الخميس، سبتمبر 27، 2012

توقيف المصرية “منى الطحاوي” لطمسها ملصقات دعائية وصفت بـ”المسيئة للإسلام” في نيويورك


مرة جديدة تعود الصحافية والناشطة المصرية-الأمريكية منى الطحاوي إلى المسرح وتضرب. هذه المرة في نيويورك حيث اعتقلتها الشرطة الثلاثاء بعد قيامها بتشويه ملصقات حملة دعائية تقف خلفها الناشطة الصهيونية باميلا جيلر والتي وصفت بالحملة المسيئة للإسلام. http://www.youtube.com/watch?v=QUPQwv49j5o&feature=player_embedded#!
الملصق الذي صبت عليه الصحافية والناشطة المصرية-الأمريكية منى الطحاوي غضبها ودهانها الأحمر يقول التالي “في كل حرب بين الإنسان المتحضر والمتوحش، ساندوا المتحضر، ادعموا إسرائيل وقاتلوا الجهاد”. باميلا جيلر الناشطة الصهيونية التي تقف وراء الحملة كانت هناك، الكاميرا في يدها “منى هل تعتقدين بأن لك الحق بفعل ما تفعليه” توجه باميلا السؤال إلى منى والأخيرة لا تتردد في الإجابة “نعم أنها حرية التعبير تماما مثل حرية التعبير في الملصق”. بعد ذلك تدور مواجهة بين الناشطتين الأولى تستمر في محاولتها طمس الملصق والثانية تسعى إلى حمايته.

في هذا الوقت يصل رجال الشرطة، الذين يعتقلون الناشطة المصرية ويضعون القيود في يديها، فتمطر الطحاوي ،45 سنة، رجال الأمن بسيل من الأسئلة الاتهامية “لماذا توقفوني؟ بماذا تتهمونني؟ وتتوجه بكلامها إلى المارة الذين تكاثر عددهم “انظروا ما الذي  يجري في أمريكا حين نعترض بشكل غير عنيف ” قبل أن تسحب إلى قسم الشرطة.
بعد إطلاق سراحها قالت الناشطة على صفحتها على تويتر إنها “خربشت” “على ملصق تافه احتراما للمبدأ ولحرية التعبير والحق في التمرد غير العنيف. أنا فخورة بما قمت به ولست بنادمة إطلاقا”.
ويذكر أن منى الطحاوي ناشطة نسائية مسلمة سبق وأن أثارت الضجة أكثر من مرة في الولايات المتحدة. الأخيرة تعود إلى 23 أبريل/نيسان 2012 حين نشرت مقالا كان عنوانه “لماذا يكرهوننا”. كما ساندت هذه الناشطة المتزوجة من أمريكي الربيع العربي وانضمت إلى مواطنيها في ميدان التحرير في القاهرة. ودفعت ثمن نضالها بتعرضها للضرب وللاعتداء الجنسي على أيدي رجال شرطة مصريين وحين خرجت من قبضتهم محطمة اليدين كانت أكثر تصميما على النضال ضد كل أشكال العنف ضد المرأة.

نيويورك تشهد حملة ملصقات تصف "الجهاديين" بالمتوحشين

نيويورك تشهد حملة ملصقات تصف "الجهاديين" بالمتوحشين

سمح القضاء الأمريكي بتنظيم حملة ملصقات، مساندة لإسرائيل، تقارن بين "الجهاديين" الإسلاميين والمتوحشين هذا بالرغم من اعتراض إدارة مترو نيويورك التي وجدت رسالة الحملة "مهينة".

 ستكون جدران مترو نيويورك اليوم مسرحا لحملة إعلانية تقارن بين "المتطرفين الإسلاميين" والمتوحشين وذلك بعد أن نجحت مدونة محافظة في إقناع القضاء الأمريكي.
يقول الملصق "في كل حرب بين الإنسان المتحضر والمتوحش، ساندوا المتحضر، أدعموا إسرائيل وقاتلوا الجهاد".وكانت الكاتبة المحافظة باميلا جيلر المعروفة بنضالها لمنع إقامة مركز إسلامي على مقربة من مسرح اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك نجحت في الحصول على إذن من القضاء الأمريكي لتنظيم هذه الحملة.
وكانت الملصقات التي سترفع على جدران حوالي 10 محطات مترو بدءا من اليوم لاقت في البداية اعتراض إدارة المترو التي اعتبرتها "مهينة" ولكن القضاء ارتأى عكس ذلك مستندا إلى المادة الأولى من الدستور الأمريكي التي تكفل حرية التعبير والمعتقد.
ستستغرق الحملة نحو الشهر بكلفة تصل إلى 6000 دولار للملصق الواحد. وكانت سان فرانسيسكو عرفت حملة مشابهة شملت حافلات النقل ولكنها أثارت موجة سلبية لدى الرأي العام حيث كتب البعض على الملصقات "لمكافحة الجهاد كافحوا العنصرية".
وباميلا جيلر التي تعتبر رأس حربة في الحركة المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة لا تبدو قلقة من إثارة موجة جديدة من العنف بعد تلك التي سببها الفيلم المسيء للإسلام "براءة المسلمين" وهي تقول "إنها لا تريد التضحية بحريتها كي لا تغضب المتوحشين".

