يعتبر إعداد وتنفيذ البرامج من الوظائف المهمة في شبكات التلفزة العربية خصوصا والأجنبية عموما ، فهي العمود الفقري لأي برنامج تلفزيوني، فإعداد البرامج هو الأساس الذي تبنى عليه بقية العناصر في التلفزيون (التقديم، التصوير، الديكور، الإخراج، المونتاج، أسلوب عملها)، كما أن هذه العناصر تحول ما كتب على الورق إلى واقع مرئي. وتسعى السطور القادمة إلى الإطلال على المؤهلات اللازمة لمن يرغب في العمل في وظيفة معد برامج تلفزيونية، علما بأن هذا النوع من الوظائف هو خليط من الموهبة والعلم والممارسة.
وهناك نوعية معينة من البرامج تعتمد اعتمادا كليا على السيناريو الذي يقدمه المعد أو الكاتب، لكن هناك برامج أخرى يقوم المعد فيها باختيار الموضوع لأشخاص المشاركين والاتصال بهم وإقناعهم بالمشاركة والاتفاق معهم على كافة الخطوات والترتيبات وصياغة الأسئلة التي يستخدمها مقدم البرنامج في حواره مع الضيوف وكتابة بعض النقاط المهمة التي تنير الطريق أمام مقدم البرنامج. وفي كل الأحوال يجب على الكاتب قبل أن يبدأ كتابته أن يفكر أولا في كيفية ظهور ما يكتبه على الشاشة، كما أن على معد البرامج أن يستوعب جيدا مقومات صياغة الرسالة التلفزيونية، وكيفية استخدام كل عنصر فيها، لأن هذه العناصر هي مفردات لغة التلفزيون التي يصوغ بها ويعبر من خلالها عن أفكاره ومعلوماته ومشاعره وكل ما يريد توصيله للمشاهد. فالصورة ومكوناتها وزوايا تصويرها وشكلها وحجمها والأضواء والملابس والماكياج وحركات وإيماءات الشخصيات كلها عناصر على الكاتب أن يوضحها في النص الذي يكتبه على شكل تعليمات، سواء أكان النص دراميا أو غير درامي، علاوة على استخدام عناصر الصوت ومكوناته والتعبير عنه في النص. وكل هذه العناصر المرئية والصوتية مع تفهم الأساسيات التقنية للتلفزيون وأجهزة الإنتاج من كاميرات وغرفة مراقبة وتحكم ومكان الإنتاج والحدود التي يفرضها، وكيفية تنفيذ الإنتاج، وهل سيتم تسجيله أو عرضه مباشرة.. كل هذه المقومات تشكل فن الإعداد التلفزيوني.
إعداد البرنامج: تمر عملية التخطيط لإعداد البرنامج بخمس مراحل أساسية:
1- اختيار الفكرة (الموضوع):
يستطيع المعد من خلال المعايشة الكاملة للواقع المحيط به وإحساسه بمشكلاته وقضاياه واهتماماته أن يلمح الأفكار التي تتناسب مع سياق البرنامج الذي يعده. وتعتبر المتابعة الدائمة لوسائل الإعلام المختلفة، والقراءة للكتب المختلفة، والدراسات التي تقوم بها مراكز البحوث والجامعات.. كل هذه تمثل روافد مهمة لخلق أفكار جيدة لأن الفكرة هي "رأس مال المعد".
ولا بد للفكرة المختارة أن تهم الجمهور المستهدف وتثير انتباهه وتمس مشكلاته، وأن تناسب الفكرة موضوع البرنامج واهتمامات المعد، وأن تكون الفكرة أخلاقية، بمعنى أنها تحترم أخلاقيات المجتمع وقيمه وعاداته.
2- تحديد الغرض:
ويتراوح غرض البرنامج ما بين الإعلام أي تقديم معلومات معينة لجمهور المشاهدين أو لفئة منهم، ويتضح ذلك أكثر من خلال النشرات والبرامج الإخبارية والتثقيف كالبرامج السياسية أو الدينية أو الاجتماعية، أو الترفيه كالبرامج الرياضية وبرامج المنوعات، أو التوجيه والتعليم كالبرامج الصحية أو الزراعية.
3- (البحث العلمي) أو جمع المادة العلمية:
مرحلة البحث العلمي أو جمع المعلومات، وتبدأ هذه المرحلة بعد الاستقرار على الموضوع أو فكرته الأساسية بشكل عام وتحديد الهدف منه، وهي قد تمتد حتى المراحل الأخيرة لتنفيذ البرنامج من خلال الكتب والمراجع والنشرات والصحف وشبكة المعلومات الدولية (الإنترنت).
4- (كتابة السيناريو):
يعرف كتاب ومعدو البرامج التلفزيونية شكلين للسيناريو التلفزيوني:
أولهما النصوص الكاملة فهي التي تستخدم عادة في البرامج الدرامية، حيث يكون بوسع الكاتب أن يتحكم في كل عناصرها ويحدد كافة تفاصيلها من البداية حتى النهاية.
أما الشكل الآخر فهو النصوص غير الكاملة، وفي هذا النوع لا يستطيع الكاتب أو معد البرامج أن يتحكم في كل عناصر البرنامج، ومن ثم يقتصر المطلوب منه على مجرد تحديد الخطوط الرئيسية للبرنامج والنقاط أو الجوانب التي يلتزم بها الأشخاص المشاركون فيه.
- وقد جرت العادة أن يكتب السيناريو الكامل أو شبه الكامل في شكل عمودين تنقسم الصفحة إلى قسمين أو عمودين على النحو التالي:
القسم الأول:
يكون على يمين الصفحة، ويشمل ثلث المساحة فقط، ويخصص للصورة أو المرئيات فإن هذا القسم يشتمل عادة على العناصر التالية:
المناظر والديكورات، والأشخاص وسائر الكائنات الحية، والأكسسورات، وشرح ما يجري من أحداث وحركة، والمادة الفيلمية، والشرائح، واللوحات، وكافة وسائل الاتصال المرئية.
القسم الآخر:
يقع على يسار الصفحة، ويشغل المساحة المتبقية وحتى ثلثي الصفحة، ويخصص للصوتيات كالحوار والتعليق والمؤثرات الصوتية والموسيقى الصوتية.
