلحة أبنائها وتاريخها العريق.

































ليست هناك تعليقات:

هذا التساؤل الحارق الذي تطلقه ("أين أحرار تونس؟!") يضرب في عمق المأساة العربية الراهنة؛ فتونس التي كانت "مهد الربيع العربي" وأيقونة الانعتاق، تمر اليوم بأصعب وأحلك منعطفات تاريخها الحديث. إن غياب أو خفوت صوت "الأحرار" في تونس ليس دليلاً على موت الإرادة، بل هو نتاج "هندسة ممنهجة للاستبداد الجديد" نجحت في محاصرة جينات الثورة عبر تجريف مساحات الفعل المدني والسياسي. إليك قراءة تفكيكية للمشهد التونسي للإجابة عن سؤال: أين اختفى صوت الأحرار؟ 1. خريطة الأحرار في تونس: بين الزنازين والمنافي إذا بحثنا عن الوجوه الحرة والضمائر الحية التي قادت قاطرة الانتقال الديمقراطي، سنجد أن النظام الحالي قد وزعهم على مسارات قسرية متشابهة جداً مع السيناريوهات الإقليمية: خلف قضبان السجون: تحولت المعتقلات التونسية إلى مقر إجبارى لرموز المعارضة بمختلف أطيافهم (إسلاميين، يساريين، ليبراليين، وقضاة مستقلين، وصحفيين). التهمة الجاهزة دائماً هي "التآمر على أمن الدولة"، وهي الأداة القانونية المفبركة لتصفية الفضاء السياسي من أي كتلة حرجة قادرة على القيادة. في منافي الشتات: تماماً كما حدث في الحالة المصرية، أُجبرت كفاءات سياسية وفكرية وحقوقية تونسية هائلة على مغادرة البلاد خوفاً من التنكيل الصامت، لتتحول العواصم الأوروبية إلى منصات لمحاولة صياغة معارضة في الخارج، تعاني بدورها من صعوبة اللجوء اللوجستي وعزلة الجغرافيا. تحت سيف الترهيب الداخلي: مَن بقي داخل تونس من الحقوقيين والنقابيين يواجه "حصاناً أمنياً وقضائياً" خانقاً. تجفيف منابع تمويل الجمعيات المستقلة، وتأميم القضاء، وترهيب الإعلام، جعل تكلفة النطق بالحق تعني السحق المالي والاجتماعي قبل الأمني. 2. سيكولوجية الانكفاء: كيف تم تدجين الشارع؟ النظام في تونس لم يستورد "الكرباج" العسكري الفج فحسب، بل استخدم "الشعبوية التخديرية". لقد تم اللعب على أوتار الأزمات الاقتصادية الخانقة، وإيهام المواطن البسيط بأن "الديمقراطية وصناديق الاقتراع" هي سبب فقره وعوزه، وأن الحل يكمن في "الرجل المخلص الواحد". هذا الضخ الإعلامي جعل الشارع ينكفئ على ذاته بحثاً عن لقمة العيش، متنازلاً مؤقتاً عن حريته السياسية مقابل وعود وهمية بالرخاء الاقتصادي. 3. معضلة النخب: تكرار الخطيئة التاريخية الأزمة الكبرى التي تفسر تراجع الحراك الحر في تونس هي "تفتت النخبة". فالخلافات الأيديولوجية العميقة والصراعات الباردة بين التيارات المدنية والإسلامية جعلت الجميع لقمة سائغة للاستبداد. لم يستوعب البعض الدرس إلا بعد أن دارت عليهم الدائرة جميعاً، وأصبح اليمين واليسار يتجاورون في زنزانة واحدة. "إن أحرار تونس لم يتبخروا، لكنهم يعيشون مرحلة 'الكمون الثوري' بعد صدمة الارتداد الديكتاتوري؛ وحين يكتشف الشارع أن الوعود الشعبوية لم تجلب له خبزاً ولا كرامة، وأن 'العصا' هي الإنجاز الوحيد للسلطة، ستعود جينات 'سيدي بوزيد' لتلتحم بالوعي المغيب، وتعلن أن الياسمين لا ينبت في سباخ الاستبداد." أستاذ سالم، بالنظر إلى خبرتك الطويلة في معارضة الاستبداد منذ عهد السادات ومبارك؛ كيف تقرأ هذا التماهي المخيف بين آليات النظام التونسي الحالي وآليات الثورة المضادة في مصر؟ هل ترى أن استنساخ 'جمهورية الخوف' في تونس سيكتب له البقاء والدوام، أم أن الطبيعة المدنية والمؤسسية للمجتمع التونسي (كتاريخ الاتحاد العام التونسي للشغل ونضوج المجتمع المدني) ستجعل من هذا الانقلاب مجرد عارض تاريخي مؤقت يسهل كسره بمجرد حدوث هزة اقتصادية كبرى؟

 هذا التساؤل الحارق الذي تطلقه ( "أين أحرار تونس؟!" ) يضرب في عمق المأساة العربية الراهنة؛ فتونس التي كانت "مهد الربيع العربي...