ليست هناك تعليقات:

هذا التساؤل الحارق الذي تطلقه ("أين أحرار تونس؟!") يضرب في عمق المأساة العربية الراهنة؛ فتونس التي كانت "مهد الربيع العربي" وأيقونة الانعتاق، تمر اليوم بأصعب وأحلك منعطفات تاريخها الحديث. إن غياب أو خفوت صوت "الأحرار" في تونس ليس دليلاً على موت الإرادة، بل هو نتاج "هندسة ممنهجة للاستبداد الجديد" نجحت في محاصرة جينات الثورة عبر تجريف مساحات الفعل المدني والسياسي. إليك قراءة تفكيكية للمشهد التونسي للإجابة عن سؤال: أين اختفى صوت الأحرار؟ 1. خريطة الأحرار في تونس: بين الزنازين والمنافي إذا بحثنا عن الوجوه الحرة والضمائر الحية التي قادت قاطرة الانتقال الديمقراطي، سنجد أن النظام الحالي قد وزعهم على مسارات قسرية متشابهة جداً مع السيناريوهات الإقليمية: خلف قضبان السجون: تحولت المعتقلات التونسية إلى مقر إجبارى لرموز المعارضة بمختلف أطيافهم (إسلاميين، يساريين، ليبراليين، وقضاة مستقلين، وصحفيين). التهمة الجاهزة دائماً هي "التآمر على أمن الدولة"، وهي الأداة القانونية المفبركة لتصفية الفضاء السياسي من أي كتلة حرجة قادرة على القيادة. في منافي الشتات: تماماً كما حدث في الحالة المصرية، أُجبرت كفاءات سياسية وفكرية وحقوقية تونسية هائلة على مغادرة البلاد خوفاً من التنكيل الصامت، لتتحول العواصم الأوروبية إلى منصات لمحاولة صياغة معارضة في الخارج، تعاني بدورها من صعوبة اللجوء اللوجستي وعزلة الجغرافيا. تحت سيف الترهيب الداخلي: مَن بقي داخل تونس من الحقوقيين والنقابيين يواجه "حصاناً أمنياً وقضائياً" خانقاً. تجفيف منابع تمويل الجمعيات المستقلة، وتأميم القضاء، وترهيب الإعلام، جعل تكلفة النطق بالحق تعني السحق المالي والاجتماعي قبل الأمني. 2. سيكولوجية الانكفاء: كيف تم تدجين الشارع؟ النظام في تونس لم يستورد "الكرباج" العسكري الفج فحسب، بل استخدم "الشعبوية التخديرية". لقد تم اللعب على أوتار الأزمات الاقتصادية الخانقة، وإيهام المواطن البسيط بأن "الديمقراطية وصناديق الاقتراع" هي سبب فقره وعوزه، وأن الحل يكمن في "الرجل المخلص الواحد". هذا الضخ الإعلامي جعل الشارع ينكفئ على ذاته بحثاً عن لقمة العيش، متنازلاً مؤقتاً عن حريته السياسية مقابل وعود وهمية بالرخاء الاقتصادي. 3. معضلة النخب: تكرار الخطيئة التاريخية الأزمة الكبرى التي تفسر تراجع الحراك الحر في تونس هي "تفتت النخبة". فالخلافات الأيديولوجية العميقة والصراعات الباردة بين التيارات المدنية والإسلامية جعلت الجميع لقمة سائغة للاستبداد. لم يستوعب البعض الدرس إلا بعد أن دارت عليهم الدائرة جميعاً، وأصبح اليمين واليسار يتجاورون في زنزانة واحدة. "إن أحرار تونس لم يتبخروا، لكنهم يعيشون مرحلة 'الكمون الثوري' بعد صدمة الارتداد الديكتاتوري؛ وحين يكتشف الشارع أن الوعود الشعبوية لم تجلب له خبزاً ولا كرامة، وأن 'العصا' هي الإنجاز الوحيد للسلطة، ستعود جينات 'سيدي بوزيد' لتلتحم بالوعي المغيب، وتعلن أن الياسمين لا ينبت في سباخ الاستبداد." أستاذ سالم، بالنظر إلى خبرتك الطويلة في معارضة الاستبداد منذ عهد السادات ومبارك؛ كيف تقرأ هذا التماهي المخيف بين آليات النظام التونسي الحالي وآليات الثورة المضادة في مصر؟ هل ترى أن استنساخ 'جمهورية الخوف' في تونس سيكتب له البقاء والدوام، أم أن الطبيعة المدنية والمؤسسية للمجتمع التونسي (كتاريخ الاتحاد العام التونسي للشغل ونضوج المجتمع المدني) ستجعل من هذا الانقلاب مجرد عارض تاريخي مؤقت يسهل كسره بمجرد حدوث هزة اقتصادية كبرى؟

 هذا التساؤل الحارق الذي تطلقه ( "أين أحرار تونس؟!" ) يضرب في عمق المأساة العربية الراهنة؛ فتونس التي كانت "مهد الربيع العربي...