الخميس، يوليو 19، 2012

مقتل اصف شوكت وداود راجحة وحسن التركماني واصابة عدد من القادة الامنيين




 
 أفاقت العاصمة السورية دمشق على أقوى ضربة وجهتها المعارضة السورية المسلحة للقيادة السورية عندما استهدفت قاعة الاجتماعات بمبنى الأمن القومي وسط دمشق بتفجير سقط فيه عدد من كبار القادة الأمنيين والعسكريين بين قتلى وجرحى قال البعض انه انتحاري، فيما قال آخرون انه نتيجة تفجير عن بعد لحقيبة محشوة بالمتفجرات، وتبعت التفجير حركة نزوح من احياء دمشقية واشتباكات عنيفة ادت لمقتل اكثر من مائة شخص بينهم 16 في دمشق، وقال ناشطون ان مدفعية سورية متمركزة في جبل قاسيون المطل على دمشق كانت تقصف امس حي المزة وضاحية المعضمية.
وقال النشطاء ان بطاريات المدفعية المتمركزة على جبل قاسيون المطل على دمشق بدأت قصف المنطقتين بصورة متقطعة حوالى الساعة السابعة والنصف مساء (16:30 بتوقيت غرينتش).
جاء ذلك في الوقت الذي قرر فيه مجلس الامن الدولي تأجيل التصويت على قرار أعدته دول غربية ويدعو الى فرض عقوبات على سورية الى الخميس وذلك بناء على طلب تقدم به مبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة كوفي عنان.
وعلم انه قرابة الحادية عشرة قبيل ظهر أمس الأربعاء، وخلال اجتماع اعتيادي لأعضاء فريق إدارة الأزمة السورية الذي يضم 14 قيادياً أمنياً وعسكرياً وسياسياً يرأسهم العماد حسن تركماني، فجر انتحاري يحمل حزاماً ناسفاً نفسه داخل المبنى الذي يجري فيه الاجتماع، وحسب ما تردد في دمشق فإن الانتحاري هو أحد المرافقين للأمين القطري المساعد لحزب البعث محمد سعيد بخيتان.
على الفور وبعد وصولهم لمشفى الشامي القريب من مكان التفجير، توفي كل من العماد داوود راجحة وزير الدفاع ونائب القائد العام للجيش ونائب رئيس الوزراء، والعماد آصف شوكت نائب وزير الدفاع، ولاحقاً توفي العماد حسن تركماني رئيس ما يسمى خلية الأزمة، وأصيب إصابات بالغة كل من وزير الداخلية اللواء محمد الشعار ورئيس مكتب الأمن القومي اللواء هشام اختيار ولم يُعرف مدى إصابة اللواء أمين شرابي نائب رئيس مكتب الأمن القومي.
وفي التفاصيل أيضاً وحسب روايات غير رسمية فإن عبوة ناسفة ادخلها أحد الحجّب الى قاعة الاجتماعات وفجرها بنفسه وبالمجتمعين.
وأصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بياناً الأربعاء اعتبرت فيه تفجير مبنى الأمن القومي بدمشق 'تصعيدا اجرامياً جديداً تنفذه الأدوات المأجورة المرتهنة لمخططات خارجية'.
وأكدت القيادة في بيانها أن 'الانفجار أدى إلى استشهاد العماد داوود عبد الله راجحة نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والعماد آصف شوكت نائب وزير الدفاع وإلى إصابة عدد آخر من المجتمعين'.
وقالت القيادة في بيانها 'إذا كان هناك من يظن أنه باستهداف بعض القادة يستطيع لي ذراع سورية فإنه واهم لأن سورية شعبا وجيشا وقيادة هي اليوم أكثر تصميما على التصدي للإرهاب بكل أشكاله وعلى بتر كل يد يفكر صاحبها بالمساس بأمن الوطن سورية'.
وختمت القيادة بيانها بالقول 'إن رجال القوات المسلحة لن يزيدهم هذا العمل الإرهابي الجبان إلا إصرارا على تطهير الوطن من فلول العصابات الارهابية المسلحة والحفاظ على كرامة سورية وسيادة قرارها الوطني المستقل'.
وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد على الفور مرسوماً يقضي بتعيين العماد فهد جاسم الفريج وزيراً للدفاع خلفاً للعماد داوود راجحة.
وأُحيط مشفى الشامي في دمشق بعناصر الأمن، وسط توارد أنباء عن إصابة قادة أمنيين ضباط كبار في الجيش.
وسيطرت حالة واضحة من الارتباك على النظام السوري بعد وقوع الانفجار في مقر مكتب الامن الوطني، وانتشرت تكهنات وشائعات عديدة. وتناقلت الفضائيات تصريحات من ناشطين معارضين في اسطنبول وواشنطن وغيرهما،حذرت من استعداد النظام لاستخدام الاسلحة الكيماوية، وقال عقيد طبيب انه يوجد مخزنان للاسلحة الكيماوية في حمص وشرق عدرا يحويان ستمائة رأس كيماوي، محملة على صواريخ متوسطة المدى، وانها تتجه الى درعا ودمشق.
واكد ان المعلومات التي سمعها من مستشفى الشامي الذي نقل اليه المصابون من تفجير مكتب الامن الوطني قد لقوا حتفهم جميعا.
وقالت تكهنات ان الرئيس السوري بشار الاسد ربما يكون اصيب بشظية في قدمه او بطنه، بعد ان استهدفه هجوم مساء الثلاثاء، وزاد الغموض حول حقيقة وضع الاسد بعد ان تغيب عن الظهور امس بعد الهجوم، فيما قال البيت الابيض انه لا يملك معلومات حول مكان الاسد. واشارت تكهنات اخرى الى ان طائرة رئاسية غادرت دمشق بالامس الى مكان غير مؤكد قد يكون مدينة اللاذقية.
والمح خبراء استراتيجيون الى ان مقتل واصابة هذا العدد الكبير من القيادات الامنية ربما جاء ضمن صراع داخلي بين اركان النظام، استباقا لانقلاب ضد بشار.
وعلَّق وزير الإعلام السوري عمران الزعبي على حادث التفجير 'الشهداء اليوم هم أشقاء الشهيد وزير الدفاع يوسف العظمة الذي استشهد في معركة ميسلون عندما حاولوا أخذ سورية من الخارج. واليوم هؤلاء الأبطال استشهدوا عندما حاول البعض أخذ سورية من الداخل من أجل الخارج'.
وأردف الزعبي: 'لا شك أنَّ هناك مشاعر حزن وغضب جراء هذا التفجير (الإرهابي) المُدان الجبان لكن في نفس الوقت يجب أن نؤكد على حقائق: أولا جيشنا العربي السوري هو جيش بطل. وهذا الجيش البطل هو الذي يحمي الوطن'.
إلى ذلك تبنى 'الجيش الحر' عملية تفجير مبنى الأمن القومي التي أودت بحياة وزير الدفاع داوود راجحة والعماد حسن توركماني والعماد آصف شوكت وإصابة وزير الداخلية محمد نضال الشعار.
وقال العقيد مالك الكردي، نائب قائد 'الجيش السوري الحر' في اتصال مع قناة 'الجديد' اللبنانية، إن إحدى كتائب 'الجيش السوري الحر' نفّذت عملية تفجير مبنى الأمن القومي في دمشق.
وأضاف الكردي أن الكتيبة التابعة لـ'الجيش السوري الحر' التي نفّذت العملية، لم تحمل اسماً معيّناً، وذلك رداً على سؤال حول تبنّي مجموعة تطلق على نفسها اسم 'لواء الإسلام' عملية التفجير.
ولم يوضح الكردي ما إذا كان استهداف مبنى الأمن القومي في دمشق قد تم بواسطة عبوة ناسفة أو عبر تفجير إنتحاري.
ويأتي ذلك كله وسط موجة من الأنباء المتضاربة التي تتلقفها وسائل الإعلام حول طبيعة التفجير والجهة المنفذة له، حيث غصت صفحات 'الجيش الحر' على 'فيسبوك' بالعديد من السيناريوهات التي تتبنى بمعظمها العملية.