5- الاتصال والتنسيق:
وهي المرحلة التي تعتبر الممارسات النهائية لإعداد البرنامج كالاتصال بالمصادر والتأكيد معهم على ميعاد التصوير، والتنسيق مع فريق العمل كالمخرج ومقدم البرنامج والتواجد في مكان التصوير لمتابعة سير العمل وفقا للطريقة المتفق عليها والسيناريو المكتوب.
أنواع البرامج التلفزيونيّة
•الأخبار والبرامج السياسية : البرامج السياسية في عالم الإعلام الفضائي تشغل شريحة كبيرة من المشاهدين في العالم ، وهذه البرامج تشبع حاجة الإنسان إلى الفضول المعرفي السياسي، وتؤجج فيه مواقف محددة يقتنع بها، ثم يقوم بالدفاع عنها. إن ما يميز برامجنا من هذا النوع هو أنها تدافع عن قضايانا الوطنية وتحاول تسليط الضوء على ما تدور من إحداث سياسية للبلاد ، وعلى هذا الأساس تبدو مسؤولية زملائنا في البرامج السياسية الحوارية وغير الحوارية أكبر بكثير رغم تضافر جهود جميع البرامج لإيصال حالة المشهد السياسي وهذه المسؤولية تدفعنا إلى طرح مجموعة تساؤلات حول الأساليب المتبعة سواء كان هناك شفافية أم لم يكن، وسواء كان هناك جرأة أم لم يكن.
•برامج حواريّة: وهي من أكثر البرامج التلفزيونية انتشارا حيث يقسم هذا النوع من البرامج إلى ثلاثة أقسام:
- حوار الرأي : ويعتمد على استطلاع رأي شخصية معينة في موضوع ما.
- حوار المعلومات : ويهدف للحصول على معلومات أو بيانات تخدم هدفا معينا.
- حوار الشخصية : ويستهدف هذا القالب تسليط الضوء على شخصية ما وتقديم الجوانب المختلفة منها للمشاهد، ويعتمد نجاح هذا النوع من البرامج على اختيار الشخصية المناسبة ومدى كفاءة مدير الحوار، وطريقة وضع الأسئلة بحيث تكون مباشرة وبسيطة وفي الوقت نفسه قوية وواضحة، ولا تكون الأسئلة مما يحتمل الإجابة عنه بنعم أو لا، ولكن يفضل اختيار أسئلة تسمح للضيف بأن يخرج إجابات تقريرية أو تفسيرية، ويفضل أن يبتعد المعد عن الأسئلة الإيمائية التي تتضمن في طياتها الإجابة التي يجب أن يرد بها الضيف.ومن المهم أن يستفز المعد الشخصية المجرى معها الحوار بأسئلة تجعله يقدم معلومات جديدة ومشوقة أو آراء مهمة.ويبقى هناك عوامل معينة تساعد على نجاح البرنامج في كل قالب من هذه القوالب، منها جدة وجدية الفكرة، واحتياج الناس للموضوع، وتنوع المصادر وتكاملها بحيث تعبر عن كل الاتجاهات المرتبطة بالظاهرة، ودقة المعلومات ونسبها إلى مصادرها.كما ينبغي التأكيد في النهاية على أهمية أن يقوم المعد بجمع المعلومات الكافية عن الشخصية وعن الموضوع، التي تساعده وتساعد فريق العمل المتعاون معه على إخراج العمل بالشكل الذي يخدم الغرض الذي قام من أجله.
• برامج كوميديّة : وهي البرامج التي تختص بمواضيع الاستراحة والمواقف المضحكة والمسلية والتي في النهاية تقصد الكوميديا .
•برامج فنيّة : وهي البرامج التي تقوم على أسس فنية من نشرات إخبار ولقاءات ومتابعة أخر الإخبار والمستجدات الفنية .
•برامج تثقيفيّة : وهي برامج التوعية والإرشاد التثقيفي .
•برامج أطفال : وهي البرامج التي تختص بالطفل من متابعة ودراسة لان الأطفال هم أكثر فئات الجمهور حساسية، ويتعين إن يتم إخضاع كافة البرامج الموجهة لهم للبحث والدراسة قبل بثها .
•المسلسلات و الدراما .
•برامج رياضيّة .
•برامج دينيّة .
•الوثائقي .
إدارة إنتاج البرامج التلفزيونيّة
من هو مدير الإنتاج و ما هي مسؤوليّته في إنتاج البرامج التلفزيونيّة؟
مدير الإنتاج Production Manager : هو الشخص الذي يحمل المسؤولية الإدارية والمالية للبرنامج التليفزيوني من لحظة اكتمال النص لحين ظهور العمل للناس ، ثم يمتد عمله بعد ذلك حتى يتم صرف جميع المستحقات الخاصة بالبرنامج وإغلاق جدول الميزانية تماماً .
متطلّبات إنتاج البرنامج التلفزيوني
•الفكرة الأساسيّة .
•الإعداد .
•المستلزمات التقنيّة .
•الفريق التقني .
المستلزمات التقنية
•استديو (كاميرات، إضاءة، تجهيزات صوت، ديكور، إكسسوار، ...) : هو المكان المخصص لإنتاج البرامج التليفزيونية المختلفة وبثها إلى جمهور المشاهدين ويتم تصميمه بمواصفات معينة ، بحيث يكون محكم العزل الصوتي ويشتمل على كل الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لإنتاج البرامج التليفزيونية .
•غرفة الإخراج – ريجيه – (ميكسر صوت، ميكسر صورة، ميكسر إضاءة، CCU، CG، غرفة اتصالات، Prompter، Intercom، VTR، ...) : وهي غرفة صغيرة ولكنها تعد بمثابة الجهاز العصبي للإنتاج التليفزيوني ويفصلها عن البلاتوه حاجز زجاجي بحيث يمكن للمتواجد فيها إن يشاهد ما يحدث في البلاتوه وليس العكس وتحتوي غرفة التحكم على ثلاث وحدات تحكم وهي وحدة التحكم في الصوت ، ووحدة التحكم في الصورة ، ووحده التحكم في الإضاءة ، كما يوجد فيها عدد من شاشات مشاهدة تليفزيونية تسمى ( مونيتور Monitor ) يتصل كل منها بمصدر معين للصورة . إما مفهوم البلاتوه أو الأستوديو الداخلي فهو ( عبارة عن قاعة كبيرة المساحة ويتم فيها تصوير الموقف التعليمي أو استضافة المشاركين بالبرنامج يطلق عليه أيضا الأستوديو ويوجد فيه من 3-5 كاميرات أو أكثر وقطع الديكور والأثاث والإكسسوار اللازم وكل مايلزم التصوير ويعد مكاناً معزولاً صوتيا عن كل شي خارجه ) .
