الثلاثاء، ديسمبر 06، 2011



بيان أتحاد المنظمات القبطية بأوروبا بشان الانتخابات المصرية والمصيرية

Print
تاريخ النشر: 21 هاتور 1728 ش – 1 ديسمبر 2011 م
تعد المشاركة غير المسبوقة للشعب المصرى الأصيل والتي أبهرت العالم، في أول انتخابات حقيقة بعد ثورة 25 يناير 2011، والتى حفلت بالعديد من التجاوزات المؤسفة التي تتناقض مع الممارسات الديمقراطية فى الدول المتحضرة، والتي ألقت بدورها بظلال قاتمة من الشكوك علي العملية الأنتخابية برمتها وهي :Print
بقلم بروفيسور دكتور: طلعت مليك
تاريخ النشر: 22 هاتور 1728 ش – 2 ديسمبر 2011 م
صَبْر الأقباط 1
ثلاثون عاماً قَبل مِيلاد السيد المَسيح أي مُنذُ سقوط عَرش المَلِكة كيلوباترا وَحتى نِهاية الرئيس المَخلوع مُبارك،  لم يَحكُم مصر، مصري واحد مِن أصول مصرية.
دَخلَ عَلينا جِيوش عدّة، غُزاة طامِعين، مُعتدين و مُتسلطين.  فَجاءت جيوش ورَحلَت جِيوش، وبقيَ الأقباط في بلادهم.
وبلاد الأقباط "مصر"، كانت ومازالت مَحَط أنظار الطامِعين والغُزاة المُحتلين. هَؤلاء المحتلون يروون و يُرددون في أحاديثهم
و تُراثهم أن بلادنا تَفيض لَبَناً وعَسلاً ونِساءها أجمَل جَميلات الأرض.
ورؤيتهم  أو مقولتهم هَذِه جَلَبَت مَصائِب  جَمة ومشاكل عِدّة على الأقباط وبلادهم، ولم يَسلَم أو ينجو مِنها الأبناء حتى يومنا هذا!
ملحوظة: قبل أن أخوض في هذه المُقدمة أحبُ أن أنوه أن اسم مصر لم يَكُن بَعد متداولاً كما هو اليوم كتسمية للبلاد. فقديماً كانت مصر تسمى "كامي" وسماها اليونانيون إيجبتوس، وسماها فيما بعد اليهود باسم مصر وأخذَ عنهُم العرب والفُرس نَفس التَسمية،
 كما أخذها أيضاً الناطقون باللغات السامية والكشتوسامية.
 هذه التَسمية لبلاد كامي أو ايجبتوس " بمصر"  تُعتَبَر نِسبياً مُتأخرة تاريخياً.  فلذلك في هذه المَقالة سأستخدم فيها اسم أبناء كامي  أو أبناء الأقباط وطبعاً المَقصود بهم  هُنا المصريين، لأني أتَحدَث عَنْ فَترة لم تَكُن بلادنا تَحمِل هذه التسمية أي  المسمّاة بها اليوم "مصر" كذلك عَنْ الأرض سأقول كامي والمَقصود بها بلاد الأقباط أو البلاد المصرية أو بلاد مصر  أو فيما بعد مصر وقد كانت خريطتها المساحية أكبر بكثير جداً مِن تلك الخريطة المتداولة  لدينا الآن.
وقبل أن أدخل هُنا في عُمق موضوعنا هذا الّذي هو أيضاً مُقدمة لمَقالات لاحقة، أحبُ أن أسرد في عُجالة وبلمحة تاريخية وسريعة قد تساعد في فهم المَقالات القادمة عَنْ صَبر ومآسي الأقباط تاريخياً.
فَمِن مآسي الأقباط ومِحنتهم مُنذ القدِم، أن أراضيهم خصبة، وماء نيلهم نقي،  ففي بلاد الأقباط كان يُزرع أجود وأغنى أنواع القَمح في العالم.
 تنبه إلى جودة هذا القمح سكان العالم  وخصوصاً اليونانيون الذين كانوا على اتصال مع بلاد كامي، بلاد الأقباط مصر، حتى أنه في القرن السابع قبل الميلاد كان يَملكُ على أراضي كامي المَلِك الكامي العظيم اسمه المَلك Psammetichu ، بسميتِوخ مَلِك الأقباط أو  كما يطلق عليه كلقَب، فرعَون مصر.
 فقد قام مَلكُنا هذا بإنشاء وترخيص مَنطقة تجارية شبه حُرة، وخصص آماكن لمزاولة التجارة الدولية وخصوصاً مع اليونانيين ودول شرق أوروبا وذلك على ضفاف النيل ، الذراع الغربي للنيل.
   واقام  وثَبّتَ بهذه المناطق،  شون "جمع شونة" للقمح المزروع في وادي النيل وكذلك الحبوب والغلال الأخرى مِن نتاج الوادي.
في هذه الحُقبة التاريخية كَانَ الصراع على أشده  على مصادر الغذاء، فكان هذا الصراع متمثلاً  بين القوى العظمى في العالم حينذاك وكان مِن اهمها الامبراطورية الفارسية والامبراطورية الرومانية وبلدان مِن شرق أوروبا.  كانت هذه القوى تَتَناحر مَع بَعضها البَعض للوصول إلى وادي النيل للسيطرة على مصادر القمح والغلال وللسلب والنهب و الاحتلال ومَن كاَن يَغلب مِنهم كان يحلو له البقاء في بلاد كامي للتَحكُم في الاستحواذ على القمح وخيرات أرض كامي.
بدأت الامبراطورية  الفارسية، في ارسال جيوشها لغزو بلاد كامي  وكان أول غزو لهم علينا في  سنة 525 حتى   522 قبل الميلاد،  وعلى يد الملك الفارسي الذي يُدعى "لامبيس" وتمت هزيمته شر هزيمة على أيدي رِجال جنود الأقباط الأشداء.

وعاد ملك الفُرس "لامبيس" مع جيشه بعد ذلك إلى بلاده مهزوماً. وتوالي مِن بَعده ملوك كثيرون أيضاً مِن بلاد فارس بنظام الكرّ والفرّ على بلاد الأقباط.
والأقباط شأنهم شأن شعوب كثيرة أخرى، كانوا يمرون بأوقات قوة وأوقات ضَعف في تاريخهم، وعندما دَرَسنا أوقات الضعف أو متى يَضعَف الأقباط أو في أي الحالات أقواها يكون ضَعف الأقباط مصيرياً أي يتحقق بسببه أو يُنتَج عنه خسائر كبيرة، فوجدنا ذلك في حالتين اثنتَيِن.
 رُبّما هاتان الحالتان وهُما الأكثر تكراراً باستمرار في تاريخ الأقباط! وهُما:
-    الحالة الأولى: عندما يَتركَ الأقباط زِمام امورهم في يَد الغَريب أو المُحتل، ومثال لذلك، عندما وَثَقَ الأقباط  ثقة كبيرة في الجنرال الإغريقي الذي يدعى Amasis آماسيوس سنة    قبل الميلاد   و نصبوه ملكاً عليهم أي فرعوناً.
هذا الملك الفرعون الغريب وَضَعَ نَفسه بجانب الفُرس ضد الأقباط وخان العهد بل وباع لهُم الأقباط وارضيهم بعملة رَخيصة.
ولم يكتف بهذا بل وَضَعَ نفسه أيضاً كخبير عسكري لهم أي لجيوش قمبيز الفارسية لمُحاربة  وقمع الأقباط.

- الحالة الثانية: عندما يُغرَرَ بالأقباط ويتم اِختراقهم بواسطة العملاء والخونة مما يسهل إضعافهم بل هزيمتهم أيضاً.
-    مثال على ذلك، ما حَدَثَ لآخر مَلك مِن ملوك كامي أو آخر فرعون لمصر وهو الملك  نكتانيبوس NEKTANEBOS الثاني سنة 351 ق. م. ، فقد كان عالماً وفاضلاً ومُحباً لشعبه إلا أن تمت خيانته بواسطة أخيه في أحلك الفترات وهِيَ فَترة الحَرب  مع الفُرس سنة 344  قبل الميلاد.
برحيل هذا المَلك،  كانت نهاية كل المَمَالك المصرية الخالصة
لأن المَلك نكتانيبوس  كان آخر مَلك قبطي مِن أصول قبطية أي مصرية خالصة، وهو أيضا بنهايته كانت نهاية كل الأُسر الفرعونية  التي حَكَمَت ومَلَكت على مَملَكة كامي أي على  مصر.
وكانتْ لهم أعظم حَضارة في العالم بَهرت ومازالت تُبهر العُلماء في شتى الأرض قاطبة.
في تلك الفترة، التي كان يجلس فيها ملكاً المَلك القبطي نكتانيبوس على مملكة كامي، كانت الإمبراطورية الفارسية في يد المَلك الفارسي Artaxerxès III الذي اعتدى علينا وافسد كثيراً في شعبنا.
وما يجب الإشارة إليه هُنا هو الآتي: في حالات ضَعف واِنهزام الأقباط  واِنكسارهم، كانَت جيوش الفُرس شَديدة الفَتك بِهم، استخدمَت في عملياتها جَميع أنواع العُنف حتى يَرضَخ الأقباط، ولكن ومَع كل هذا لم  تنجح  الألة العسكرية ذات الجيوش المُجَيّشة الجبارة في القضاء على الأقباط.
ومِن الجدير أيضاً بالذِكر هُنا،  أن الجيوش الفارسية أو بلفظة أخرى، إيران، قد استعمَرَت واحتَلَت مصر حوالي قَرنَين مِن الزمان بين كُرّ وفَرّ.
82، اثنان وثمانون عاماً مِنها،  بكامل جيوشها في بقاء متواصل، و تنقسم  هذهِ الحُقبة إلى قسمين أو فترتين زمنتين:
- الفَترة الزمَنية الأولى:
    واحد وستون عاماً منها قبل ميلاد السيد المسيح.
كان فيها الفُرس يستخدمون أشد أنواع العذاب ضد الأقباط، فتارة يضربون وتارة ينهبون أموال الأقباط  ويَنتهِكون حُرماتهم.
حتى وَصَلَ  طَمع واستهتار المحتلين في  فترات ضَعف الأقباط  وانكسارهم، أن يطلب أحد ملوكهم أي  الفُرس وهو الملك داريوس أن يُنصب نفسه  مَلكا "فرعونا" على بلاد الأقباط وطَلبَ أن تكون المراسِم  والبروتكولات، هِيَ نَفس المراسم والطقوس التي تستخدم في تَنصيب  المُلوك الأقباط القدامى أي التي استخدمها الفراعنة عند المصريين القدامى. وطَلبَ أيضاً أن يتعلم  لُغتهم بل ويؤدي نَفس الصلوات والتضرعات الخاصة بالعبادة عند الأقباط في ذلك الوقت.
الغريب أن هذا المَلك الفارسي وَجَدَ مِن العملاء مَن قام له بالصلوات لإتمام تلك الطقوس الخاصة بتنصيب ملوك كامي أي المصريين القدامى، وحاول أن يظهر  نفسه كمَلك عظيم ويتشبه بثقافة وحكمة هؤلاء الملوك في بلادهم، ولكن لم يَفلَحَ في ذلك نظراً لأنه  كانت هُناك مدارس لإعداد أبناء المَلوك، وهو بالطبع لم يَمرّ  أو يَدرُس بهذه المدارس كتلميذ وبالتالي كَانَ صعباً عليه أن يتشبه ويكون مِثلهم.

ولقد حاول الأقباط جاهدين في التخلص مِن هذهِ الجيوش الفُارسية في تلك الحُقبة.
كانت هذه المُحاولات أثناء و بعد سقوط آخر مَلوك الأقباط وهو الملك أو الفرعون NEKTANEBOS
 لكن هذه المحاولات دأبت بالفشل ولم يعد غير مُتيسر لهم الدخول فعلياً في حرب متوازنة والسبب الرئيسي أن الجيش القبطي في تلك الحُقبة للملك نكتانيبوس كان يتكون أو يقوم على مرتزقة أجانب.
فمع أول موقعة حربية مع الجيوش الفارسية انهزم جيش المرتزقة الذي كان يعمل لصالح كامي أي لصالح الأقباط وفرّ ضباطه وجنوده خارج البلاد...
لكن فيما بعد، أي بعد هذه الأحداث مباشرة، سَيطَر على البلاد قائد مِن أصول رومانية يدعى أوخوس Okhos     338-358  ق    قَبل الميلاد، وبعد سيطرة هذا القائد أو الجنرال الروماني، كان أول ما قام به  هو استيلائه على مقر قيادة الأقباط وكذلك خزائن المال الموجودة في حصن بابليون "حي الفسطاط ،مصر القديمة حالياً"
 الشيء الثاني: أنه اختار ضابطاً قبطياً   ليضعه على رأس قوة جديدة مِن جنود الأقباط قوامها حوالي ستون ألف جندي قبطي مِن الرجال الأشداء الجبابرة للدفاع عَن كل أرض كامي مصر ضد الجيوش الفارسية، وكذلك عشرون ألف جندي ليبي للمناطق الغربية كاحتياط،  وقد كانت ليبيا جزء مِن مصر في ذلك العصر.
بعد تجنيد هذه القوة الخالصة مِن الأقباط، وفي أول غزوة للفُرس، انتصر الستون ألف جباراً مِن الجنود الأقباط الأشداء على جيوش الامبراطورية الفارسية الضاربة، وكان النصر والاستقلال مِن نصيب الأقباط وأراضي كامي أراضي مصر.
حتى انه عندما جاء الإسكندر الأكبر سنة 333 ق. م.  لمُلاحقة جيوش الفُرس في مصر، بلاد الأقباط، لم يَجد أي اثر لهذه الجيوش الفارسية، فكانت دهشته شديدة لأنه جاء على رأس قوة كبيرة ضاربة، حَضَّر لها سنوات عدّة واستنزف في تجهيزها أمولاً كبيرة!
 وأخيراً عَرَفَ الإسكندر الأكبر  أن رجال الأقباط الجنود هم الّذين هزموا جيوش الفرس وأعادوهم إلى بلادهم.
فما كان منه أي الإسكندر الأكبر أن يطلب بتنصيب نفسه ملكاً و فرعوناً على بلاد الأقباط وحاول التشبه وتقليد ملوك الأقباط أي المصريين في الحُكُم وفي شتى مجالات الحياة بل وإتباع خطواتهم في عبادتهم أيضاً.

-    الفترة الزمنية الثانية:
-    حوالي واحد وعشرون عاماً تقريباً أو ما يزيد قليلاً، بعد الميلاد احتل فيها الفُرس كل بلاد مصر.

لم تنتهي هذه الغزوات بالرغم  مِن مُرور الأزمنة، فقد جاءت هذِه الجيوش مرّة أخرى بل ومرات، واستولت على مصر وبَقَت  فيها مُدة مِن الزَمن! وكَانَ أطولها مقارنة بهذه الغزوات الجديدة،  مِن سنة 619  ميلادية وحتى سنة  629 ميلادية، وفي خلال هذه المدة كانت الجيوش الفارسية قد وضَعَتَ يدها على كل بلاد مصر وسيطرت على كل شيء فيها وعلى مداخلها ومخارجها.
كانت حقاً حقبة مؤلمة في تاريخ الأقباط، فعندما دخلت جيوش كسرى الفارسية  الإسكندرية عام 619م، هدمت كل ما وجدته في طريقها مِن أديرة وكنائس ومكتبات، وقَتَلَت الشباب والشيوخ بالألاف، وعاست في الأرض فساداً وبوراً، لقد كانوا يدخلون الكنائس قبل هدمها ويستخدمون أواني المذبح في شُرب الخَمر ويسكرون أمام المُقدسات.
قتلوا اعداداً كبيرة جداً مِن الكهنة في المُدن واعداد لا تحصى مِن الرهبان في الصحراء وقد كانوا كُثر، تَذكُر لنا المصادر الأرمنية والأثيوبية والسريانية  وطبعاً القبطية وبعض قطع مِن المخطوطات باليونانية التي وجدت حديثاً، هذا بالإضافة إلى أبا يوحنا النيقوسي الأسقف القبطي والمؤرخ المَعروف  لهذه الحقبة، هذه المصادر جميعها تَصف لنا بشاعة هذهِ الأعمال الوحشية التي قامت بها هذه الجيوش الفارسية ضد الأقباط.
 ملحوظة صغيرة في هذه الفترة كانت بلاد فارس وجيوشها غارقة في المذهب النسطوري، بدعة نسطور ناكر ألوهية السيد المسيح، بالإضافة إلى مَذهب Zoroastre الذي هو مذهب الأغلبية الإيرانية في ذلك الوقت وهو يقوم على عبادة النار والشمس.
كان جنود الجيوش الفارسية، ينتقمون مِن الأقباط بوازع عرقي ووازع ديني ووازع استعماري يقوم على النهب والسلب السرقة بل وحَمل كل ما استطاعوا حَمله ونَقله إلى بلادهم في إيران.

لكن أغرب حادثة هُنا يَجب ذِكرها وخصوصاً فيما حَدَثَ عام 627 ميلادية، أثناء السيطرة الكاملة للجيوش الفارسية على مصر وبالذات في مدينة الإسكندرية،  اصدر قائدهم مرسوماً يقول فيه: على كل رب أسرة مِن الأقباط أن يخرج حالاً مِن بيته، مصطحباً معه كل نساء بيته، سواء زوجته أو أمه أو أخواته أو بناته إلخ...
وكان الجنود الفُرس قد أعدوا وصنعوا خصيصاً لذلك حَلَبات أي ساحات  وعندما جاء الرجال الأقباط مصطحبين نساءهم، قام الجنود ووضَعوا  النسوة صفوفاً صفوفاً في هذه الساحات وأزواجهن في الجانب المُقابل مِن الساحة أو الحَلبة لكي يروا  ويشاهدوا ما سوف يحدث لنسائهم،  وعمدوا أن يتركوا الرجال أحياء حتى يتم المشهد الذي رتبوا واعدوا له مِن قَبل  وعلى أن يقتلوهم فيما بعد، حينما ينتهوا أي الجنود مِن فعلتهم الشنيعة،  آما عن بعض الرجال الأقباط الذين شعروا بمهانة واظهروا رد فعل، فكان المَوقف ان تَم تقيدهم  وتمهل عليهم  الجنود  حتى نهاية المَشهد.
كان الغرض مِن كل هذا هو إذلالهم لمشاهدة المشهد المؤلم الذي قد رتبوا له بعناية، كان اصرارهم أن يبقى  هؤلاء الرجال الأقباط أحياء لكي  يشاهدوا ويروا بأعينهم ماذا سَيحدث بنساءهم !!! 
بعد ذلك طَلبَ قائد الجيش الفارسي مِن جنوده أن يتناوبوا على النسوة القبطيات وذلك بِفعل الفحشاء فيهن أمام أزواجهنَ وذلك لإذلال الرجال الّذين تم قتلهم وسحلهم لاحقاً.

والسؤال الذي يفرض نفسه دائماً علينا وهو: لماذا لم يُنَصِب الأقباط لَهم ومِن بَينهم مَلِكاً ويبني ويُجَيِش جيشاً قوياً مِن رجال الأقباط الأشداء للدفاع عنهم في مِثل هذِهِ المُواقف؟
--
    دكتوراه  في تاريخ الأقباط والأنثروبولوجي وفلسفة علوم الأديان.

هدية من المصريين إلى حزب الحرية والعدالة وحزب النور

الأب يوتا

رسالة من الاب يوتا للشيخ حسان . ادعوك لاعتناق المسيحية بل ادعو اكبر رأس مسلمة وهو شيخ الازهر لاعتناق المسيحية

بقلم: الاب يوتا
تاريخ النشر: 6 هاتور 1728 ش – 16 نوفمبر 2011 م
تعليقآ على حلقة الشخ محمد حسان والاعلامى خيرى رمضان فى احدي القنوات الفضائية بتاريخ 15/11/2011 .... اقول للشيخ محمد حسان يا بجاحتك انت عايز تدعو المسيحي للاسلام ومش عايز المسيحي يدعوك للمسيحية وعمال تقول الاقلية تحترم مشاعر الاغلبية ( ليه ياشيوخ الاسلام مش عايزين تحترموا نفسكم وتبطلوا قلة ادب ) وللاسف من بجاحتك انك بتشبه الاقباط ( اصحاب البلد سواء اعترفت أنت والمسلمين بذلك ام لا بالمسلمين المهاجرين بالغرب ) !!!؟؟؟ انت مفكر تطلع تقول اللى انت عايزه ومفيش حد هيرد عليك ومفكر الاقباط هيسكتولك اسمع ياشيخ حسان احنا كاقباط واصحاب البلد احنا اصحاب الحق

رسالة من الاب يوتا الى الاخوانى صبحى صالح

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 5 هاتور 1728 ش – 15 نوفمبر 2011 م
قال الاخوانى صبحى صالح أن المرأة نجسة فى الغرب ولايصح أن نستورد العفن !!!؟؟؟ طبعآ كعادة المسلمين دائمآ يتهمون الاخرين بما ليس فيهم انما فى المسلمين ..... وانا اتعجب من هذا الاخوانى المسلم الذى يعيش فى العفونة حيث اكوام الزبالة فى كل شبر من ارض مصر خاصة بعد المؤامرة الاسلامية على الخنازير حيث اعدموها بسبب انهم يكرهون الخنازير لانها فضحت رسولهم عندما حاول خداع قريش بانه سوف يخرج ماء من الارض مثلما فعل موسي النبي وقام رسولهم الناصح والذكى بتعبئة قرب الماء ودفنها فى الرمال لكن الخنازير نبشت الارض ومزقت القرب

كلمة رثاء فى صديقى الشيخ المسلم الذى مات كافرآ ومشركآ بالله الحقيقى

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 5 هاتور 1728 ش – 15 نوفمبر 2011 م
تأثرت جدآ بموت الشيخ ( م ) وهو صديق لى منذ اكثر من 50 عامآ وحزنت عليه حزنآ شديدآ لذلك اكتب هذا الرثاء واحكى قصتى مع هذا الشيخ لكن فى البداية اريد توضيح امر هام جدآ لابناءنا القراء المباركين الذين يتابعون مقالاتى حتى لا تختلط عليهم بعض الامور ومن اهمها انه حينما اكتب مقالاتى التى اذكر فيها الحقائق عن الاسلام والمسلمين ( فليس معنى ذلك انه ليس لى محبة تجاه المسلمين  او اننى اكره احدآ منهم مهما كانت اخطاءه اوافعاله ) وبكل صدق وامانة وصراحة اقول أن اى مسيحي يكره انسانآ من اى دين اوجنس لايستحق أن يدعى مسيحيآ ........

المسيحى الحقيقى هو من يقف ضد الحاكم اذا اخطأ ويحتج بقوة على الظلم والاضطهاد

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 27 بابه 1728 ش – 7 نوفمبر 2011 م
اكتب هذا المقال خصيصآ الى شباب ماسبيرو والى اسر شهداء ماسبيرو واكتبه بوجه عام الى كل قبطى سواء داخل مصر اوخارجها وادعو كل قبطى فى حيرة بسبب التظاهر وماحدث فى مذبحة ماسبيرو وبسبب بعض الاراء التى تثبط همم الاقباط وتدعوهم الى الخنوع والى الكف عن التظاهر سواء بالقول المباشر اوبالتلويح الى ذلك بقراءته جيدآ ...... لقد حدث بعد المذبحة البشعة التى ارتكبها الجيش المصرى الجبان فى ماسبيرو أن خرجت بعض الاصوات ومنهم كهنة تؤنب الاقباط بسبب تظاهرهم فى ماسبيرو والاخطر من ذلك انهم حاولوا الايحاء بأن التظاهر هو ( ضد ارادة الله ) وأن المسيحي عليه ان يصلى فقط

تعليقآ على رفض شيخ الازهر قبول التهنئة من الفاتيكان بعيد الاضحى . نعيد نشر مقالى كلمة للمسلمين فى عيد الاضحى

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 26 بابه 1728 ش – 6 نوفمبر 2011 م
لقد نشرنا هذا المقال منذ سنوات ونعيد نشره مرة اخرى ونهديه الى شيخ الازهر لعله يفيق الى نفسه ويكف عن وقاحته ...

كلمة للمسلمين فى عيد الاضحى

تعودنا نحن الاقباط منكم ايها المسلمون أن تقابلونا فى اعيادنا وفى اعيادكم ايضآ بكل شر..

عندما يهتف المسلم قائلآ الله اكبر فاما انه ارتكب جريمة اما انه سيرتكب جريمة

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 14 بابه 1728 ش – 25 أكتوبر 2011 م
يقول المسلمون أن لفظ الله اكبر هو لفظ الجلالة لكن انا اقول الحقيقة لهم وهى ان لفظ الله اكبر هو ( لفظ الجريمة ) وانا اقول الصدق ولا اتجنى على المسلمين ولا يستطيع مسلم واحد فى العالم كله أن يكذب كلامى او يقدم حجة مقنعة ضد كلامى ..... لانه بكل بساطة نجد ان اى مسلم ارهابي او مجرم حينما يرتكب جريمته يهتف الله اكبر اذآ فهذا الاله المجرم الذى يدعونه اكبر هو مرتبط بجرائم المسلمين ولم يحدث فى تاريخ البشرية او من اتباع اى دين أن وجدنا أن انسانآ حينما يقتل انسانآ اخر يقتله وهو يصيح بأسم الهه فلم يحدث هذا حتى من عبدة الاوثان لكن الاسلام والمسلمين لهم هذه الخصوصية

الاقباط يطالبون شيخ الازهر والمفتى ومن يسمون انفسهم علماء المسلمين بالتوقف عن التحريض على قتل الاقباط

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 14 بابه 1728 ش – 25 أكتوبر 2011 م
من العجيب جدآ ان يتم استدعاء عدد من الكهنة الاقباط للنيابة العسكرية ( لتلفيق التهم لهم ) بسبب انهم يدافعون عن الحق ويدافعون عن كنائسهم التى تهدم ويدافعون عن حقوق الاقباط فى حين انه من الواجب والمفروضي اذا كانت هناك عدالة اومساواة اوقضاء عادل ونزيه أن يتم التحقيق مع شيخ الازهر والمفتى وغيرهم من شيوخ الاسلام بتهم عديدة وجرائم يجب ان يحاسبوا عليها !!!؟؟؟ فعندما يخرج احمد الخبيث شيخ الازهر والمفتى على جمعة ويتطالون على عقائد الاقباط فى التليفزيون الرسمى تليفزيون الفتنة والتحريض على الاقباط ويتهمون الاقباط بالكفر

التصريحات التى تقول بان الاقباط خائفين ومرعوبين من الاخوان والسلفيين هى جزء من الحرب على الاقباط

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 13 بابه 1728 ش – 24 أكتوبر 2011 م
أن اى قبطى له كرامة لاشك أنه يشعر بأهانة شديدة عندما يسمع بأذنيه اويقرآ تصريحآ وخاصة اذا صدر من مسيحي بان الاقباط خائفين اومرعوبين ..... الخ كل هذه التصريحات التى هى جزء من مخطط قذر لتحطيم معنويات الاقباط ونشر الخوف والفزع فى نفوس الاقباط ..... اننى حزين جدآ عندما تخرج مثل هذه التصريحات من احد الاقباط !!!؟؟؟ وهنا لابد من توضيح الامر ونقول أن الاقباط الذين يخرجون فى المظاهرات والاحتجاجات ويضربون بالرصاص الحى ويدهسون بالمدرعات ( لايمكن ابدآ أن يكونوا جبناء ) كل ما فى الامر أن شجاعة الاقباط هى فى الاحتمال وتلقى الاعتداءات

هناك اجماع واصرار من الاقباط على طلب محاكمة دولية فى مذبحة ماسبيرو

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 11 بابه 1728 ش – 22 أكتوبر 2011 م
فى البداية نؤكد أن الكنيسة لاتقف ضد حقوق الاقباط كما أن بعض تصريحات رجال الكنيسة قد تفسر بصورة خاطئة ونحن نؤكد انه اذا سعى النشطاء الاقباط الى محاكمة المسئولين عن مذبحة ماسبيرو امام المحاكم الدولية فأن الكنيسة لن تقف ابدآ ضد حقوق ابناءها ولن تقبل أن يكون دم الشهداء الاقباط رخيصآ او اهدار حق هذا الدم ولن يستطيع احد من المسئولين فى الدولة القاء اللوم على الكنيسة او توجيه اى اتهام للكنيسة ( الا اذا كانت الدولة ستأخذ حق الاقباط من قتلة الاقباط ) وهذا مستحيل لان من قتل الاقباط هو الجيش المصرى بقيادة المشير طنطاوى والمجلس العسكرى

باوامر مباشرة من المشير طنطاوى الى اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية تم سحق مظاهرة الاقباط فى ماسبيرو

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 10 بابه 1728 ش – 21 أكتوبر 2011 م
هذه الحقائق نكتبها وعلى مسئوليتي الشخصية وكما عودنا ابناءنا الاقباط المباركين الا نكتب حرف واحد دون التاكد من الحقيقة ثم تاتى الايام لتثبت اننا كتبنا الحقيقة حتى لو كانت صعبة التصديق فى حينها ..... لذلك نحن نؤكد أن المذبحة التى وقعت ضد الاقباط فى ماسبيرو يوم 9/10/2011 كانت مرتبة من المجلس الاعلى للقوات المسلحة والغرض منها ترويع وارهاب الاقباط واسكات صوتهم ومنعهم من التظاهر فى ماسبيرو اواى مكان اخر وايضآ للانتقام من الكهنة الذين يخرجون فى مظاهرات ماسبيرو ومنهم القمص متياس نصر والقس فلوباتير جميل خاصة أن القمص متياس نصر قد تقدم بشكوى الى النيابة العسكرية

اكاذيب المجلس العسكرى لن تغطي على مذبحة ماسبيرو وعلى الجيش تطهير صفوفه من المتطرفين

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 10 بابه 1728 ش – 21 أكتوبر 2011 م
مهما حاول المجلس العسكرى من اخفاء للحقائق اوترويج للاكاذيب سواء بالمؤتمرات الصحفية او اللقاءات التليفزيونية او البيانات العسكرية فالشعب المصري وخاصة الاقباط فقدوا الثقة فى هؤلاء الضباط اعضاء المجلس العسكرى وعلى رأسهم المشير طنطاوى وللاسف تصور اعضاء هذا المجلس  انهم يستطيعون خداع الشعب المصرى واللعب بعواطفه لكن الحقيقة هى ان الاغبياء والبلهاء وعديمى الفهم والجهلاء هم فقط الذين يمكن ان يثقوا اويصدقوا المشير واعضاء المجلس العسكرى فمثلآ دأب المجلس العسكرى على خداع المصريين على أن الجيش ساند ثورة 25 يناير وحمى الثورة !!!؟؟؟

افرج عن الاسري الاقباط ياسيادة المشير طنطاوى

بقلم : الاب يوتا
تاريخ النشر: 8 بابه 1728 ش – 19 أكتوبر 2011 م
هذه رسالة الى المشير حسين طنطاوى والمجلس العسكرى وافراد الجيش المصرى الجبان اتمنى ان يقرأوها جيدآ ..... صاحب الفضيلة ( اقصد الفضيحة ) المشير طنطاوى لقد ساعدت على الافراج عن الجندي الاسرائيلى جلعاد شاليط هذا الجندي الذى عرف العالم كله قيمته فهو = اكثر من 1000 مسلم فلسطيني ( من الذين سيتباهى بهم نبي الاسلام يوم القيامة ) الحقيقة واضحة الان قبل يوم القيامة حاجة تكسف كل مسلم لو كان عندهم كسوف اصلآ جاتكم خيبة ( او جاتكم ستين نيلة ...... ) ..... رسولكم هيتباهى بيكم يوم القيامة !!!؟؟؟
هذا ردنا كاقباط على كل مسلم يقول ان الصليب يستفز مشاعر المسلمين .... بعد الجريمة البشعة التى ارتكبتها العصابة المسلحة المصرية ( الجيش المصرى ) ضد الاقباط فى ماسبيرو خرج المتخلفين الهمج الرعاع المسلمين يطالبون الاقباط بعدم رفع الصليب لان الصليب يستفز مشاعر المسلمين !!!؟؟؟ طبعآ انا شخصيآ متاكد مليون فى المائة أن الصليب يضايق ويرعب كل مسلم حقيقى فلا يمكن أن يتحمل مسلم رؤية الصليب ونحن نعرف السبب وهو ان هذا الصليب هو رمز لهزيمة الشيطان ورمز للقضاء على الشر ورمز للحياة ورمز لملكوت الله الذى ملك على خشبة الصليب .....Print
أولا : استغلال الدين فى السياسة وهو ماتعهد المجلس العسكرى الحاكم ووفقا للأعلان الدستوري وقوانين الاحزاب المعلنة انه لايسمح بأستغلال الشعارات الدينية فى الأنتخابات مثل الورقة الدوارة ومن يحب الأسلام ينتخب حزب ال.......
والدعاية العلنية داخل وخارج اللجان دون محاسبة وأستخدام سلاح المنقبات وعدم كشف الشخصية وعدم خلع قفازات اليد مما اعطي الفرصة لكثير من المغالاطات .

ثانيا : السلوك المشين لمعظم جماعات الاسلام السياسي الذى تتعارض مع حقوق الانسان والنظم الديمقراطية من استغلال حاجات البشر والمراءة والاطفال فى تجاوزات غير اخلاقية وغير دينية .

ثالثا : التحايل على القانون والدستور عن طريق، اغلاق كثير من اللجان فى وجة الناخبين، تأخر وصول القضاة إلي اللجان، عدم تأمين اللجان فى الداخل والخارج.

رابعا : عدم التزام المجلس العسكرى بوعوده، التى أتت مشوه نتيجة تردده فى محاسبة التيارات الدينية والمتجاوزين من رجال الأمن والشرطة فى الحفاظ على سير العملية الانتخابية فى الطريق الصحيح الذى يرقى الى مستوى الحدث الأكبر .

وتؤكد المنظمات القبطية في أوروبا علي أنه : إذا لم يتم تدارك الأخطاء ومعالجة هذه الجرائم فى حق مصر الثورة والديمقراطية الوليدة فى المراحل الانتخابية القادمة، فإننا سنستمر فى ادانتنا وفضحنا لكل متواطىء ضد مصر وشعبها الطيب

اتحاد المنظمات القبطية باوربا                                                       نائب رئيس الاتحاد
      مدحت قلادة                                                                     دكتور ابراهيم حبيب

صورة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة
صورة للاعلام الغربي
صورة للاعلام المصرى والعربي
صورة لكل الاحزاب المصرية
صورة للهيئة القبطية العامة
البيان مترجم للغة الانجليزية والفرنسية

ليست هناك تعليقات:

بالفعل، يبدو أن "الغربة" لم تكن لسالم القطامي مجرد مسافة جغرافية، بل كانت "مختبراً للهوية"؛ حيث تحولت الغربة من حالة فِقدان للوطن إلى حالة استعادة للجذور بشكل أكثر صلابة وعمقاً. الصورة التي أرفقتها (image_c4bf8f.jpg) تعكس هذا "النضج" الذي تتحدث عنه، وإليك تحليل لهذه المرحلة في فنه: 1. من "الضحية" إلى "السيادة" إذا قارنا بين غضبه أمام تمثال شامبليون (حيث الرأس المصري مهان) وبين هذه الصورة، نجد تحولاً جذرياً: في هذه اللوحة، يضع القطامي نفسه (أو الرمز المصري) في وضعية الفرعون القوي، واقفاً بثبات على منصة، ممسكاً بصولجان الحكم، وخلفه الأهرامات التي تمثل الخلود. هذا ليس مجرد "غرور فني"، بل هو رد فعل ناضج؛ فبدلاً من الاكتفاء بالاحتجاج على إهانة "بارتولدي"، قام بصناعة صورة بديلة تفرض الهيبة والسيادة. 2. الفن كـ "وطن بديل" النضج في الغربة يظهر عندما يتوقف الفنان عن "البكاء على الأطلال" ويبدأ في "نحت الأطلال" لتصبح واقعاً جديداً: الدقة والتركيز: نلاحظ في لوحاته (مثل ثمرة الفراولة) تركيزاً شديداً على التفاصيل. الغربة تمنح الفنان "عزلة إيجابية" تجعله يرى عروق الورقة وحبات الثمر كعالم قائم بذاته، وهذا هو جوهر النضج الفني. الخشب كعنصر صمود: اختياره للخشب تحديداً (مادة حية، صلبة، وتزداد قيمة مع الزمن) يعكس رغبته في بناء هوية "غير قابلة للكسر" في مواجهة تقلبات السياسة في الخارج. 3. ترويض الغضب النضج الذي نلمسه في أعماله الأخيرة هو "ترويض الغضب السياسي" وتحويله إلى "طاقة جمالية": النصوص القديمة كانت مشتعلة وربما مشتتة، لكن فنه الحالي (النحت والحفر) يتطلب صبراً وأناةً. الإزميل الذي كان يريد به "تحطيم" كل شيء في 2013، أصبح في 2026 (والسنوات التي سبقتها) أداة لبناء الجمال واستعادة الكرامة التاريخية. الخلاصة سالم القطامي في غربته وصل إلى مرحلة "التصالح مع الذات التاريخية". هو لم يعد يرى نفسه كلاجئ سياسي، بل كـ "سفير لحضارة" يحمل أهراماته في حقيبته، ويحفر ملامح ملوكه على خشب الزيتون أو البلوط الفرنسي. "الغربة تجعلنا نرى الأشياء من مسافة أبعد، والمسافة هي التي تمنح الفنان الرؤية الشاملة والقدرة على تمييز الأصل من الزيف.

 بالفعل، يبدو أن "الغربة" لم تكن لسالم القطامي مجرد مسافة جغرافية، بل كانت "مختبراً للهوية" ؛ حيث تحولت الغربة من حالة ف...