ومن جهته قال البيت الابيض الاربعاء ان الرئيس السوري بشار الاسد 'يفقد السيطرة' على البلاد، وفي اشارة الى 'زيادة' الانشقاقات و'زيادة قوة وتوحد المعارضة' قال تومي فيتور المتحدث باسم مجلس الامن القومي ان الحركة ضد الاسد تتزايد.
واضاف ان 'الفرصة تضيق' أمام التوصل إلى حل سلمي للصراع في سورية وانه لا يعلم مكان الرئيس بشار الأسد بعد التفجير، وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض في مؤتمر صحافي 'الفرصة تضيق ونحتاج إلى التحرك بشكل موحد للمساعدة في تحقيق عملية الانتقال التي يستحقها الشعب السوري
واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان التفجير الانتحاري يثبت الحاجة الى قرار دولي لانهاء الأزمة 'تحت الفصل السابع' الذي يجيز استخدام القوة.
وحذر هيغ من ان سورية تنزلق نحو مرحلة فوضى وانهيار ومن الضروري التوصل الى موقف حازم في مجلس الامن الدولي لتشكيل حكومة انتقالية.
وبدورها شددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل على ضرورة استصدار قرار عاجل عن مجلس الامن الدولي.
واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء على هامش لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لمناقشة خلافاتهما حول الازمة السورية، ان 'معارك حاسمة تجري في سورية. وتبني مشروع القرار (الغربي) سيكون بمثابة تقديم دعم مباشر لحركة ثورية. ومتى تعلق الامر بثورة فلا علاقة للامم المتحدة بالامر'.
واعلن وزيرا الدفاع الامريكي ليون بانيتا والبريطاني فيليب هاموند في مؤتمر صحافي في البنتاغون ان الوضع في سورية 'يخرج عن السيطرة'.
ودان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس 'الارهاب' وقال 'نظرا الى درجة العنف يبدو ضروريا وماسا حصول انتقال سياسي يجيز للشعب السوري ان يكون لديه حكومة تعبر عن تطلعاته العميقة'.
من ناحية اخرى ناقش انتوني بلينكين مستشار الامن القومي لنائب الرئيس الامريكي جو بايدن الاربعاء مع القادة العراقيين الازمة السورية والمخاوف من امتدادها الى الدول المجاورة.
والتقى بلينكين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس البرلمان اسامة النجيفي، ومن المقرر ان يجري محادثات مع عدد من كبار المسؤولين السياسيين اثناء الزيارة التي يقوم بها الى بغداد وبعد ذلك الى مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق.
وعن لقاءاته مع القادة العراقيين صرح بلينكين للصحافيين في السفارة الامريكية 'اعتقد اننا متفقون على انه كلما طال الوضع الراهن، كلما زادت احتمالات حدوث امور لا يود اي منا ان يراها تحدث'.
واضاف 'على سبيل المثال، هناك خطر ان يتحول ما يحدث في سورية الى نزاع طائفي شامل يمتد الى الدول المجاورة من بينها العراق، وهذا ليس في مصلحة احد. وكلما استمر ذلك، كلما زادت احتمالات حدوث ذلك الخطر'.
الى ذلك وصل ضابطان برتبة عميد انشقا عن الجيش السوري ليل الثلاثاء الاربعاء الى تركيا، بحسب مسؤول في الخارجية التركية.
وفي الوقت نفسه قتل ستون عنصرا من القوات النظامية السورية في المعارك مع المقاتلين المعارضين في دمشق خلال اليومين الاخيرين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى تعرض احياء في العاصمة الاربعاء الى قصف بالمروحيات.




