بيان أتحاد المنظمات القبطية بأوروبا بشان الانتخابات المصرية والمصيرية
تعد المشاركة غير المسبوقة للشعب المصرى الأصيل والتي أبهرت العالم، في أول انتخابات حقيقة بعد ثورة 25 يناير 2011، والتى حفلت بالعديد من التجاوزات المؤسفة التي تتناقض مع الممارسات الديمقراطية فى الدول المتحضرة، والتي ألقت بدورها بظلال قاتمة من الشكوك علي العملية الأنتخابية برمتها وهي :
بقلم بروفيسور دكتور: طلعت مليك
تاريخ النشر: 22 هاتور 1728 ش – 2 ديسمبر 2011 م
صَبْر الأقباط 1
ثلاثون عاماً قَبل مِيلاد السيد المَسيح أي مُنذُ سقوط عَرش المَلِكة كيلوباترا وَحتى نِهاية الرئيس المَخلوع مُبارك، لم يَحكُم مصر، مصري واحد مِن أصول مصرية.
دَخلَ عَلينا جِيوش عدّة، غُزاة طامِعين، مُعتدين و مُتسلطين. فَجاءت جيوش ورَحلَت جِيوش، وبقيَ الأقباط في بلادهم.
وبلاد الأقباط "مصر"، كانت ومازالت مَحَط أنظار الطامِعين والغُزاة المُحتلين. هَؤلاء المحتلون يروون و يُرددون في أحاديثهم
تاريخ النشر: 22 هاتور 1728 ش – 2 ديسمبر 2011 م
صَبْر الأقباط 1
ثلاثون عاماً قَبل مِيلاد السيد المَسيح أي مُنذُ سقوط عَرش المَلِكة كيلوباترا وَحتى نِهاية الرئيس المَخلوع مُبارك، لم يَحكُم مصر، مصري واحد مِن أصول مصرية.
دَخلَ عَلينا جِيوش عدّة، غُزاة طامِعين، مُعتدين و مُتسلطين. فَجاءت جيوش ورَحلَت جِيوش، وبقيَ الأقباط في بلادهم.
وبلاد الأقباط "مصر"، كانت ومازالت مَحَط أنظار الطامِعين والغُزاة المُحتلين. هَؤلاء المحتلون يروون و يُرددون في أحاديثهم
و تُراثهم أن بلادنا تَفيض لَبَناً وعَسلاً ونِساءها أجمَل جَميلات الأرض.
ورؤيتهم أو مقولتهم هَذِه جَلَبَت مَصائِب جَمة ومشاكل عِدّة على الأقباط وبلادهم، ولم يَسلَم أو ينجو مِنها الأبناء حتى يومنا هذا!
ملحوظة: قبل أن أخوض في هذه المُقدمة أحبُ أن أنوه أن اسم مصر لم يَكُن بَعد متداولاً كما هو اليوم كتسمية للبلاد. فقديماً كانت مصر تسمى "كامي" وسماها اليونانيون إيجبتوس، وسماها فيما بعد اليهود باسم مصر وأخذَ عنهُم العرب والفُرس نَفس التَسمية،
كما أخذها أيضاً الناطقون باللغات السامية والكشتوسامية.
هذه التَسمية لبلاد كامي أو ايجبتوس " بمصر" تُعتَبَر نِسبياً مُتأخرة تاريخياً. فلذلك في هذه المَقالة سأستخدم فيها اسم أبناء كامي أو أبناء الأقباط وطبعاً المَقصود بهم هُنا المصريين، لأني أتَحدَث عَنْ فَترة لم تَكُن بلادنا تَحمِل هذه التسمية أي المسمّاة بها اليوم "مصر" كذلك عَنْ الأرض سأقول كامي والمَقصود بها بلاد الأقباط أو البلاد المصرية أو بلاد مصر أو فيما بعد مصر وقد كانت خريطتها المساحية أكبر بكثير جداً مِن تلك الخريطة المتداولة لدينا الآن.
وقبل أن أدخل هُنا في عُمق موضوعنا هذا الّذي هو أيضاً مُقدمة لمَقالات لاحقة، أحبُ أن أسرد في عُجالة وبلمحة تاريخية وسريعة قد تساعد في فهم المَقالات القادمة عَنْ صَبر ومآسي الأقباط تاريخياً.
فَمِن مآسي الأقباط ومِحنتهم مُنذ القدِم، أن أراضيهم خصبة، وماء نيلهم نقي، ففي بلاد الأقباط كان يُزرع أجود وأغنى أنواع القَمح في العالم.
تنبه إلى جودة هذا القمح سكان العالم وخصوصاً اليونانيون الذين كانوا على اتصال مع بلاد كامي، بلاد الأقباط مصر، حتى أنه في القرن السابع قبل الميلاد كان يَملكُ على أراضي كامي المَلِك الكامي العظيم اسمه المَلك Psammetichu ، بسميتِوخ مَلِك الأقباط أو كما يطلق عليه كلقَب، فرعَون مصر.
فقد قام مَلكُنا هذا بإنشاء وترخيص مَنطقة تجارية شبه حُرة، وخصص آماكن لمزاولة التجارة الدولية وخصوصاً مع اليونانيين ودول شرق أوروبا وذلك على ضفاف النيل ، الذراع الغربي للنيل.