•غرا فيكس .
•موسيقى .
•مستلزمات للتصوير الخارجي (كاميرا، صوت، إضاءة، ...) .
•غرفة توليف .
حركات الكاميرا:
تلتقط كاميرا التلفزيون المناظر والمشاهد المراد تصويرها، إمَّا وهي
ثابتة في مكانها على الحامل أو هي متحركة أو متنقلة من مكانها.
وحركة الكاميرا وهي ثابتة على حاملها نوعان:
1. اللقطة الاستعراضية (Panorama):
وهي حركة أفقية تتم فيها متابعة حركة المنظور أو الشيء المراد تصويره أو استعراض المنظر بشكل عام، وتكون هذه الحركة من اليمين إلى اليسار أو العكس، وقد تكون بطيئة أو متوسطة أو سريعة حسب مقتضيات الحال.
2. اللقطة الرئيسية (Tilting):
تكون الكاميرا ثابتة على الحامل ولكنها تقوم بحركة رأسية على محورها أثناء التصوير، لمتابعة حركة المنظور أو الشيء المراد تصويره في حركته من أعلى إلى أسفل أو العكس، وقد تكون بطيئة أو متوسطة أو سريعة.
أمَّا حركات الكاميرا التي تنتقل فيها الكاميرا من مكانها، فهي أنواع ثلاثة:
1. الحركة المقتربة و الزاحفة إلى الأمام (Dolly in).
2. الحركة المبتعدة أو الزاحفة إلى الخلف (Dolly out).
3. الحركة المصاحبة (Traveling - Tracking).
عدسة الزوم (Zoom):
الزوم هي حركة أشبه بحركة الاقتراب والابتعاد، وإنْ كانت الكاميرا لا تتحرك فيها، إنَّما بوساطة (عدسة خاصة) هي ما تسمَّى بالعدسة الزوم(Zoom Lens) أو العدسة متغيرة البعد البؤري، وهي عدسة يمكن تغيير بعدها البؤري بسرعة أثناء التصوير دون توقف أو قطع، بحيث يتغير حجم اللقطة عند عرضها على الشاشة من اللقطة العامة إلى اللقطة الكبيرة في حالة (Zoom in) أو من اللقطة الكبيرة إلى اللقطة العامة في حالة ( Zoom Out ) .
اللقطات:
هناك أنواع كثيرة من لقطات الكاميرا، ولكل لقطة معناها التي تعبِّر عنه، ولذلك لا بُدَّ للمخرج والمصور ومن قبلهما كاتب النص (Script Writer) أنْ يتوخى الحذر في اختيار اللقطات المناسبة المعبرة عن مضامين نصه التلفزيوني. ومن هذه اللقطات:
1. اللقطة التأسيسية (Establishing Shot)
2. اللقطة المكبرة (Close up)
3. اللقطة المكبرة جداً (Extreme Close)
4. اللقطة المتوسطة الكبرى (Medium Close)
5. اللقطة المتوسطة (Medium)
6. اللقطة المتوسطة الطويلة (Medium Long)
7. اللقطة الطويلة (Long Shot)
8. اللقطة الطويلة جداً (Extreme Long)
وسائل الانتقال:
أي الانتقال من كاميرا إلى أخرى، وتتمثل فيما يلي:
1. القطع (Cutting)
2. الظهور والتلاشي (Fade in and Fade out)
3. المزج (Dissolve)
4. المسح (Wipe)
5. التطابق (التراكب) (Superimposure)
6. المزج المتطابق (Matched Dissolve)
7. المزج عن طريق تغيير البعد البؤري (Out of Focus – In Focus)
استديو التلفزيون:
لا بُدَّ للمخرج وكاتب النص وكل فريق الإنتاج التلفزيوني أنْ يكون ملماً بهندسة الاستديو التلفزيوني وأنواعه وخصائصه وأجهزته وملحقاته، ومن هذه:
1. البلاتوه [استديو التصوير].
2. الغرفة الفنية (Control Room)
3. مراقبة الصوت
4. مراقبة الكاميرا (Camera Control)
5. أجهزة الرؤية (Monitors)
6. التليسنما (Telecinema - Telescene)
الإضاءة:
من أهم عناصر الإنتاج في التلفزيون، وهي التي تعتمد عليها جودة الصورة التلفزيونية (Quality). ولهذا كان من الضروري توفير الإضاءة اللازمة وتوزيعها بشكل مناسب مع مراعاة الأجسام المراد تصويرها (Objects) من حيث الألوان.
يجب أنْ تتفق شدة الإضاءة ونوعيتها مع اللقطات والمشاهد المطلوبة، ذلك أنَّ سوء الإضاءة قد يفسد المشاهد واللقطات.
وعمل موزع الإضاءة شاق ومضنٍ، يحتاج إلى فهم كامل لمعدات الإضاءة وأنواعها المتباينة، ويجب أنْ يكون على دراية واسعة بالإلكترونيات، خاصة ما يتصل باستديو التلفزيون ومكوناته، وتشغيل الكاميرات، والمايكروفونات، وأنواع التيار الكهربائي.
الخدمات الإنتاجية:
وهذه لا يكتمل العمل التلفزيوني بدونها، وتتمثل فيما يلي:
1. الديكور.
2. الإكسسوار.
3. الماكياج.
4. وسائل الإيضاح.
5. الأزياء.
6. الأثاث.
7. الخطوط.
تحرير الصوت والصورة:
يبدأ إعداد برامج التلفزيون بتلقي الأفكار والمعلومات من مصدرها ليتم تشكيلها حسب نوعية البرنامج، ونوعية جمهور المشاهدين، حيث تتعدد برامج التلفزيون، فهناك الأخبار، البرامج الإخبارية، الثقافية، الاجتماعية، التعليمية، الرياضية، الخاصة، الطارئة، الدينية، الفئوية كبرامج الأطفال والشباب والمرأة.
ويتطلب الإعداد التلفزيوني من صاحبه الـ (Script Writer) أو السينارست (Scenarist) القدرة على تجسيد أفكاره ومعلوماته في صور ولقطات ومشاهد مرئية، على اعتبار أنَّ التلفزيون صورة مرئية في المقام الأول، فضلاً عن قدرته في اختيار مكونات النص من كلمات وجمل وفقرات تؤدي المعنى بوضوح.