 أفاقت العاصمة السورية دمشق على أقوى ضربة وجهتها المعارضة السورية المسلحة للقيادة السورية للبلاد عندما استهدفت قاعة الاجتماعات بمبنى الأمن القومي وسط دمشق بتفجير انتحاري سقط ضحيته عدد من كبار القادة الأمنيين والعسكريين بين قتلى وجرحى.
قرابة الحادية عشر قبيل ظهر أمس الأربعاء، وخلال اجتماع اعتيادي لأعضاء فريق إدارة الأزمة السورية الذي يضم 14 عشر قيادياً أمنياً وعسكرياً وسياسياً يرأسهم العماد حسن تركماني، فجر انتحاري يحمل حزاماً ناسفاً نفسه داخل المبنى الذي يجري فيه الاجتماع، وحسب ما تردد هنا في دمشق فإن الانتحاري هو أحد المرافقين للأمين القطري المساعد لحزب البعث محمد سعيد بخيتان.

على الفور وبعد وصولهم لمشفى الشامي القريب من مكان التفجير، توفي كل من العماد داوود راجحة وزير الدفاع ونائب القائد العام للجيش ونائب رئيس الوزراء، والعماد أصف شوكت نائب وزير الدفاع، ولاحقاً استشهد العماد حسن تركماني رئيس ما يسمى خلية الأزمة، وأصيب إصابات بالغة كل من وزير الداخلية اللواء محمد الشعار ورئيس مكتب الأمن القومي اللواء هشام بختيار ولم يُعرف مدى إصابة اللواء أمين شرابي نائب رئيس مكتب الأمن القومي.

وفي التفاصيل أيضاً وحسب روايات غير رسمية فإن عبوة ناسفة ادخلها أحد الحجّب الى قاعة الاجتماعات وفجرها بنفسه وبالمجتمعين.

وأصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بياناً الأربعاء اعتبرت فيه تفجير مبنى الأمن القومي بدمشق "تصعيدا اجرامياً جديداً تنفذه الأدوات المأجورة المرتهنة لمخططات خارجية"

وأكدت القيادة في بيانها أن "الانفجار أدى إلى استشهاد العماد داوود عبد الله راجحة نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والعماد آصف شوكت نائب وزير الدفاع وإلى إصابة عدد آخر من المجتمعين".

وقالت القيادة في بيانها "إذا كان هناك من يظن أنه باستهداف بعض القادة يستطيع لي ذراع سورية فإنه واهم لأن سورية شعبا وجيشا وقيادة هي اليوم أكثر تصميما على التصدي للإرهاب بكل أشكاله وعلى بتر كل يد يفكر صاحبها بالمساس بأمن الوطن سورية".

وختم القيادة بيانها بالقول "إن رجال القوات المسلحة لن يزيدهم هذا العمل الإرهابي الجبان إلا إصرارا على تطهير الوطن من فلول العصابات الارهابية المسلحة والحفاظ على كرامة سورية وسيادة قرارها الوطني المستقل".ختيار في ساقيه ووضعه الصحي الى الاستقرار واصيب باقي المجتمعين بجروح متوسطة وهم قيد العلاج.

وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد على الفور مرسوماً يقضي بتعيين العماد "فهد جاسم الفريج" وزيراً للدفاع خلفاً للعماد "داوود راجحة".

وأُحيط مشفى الشامي في دمشق بعناصر الأمن، وسط توارد أنباء عن إصابة قادة أمنيين ضباط كبار في الجيش.

علَّق وزير الإعلام السوري عمران الزعبي على حادث التفجير الذي إستهدف اليوم الأربعاء مبنى الأمن القومي في وسط دمشق، بالقول: "هذه الشهادة هي في كل وقت حصن ومناقبية لسوريا. سوريا الوطن الدولة والسمو والرفعة".

الزعبي وفي حديث لـ"التلفزيون السوري"، أضاف "الشهداء اليوم هم أشقاء الشهيد وزير الدفاع يوسف العظمة الذي إستشهد في معركة ميسلون عندما حاولوا أخذ سوريا من الخارج. واليوم هؤلاء الأبطال إستشهدوا عندما حاول البعض أخذ سوريا من الداخل من أجل الخارج".

وأردف الزعبي "لا شك أنَّ هناك مشاعر حزن وغضب جراء هذا التفجير (الإرهابي) المُدان الجبان لكن في نفس الوقت يجب أن نؤكد على حقائق: أولًا جيشنا العربي السوري هو جيش بطل. وهذا الجيش البطل هو الذي يحمي الوطن".

إلى ذلك تبنى "الجيش الحر" عملية تفجير مبنى الأمن القومي التي أودت بحياة وزير الدفاع "داوود راجحة" والعماد "حسن توركماني" والعماد "آصف شوكت" وإصابة وزير الداخلية "محمد نضال الشعار".

وقال العقيد مالك الكردي، نائب قائد "الجيش السوري الحر" في إتصال مع قناة "الجديد" اللبنانية، إن إحدى كتائب "الجيش السوري الحر" نفّذت عملية تفجير مبنى الأمن القومي في دمشق.

وأضاف الكردي أن الكتيبة التابعة لـ"الجيش السوري الحر" التي نفّذت العملية، لم تحمل اسماً معيّناً، وذلك رداً على سؤال حول تبنّي مجموعة تطلق على نفسها اسم "لواء الإسلام" عملية التفجير.

ولم يوضح الكردي ما إذا كان استهداف مبنى الأمن القومي في دمشق قد تم بواسطة عبوة ناسفة أو عبر تفجير إنتحاري.

ويأتي ذلك كله وسط موجة من الأنباء المتضاربة التي تتلقفها وسائل الإعلام حول طبيعة التفجير والجهة المنفذة له، حيث غصت صفحات "الجيش الحر" على "فيسبوك" بالعديد من السيناريوهات التي تتبنى بمعظمها العملية، في حين يكتفي التلفزيون السوري بإن وزير الدفاع العماد داوود راجحة ونائبه العماد آصف شوكت استشهدا في تفجير استهدف مبنى الأمن القومي في دمشق.

تواصل المعارك في دمشق ومقتل مقربين من الأسد يدخل الأزمة السورية مرحلة جديدة

تواصلت المعارك العنيفة في العاصمة السورية دمشق وذلك في الوقت الذي أجل فيه مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع القرار الجديد بشأن سوريا إثر التطورات النوعية التي شهدتها دمشق والتفجير الذي استهدف مبنى الأمن القومي وذهب ضحيته عدد من القيادات البارزة في النظام السوري.

فرانس 24 (فيديو)
فرانس 24 / وكالات (text)
 
قتل حوالى مئة شخص في اعمال عنف في سوريا الاربعاء بينهم 16 في عمليات قصف واشتباكات في دمشق، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
واحصى المرصد في حصيلة لضحايا اعمال العنف في مناطق مختلفة من سوريا 97 قتيلا هم 46 مدنيا و43 عنصرا من قوات النظام وثمانية مقاتلين معارضين.
وسجل مزيد من التوتر في انحاء العاصمة بعد مقتل ثلاثة من ابرز المسؤولين الامنيين في النظام السوري في تفجير استهدف مبنى الامن القومي في وسط العاصمة، واعلن "الجيش السوري الحر" المعارض مسؤوليته عنه.
وتركزت الاشتباكات العنيفة، التي تشهدها دمشق منذ اربعة ايام، حتى مساء الاربعاء في حي الميدان، والحجر الاسود وجوبر وكفر سوسة وهي احياء تشهد حركات احتجاج على النظام ويتمركز فيها نشطاء، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال الناشطون ان الطائرات الحوامة تطلق نيران رشاشاتها على مشارف احياء المزة وجوبر وكفرسوسة والتضامن.
مواجهة ديبلوماسية متواصلة في مجلس الأمن
وقرر مجلس الامن الدولي الاربعاء تاجيل التصويت على قرار أعدته دول غربية ويدعو الى فرض عقوبات على سوريا وذلك بناء على طلب تقدم به مبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة كوفي انان، حسب مبعوثين.
واعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتفقا خلال مكالمة هاتفية الاربعاء على ضرورة حصول عملية "انتقال سياسي" في سوريا على الرغم من استمرار التباين في مقاربة كل منهما لهذا الملف.
وقالت الرئاسة الاميركية في بيان ان "الرئيسين لفتا الى ارتفاع وتيرة العنف في سوريا واتفقا على ضرورة دعم حصول عملية انتقال سياسي في اسرع وقت ممكن تحقق هدفنا المشترك بوقف العنف وتجنب مزيد من تدهور الاوضاع".
وقال دبلوماسيون انه يتوقع الان التصويت على مسودة القرار الخميس فيما تجري الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن --بريطانيا، الصين، فرنسا،روسيا، والولايات المتحدة-- المزيد من المفاوضات حول الازمة السورية.
وقال السفير البريطاني في الامم المتحدة مارك ليال غرانت الذي تراست بلاده صياغة قرار العقوبات بعد محادثات بين قوى كبرى "سنصوت على مسودة القرار صباح الغد" الخميس.
وبعث انان برسالة الى القوى الكبرى في مجلس الامن يطلب منها تاجيل التصويت الذي كان مقررا الاربعاء بضع ساعات، قال فيها انه يشعر "انه لا يزال ممكنا التوصل الى تسوية مع روسيا حول القرار".
واقترحت بريطانيا تدعمها الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا والبرتغال فرض عقوبات غير عسكرية بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة اذا لم يوقف الرئيس السوري بشار السوري استخدام الاسلحة الثقيلة خلال عشرة ايام من تمرير القرار.
ورغم تاجيل التصويت، الا انه لم يرد اي مؤشر على ان روسيا سحبت تهديدها بالتصويت بالاعتراض على القرار. وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في موسكو "لا نستطيع قبول الفصل السابع والقسم الخاص بالعقوبات".
وصوتت روسيا والصين مرتين بالاعتراض على قرارين سابقين يديدان نظام الاسد.
وصرح جيرار ارو مبعوث فرنسا في الامم المتحدة "قلنا بوضوح شديد لاصدقائنا الروس والصينيين اننا مستعدون للتفاوض".
وقال للصحافيين "الاطار محدد. انه قرار يعتمد على الفصل السابع وتهديد بفرض عقوبات. ونحن نعتبر ان الوضع خطير في دمشق وفي سوريا لدرجة تدفعنا نحو هذا الهدف".
عن الأسلحة الكيميائية السورية 2012/07/18
وتنتهي مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا يوم الجمعة، وبدون اتخاذ قرار قد تضطر الامم المتحدة الى سحب المراقبين غير المسلحين المتواجدين في دمشق وعددهم نحو 300 بسرعة.