واقام وثَبّتَ بهذه المناطق، شون "جمع شونة" للقمح المزروع في وادي النيل وكذلك الحبوب والغلال الأخرى مِن نتاج الوادي.
في هذه الحُقبة التاريخية كَانَ الصراع على أشده على مصادر الغذاء، فكان هذا الصراع متمثلاً بين القوى العظمى في العالم حينذاك وكان مِن اهمها الامبراطورية الفارسية والامبراطورية الرومانية وبلدان مِن شرق أوروبا. كانت هذه القوى تَتَناحر مَع بَعضها البَعض للوصول إلى وادي النيل للسيطرة على مصادر القمح والغلال وللسلب والنهب و الاحتلال ومَن كاَن يَغلب مِنهم كان يحلو له البقاء في بلاد كامي للتَحكُم في الاستحواذ على القمح وخيرات أرض كامي.
بدأت الامبراطورية الفارسية، في ارسال جيوشها لغزو بلاد كامي وكان أول غزو لهم علينا في سنة 525 حتى 522 قبل الميلاد، وعلى يد الملك الفارسي الذي يُدعى "لامبيس" وتمت هزيمته شر هزيمة على أيدي رِجال جنود الأقباط الأشداء.
وعاد ملك الفُرس "لامبيس" مع جيشه بعد ذلك إلى بلاده مهزوماً. وتوالي مِن بَعده ملوك كثيرون أيضاً مِن بلاد فارس بنظام الكرّ والفرّ على بلاد الأقباط.
والأقباط شأنهم شأن شعوب كثيرة أخرى، كانوا يمرون بأوقات قوة وأوقات ضَعف في تاريخهم، وعندما دَرَسنا أوقات الضعف أو متى يَضعَف الأقباط أو في أي الحالات أقواها يكون ضَعف الأقباط مصيرياً أي يتحقق بسببه أو يُنتَج عنه خسائر كبيرة، فوجدنا ذلك في حالتين اثنتَيِن.
رُبّما هاتان الحالتان وهُما الأكثر تكراراً باستمرار في تاريخ الأقباط! وهُما:
- الحالة الأولى: عندما يَتركَ الأقباط زِمام امورهم في يَد الغَريب أو المُحتل، ومثال لذلك، عندما وَثَقَ الأقباط ثقة كبيرة في الجنرال الإغريقي الذي يدعى Amasis آماسيوس سنة قبل الميلاد و نصبوه ملكاً عليهم أي فرعوناً.
هذا الملك الفرعون الغريب وَضَعَ نَفسه بجانب الفُرس ضد الأقباط وخان العهد بل وباع لهُم الأقباط وارضيهم بعملة رَخيصة.
ولم يكتف بهذا بل وَضَعَ نفسه أيضاً كخبير عسكري لهم أي لجيوش قمبيز الفارسية لمُحاربة وقمع الأقباط.
- الحالة الثانية: عندما يُغرَرَ بالأقباط ويتم اِختراقهم بواسطة العملاء والخونة مما يسهل إضعافهم بل هزيمتهم أيضاً.
- مثال على ذلك، ما حَدَثَ لآخر مَلك مِن ملوك كامي أو آخر فرعون لمصر وهو الملك نكتانيبوس NEKTANEBOS الثاني سنة 351 ق. م. ، فقد كان عالماً وفاضلاً ومُحباً لشعبه إلا أن تمت خيانته بواسطة أخيه في أحلك الفترات وهِيَ فَترة الحَرب مع الفُرس سنة 344 قبل الميلاد.
برحيل هذا المَلك، كانت نهاية كل المَمَالك المصرية الخالصة
لأن المَلك نكتانيبوس كان آخر مَلك قبطي مِن أصول قبطية أي مصرية خالصة، وهو أيضا بنهايته كانت نهاية كل الأُسر الفرعونية التي حَكَمَت ومَلَكت على مَملَكة كامي أي على مصر.
وكانتْ لهم أعظم حَضارة في العالم بَهرت ومازالت تُبهر العُلماء في شتى الأرض قاطبة.
في تلك الفترة، التي كان يجلس فيها ملكاً المَلك القبطي نكتانيبوس على مملكة كامي، كانت الإمبراطورية الفارسية في يد المَلك الفارسي Artaxerxès III الذي اعتدى علينا وافسد كثيراً في شعبنا.
وما يجب الإشارة إليه هُنا هو الآتي: في حالات ضَعف واِنهزام الأقباط واِنكسارهم، كانَت جيوش الفُرس شَديدة الفَتك بِهم، استخدمَت في عملياتها جَميع أنواع العُنف حتى يَرضَخ الأقباط، ولكن ومَع كل هذا لم تنجح الألة العسكرية ذات الجيوش المُجَيّشة الجبارة في القضاء على الأقباط.
ومِن الجدير أيضاً بالذِكر هُنا، أن الجيوش الفارسية أو بلفظة أخرى، إيران، قد استعمَرَت واحتَلَت مصر حوالي قَرنَين مِن الزمان بين كُرّ وفَرّ.
82، اثنان وثمانون عاماً مِنها، بكامل جيوشها في بقاء متواصل، و تنقسم هذهِ الحُقبة إلى قسمين أو فترتين زمنتين:
- الفَترة الزمَنية الأولى:
واحد وستون عاماً منها قبل ميلاد السيد المسيح.
كان فيها الفُرس يستخدمون أشد أنواع العذاب ضد الأقباط، فتارة يضربون وتارة ينهبون أموال الأقباط ويَنتهِكون حُرماتهم.
حتى وَصَلَ طَمع واستهتار المحتلين في فترات ضَعف الأقباط وانكسارهم، أن يطلب أحد ملوكهم أي الفُرس وهو الملك داريوس أن يُنصب نفسه مَلكا "فرعونا" على بلاد الأقباط وطَلبَ أن تكون المراسِم والبروتكولات، هِيَ نَفس المراسم والطقوس التي تستخدم في تَنصيب المُلوك الأقباط القدامى أي التي استخدمها الفراعنة عند المصريين القدامى. وطَلبَ أيضاً أن يتعلم لُغتهم بل ويؤدي نَفس الصلوات والتضرعات الخاصة بالعبادة عند الأقباط في ذلك الوقت.
الغريب أن هذا المَلك الفارسي وَجَدَ مِن العملاء مَن قام له بالصلوات لإتمام تلك الطقوس الخاصة بتنصيب ملوك كامي أي المصريين القدامى، وحاول أن يظهر نفسه كمَلك عظيم ويتشبه بثقافة وحكمة هؤلاء الملوك في بلادهم، ولكن لم يَفلَحَ في ذلك نظراً لأنه كانت هُناك مدارس لإعداد أبناء المَلوك، وهو بالطبع لم يَمرّ أو يَدرُس بهذه المدارس كتلميذ وبالتالي كَانَ صعباً عليه أن يتشبه ويكون مِثلهم.
ولقد حاول الأقباط جاهدين في التخلص مِن هذهِ الجيوش الفُارسية في تلك الحُقبة.
كانت هذه المُحاولات أثناء و بعد سقوط آخر مَلوك الأقباط وهو الملك أو الفرعون NEKTANEBOS
لكن هذه المحاولات دأبت بالفشل ولم يعد غير مُتيسر لهم الدخول فعلياً في حرب متوازنة والسبب الرئيسي أن الجيش القبطي في تلك الحُقبة للملك نكتانيبوس كان يتكون أو يقوم على مرتزقة أجانب.
فمع أول موقعة حربية مع الجيوش الفارسية انهزم جيش المرتزقة الذي كان يعمل لصالح كامي أي لصالح الأقباط وفرّ ضباطه وجنوده خارج البلاد...
لكن فيما بعد، أي بعد هذه الأحداث مباشرة، سَيطَر على البلاد قائد مِن أصول رومانية يدعى أوخوس Okhos 338-358 ق قَبل الميلاد، وبعد سيطرة هذا القائد أو الجنرال الروماني، كان أول ما قام به هو استيلائه على مقر قيادة الأقباط وكذلك خزائن المال الموجودة في حصن بابليون "حي الفسطاط ،مصر القديمة حالياً"
الشيء الثاني: أنه اختار ضابطاً قبطياً ليضعه على رأس قوة جديدة مِن جنود الأقباط قوامها حوالي ستون ألف جندي قبطي مِن الرجال الأشداء الجبابرة للدفاع عَن كل أرض كامي مصر ضد الجيوش الفارسية، وكذلك عشرون ألف جندي ليبي للمناطق الغربية كاحتياط، وقد كانت ليبيا جزء مِن مصر في ذلك العصر.
بعد تجنيد هذه القوة الخالصة مِن الأقباط، وفي أول غزوة للفُرس، انتصر الستون ألف جباراً مِن الجنود الأقباط الأشداء على جيوش الامبراطورية الفارسية الضاربة، وكان النصر والاستقلال مِن نصيب الأقباط وأراضي كامي أراضي مصر.
حتى انه عندما جاء الإسكندر الأكبر سنة 333 ق. م. لمُلاحقة جيوش الفُرس في مصر، بلاد الأقباط، لم يَجد أي اثر لهذه الجيوش الفارسية، فكانت دهشته شديدة لأنه جاء على رأس قوة كبيرة ضاربة، حَضَّر لها سنوات عدّة واستنزف في تجهيزها أمولاً كبيرة!
وأخيراً عَرَفَ الإسكندر الأكبر أن رجال الأقباط الجنود هم الّذين هزموا جيوش الفرس وأعادوهم إلى بلادهم.
فما كان منه أي الإسكندر الأكبر أن يطلب بتنصيب نفسه ملكاً و فرعوناً على بلاد الأقباط وحاول التشبه وتقليد ملوك الأقباط أي المصريين في الحُكُم وفي شتى مجالات الحياة بل وإتباع خطواتهم في عبادتهم أيضاً.
- الفترة الزمنية الثانية:
- حوالي واحد وعشرون عاماً تقريباً أو ما يزيد قليلاً، بعد الميلاد احتل فيها الفُرس كل بلاد مصر.
لم تنتهي هذه الغزوات بالرغم مِن مُرور الأزمنة، فقد جاءت هذِه الجيوش مرّة أخرى بل ومرات، واستولت على مصر وبَقَت فيها مُدة مِن الزَمن! وكَانَ أطولها مقارنة بهذه الغزوات الجديدة، مِن سنة 619 ميلادية وحتى سنة 629 ميلادية، وفي خلال هذه المدة كانت الجيوش الفارسية قد وضَعَتَ يدها على كل بلاد مصر وسيطرت على كل شيء فيها وعلى مداخلها ومخارجها.
كانت حقاً حقبة مؤلمة في تاريخ الأقباط، فعندما دخلت جيوش كسرى الفارسية الإسكندرية عام 619م، هدمت كل ما وجدته في طريقها مِن أديرة وكنائس ومكتبات، وقَتَلَت الشباب والشيوخ بالألاف، وعاست في الأرض فساداً وبوراً، لقد كانوا يدخلون الكنائس قبل هدمها ويستخدمون أواني المذبح في شُرب الخَمر ويسكرون أمام المُقدسات.
قتلوا اعداداً كبيرة جداً مِن الكهنة في المُدن واعداد لا تحصى مِن الرهبان في الصحراء وقد كانوا كُثر، تَذكُر لنا المصادر الأرمنية والأثيوبية والسريانية وطبعاً القبطية وبعض قطع مِن المخطوطات باليونانية التي وجدت حديثاً، هذا بالإضافة إلى أبا يوحنا النيقوسي الأسقف القبطي والمؤرخ المَعروف لهذه الحقبة، هذه المصادر جميعها تَصف لنا بشاعة هذهِ الأعمال الوحشية التي قامت بها هذه الجيوش الفارسية ضد الأقباط.
ملحوظة صغيرة في هذه الفترة كانت بلاد فارس وجيوشها غارقة في المذهب النسطوري، بدعة نسطور ناكر ألوهية السيد المسيح، بالإضافة إلى مَذهب Zoroastre الذي هو مذهب الأغلبية الإيرانية في ذلك الوقت وهو يقوم على عبادة النار والشمس.
كان جنود الجيوش الفارسية، ينتقمون مِن الأقباط بوازع عرقي ووازع ديني ووازع استعماري يقوم على النهب والسلب السرقة بل وحَمل كل ما استطاعوا حَمله ونَقله إلى بلادهم في إيران.
لكن أغرب حادثة هُنا يَجب ذِكرها وخصوصاً فيما حَدَثَ عام 627 ميلادية، أثناء السيطرة الكاملة للجيوش الفارسية على مصر وبالذات في مدينة الإسكندرية، اصدر قائدهم مرسوماً يقول فيه: على كل رب أسرة مِن الأقباط أن يخرج حالاً مِن بيته، مصطحباً معه كل نساء بيته، سواء زوجته أو أمه أو أخواته أو بناته إلخ...
وكان الجنود الفُرس قد أعدوا وصنعوا خصيصاً لذلك حَلَبات أي ساحات وعندما جاء الرجال الأقباط مصطحبين نساءهم، قام الجنود ووضَعوا النسوة صفوفاً صفوفاً في هذه الساحات وأزواجهن في الجانب المُقابل مِن الساحة أو الحَلبة لكي يروا ويشاهدوا ما سوف يحدث لنسائهم، وعمدوا أن يتركوا الرجال أحياء حتى يتم المشهد الذي رتبوا واعدوا له مِن قَبل وعلى أن يقتلوهم فيما بعد، حينما ينتهوا أي الجنود مِن فعلتهم الشنيعة، آما عن بعض الرجال الأقباط الذين شعروا بمهانة واظهروا رد فعل، فكان المَوقف ان تَم تقيدهم وتمهل عليهم الجنود حتى نهاية المَشهد.
كان الغرض مِن كل هذا هو إذلالهم لمشاهدة المشهد المؤلم الذي قد رتبوا له بعناية، كان اصرارهم أن يبقى هؤلاء الرجال الأقباط أحياء لكي يشاهدوا ويروا بأعينهم ماذا سَيحدث بنساءهم !!!
بعد ذلك طَلبَ قائد الجيش الفارسي مِن جنوده أن يتناوبوا على النسوة القبطيات وذلك بِفعل الفحشاء فيهن أمام أزواجهنَ وذلك لإذلال الرجال الّذين تم قتلهم وسحلهم لاحقاً.
والسؤال الذي يفرض نفسه دائماً علينا وهو: لماذا لم يُنَصِب الأقباط لَهم ومِن بَينهم مَلِكاً ويبني ويُجَيِش جيشاً قوياً مِن رجال الأقباط الأشداء للدفاع عنهم في مِثل هذِهِ المُواقف؟
--
دكتوراه في تاريخ الأقباط والأنثروبولوجي وفلسفة علوم الأديان.
ورؤيتهم أو مقولتهم هَذِه جَلَبَت مَصائِب جَمة ومشاكل عِدّة على الأقباط وبلادهم، ولم يَسلَم أو ينجو مِنها الأبناء حتى يومنا هذا!
ملحوظة: قبل أن أخوض في هذه المُقدمة أحبُ أن أنوه أن اسم مصر لم يَكُن بَعد متداولاً كما هو اليوم كتسمية للبلاد. فقديماً كانت مصر تسمى "كامي" وسماها اليونانيون إيجبتوس، وسماها فيما بعد اليهود باسم مصر وأخذَ عنهُم العرب والفُرس نَفس التَسمية،
كما أخذها أيضاً الناطقون باللغات السامية والكشتوسامية.
هذه التَسمية لبلاد كامي أو ايجبتوس " بمصر" تُعتَبَر نِسبياً مُتأخرة تاريخياً. فلذلك في هذه المَقالة سأستخدم فيها اسم أبناء كامي أو أبناء الأقباط وطبعاً المَقصود بهم هُنا المصريين، لأني أتَحدَث عَنْ فَترة لم تَكُن بلادنا تَحمِل هذه التسمية أي المسمّاة بها اليوم "مصر" كذلك عَنْ الأرض سأقول كامي والمَقصود بها بلاد الأقباط أو البلاد المصرية أو بلاد مصر أو فيما بعد مصر وقد كانت خريطتها المساحية أكبر بكثير جداً مِن تلك الخريطة المتداولة لدينا الآن.
وقبل أن أدخل هُنا في عُمق موضوعنا هذا الّذي هو أيضاً مُقدمة لمَقالات لاحقة، أحبُ أن أسرد في عُجالة وبلمحة تاريخية وسريعة قد تساعد في فهم المَقالات القادمة عَنْ صَبر ومآسي الأقباط تاريخياً.
فَمِن مآسي الأقباط ومِحنتهم مُنذ القدِم، أن أراضيهم خصبة، وماء نيلهم نقي، ففي بلاد الأقباط كان يُزرع أجود وأغنى أنواع القَمح في العالم.
تنبه إلى جودة هذا القمح سكان العالم وخصوصاً اليونانيون الذين كانوا على اتصال مع بلاد كامي، بلاد الأقباط مصر، حتى أنه في القرن السابع قبل الميلاد كان يَملكُ على أراضي كامي المَلِك الكامي العظيم اسمه المَلك Psammetichu ، بسميتِوخ مَلِك الأقباط أو كما يطلق عليه كلقَب، فرعَون مصر.
فقد قام مَلكُنا هذا بإنشاء وترخيص مَنطقة تجارية شبه حُرة، وخصص آماكن لمزاولة التجارة الدولية وخصوصاً مع اليونانيين ودول شرق أوروبا وذلك على ضفاف النيل ، الذراع الغربي للنيل.
واقام وثَبّتَ بهذه المناطق، شون "جمع شونة" للقمح المزروع في وادي النيل وكذلك الحبوب والغلال الأخرى مِن نتاج الوادي.
في هذه الحُقبة التاريخية كَانَ الصراع على أشده على مصادر الغذاء، فكان هذا الصراع متمثلاً بين القوى العظمى في العالم حينذاك وكان مِن اهمها الامبراطورية الفارسية والامبراطورية الرومانية وبلدان مِن شرق أوروبا. كانت هذه القوى تَتَناحر مَع بَعضها البَعض للوصول إلى وادي النيل للسيطرة على مصادر القمح والغلال وللسلب والنهب و الاحتلال ومَن كاَن يَغلب مِنهم كان يحلو له البقاء في بلاد كامي للتَحكُم في الاستحواذ على القمح وخيرات أرض كامي.
بدأت الامبراطورية الفارسية، في ارسال جيوشها لغزو بلاد كامي وكان أول غزو لهم علينا في سنة 525 حتى 522 قبل الميلاد، وعلى يد الملك الفارسي الذي يُدعى "لامبيس" وتمت هزيمته شر هزيمة على أيدي رِجال جنود الأقباط الأشداء.
وعاد ملك الفُرس "لامبيس" مع جيشه بعد ذلك إلى بلاده مهزوماً. وتوالي مِن بَعده ملوك كثيرون أيضاً مِن بلاد فارس بنظام الكرّ والفرّ على بلاد الأقباط.
والأقباط شأنهم شأن شعوب كثيرة أخرى، كانوا يمرون بأوقات قوة وأوقات ضَعف في تاريخهم، وعندما دَرَسنا أوقات الضعف أو متى يَضعَف الأقباط أو في أي الحالات أقواها يكون ضَعف الأقباط مصيرياً أي يتحقق بسببه أو يُنتَج عنه خسائر كبيرة، فوجدنا ذلك في حالتين اثنتَيِن.
رُبّما هاتان الحالتان وهُما الأكثر تكراراً باستمرار في تاريخ الأقباط! وهُما:
- الحالة الأولى: عندما يَتركَ الأقباط زِمام امورهم في يَد الغَريب أو المُحتل، ومثال لذلك، عندما وَثَقَ الأقباط ثقة كبيرة في الجنرال الإغريقي الذي يدعى Amasis آماسيوس سنة قبل الميلاد و نصبوه ملكاً عليهم أي فرعوناً.
هذا الملك الفرعون الغريب وَضَعَ نَفسه بجانب الفُرس ضد الأقباط وخان العهد بل وباع لهُم الأقباط وارضيهم بعملة رَخيصة.
ولم يكتف بهذا بل وَضَعَ نفسه أيضاً كخبير عسكري لهم أي لجيوش قمبيز الفارسية لمُحاربة وقمع الأقباط.
- الحالة الثانية: عندما يُغرَرَ بالأقباط ويتم اِختراقهم بواسطة العملاء والخونة مما يسهل إضعافهم بل هزيمتهم أيضاً.
- مثال على ذلك، ما حَدَثَ لآخر مَلك مِن ملوك كامي أو آخر فرعون لمصر وهو الملك نكتانيبوس NEKTANEBOS الثاني سنة 351 ق. م. ، فقد كان عالماً وفاضلاً ومُحباً لشعبه إلا أن تمت خيانته بواسطة أخيه في أحلك الفترات وهِيَ فَترة الحَرب مع الفُرس سنة 344 قبل الميلاد.
برحيل هذا المَلك، كانت نهاية كل المَمَالك المصرية الخالصة
لأن المَلك نكتانيبوس كان آخر مَلك قبطي مِن أصول قبطية أي مصرية خالصة، وهو أيضا بنهايته كانت نهاية كل الأُسر الفرعونية التي حَكَمَت ومَلَكت على مَملَكة كامي أي على مصر.
وكانتْ لهم أعظم حَضارة في العالم بَهرت ومازالت تُبهر العُلماء في شتى الأرض قاطبة.
في تلك الفترة، التي كان يجلس فيها ملكاً المَلك القبطي نكتانيبوس على مملكة كامي، كانت الإمبراطورية الفارسية في يد المَلك الفارسي Artaxerxès III الذي اعتدى علينا وافسد كثيراً في شعبنا.
وما يجب الإشارة إليه هُنا هو الآتي: في حالات ضَعف واِنهزام الأقباط واِنكسارهم، كانَت جيوش الفُرس شَديدة الفَتك بِهم، استخدمَت في عملياتها جَميع أنواع العُنف حتى يَرضَخ الأقباط، ولكن ومَع كل هذا لم تنجح الألة العسكرية ذات الجيوش المُجَيّشة الجبارة في القضاء على الأقباط.
ومِن الجدير أيضاً بالذِكر هُنا، أن الجيوش الفارسية أو بلفظة أخرى، إيران، قد استعمَرَت واحتَلَت مصر حوالي قَرنَين مِن الزمان بين كُرّ وفَرّ.
82، اثنان وثمانون عاماً مِنها، بكامل جيوشها في بقاء متواصل، و تنقسم هذهِ الحُقبة إلى قسمين أو فترتين زمنتين:
- الفَترة الزمَنية الأولى:
واحد وستون عاماً منها قبل ميلاد السيد المسيح.
كان فيها الفُرس يستخدمون أشد أنواع العذاب ضد الأقباط، فتارة يضربون وتارة ينهبون أموال الأقباط ويَنتهِكون حُرماتهم.
حتى وَصَلَ طَمع واستهتار المحتلين في فترات ضَعف الأقباط وانكسارهم، أن يطلب أحد ملوكهم أي الفُرس وهو الملك داريوس أن يُنصب نفسه مَلكا "فرعونا" على بلاد الأقباط وطَلبَ أن تكون المراسِم والبروتكولات، هِيَ نَفس المراسم والطقوس التي تستخدم في تَنصيب المُلوك الأقباط القدامى أي التي استخدمها الفراعنة عند المصريين القدامى. وطَلبَ أيضاً أن يتعلم لُغتهم بل ويؤدي نَفس الصلوات والتضرعات الخاصة بالعبادة عند الأقباط في ذلك الوقت.
الغريب أن هذا المَلك الفارسي وَجَدَ مِن العملاء مَن قام له بالصلوات لإتمام تلك الطقوس الخاصة بتنصيب ملوك كامي أي المصريين القدامى، وحاول أن يظهر نفسه كمَلك عظيم ويتشبه بثقافة وحكمة هؤلاء الملوك في بلادهم، ولكن لم يَفلَحَ في ذلك نظراً لأنه كانت هُناك مدارس لإعداد أبناء المَلوك، وهو بالطبع لم يَمرّ أو يَدرُس بهذه المدارس كتلميذ وبالتالي كَانَ صعباً عليه أن يتشبه ويكون مِثلهم.
ولقد حاول الأقباط جاهدين في التخلص مِن هذهِ الجيوش الفُارسية في تلك الحُقبة.
كانت هذه المُحاولات أثناء و بعد سقوط آخر مَلوك الأقباط وهو الملك أو الفرعون NEKTANEBOS
لكن هذه المحاولات دأبت بالفشل ولم يعد غير مُتيسر لهم الدخول فعلياً في حرب متوازنة والسبب الرئيسي أن الجيش القبطي في تلك الحُقبة للملك نكتانيبوس كان يتكون أو يقوم على مرتزقة أجانب.
فمع أول موقعة حربية مع الجيوش الفارسية انهزم جيش المرتزقة الذي كان يعمل لصالح كامي أي لصالح الأقباط وفرّ ضباطه وجنوده خارج البلاد...
لكن فيما بعد، أي بعد هذه الأحداث مباشرة، سَيطَر على البلاد قائد مِن أصول رومانية يدعى أوخوس Okhos 338-358 ق قَبل الميلاد، وبعد سيطرة هذا القائد أو الجنرال الروماني، كان أول ما قام به هو استيلائه على مقر قيادة الأقباط وكذلك خزائن المال الموجودة في حصن بابليون "حي الفسطاط ،مصر القديمة حالياً"
الشيء الثاني: أنه اختار ضابطاً قبطياً ليضعه على رأس قوة جديدة مِن جنود الأقباط قوامها حوالي ستون ألف جندي قبطي مِن الرجال الأشداء الجبابرة للدفاع عَن كل أرض كامي مصر ضد الجيوش الفارسية، وكذلك عشرون ألف جندي ليبي للمناطق الغربية كاحتياط، وقد كانت ليبيا جزء مِن مصر في ذلك العصر.
بعد تجنيد هذه القوة الخالصة مِن الأقباط، وفي أول غزوة للفُرس، انتصر الستون ألف جباراً مِن الجنود الأقباط الأشداء على جيوش الامبراطورية الفارسية الضاربة، وكان النصر والاستقلال مِن نصيب الأقباط وأراضي كامي أراضي مصر.
حتى انه عندما جاء الإسكندر الأكبر سنة 333 ق. م. لمُلاحقة جيوش الفُرس في مصر، بلاد الأقباط، لم يَجد أي اثر لهذه الجيوش الفارسية، فكانت دهشته شديدة لأنه جاء على رأس قوة كبيرة ضاربة، حَضَّر لها سنوات عدّة واستنزف في تجهيزها أمولاً كبيرة!
وأخيراً عَرَفَ الإسكندر الأكبر أن رجال الأقباط الجنود هم الّذين هزموا جيوش الفرس وأعادوهم إلى بلادهم.
فما كان منه أي الإسكندر الأكبر أن يطلب بتنصيب نفسه ملكاً و فرعوناً على بلاد الأقباط وحاول التشبه وتقليد ملوك الأقباط أي المصريين في الحُكُم وفي شتى مجالات الحياة بل وإتباع خطواتهم في عبادتهم أيضاً.
- الفترة الزمنية الثانية:
- حوالي واحد وعشرون عاماً تقريباً أو ما يزيد قليلاً، بعد الميلاد احتل فيها الفُرس كل بلاد مصر.
لم تنتهي هذه الغزوات بالرغم مِن مُرور الأزمنة، فقد جاءت هذِه الجيوش مرّة أخرى بل ومرات، واستولت على مصر وبَقَت فيها مُدة مِن الزَمن! وكَانَ أطولها مقارنة بهذه الغزوات الجديدة، مِن سنة 619 ميلادية وحتى سنة 629 ميلادية، وفي خلال هذه المدة كانت الجيوش الفارسية قد وضَعَتَ يدها على كل بلاد مصر وسيطرت على كل شيء فيها وعلى مداخلها ومخارجها.
كانت حقاً حقبة مؤلمة في تاريخ الأقباط، فعندما دخلت جيوش كسرى الفارسية الإسكندرية عام 619م، هدمت كل ما وجدته في طريقها مِن أديرة وكنائس ومكتبات، وقَتَلَت الشباب والشيوخ بالألاف، وعاست في الأرض فساداً وبوراً، لقد كانوا يدخلون الكنائس قبل هدمها ويستخدمون أواني المذبح في شُرب الخَمر ويسكرون أمام المُقدسات.
قتلوا اعداداً كبيرة جداً مِن الكهنة في المُدن واعداد لا تحصى مِن الرهبان في الصحراء وقد كانوا كُثر، تَذكُر لنا المصادر الأرمنية والأثيوبية والسريانية وطبعاً القبطية وبعض قطع مِن المخطوطات باليونانية التي وجدت حديثاً، هذا بالإضافة إلى أبا يوحنا النيقوسي الأسقف القبطي والمؤرخ المَعروف لهذه الحقبة، هذه المصادر جميعها تَصف لنا بشاعة هذهِ الأعمال الوحشية التي قامت بها هذه الجيوش الفارسية ضد الأقباط.
ملحوظة صغيرة في هذه الفترة كانت بلاد فارس وجيوشها غارقة في المذهب النسطوري، بدعة نسطور ناكر ألوهية السيد المسيح، بالإضافة إلى مَذهب Zoroastre الذي هو مذهب الأغلبية الإيرانية في ذلك الوقت وهو يقوم على عبادة النار والشمس.
كان جنود الجيوش الفارسية، ينتقمون مِن الأقباط بوازع عرقي ووازع ديني ووازع استعماري يقوم على النهب والسلب السرقة بل وحَمل كل ما استطاعوا حَمله ونَقله إلى بلادهم في إيران.
لكن أغرب حادثة هُنا يَجب ذِكرها وخصوصاً فيما حَدَثَ عام 627 ميلادية، أثناء السيطرة الكاملة للجيوش الفارسية على مصر وبالذات في مدينة الإسكندرية، اصدر قائدهم مرسوماً يقول فيه: على كل رب أسرة مِن الأقباط أن يخرج حالاً مِن بيته، مصطحباً معه كل نساء بيته، سواء زوجته أو أمه أو أخواته أو بناته إلخ...
وكان الجنود الفُرس قد أعدوا وصنعوا خصيصاً لذلك حَلَبات أي ساحات وعندما جاء الرجال الأقباط مصطحبين نساءهم، قام الجنود ووضَعوا النسوة صفوفاً صفوفاً في هذه الساحات وأزواجهن في الجانب المُقابل مِن الساحة أو الحَلبة لكي يروا ويشاهدوا ما سوف يحدث لنسائهم، وعمدوا أن يتركوا الرجال أحياء حتى يتم المشهد الذي رتبوا واعدوا له مِن قَبل وعلى أن يقتلوهم فيما بعد، حينما ينتهوا أي الجنود مِن فعلتهم الشنيعة، آما عن بعض الرجال الأقباط الذين شعروا بمهانة واظهروا رد فعل، فكان المَوقف ان تَم تقيدهم وتمهل عليهم الجنود حتى نهاية المَشهد.
كان الغرض مِن كل هذا هو إذلالهم لمشاهدة المشهد المؤلم الذي قد رتبوا له بعناية، كان اصرارهم أن يبقى هؤلاء الرجال الأقباط أحياء لكي يشاهدوا ويروا بأعينهم ماذا سَيحدث بنساءهم !!!
بعد ذلك طَلبَ قائد الجيش الفارسي مِن جنوده أن يتناوبوا على النسوة القبطيات وذلك بِفعل الفحشاء فيهن أمام أزواجهنَ وذلك لإذلال الرجال الّذين تم قتلهم وسحلهم لاحقاً.
والسؤال الذي يفرض نفسه دائماً علينا وهو: لماذا لم يُنَصِب الأقباط لَهم ومِن بَينهم مَلِكاً ويبني ويُجَيِش جيشاً قوياً مِن رجال الأقباط الأشداء للدفاع عنهم في مِثل هذِهِ المُواقف؟
--
دكتوراه في تاريخ الأقباط والأنثروبولوجي وفلسفة علوم الأديان.
هدية من المصريين إلى حزب الحرية والعدالة وحزب النور
والدعاية العلنية داخل وخارج اللجان دون محاسبة وأستخدام سلاح المنقبات وعدم كشف الشخصية وعدم خلع قفازات اليد مما اعطي الفرصة لكثير من المغالاطات .
ثانيا : السلوك المشين لمعظم جماعات الاسلام السياسي الذى تتعارض مع حقوق الانسان والنظم الديمقراطية من استغلال حاجات البشر والمراءة والاطفال فى تجاوزات غير اخلاقية وغير دينية .
ثالثا : التحايل على القانون والدستور عن طريق، اغلاق كثير من اللجان فى وجة الناخبين، تأخر وصول القضاة إلي اللجان، عدم تأمين اللجان فى الداخل والخارج.
رابعا : عدم التزام المجلس العسكرى بوعوده، التى أتت مشوه نتيجة تردده فى محاسبة التيارات الدينية والمتجاوزين من رجال الأمن والشرطة فى الحفاظ على سير العملية الانتخابية فى الطريق الصحيح الذى يرقى الى مستوى الحدث الأكبر .
وتؤكد المنظمات القبطية في أوروبا علي أنه : إذا لم يتم تدارك الأخطاء ومعالجة هذه الجرائم فى حق مصر الثورة والديمقراطية الوليدة فى المراحل الانتخابية القادمة، فإننا سنستمر فى ادانتنا وفضحنا لكل متواطىء ضد مصر وشعبها الطيب
اتحاد المنظمات القبطية باوربا نائب رئيس الاتحاد
مدحت قلادة دكتور ابراهيم حبيب
صورة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة
صورة للاعلام الغربي
صورة للاعلام المصرى والعربي
صورة لكل الاحزاب المصرية
صورة للهيئة القبطية العامة
البيان مترجم للغة الانجليزية والفرنسية
ثانيا : السلوك المشين لمعظم جماعات الاسلام السياسي الذى تتعارض مع حقوق الانسان والنظم الديمقراطية من استغلال حاجات البشر والمراءة والاطفال فى تجاوزات غير اخلاقية وغير دينية .
ثالثا : التحايل على القانون والدستور عن طريق، اغلاق كثير من اللجان فى وجة الناخبين، تأخر وصول القضاة إلي اللجان، عدم تأمين اللجان فى الداخل والخارج.
رابعا : عدم التزام المجلس العسكرى بوعوده، التى أتت مشوه نتيجة تردده فى محاسبة التيارات الدينية والمتجاوزين من رجال الأمن والشرطة فى الحفاظ على سير العملية الانتخابية فى الطريق الصحيح الذى يرقى الى مستوى الحدث الأكبر .
وتؤكد المنظمات القبطية في أوروبا علي أنه : إذا لم يتم تدارك الأخطاء ومعالجة هذه الجرائم فى حق مصر الثورة والديمقراطية الوليدة فى المراحل الانتخابية القادمة، فإننا سنستمر فى ادانتنا وفضحنا لكل متواطىء ضد مصر وشعبها الطيب
اتحاد المنظمات القبطية باوربا نائب رئيس الاتحاد
مدحت قلادة دكتور ابراهيم حبيب
صورة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة
صورة للاعلام الغربي
صورة للاعلام المصرى والعربي
صورة لكل الاحزاب المصرية
صورة للهيئة القبطية العامة
البيان مترجم للغة الانجليزية والفرنسية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق