الاثنين، يناير 17، 2011


بالصور والمستندات.. عبده عبد المنعم حاول إحراق نفسه أمام مجلس الشعب من أجل 20 رغيفاً زيادة لمطعمه بالقنطرة قبل حل مشكلته بساعات.. وتقارير تؤكد خضوعه للعلاج بمستشفى العباسية 4 مرات


عبده عبد المنعم حمادة حاول إحراق نفسه أمام مجلس الشعبعبده عبد المنعم حمادة حاول إحراق نفسه أمام مجلس الشعب

قبل لحظات من محاولته الانتحار لم يكن يدور بخلد المواطن عبده عبد المنعم حمادة والذى أشعل النار فى نفسه أمام مجلس الشعب اليوم، الاثنين، أن مشكلته التى حاول الموت من أجلها قاب قوسين أو أدنى من الحل، خاصة أن مشاكله انحصرت فى طلب 20 رغيفاً زيادة لمطعمه الكائن بمنطقة الحرش بشارع المعاهدة بالقنطرة غرب بالإسماعيلية، حيث حصل اليوم السابع على صورة من مذكرة الحل التى تقدم بها مركز المدينة للمحافظ حول الإجراءات المتبعة نحو مشكلة عبده حمادة، حيث قررت إدارة التموين بالقرية منحه كوبون صرف 40 رغيفاً بالتراضى.

وبعد محاولة عبده الانتحار شهدت منطقة الحرش تواجداً أمنياً كثيفاً، حيث قام الأمن بتطويق المنطقة ومنع المواطنين من التواجد حول مطعمه، وتم نقله إلى مستشفى المنيرة بالقاهرة بعد أن وصلت درجة الحروق إلى 5%، حيث قالت مصادر طبية أن حالته الصحية بدأت فى التحسن، وهو الآن تحت حراسة أمنية وسوف يتم التحقيق معه فى الواقعة.

فيما أشار شقيقه السيد عبد المنعم إلى أن عبده يبلغ من العمر (49 سنة) ولديه أربعة أولاد متولى (17 سنة) والسيد (11 سنة) ومنى وأمينة، ويمتلك مطعماً صغيراً بالطريق الرئيسى بورسعيد الإسماعيلية، مشيراً إلى أن شقيقه سعى أكثر من مرة لدى المسئولين لمحاولة حل مشكلته فى الحصول على الخبز، وأول أمس قام رئيس الوحدة المحلية بمنحه بون خبز يحصل عليه من قرية البياضية على بعد 5 كيلو مترات من القنطرة غرب، إلا أنه لم يستطع الحصول على الخبز بسبب رفض وحدة البياضية منحه خبزاً مدعمًا للمطعم، الأمر الذى سبب له ضيقاً، فهم بعمل محضر ضد الوحدة المحلية بقسم شرطة القنطرة غرب، ولكن لم يستطيع، فقرر أن يتخلص من نفسه بإشعال النيران فى جسده، ونفى متولى ابن عبده حمادة علمه أو علم أسرته بما قام به والده وهم فى حالة قلق وحزن على ما حدث.

الجدل الذى يثيره عبده حمادة ليس جديداً، ففى الوقت الذى أكد فيه شهود عيان لليوم السابع أنه دخل مستشفى الأمراض العقلية عام 1975 ومكث هناك حوالى شهر ثم خرج وكان يعالج من حالة اكتئاب شديدة، وهو ما يؤكده تقرير حصل عليه اليوم السابع يؤكد صحة هذة المعلومة، وهو تقرير صادر من مستشفى العباسية فى 25/6/1998، وهو صادر لمن يهمة الأمر وأن المدعو مكث فى مستشفى العباسية فى الفترة من 12/5 إلى 21/6/1979.

جيرانه من جانبهم قالوا: إنهم لم يشاهدوا عليه أى حالة من الاضطراب النفسى، مؤكدين أن حالة من الضجر كانت تنتابه بسبب المضايقات التى كان يلاقيها أحياناً من المسئولين، وأن ظروفه الاقتصادية لم تكن على ما يرام، حسب قولهم.




المطعم من الداخل



متولى ابن عبده الاكبر



واجهة المطعم الامامية



السيد عبد المنعم شقيق عبده



تقرير من مستشفى العباسية عن حالة عبدة



















اقتصاديون يحذرون الحكومة من تكرار أحداث تونس بعد حادثة "عبده عبد المنعم" أمام مجلس الشعب.. ويطالبون بوضع خطة للقضاء على ارتفاع الأسعار.. و"عثمان" لـ"اليوم السابع": نتجه إلى مزيد من الدعم


الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصاديةالدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية

محاولة المواطن عبده عبد المنعم، صاحب مطعم فى مدينة القنطرة غرب بمحافظة الإسماعيلية، إشعال النار فى نفسه أمام مجلس الشعب صباح اليوم بذات سيناريو الشاب التونسى محمد البوعزيزى أمام بلدية ولاية سيدى أبوزيد فى 17 ديسمبر الماضى، والذى أشعل ثورة الشعب التونسى ـ هى محاولة لإحراج الحكومة ووضعها أمام مأزق الوسائل الجديدة لتعبير المواطنين عن مشاكلهم وقضاياهم، والخوف من اعتمادها وسيلة الاحتجاج الجديدة و"المزعجة" ضد مشاكل البطالة والفقر والغلاء والمشاكل الفئوية الأخرى.
فى الوقت ذاته قد تبدو حادثة عبده عبد المنعم جرس إنذار للتحرك العاجل من الحكومة لوضع خطط عاجلة واستراتيجية لمواجهة مشاكل البطالة وغلاء الأسعار وإزالة الاحتقانات الاجتماعية الناتجة عن المشاكل الاقتصادية، وهو ما يحذر منه العديد من الخبراء الذين حذروا من السيناريو التونسى وطالبوا الحكومة بسياسات جديدة لخفض الأسعار ورفع المعاناه عن كاهل الفقراء والعمل على الحد من معدلات الفقر المتزايدة فى مصر، ووضع استراتيجيات طويلة وقصيرة المدى لحل الأزمات والسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة قبل أن تتصاعد الأمور، حسبما أكد الدكتور سمير طوبار أستاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق، الذى يرى أن الحكومة الآن تحاول السيطرة على الأسعار خوفا من تكرار ما حدث بتونس، فقد شهدت مصر انتفاضة مماثلة وهى المعروفة بـ "انتفاضة 18 و19 يناير" فى العام 1977، حيث خرجت الجماهير غاضبة من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، لكن الرئيس السادات احتواها بذكاء شديد، حيث ألغى قرارات رفع الأسعار فهدأت الجماهير.

وأشار طوبار إلى أن تلك الاحتجاجات إنذار للحكومات والنظم ويجب أن تؤخذ على محمل الجد وتتخذ إجراءات للتصدى لها، مضيفا " أنا لا أعتقد أن مصر لديها أى استراتيجية للتصدى" .

وأكد أن هذا الغضب قد ينتقل إلى المصريين لأن النمو الاقتصادى، لا يشعر به السواد الأعظم من الشعب الذى يشتكى من سوء معيشته، ومع ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وارتفاع التضخم فى مصر، فإن الحكومة سوف تحتاج إلى التعامل بحذر مع قضايا مثل الأمن الغذائى والبطالة.

وهو ما أيده الدكتور عبد المطلب عبد الحميد مدير مركز البحوث الاقتصادية بأكاديمية السادات، لافتا إلى أن هناك تشابها كبيرا بين الأسباب التى أدت إلى اندلاع الثورة فى تونس وما يحدث بمصر وقد يكون الوضع لدينا أسوأ بمراحل، مشيرا إلى أن الحكومة لابد أن تلجأ إلى وضع سياسات وخطط استراتيجية طويلة وقصيرة المدى لمحاولة السيطرة على الأسعار، لافتا إلى أنها مشكلة مؤثرة على كل المستويات وخاصة محدودى الدخل، الذين لا تتكيف دخولهم مع الزيادة المفجعة فى الأسعار.

وأوضح عبد الحميد أن مؤشر نجاح أى حكومة يتلخص فى مدى القدرة على السيطرة على التضخم و الوصول إلى معدلات بطالة أقل فيجب إلا يزيد التضخم عن 5 % لأنه كلما قل يدل على مدى استقرار الأسعار، وهو هدف رئيسى لأى سياسة اقتصادية ناجحة، ومن الأهداف المهمة أيضا زيادة معدل التوظف فهو يمثل "وجع كل بيت فى مصر".

وأضاف أنه يمكن اتباع استراتيجية قصيرة المدى لمحاولة السيطرة على الوضع الحالى، وتتلخص فى عدة نقاط وهى السعى إلى زيادة الأجور، وزيادة الإنتاجية من السلع الرئيسية التى تؤثر بشكل كبير عند قلتها فى السوق كالسكر والأرز والقمح، كذلك رفع سعر الفائدة على الودائع، بالإضافة إلى ضرورة تحديد هامش ربح معقول للسيطرة على جشع التجار والرقابة على الأسعار، ومحاربة الممارسات الاحتكارية وتعميق المنافسة، والأهم هو تنمية الوعى الاستهلاكى لدى المواطنين.

وكانت وزارة التنمية الاقتصادية كشفت عن ملامح خطة جديدة، تستهدف تقليص معدلات التضخم إلى 8 % بنهاية العام المالى المقبل، وتهدف الخطة إلى محاولة السيطرة على معدل التضخم فى الحدود الآمنة، من خلال التحكم فى حجم الطلب السوقى، وزيادة المعروض من السلع والخدمات، سواء من المنتج المحلى أو المستورد، وتحقيق مزيد من الانضباط فى أسواق المعاملات.

كما تستهدف الخطة التخفيف من التأثير السلبى لارتفاع الأسعار على الأحوال المعيشية لأصحاب الدخول المنخفضة التى تكون أكثر تضررًا من تصاعد معدلات التضخم، وذلك من خلال سياسات الأجور، وسياسات الدعم العينى والنقدى، وشبكات الضمان الاجتماعى.

ومن جانبه استبعد الدكتور عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية، إمكانية تكرار ما يحدث فى تونس من احتجاجات وأحداث دامية بين الشعب وقوات الأمن بسبب ارتفاع الأسعار، قائلا: "إن الوضع مختلف فى مصر، لأن المظاهرات والعنف الذى حدث فى تونس كانت لأسباب بعيدة ومختلفة عن الجارى فى مصر الآن"، مشيرا إلى أنها هناك كانت بسبب رفع الدعم عن السلع الرئيسية والتى تحظى فى مصر بدعم كبير تصل قيمتها إلى حوالى نصف الموازنة العامة للدولة، قائلا: "إن ما يمكن أن يثير القلق هو ما يتردد فى وسائل الإعلام حول عدم وصول ثمار الإصلاحات الاقتصادية فى مصر لجميع المواطنين"، معتبرا أن ما يحدث ما هو إلا نوع من إثارة الشعب المصرى "المسالم بطبعه"، وذلك فى ظل ما شهدته البلاد خلال العام الماضى من موجات من التظاهرات السلمية.

وأضاف عثمان  أن فى مصر تقوم الحكومة بدعم أسعار العديد من السلع والخدمات الأساسية، إما بصورة ظاهرة أو ضمنية، ويهدف الدعم عموما إلى دعم مستويات معيشة الفقراء من ناحية، والحفاظ على مستويات أسعار السلع الأساسية لتكون فى متناول الجميع.

من جانبه أكد الخبير الاقتصادى رشاد عبده، أن ما حدث فى تونس يجعل الحكومة المصرية تتخذ إجراءات قوية أهمها أن يتوقف الوزراء عن التصريحات الاستفزازية ضاربا المثل بقول عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية بأن الحد الأدنى للأجور 400 جنيه، وقوله إن المواطن المصرى يستطيع أن يعيش بـ2 جنيه فى اليوم، مضيفا أن هذه التصريحات يجب أن تتوقف تماما.

وأكد أنه آن الأوان فى أن تجرى الحكومة مع كل التجار حوارا مفتوحا، وخاصة أن هؤلاء هامش أرباحهم كبير جدا، لكى تحد من هذا الأمر، موضحا أن هذا الأمر حدث بالفعل فى الإمارات.

وأضاف أنه يجب على الحكومة أن تلعب دور المنافس للقطاع الخاص فى أن تقوم أجهزة الدولة باستيراد ما يقوم القطاع الخاص باستيراده لكى تنخفض الأسعار بعد المنافسة بين كل من القطاع الخاص والقطاع العام، لتتوفر السلع للمستهلك بسعر منخفض، مؤكد أنه إذا قامت الحكومة بهذا الإجراءات ستنخفض الأسعار.
من جهته أكد دكتور عبد الحميد محمود عميد كلية التجارة جامعة سوهاج، أنه بالفعل بدأت الحكومة فى اتخاذ إجراءات للحد من زيادة الأسعار بسبب ما حدث فى تونس، حيث أعلنت الحكومة توزيع 2400 شقة بالمجان على المواطنين، مؤكدا أن هذا القرار استجابة فورية لما حدث فى تونس وهو محاولة لتهدئة الجماهير.

وأضاف أن هناك فروقا بيننا وبين تونس، فالأزمة الاقتصادية لدينا لم تصل لحد الانقلاب، فمازال السوق رغم زيادة مستويات الأسعار لكنها لحد ما منضبطة ويتم السيطرة عليها.

وتوقع ألا تشهد الأسعار أى ارتفاع خلال الأيام الحالية وخاصة السلع الأساسية " السلع الغذائية والطاقة"، التى تخص شريحة عريضة من الجماهير.

وأضاف أن هناك مجموعة من الخطط الاستراتيجية يجب أن تتخذها الأجهزة الحكومية لضبط أدائها الاقتصادى، لافتا إلى أن أهم هذه الخطط تتمثل فى ضبط الأسواق لسيطرة على ارتفاع الأسعار، وزيادة فرص العمل للحد من البطالة، ويكون ذلك من خلال استثمارات حكومية قوية، والحد من استفزاز الجماهير عن طريق الإعلانات الاستفزازية للشقق والفيلات والسيارات الفارهة، فضلا عن محاولة لرفع معدلات النمو الاقتصادى حتى يصل لـ8%.

ليست هناك تعليقات:

هاتف «أونر 600»

  هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم قدرات تصويرية ممتدة وتصميم أنيق وحماية خصوصية المستخدم تصميم أنيق بأداء...