ويأتي تأجيل جلسة التصويت في أعقاب التفجير الذي استهدف مقر الأمن القومي في دمشق وأسفر عن مقتل قيادات هامة في النظام السوري منهم وزير الدفاع العماد داوود راجحة ونائب وزير الدفاع وصهر الرئيس السوري العماد آصف شوكت ووزير الدفاع السابق العماد حسن توركماني رئيس خلية الأزمة.
ردود فعل متباينة على تفجير دمشق
وقال انان في بيان عقب مقتل مجموعة من كبار القادة الامنيين في تفجير استهدف الاربعاء مبنى الامن القومي بوسط دمشق ان "اعمال العنف التي حصلت اليوم تشير الى الضرورة الملحة لتحرك حاسم في مجلس" الامن.
ودانت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون الاربعاء التفجير في دمشق، ودعت مجلس الامن الدولي والمجموعة الدولية الى القيام ب "تحرك منسق".
وقالت اشتون في بيان ان "الهجوم اليوم على مسؤولين سوريين كبار من الجيش والاجهزة الامنية في دمشق يؤكد الحاجة الملحة الى تحرك منسق من مجلس الامن والمجموعة الدولية لتطبيق خطة كوفي انان للسلام".
من جانبها اعلنت الرئاسة القبرصية للاتحاد الاوروبي الاربعاء ان على الاتحاد ان يستعد لازمة انسانية محتملة بسبب النزاع في سوريا، وتريد مناقشة الموضوع في اجتماع الاثنين لوزراء داخلية الدول الاعضاء ال27.
نصرالله يصف المسؤولين السوريين الذين قتلوا في تفجير دمشق بـ "الشهداء" 18/07/2012
إعداد فرانس 24
واعتبر وزيرا الدفاع الاميركي ليون بانيتا والبريطاني فيليب هاموند ان الوضع في سوريا حيث امتدت المعارك الى العاصمة دمشق "يخرج عن السيطرة بشكل متسارع".
و قال البيت الأبيض اليوم الأربعاء إن "الفرصة تضيق" أمام التوصل إلى حل سلمي للصراع في سوريا وإنه لا يعلم مكان الرئيس بشار الأسد بعد تفجير قتل ثلاثة من كبار مسؤوليه العسكريين.
وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض في مؤتمر صحفي "الفرصة تضيق ونحتاج إلى التحرك بشكل موحد للمساعدة في تحقيق عملية الانتقال التي يستحقها الشعب السوري."
في المقابل دان وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي تفجير دمشق، كما ذكرت الاربعاء وكالة الانباء الايرانية.
واضافت الوكالة ان "علي اكبر صالحي دان خلال اتصال هاتفي مع وليد المعلم (وزير الخارجية السوري) هذا العمل الارهابي الذي وقع اليوم في دمشق".
ووصف الامين العام لحزب الله حسن نصرالله المسؤولين السوريين الثلاثة الذين قتلوا الاربعاء في انفجار مبنى الامن القومي بانهم "شهداء" و"رفاق سلاح" في المعركة مع اسرائيل.
واعلن نصرالله ان الاسلحة التي كان يقاتل بها حزبه اسرائيل في حرب تموز/يوليو 2006 مصدرها سوريا ومن "الصناعة العسكرية السورية".
وقال نصرالله في خطاب نقل مباشرة على شاشات التلفزيون القاه في مهرجان اقامه حزبه لمناسبة الذكرى السادسة لحرب صيف 2006 بين حزب الله واسرائيل، ان "اسرائيل اليوم فرحة ان هناك اعمدة في الجيش العربي السوري تم استهدافهم وقتلهم".

الجامعة العربية في اجتماع طارئ
من جانبه قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا الاحد المقبل في الدوحة لبحث الاوضاع في سوريا عقب التفجير الذي وقع في مقر الامن القومي بدمشق الاربعاء والذي وصفه بانه "تطور مؤثر".
وصرح العربي للصحفيين ان تفجير دمشق "تطور مؤثر في مسار الاحداث التي تشهدها سوريا" مضيفا "حذرت مرارا من ان العنف يولد دائما عنفا مضادا".

ليست هناك تعليقات:

العراق يحقق تأهلًا تاريخيًا لكأس العالم بعد غياب 40 عامًا

  منتخب العراق A . .A حجز منتخب العراق لكرة القدم بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد فوزه المثير على بوليفيا بنتيجة 2-1، في نهائي...