ويعمل معد البرنامج في ظل قيود الزمان والمكان والخصائص التي تميز التلفزيون كجهاز إعلامي غايته توصيل أفكاره ومعلوماته من خلال مخاطبة حاستيْ السَّمع والبصر.
فمن الطبيعي أنَّ عليه أنْ يلم بعناصر التعبير التلفزيوني ومعداته، ويختار ما يجسّد مشاهده، لينجح في توصيل مفاهيمه إلى مشاهديه، بل ويستحوذ على اهتماماتهم منذ اللحظة الأولى وحتى نهاية البرنامج باستخدام أساليب التشويق المتعددة.
فالكتابة للتلفزيون كما يقول د. محمد معوّض ليست مجرد تسطير كلمات يلقيها المشتركون في البرنامج، وإنَّما الكيفية التي تظهر بها الصورة واللقطات والمشاهد في قالب واضح محدَّد، يعالج جميع جوانب الفكرة أو الهدف المطلوب في فترة زمنية محددة وأساليب متنوعة، تختلف حسب طبيعة البرنامج التلفزيوني، ونوعيته وإمكانياته والخامات التي يستخدمها.
والتحرير بالنسبة للتلفزيون يعني تحرير النص وتحرير الصورة، ويطلق الخبراء على التحرير بالصورة (Editing Films and Video Tapes) ويسميها الباحثون والعاملون في المجال بالتوليف (Editing).
وتهدف عملية التوليف إلى تجميع اللقطات الفيلمية أو التجميع الإلكتروني للمادة المصورة لبرنامج معين عن طريق ما يسمى المونتاج
(Montage)، وتعني اختيار وترتيب اللقطات المصورة، وفقاً لتسلسلها وترتيبها الموضوعي المطلوب، لخلق تأثير فني مطلوب أو معنى إضافي معين قد يتعدّى المعنى الخاص الذي تعبِّر عنه اللقطات.
المونتاج:
يستخدم التلفزيون نوعين من المونتاج: فيلمي، وإلكتروني.
أولاً: المونتاج الفيلمي:
ويعني تقطيع أجزاء الفيلم لإبعاد اللقطات غير المطلوبة أو غير الصالحة، ثم ترتيب وتجميع ما تبقى من لقطات وربطها ببعضها، مع مراعاة تسلسل الموضوع، وفقاً للنص المكتوب. والشخص الذي يقوم بهذه المهمة هو "مؤلف الأفلام"أو المونتير (Montour) بمساعدة معد الفلم.
ثانياً: مونتاج الفيديو (الإلكتروني) :
وهو نوعان:
1. المونتاج الفيديو المباشر :
الذي يتم عند إذاعة البرنامج على الهواء مباشرة من داخل الأستوديو أو بوساطة وحدات النقل الخارجي SNG ، وذلك بوساطة المحول (Switch) الذي يمكننا من اختيار أية إشارة مرئية من الإشارات الداخلة له بسهولة، كما يمكن اختيار الصوت المصاحب للصورة الحية.
ويتولى الفني (Switcher) تنفيذ تعليمات المخرج الذي يتابع الصور واللقطات على الشاشات أمامه أجهزة الرؤية (Monitors) والمتصلة بمصادر الصورة.
2. المونتاج الإلكتروني :
للبرامج المسجلة على شرائط الفيديو (VTR) حيث يتم نقل الفقرات المطلوبة من شريط آخر، ويتميز بالسرعة والدقة، ولكنه يتطلب وحدات عالية الثمن لمونتاج الفيديو (Video Production Apparatus).
ويمكن إضافة المؤثرات الإلكترونية أثناء المونتاج، مثل: القطع، المزج، الاختفاء، الظهور التدريجي.
إعداد البرامج الاذاعية والتلفزيونية
1. أهم النصائح المتبعة لمعدٍ جيد
2. شروط المعد الناجح
3. كيف نكتب برنامجاً تلفزيونياً مثال عن برنامج فني (أخبار أون لاين)
4. كيف نكتب برنامجاً إذاعياً مثال عن برنامج فني علمي إذاعي (فرضية وفن) أو (ياسمين الشام)
5. كيف نكتب إعلاناً تجارياً مثال عنه شركات الطعام والوجبات السريعة (ماكدونالد / كينتاكي k f c )
أو شركات الألبسة (بينيتون / ناف ناف / ستيفانيل / مارينا)
6. كيف نكتب برنامجاً وثائقياً مثال عنه (النشاط المسرحي في جامعة الملك سعود)
7. كيف نعد سيناريو المراسل الصحفي التلفزيوني مثال عنه (تظاهرة أمام منظمة الأمم المتحدة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. أهم النصائح المتبعة لمعدٍ جيد :
• اختيار اسم وفكرة البرنامج بشكل جيد وجديد
• فكرة البرنامج بشكل عام
• شرح تفصيلي لفكرة البرنامج والخطوات المتبعة له
• اذا كان هناك فقرات متنوعة يجب التنويه عنها في كل حلقة للبرنامج
• عندما يكون البرنامج جديد بفكرته وموضوعه يجب اختيار مقدمة جيدة وقوية للمذيع يوصل من خلالها فكرة البرنامج وموضوعاته بشكل مبسط وممتع (مهما كانت فكرة البرنامج)
• ترتيب المعلومات في البرنامج بتسلسل منطقي وتحديد أسلوب التعامل مع المادة ثم تقسيمها إلى فقرات وصياغة الكلمات والجمل للبرنامج باتجاه واحد بحيث يفهم المستقبل المعنى والمقصود بسرعة
• ان تكون الكتابة لهذه الوسيلة الاعلامية (الاذاعة أو التلفزيون) تعتمد على الهدف من الموضوع والجمهور المستهدف وحقيقة عاداته وسلوكياته وديانته للاجابة على أسئلة مهمة (ماذا يذيع ؟ لمن يذيع ؟ كيف يذيع؟) مع مراعاة الاختلافات لدى الجمهور المتلقي الذ يكون من جمهور عام وجمهور مختص
• يجب استخدام الكلمات الحية التي تعبر عن المعنى بدقة وتحاشي الكلمات المشحونة وملائمة اللغة للموقف والإيقاع الجذاب وربط الأفكار
• كما يجب على المعد أن يكون على اطلاع تام ودقيق على جميع ما يهم برنامجه ومتابعة الأخبار والمستجدات واستقصاء آراء وتطلعات ووجهات نظر الناس أو الشارع ومقابلة رجال الفكر والسياسة والمختصين وجميعها يرتبط نجاحها بمدى استيعاب قواعد الحوار والإعداد الكافي وأداء المذيع وقدرته في التنظيم والادارة وذلك بإقامة جلسات ما بين المعد والمذيع او المقدم للبرنامج لتوصيل فكر كل منهما للآخر لكي يحافظ البرنامج على وحدته البنائية من إعداد وتقديم
• استعراض تعريفات للندوة او الموضوع الذي يعد من الفنون التحريرية والاجتماعية بطبيعتها وحيث لا تكتفي بإدلاء بالحقائق والإفصاح عن الثوابت عن طريق النقاش المستفيض مع ضيوف البرنامج بل تتعمق في التحليل وتشكيل وضع قضايا محددة تبقى على الدوام في محور الحديث طيلة اللقاء
• ان البرنامج يتطلب في جوهره تحديداً دقيقاً لمادة الحوار وحسن اختيار المشاركين ووضع سيناريو الحديث للبرنامج لكي يسير بطريقة سهلة ومقبولة ونقاش مفيد يعكس لغة المعاشرة المشتركة بين ضيوف البرنامج في ظل سيطرة محكمة لمديرة الندوة على كل الخيوط وبأسلوب جذّاب وممتع يترك انطباع متميز للمتابعة المستمرة والفائدة المرجوة من البرنامج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2. شروط المعد الناجح :
a. أن يمتلك المعد ثقافة واسعة : أي ان يكون قارئ لأمهات الكتب والموسوعات الثقافية والعلمية وأدب الرواية ، مطلعاً على كتب السياسة والدين والرياضة والفلسفة والفن .... الخ.
b. أن يمتلك القدرة على استخدام وسائل الاتصال للحصول على المعلومات من خلال مواقع الانترنت ... وهكذا.
c. القدرة على اقناع الجهة المنتجة للبرنامج (جوائز / اتصالات / sms).
d. يجب إعداد البرنامج وكتابته بشكل سهل بعيد عن التعقيد.
e. القدرة على جذب المشاهد لمتابعة العمل من خلال البداية القوية وذلك يكون من خلال (اللوكيشن أي مكان التصوير /أو ضيوف البرنامج / أو المقدمة الحوارية / أو طرق اخراجية مبتكرة كدخول الضيف مع عراضة مرافقة أو دخان مصاحب أو ورود وبالونات تسقط من فوقه أو تلقى من حوله أو النزول بمنطاد إلى موقع التصوير اذا كان خارجياً أو مشاهد روبورتاج عن الضيف اذا كان التصوير داخل الاستديو ... وهكذا ...................
f. القدرة على اختبار الضيوف الملائمين لكل برنامج ... فإن كان البرنامج شبابي يجب الاهتمام ومشاركة الضيوف الشباب ، وإن كان البرنامج ثقافي يجب التركيز على وجود مثقفين على درجة عالية من الثقافة علاوة على ذلك أن يكون الضيف لديه القدرة على التحدث بشكل مستفيض .. فهناك ضيوف لا يستطيعون التحدث سوى ببضع كلمات أو ربما لا يستطيعون توصيل الفكرة للمشاهد مما يربك المذيع ويصيب المشاهد بالرتابة والملل .. عندها ستحمل المذيع عبء تحريك الحوار واستحداث اسئلة جديدة لم تكن في الاعداد ... كل ذلك بسبب عدم استضافة ضيف لائق للبرنامج (مسؤولية المعد).
g. القدرة على التحضير الجيد من قبل المعد وذلك بالجلوس مع الضيوف بوقت كافي : أسبوع / أو أكثر / أو أقل / حسب حجم البرنامج وأهميته .. وفي هذه الجلسات يشرح المعد للضيف عن طبيعة البرنامج وفكرته ومنها معرفة آخر أخبار الضيف ربما يستطيع المعد الاستفادة من من أي معلومات أو تفاصيل.
h. يجب على المعد أن يطمئن الضيف بأنه سيظهر بأفضل صورة أمام المشاهدين .. لذا وجب على المعد احترام رغبة الضيف اذا لم يرغب بمناقشة أسئلة معينة أو البوح بمعلومات ربما تسيء للضيف وأسرته.
i. بإمكان المعد إطلاع الضيف على أسئلة معده سلفاً.
j. هذا لا يمنع أن يضع (يدس) المعد أسئلة مفاجئة بعيدة عن الاتفاق .. وذلك لإنعاش الجو العام للبرنامج وأخذ ريأكشنات (ردات الفعل) للضيف ربما تفيد في نجاح البرنامج (عفوية وطبيعيه).
k. إذا كان البرنامج عبارة عن ندوة لمناقشة ظاهرة معينة أو غير ذلك ... وهناك أكتر من ضيف لذلك يجب أن تكون المدّة الزمنية ثابتة لجميع الضيوف .. لذا وجب على المعد والمخرج معاً التنبيه على مقدم الندوه الحرص على توزيع الأسئلة والأجوبة بشكلٍ متوازٍ وأن لا تطغى إجابة أحد على أحد آخر ... وفي نهاية الندوه يقوم المقدم بتلخيص آراء الضيف للخروج بنتيجة.
l. كثيراً ما يمسك المذيع أوراق مكتوب عليها مقدمة البرنامج وأسئلة يلجأ إليها المعد عند الحاجة .. وربما كان الإعداد في بعض البرنامج على مقررات البرنامج فقط ككتابة (مخطط) بدون كتابة أسئلة للمقدم خاصة إذا كان معروفاً ذو خبره وتجربة (الارتجال).
تعتبر وظيفة "معد البرامج" من الوظائف المهمة في شبكات التلفزة العربية، فهي العمود الفقري لأي برنامج تلفزيوني، فإعداد البرامج هو الأساس الذي تبنى عليه بقية العناصر في التلفزيون (التقديم، التصوير، الديكور، الإخراج، المونتاج، أسلوب عملها)، كما أن هذه العناصر تحول ما كتب على الورق إلى واقع مرئي.
وتسعى السطور القادمة إلى الإطلال على المؤهلات اللازمة لمن يرغب في العمل في وظيفة معد برامج تلفزيونية، علما بأن هذا النوع من الوظائف هو خليط من الموهبة والعلم والممارسة.
من هو معد البرامج؟
هو الشخص الذي يقوم بإعداد العمل التلفزيوني، وتطلق كلمة إعداد على المعالجة الفنية لنص من النصوص حتى يمكن تقديمه بالطريقة المناسبة التي تلائم طبيعة التلفزيون كوسيلة إعلامية.
وهناك نوعية معينة من البرامج تعتمد اعتمادا كليا على السيناريو الذي يقدمه المعد أو الكاتب، لكن هناك برامج أخرى يقوم المعد فيها باختيار الموضوع لأشخاص المشاركين والاتصال بهم وإقناعهم بالمشاركة والاتفاق معهم على كافة الخطوات والترتيبات وصياغة الأسئلة التي يستخدمها مقدم البرنامج في حواره مع الضيوف وكتابة بعض النقاط المهمة التي تنير الطريق أمام مقدم البرنامج.
وفي كل الأحوال يجب على الكاتب قبل أن يبدأ كتابته أن يفكر أولا في كيفية ظهور ما يكتبه على الشاشة، كما أن على معد البرامج أن يستوعب جيدا مقومات صياغة الرسالة التلفزيونية، وكيفية استخدام كل عنصر فيها، لأن هذه العناصر هي مفردات لغة التلفزيون التي يصوغ بها ويعبر من خلالها عن أفكاره ومعلوماته ومشاعره وكل ما يريد توصيله للمشاهد.
فالصورة ومكوناتها وزوايا تصويرها وشكلها وحجمها والأضواء والملابس والماكياج وحركات وإيماءات الشخصيات كلها عناصر على الكاتب أن يوضحها في النص الذي يكتبه على شكل تعليمات، سواء أكان النص دراميا أو غير درامي، علاوة على استخدام عناصر الصوت ومكوناته والتعبير عنه في النص.
وكل هذه العناصر المرئية والصوتية مع تفهم الأساسيات التقنية للتلفزيون وأجهزة الإنتاج من كاميرات وغرفة مراقبة وتحكم ومكان الإنتاج والحدود التي يفرضها، وكيفية تنفيذ الإنتاج، وهل سيتم تسجيله أو عرضه مباشرة.. كل هذه المقومات تشكل فن الإعداد التلفزيوني.
سمات معد البرامج
يفضل أن يكون معد البرامج موهوبا بمعنى أن يكون لديه الاستعداد الشخصي والرغبة في الكتابة والإعداد، ثم عليه بعد ذلك صقل هذه الموهبة وتنميتها بالمران والممارسة.
ولكي تسير تجربة المعد بنجاح فهي في حاجة إلى تنمية مستمرة، ويتأتى ذلك بالدراسة العلمية المتعمقة والاشتراك في الدورات التدريبية المتخصصة.
ودعونا نستعرض عددا من السمات والمؤهلات العامة التي ينبغي توفرها في معد البرامج والتي منها:
- تشترط معظم التلفزيونات العربية توفر مؤهل جامعي، وتمكن من اللغة العربية والإنجليزية.
- القدرة على التعبير عن الأفكار وتتجلى هذه القدرة في مقدرته على الكتابة.
- القدرة على تحصيل المعرفة وفهم الآخرين وتحصيل المعلومات من خلال قدرته على القراءة والاستماع.
- مستوى معرفي جيد بالموضوعات التي يكتب فيها.
- المعايشة الكاملة للواقع والإحساس الشديد بمشكلات مجتمعه.
- القدرة على التخيل والابتكار.
- الالتزام بالمعايير الأخلاقية كالصدق والموضوعية.
- الإلمام بالتشريعات الإعلامية.
- فهم التلفزيون كوسيلة إعلامية وخصائصها ومقوماتها.
- الإلمام بالثقافة العامة، والمقصود بها مجموعة المعارف والاهتمامات المتنوعة التي تشمل السياسة والتاريخ والاقتصاد والمجتمع، وهذه الثقافة الموسوعية تعد جزءًا لا يتجزأ من مدركات الكاتب ورصيدا مهما من الأفكار والمعلومات التي كثيرا ما تعينه على أداء عمله.
- التزود بالثقافة التي تتصل بالعمل التلفزيوني، بمعنى أن يتزود الكاتب بمجموعة المعارف الأساسية والعلوم والفنون التي تتصل بالعمل التلفزيوني وترتبط به، ومن ذلك الدراما والموسيقا والتذوق الفني والتمثيل والنظريات الأدبية والفنية المختلفة، فضلا عن العلوم والفنون التي تتصل بتخصص دقيق يكون الكاتب قد اختار العمل فيه.
- وأخيرا المرونة والقدرة على مواجهة المفاجآت، وهذا أمر تفرضه طبيعة الإنتاج التلفزيوني أولا وأخيرا، حيث يخضع للمفاجآت والظروف المتغيرة في كثير من جوانبه.
فقد يرفض أحد الضيوف الحضور في لحظة حرجة، وقد يتعذر الحصول على موافقة السلطات لتصوير برنامج ما أو لقطات في مكان معين، كما قد يتعذر التصوير في مكان ما لسبب فني خارج عن الإرادة، وهذه المفاجآت تتطلب من الكاتب أن يكون مرنا أو أن تكون لديه القدرة التي تمكنه من مواجهة مثل هذه المفاجآت.
ولذلك يقال إن الكتاب الذين أحدثوا تفوقا وبرزوا في هذا المجال لم يبرهنوا على أنهم موهوبون فقط بل إنهم قادرون كذلك على تحمل التوترات الهائلة الناجمة عن طبيعة العمل التلفزيوني وتحت ضغط مواعيد تحدد تحديدا دقيقا، سواء فيما يتعلق بالتسجيل داخل الأستوديوهات أو التصوير والنقل الخارجي أو البث لمباشر من الأستوديو.
ومن هنا فإن الكتابة الجيدة وإن كانت شيئا ضروريا ومطلبا أساسيا فإن ذلك لا بد أن يتم في إطار المواعيد والأوقات المحددة التي تتوافق مع طبيعة العمل الإذاعي وظروفه التي قد تضطر الكاتب لمواجهة حالات معينة تقتضي اختصار النص أو إعادة كتابته أو إضافة معلومات جديدة.
التخطيط لإعداد برنامج
تمر عملية التخطيط لإعداد البرنامج بخمس مراحل أساسية:
1- اختيار الفكرة (الموضوع):
يستطيع المعد من خلال المعايشة الكاملة للواقع المحيط به وإحساسه بمشكلاته وقضاياه واهتماماته أن يلمح الأفكار التي تتناسب مع سياق البرنامج الذي يعده. وتعتبر المتابعة الدائمة لوسائل الإعلام المختلفة، والقراءة للكتب المختلفة، والدراسات التي تقوم بها مراكز البحوث والجامعات.. كل هذه تمثل روافد مهمة لخلق أفكار جيدة؛ لأن الفكرة هي "رأس مال المعد".
ولا بد للفكرة المختارة أن تهم الجمهور المستهدف وتثير انتباهه وتمس مشكلاته، وأن تناسب الفكرة موضوع البرنامج واهتمامات المعد، وأن تكون الفكرة أخلاقية، بمعنى أنها تحترم أخلاقيات المجتمع وقيمه وعاداته.
2- تحديد الغرض:
ويتراوح غرض البرنامج ما بين الإعلام -أي تقديم معلومات معينة لجمهور المشاهدين أو لفئة منهم، ويتضح ذلك أكثر من خلال النشرات والبرامج الإخبارية- والتثقيف كالبرامج السياسية أو الدينية أو الاجتماعية، أو الترفيه كالبرامج الرياضية وبرامج المنوعات، أو التوجيه والتعليم كالبرامج الصحية أو الزراعية.
3- (البحث العلمي) أو جمع المادة العلمية:
مرحلة البحث العلمي أو جمع المعلومات، وتبدأ هذه المرحلة بعد الاستقرار على الموضوع أو فكرته الأساسية بشكل عام وتحديد الهدف منه، وهي قد تمتد حتى المراحل الأخيرة لتنفيذ البرنامج من خلال الكتب والمراجع والنشرات والصحف وشبكة المعلومات الدولية (الإنترنت).
4- (كتابة السيناريو):
يعرف كتاب ومعدو البرامج التلفزيونية شكلين للسيناريو التلفزيوني:
أولهما النصوص الكاملة فهي التي تستخدم عادة في البرامج الدرامية، حيث يكون بوسع الكاتب أن يتحكم في كل عناصرها ويحدد كافة تفاصيلها من البداية حتى النهاية.
أما الشكل الآخر فهو النصوص غير الكاملة، وفي هذا النوع لا يستطيع الكاتب أو معد البرامج أن يتحكم في كل عناصر البرنامج، ومن ثم يقتصر المطلوب منه على مجرد تحديد الخطوط الرئيسية للبرنامج والنقاط أو الجوانب التي يلتزم بها الأشخاص المشاركون فيه.
- وقد جرت العادة أن يكتب السيناريو الكامل أو شبه الكامل في شكل عمودين تنقسم الصفحة إلى قسمين أو عمودين على النحو التالي:
القسم الأول:
يكون على يمين الصفحة، ويشمل ثلث المساحة فقط، ويخصص للصورة أو المرئيات؛ فإن هذا القسم يشتمل عادة على العناصر التالية:
المناظر والديكورات، والأشخاص وسائر الكائنات الحية، والأكسسورات، وشرح ما يجري من أحداث وحركة، والمادة الفيلمية، والشرائح، واللوحات، وكافة وسائل الاتصال المرئية.
القسم الآخر:
يقع على يسار الصفحة، ويشغل المساحة المتبقية وحتى ثلثي الصفحة، ويخصص للصوتيات كالحوار والتعليق والمؤثرات الصوتية والموسيقى الصوتية.
5- الاتصال والتنسيق:
وهي المرحلة التي تعتبر الممارسات النهائية لإعداد البرنامج كالاتصال بالمصادر والتأكيد معهم على ميعاد التصوير، والتنسيق مع فريق العمل كالمخرج ومقدم البرنامج والتواجد في مكان التصوير لمتابعة سير العمل وفقا للطريقة المتفق عليها والسيناريو المكتوب.
قوالب البرامج التلفزيونية
يجب على معد البرامج التلفزيونية أن يتعرف على أنواع القوالب المختلفة التي من الممكن أن تخرج فيها البرامج التلفزيونية، ونستطيع أن نجمل معظم هذه الأنواع كالتالي:
1- برامج الحديث المباشر، وهي عبارة عن المادة الإعلامية التي يقدمها أحد المتخصصين إلى جمهور المشاهدين، ويعتمد على أسلوب السرد، ويكون لشخصية المتحدث أثر كبير في تحقيق الحديث لأهدافه، إضافة إلى حسن الأداء وسلامة اللغة ووضح الهدف.
2- برامج المناقشات أو الندوات، وهي من أكثر البرامج جاذبية؛ لأنها تعكس وجهات نظر مختلفة وآراء متعددة وتضفي لونا من ألوان الحرية في النقد والتعبير عن الرأي.
3- برامج الحوار أو المقابلات، وهي من أكثر البرامج التلفزيونية انتشارا، وينقسم هذا النوع من البرامج إلى ثلاثة أقسام:
- حوار الرأي، ويعتمد على استطلاع رأي شخصية معينة في موضوع ما.
- حوار المعلومات، ويهدف للحصول على معلومات أو بيانات تخدم هدفا معينا.
- حوار الشخصية، ويستهدف هذا القالب تسليط الضوء على شخصية ما وسبر أغوارها وتقديم الجوانب المختلفة منها للمشاهد، ويعتمد نجاح هذا النوع من البرامج على اختيار الشخصية المناسبة ومدى كفاءة مدير الحوار، وطريقة وضع الأسئلة بحيث تكون مباشرة وبسيطة وفي الوقت نفسه قوية وواضحة، ولا تكون الأسئلة مما يحتمل الإجابة عنه بنعم أو لا، ولكن يفضل اختيار أسئلة تسمح للضيف بأن يخرج إجابات تقريرية أو تفسيرية، ويفضل أن يبتعد المعد عن الأسئلة الإيمائية التي تتضمن في طياتها الإجابة التي يجب أن يرد بها الضيف.
ومن المهم أن يستفز المعد الشخصية المجرى معها الحوار بأسئلة تجعله يقدم معلومات جديدة ومشوقة أو آراء مهمة.
ويظل هناك عوامل معينة تساعد على نجاح البرنامج في كل قالب من هذه القوالب، منها جدة وجدية الفكرة، واحتياج الناس للموضوع، وتنوع المصادر وتكاملها بحيث تعبر عن كل الاتجاهات المرتبطة بالظاهرة، ودقة المعلومات ونسبها إلى مصادرها.
كما ينبغي التأكيد في النهاية على أهمية أن يقوم المعد بجمع المعلومات الكافية عن الشخصية وعن الموضوع، التي تساعده وتساعد فريق العمل المتعاون معه على إخراج العمل بالشكل الذي يخدم الغرض الذي قام من أجله.
=============================================================
أشرنا من خلال مقال (الوظيفة.. معد برامج) إلى أن هناك نوعين من النصوص التلفزيونية: النص الكامل، والذي يتولى فيه كاتب البرنامج التلفزيوني تجهيز نص كامل يتحكم في كل عناصره ويحدد كافة تفاصيله الكلمة والصورة والموسيقى التصويرية، وينتشر هذا النموذج في البرامج الدرامية والتسجيلية.
أما النوع الآخر والذي يتوقف على أن يقوم المعد فقط بتحديد الخطوط الرئيسية التي يمكن أن تسير الحلقة في إطارها، كوضع عنوان الحلقة ومحاورها واختيار المتحدثين فيها والتساؤلات المطروحة عليهم وحيز الوقت المستغرق لكل محور من المحاور.
وسوف نعرض لنموذج من هذه النوعية من البرامج من خلال هذه الحلقة التي تنتمي لفصيلة برامج المناقشة والحوار التفاعلي (التوك شو).
- عنوان الحلقة: "المقاطعة الشعبية للمنتجات الأمريكية.. هل تجدي وحدها؟"
- مدة الحلقة: 50-55 دقيقة
- عناصر نموذج الإعداد
* الفكرة: عمل حلقة ضمن برنامج تلفزيوني عن مدى موضوع المقاطعة العربية للبضائع الأمريكية.
* الأهداف:
- توقيف المشاهد على الرؤى المطروحة إزاء موضوع المقاطعة الشعبية.
- تعريف المشاهد بنتائج الممارسات الشعبية للمقاطعة.
- توعية المشاهد بالحجم الحقيقي الذي تلعبه المقاطعة الشعبية على المستوى الاقتصادي.
- مدى إمكانية ممارسة الحكومات والدول لدورها في المقاطعة.
- رصد وتحليل الأرقام التي سجلت حول الموضوع.
- التعريف بالمؤسسات التي تنادي بالمقاطعة ودورها في هذا الإطار.
- تعريف المشاهد بالتجارب المنفذة خلال القرن العشرين وحجم تأثيرها.
مع رصد نتائجها بالمقارنة بينها وبين الممارسات الحالية في ضوء ظروف كل منهما.
* المحاور الرئيسية للموضوع
أولا: التعريف بمشروع المقاطعة وأنواعه وأشكاله وتقييمه ومؤسساته.
ثانيا: المقاطعة الشعبية هل تستطيع أن تستمر وحدها دون الحكومية.
ثالثا: مستقبل مشروع المقاطعة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتدهور الحالة الاقتصادية للعديد من الدول وشعوبها.
* التساؤلات المطروحة على الضيوف:
- هل تم التوصل لصيغة مناسبة يمكن أن نعرف بها مشروع المقاطعة باعتباره أحد المشروعات التي أثارت جدلا خلال السنوات الأخيرة؟
- كيف يمكن أن نقيم أداء المؤسسات الداعية للمشروع خلال السنوات الثلاث الماضية؟
- لماذا لم يتحول المشروع حتى الآن إلى حالة شعبية عربية في ظل الوضع الاحتقاني الذي يشعر به المواطن العربي يوميا؟
- بالأرقام كم تمثل نسبة السلع التي استهدفتها فعاليات مشاريع المقاطعة الشعبية من حجم اقتصاديات الدول المقاطعة؟
- ما هو حيز تنفيذ مشروع المقاطعة على المستوى الحكومي؟ وما هو حجم البضائع والمنتجات التي تجلبها الدول العربية من الدول المستهدف مقاطعتها؟ وهل يمكن الاستغناء عن مثل هذه البضائع الرئيسية أم أن مجرد طرح الموضوع في هذا المقام ضرب من الوهم؟
- هل يمكن أن ينجح مشروع المقاطعة على المستوى الشعبي دون الحكومي؟
- ما حجم التأثير الاقتصادي السلبي والإيجابي للمقاطعة الشعبية على الاقتصاديات الوطنية والعمالة العربية؟
- هل تستطيع المقاطعة الشعبية وحدها أن تؤثر على صانع القرار السياسي للدول المستهدف مقاطعتها؟
- هل نوافق على استمرار مشروع المقاطعة باعتباره:
- واجبا شرعيا ووطنيا تجاه الدول التي تنتهك الحقوق العربية؟
- نوعا من تفريغ الكبت والاحتقان المختزل في عقل وروح المواطن العربي؟
- جهد المقل في مواجهة الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية؟
- تدريبا للشعوب على ممارسة الديمقراطية ولو بالامتناع عن شراء سلع بعينها؟
- هل يمكن أن يصمد المقاطعون في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتدهور عدد من الاقتصاديات؟
* الضيوف المقترحون:
- د.عبد الحميد الأنصاري
العميد السابق لكلية الشريعة والقانون بجامعة قطر، أحد المعارضين لمشروع المقاطعة.
- د حسين شحاتة
أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر، أحد أبرز المدافعين عن المشروع.
- أحمد بهاء الدين شعبان
مقرر الحركة الشعبية المصرية لمقاطعة السلع والشركات الأمريكية والصهيونية.
السيناريو المتوقع للحلقة
م
الـفـقـــرة
الوقت بالدقيقة
1
مقدمة البرنامج ( التتر )
0.5
2
تقديم الحلقة بواسطة المذيع
1
3
الترحيب بالضيوف والتعريف بهم
1
4
فاصل تسجيلي مناسب يستعرض استهلاك المواطن العربي للمنتجات الأمريكية من أغذية ومشروبات وسجائر
2.5
5
طرح المحور الأول للنقاش
10
6
فاصل إعلاني
5
7
اتصالات تليفونية
8
التعقيب عليها
5
9
طرح المحور الثاني
10
10
استقبال فاكسات ورسائل بريدية عبر الإنترنت
5
11
التعقيب عليها
5
12
فاصل إعلاني
13
طرح المحور الثالث للنقاش
10
14
ختام الحلقة بواسطة المذيع
1
15
تتر النهاية
0.5
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق