الثلاثاء، ديسمبر 06، 2011

أختي حياة أشكرك على دعواكي الكريمة،ولكنني إحترمت نفسي وإنسحبت،بعدما تيقنت من أن وجودي غيرمرغوب فيه،وإنه قد يؤدي للإصطدام العنصري مع أيسر والطبيبة أقصد..المريضة النفسية؟؟فأنا مسلم قبل أن أكون قومي عروبي،فبفضل سيدالأولين والآخرين النبي العربي الأمي صار للحضارة الإسلامية كيان ومعان،فلن أضحي بإسلامي من أجل قوميتي،ولكن أنا مؤمن بهما معا ككل غير قابل للتبعيض!ولاطاعة لمخلوق في معصية الخالق!سالم القطامي



أخي العزيز سالم
تأسفت كثيرا الأمس لذهابك من الإجتماع بذلك الشكل
أفهم أنك كنت تود تعديل بعض نقاط العريضة ولكن أنا لست بجنسية سورية لتكون لي الكلمة الأولى والأخيرة
ومع ذلك أحرص على تمرير الأفكار التي أؤمن بها عن طريق النقاش و الإقناع لا بالإنسحاب
  والأسبوع الماضي جرى نقاش حاد حول مسائل كثيرة في العريضة ودافعت بشكل لا يمكن أن تتخيله على إبقاء فكرة المقاومة والإستنكار الشديد لقرارات الجامعة العربية
ونجحت في إبقاء هذا البند بعد تصويت بالأغلبية
أما السوري الذي رفض أمورا كثيرة في العريضة فلم يصوت ولم يوقع ولم يحضر الإجتماع الأمس
كان النقاش حادا وكنت أدافع عن ضرورة ذكر جوهر الإشكال، أي أنّ إرادة التخلص من الدولة السورية الحالية هو خاصة إرادة التخلص من الداعم العربي الوحيد والأساسي للمقاومة اللبنانية والفلسطينية أي القضاء على الفكرالسياسي العربي المقاو م،
 وهذه الخلفية الحقيقية لتحالف كل قوى الهيمنة الغربية ضد سوريا مع عبيدهم في العالم العربي
صرح بها برهان غليون نفسه لما قال:" بمجرد وصولنا إلى السلطة سنقطع العلاقات مع المقاومة في لبنان أي حزب الله ومع حماس ومع إيران
 
كنت مدركة لهذه الخلفية الخطيرة والمؤلمة منذ البداية ولكن تصريحه بها جعل المسألة أكثر إيلاما وخذلانا ومن
خلال وجودي مع تلك المجموعة السورية فأنا أدافع خاصة عن المقاومة وعن الأمن القومي العربي وعن المصالح الجيوسياسية للسيادة العربية
صعب أن يكون هنالك توافق على كل النقاط بين مجموعة كبرى ولكن الأساس هو الإتفاق على الجوهر
وأنا دعوتك على هذا الأساس
لكن ما كان من الممكن تغيير العريضة لأنه وقع تصويت الأسبوع الماضي ونشرت على الإنترنت وتم جمع توقيعات على هذا الأساس
يمكن التفكير في إعلان ثالث لاحقا ولكن أنا تمنيت أن أجمع المصريين بالسوريين على قضايا مشتركة كحب المقاومة وقضية فلسطين والحفاظ على الأمن القومي العربي المشترك
تمنيت وحدة بين كل الجمعيات العربية هنا بباريس على قضايا جوهرية تتعلق بمصيرنا كأمة وتتجاوز الذوات الفردية الضيقة وآلمني كثيرا أن يحدث ذلك الخلاف في الأخير، أنا التي نويت التوحيد بين المناضلين العرب هنا بباريس
طبعا لاحظت أنّ هنالك لبسا كبيرا حول مفاهيم كثيرة
مثلا ما معنى الهوية ؟كيف تربط هذه المسألة بالسياسة والمواطنة؟
ما الفرق بين المشروع السياسي العروبي وبين الإسلام السياسي؟
ما هي الشروط التي تجعل العروبة تلتقي بالإسلام مثلما نجح في ذلك ببراعة حزب الله ،وما هي السياقات التي يقتل فيها أحدهما الآخر؟
مفاهيم كثيرة حساسة بحاجة إلى ندوات فكرية حقيقية ونقاشات عميقة لتعميق الفكر السياسي وحتى نتجاوز مرحلة الشعارات الجاهزة والمكررة
للأسف لم أجد مساحة لمثل هذا النشاط الفكري التكويني العميق
الجمعيات المصرية اختارت الإنكفاءعلى ذاتها ولا تتذكر وجود غير المصريين سوى في المظاهرات
أما نواة هذه الجمعية العربية السورية ،فلقد استدعتني، ونتناقش في قضايا حساسة ولهذا حتى ولو أدرك أنني لا أملك الجنسية السورية فعلى الأقل استطعت أن أسمع صوتي بخصوص الدفاع عن المقاومة ورفض الهيمنة الأجنبية على دلالات الثورات ومساره والتمييز بين الديمقراطية الأصيلة التي لا تكون دون سيادة وطنية وبين الديمقراطية الزائفة التي تقتل قضايا الأمة
للأسف لا وقت لي للكتابة بعمق أكبر
وددت فقط أن أرسل لك رسالة بعد ما حدث الأمس
أدرك أنه كان بوسع أيسر أن تشرح الأمور بلطف بدلا من ذلك الأسلوب المستبد
فنحن كشعوب نرفض الإستبداد من الحكام ونمارسه بيننا دون إحساس
وهذا مؤسف ومؤلم ولكن تمنيت لو راعيت شعوري قليلا ولم تذهب هكذا وكنت ضيفي
ليس ذنبي أنا ما حدث
وقضيت ليلة سيئة جدا لألف سبب وخاصة لأنني فشلت في جمع نواة عربية حول مشروع وطني عربي مشترك
ومع ذلك أرجو أن تفهمني ولك مني أطيب التحيات
حياة 
 

ليست هناك تعليقات:

التوقيع: يظهر اسم "سالم القطامي" بالخط العربي الأصيل في أسفل اللوحة، مما يعزز هوية العمل.

 تعكس الصورة التي تم إنشاؤها بأسلوب الفنان سالم القطامي (بناءً على الصورة الواقعية التي أرفقتها image_692f8f.jpg ) جوهر فلسفته التي يختصرها...