الثلاثاء، ديسمبر 28، 2010


المواطن يدفع 60 % من حصيلة الضرائب.. دراسة: شركات المغربي والمنصور وعز وساويرس تتمتع بإعفاءات ضريبية على حساب الفقراء



كشف الباحث الاقتصادي رضا عيسى، أن دافعي الضرائب في مصر هم الفقراء وليسوا الأغنياء، موضحا أن معدل الضرائب للشركات في مصر يبلغ 13.2%، 28.8% من دخول العاملين، و5.8% تتحملها جهات أخرى.

وقارن في دراسة بعنوان "العدالة الضريبية"- نشرها المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية- بالعبء الضريبي الذي يتحمله الفرد في إسرائيل، حيث يتحمل 6% فقط مقابل 28 % تتحملها الشركات، كذلك يتحمل الفرد في الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا أقل من ذلك.

وذكر أن 60 % من حصيلة الضرائب في مصر يتحملها المواطن، موضحا أنه من خلال مراجعة الميزانيات المنشورة لـ 40 شركة كبري مقيدة بسوق المال تبين أن الضرائب الفورية والمؤجلة علي أرباحها لعامي 2007 و2008 لا تتجاوز 8% فقط، مرجعا ذلك إلى الإعفاءات العديدة والتسهيلات الضريبية التي قدمتها الحكومة الحالية للمستثمرين، حسب الدراسة.

وقال إن من ضمن الشركات التي استفادت بهذه الإعفاءات شركة المنصور والمغربي للاستثمار والتنمية، وهي التي تتبع عائلة وزيري الإسكان الحالي أحمد المغربي والنقل السابق محمد لطفي منصور، حيث بلغت جملة أرباحها 2464 مليون جنيه، سددت 93 مليون جنيه للضرائب بنسبة 3.8 % وفقا لما أثبتته في ميزانيتها.

ومن بين تلك الشركات أيضا "أسمنت سيناء" المملوكة لرجل الأعمال برئاسة حسن راتب والتي حققت أرباحا قدرها 755 مليون جنيه، سددت ضرائب عنها بقيمة 300 ألف جنيه، نظرا لتمتعها بإعفاء ضريبي حتى عام 2011.

في حين حققت الشركة "المصرية للأسمنت" برئاسة ناصف ساويرس أرباحا بلغت 3183 مليون جنيه، وبلغ حجم الضرائب المدفوع عنها 142 مليون جنيه، بنسبة 4.5%، وجميعها ضرائب مؤجلة، كما أنها كانت معفاة من ضريبة الدخل حتى عام 2009 الماضي، حيث أجري آخر فحص ضريبي لها عام 2004.

بينما حققت شركة "مصر للأسمنت –قنا" أرباحا بلغت 598 مليون جنيه، مقابل سداد 19 مليون جنيه للضرائب، بنسبة تقترب من 3% وفقا لما أقرته الشركة في ميزانيتها، أما شركة العز للسيراميك والبورسلين –الجوهرة المملوكة لرجل الأعمال أحمد عز فلم تدفع سوى 1.3 مليون جنيه للضرائب من جملة أرباحها التي بلغت 20 مليون جنيه، بما يعني أن الضرائب لم تتجاوز 6% من الأرباح المتحققة.

هذا بالإضافة إلى شركات أخرى من بينها أبو زعبل للأسمدة والمواد الكيماوية لشريف الجبلي، وسيراميكا كيلوباترا لمحمد أبو العينين، والنيل للملابس لجلال الزوربا، ومانتراك لياسين إبراهيم لطفي منصور، النساجون الشرقيون لمحمد فريد خميس، المجموعة المالية هيرمس لمنى ذو الفقار.

وقال إن صافي أرباح الشركات خلال الفترة عينة الدراسة بلغت حوالي 31.5 مليار جنيه بلغت قيمة الضرائب المستحقة عليها 2.4 مليار جنيه، الأمر الذي يبدو غريبا، خاصة أن الضريبة وفقا للقانون الجديد تبلغ 20% من الأرباح، مما يشير إلى أن هناك حجما كبيرا من الإعفاءات تحصل عليها هذه الشركات، ويؤكد انحياز الدولة لرجال الأعمال على مصلحة الأفراد والفقراء
بعد توقيع إي إم جي على اتفاقين جديدين.. زيادة الصادرات المصرية من الغاز الطبيعي لإسرائيل لـ 5 مليار متر مكعب سنويًا

كتب محمد عطية (المصريون):   |  28-12-2010 01:10

كشفت تقارير إسرائيلية، أنه سيتم خلال الأسابيع المقبلة توقيع صفقة بين شركة (EMG) المصدرة للغاز الطبيعي لإسرائيل وشركة "نيار حدارا" التي تعد أكبر الشركات المتخصصة في صناعة الورق بإسرائيل تتضمن حصول الأخيرة على 0.3 مليار متر مكعب من الغاز سنويا على مدى 20 عاما، مقابل مليار دولار.

وذكرت صحيفة "اينرجيا نيوز" الإخبارية الإسرائيلية ـ المتخصصة في شئون الطاقة ـ أن الغاز الذي ستضخه شركة (EMG) سيتم توجيهه لمحطة الطاقة التي تنوي الشركة الإسرائيلية إقامتها على أراضي مصنعها لإنتاج الورق، وتقدر استثماراتها بحوالي 300 مليون دولار في تلك المحطة.

وذكرت أن الشركة الإسرائيلية كانت قد اتفقت بشكل "مبدئي" في عام 2007 مع شركة (EMG) على توريد الغاز الطبيعي لها لمدة 15 عاما، إلا أنه وبعد المطالبة بتعديل أسعار الغاز لم يتم توقيع الاتفاق النهائي، إلى أن أعلنت الشركة الإسرائيلية قبل عام نيتها إقامة محطتها للطاقة، ما فتح الباب أمام التوصل لاتفاق.

وقالت الصحيفة إن الحديث يدور عن محطة للطاقة بقدرة 230 ميجا واط، ستوفر لمصانع الشركة الإسرائيلية احتياجاتها من الكهرباء، وهي أولى الشركات الإسرائيلية التي تبدي اهتماما بهذا الأمر.

ففي يوليو 2005 قامت الشركة ذاتها بتوقيع اتفاقية لامتلاك الغاز من شركة "يام تاطيس" الإسرائيلية للغاز، وتضمنت الصفقة الحصول على 0.4 مليار متر مكعب من الغاز لمدة خمس سنوات، وبلغ حجم الصفقة نحو 40 مليون دولار، لكن المشكلة أن الاتفاق ينتهي عام 2011، لذا فإن الصفقة المزمعة خلال الأسابيع المقبلة مع شركة (EMG) قد تكون البديل لها.

في سياق متصل، كشفت الصحيفة عن قيام شركة "نيشر" الإسرائيلية لإنتاج الاسمنت عن تقدمها خلال الفترة المقبلة بالتقدم بطلب لشركة (EMG) لمضاعفة كميات الغاز التي تضخها الشركة المصرية لها، بموجب الاتفاق القديم بينهما.

وأضافت إن مضاعفة الكمية ستبلغ تكلفته نحو 150 مليون دولار وستقوم بموجبه (EMG) بمد "نيشر" بتوربينات غاز تنتج حوالي 50 ميجا واط من الطاقة، وهو ما سيتيح للشركة الإسرائيلية تطوير وتوسيع محطتها للطاقة لتنتج 120 ميجا واط من الكهرباء.

ورأت الصحيفة أن توقيع (EMG) على هذه الاتفاقيات سيزيد من التحالفات التي تقيمها الشركة المصرية مع إسرائيل بنسبة 8 % كما تزيد من كميات الغاز الطبيعي المصري المورد لإسرائيل لتصل إلى حوالي 5 مليار متر مكعب سنويا.

ليست هناك تعليقات:

إسقاط المتنبي على الحاضر: فلسفة "الكرباج" كبديل عن الشرعية والمشروعية هذا التعديل الساخر واللاذع لبيت المتنبي التاريخي ينقل الحكمة التراثية مباشرة إلى قلب المشهد السياسي المصري الراهن. إنه يختزل، بمرارة وذكاء، التوصيف البنيوي لنظام لا يستند إلى عقد اجتماعي، أو شرعية دستورية حقيقية، أو منجز تنموي ملموس، بل يعتمد بالكامل على "القمع العاري"؛ حيث يتحول "الكرباج" (القبضة الأمنية الميليشياوية، زنازين التنكيل، وأدوات الترهيب) من أداة استثنائية إلى الفلسفة الأساسية والوحيدة لإدارة الدولة. تفكيك هذه العبارة سياسياً وسيكولوجياً يكشف عن الأبعاد التالية: 1. سلطة القمع العاري: غياب السياسة وحضور السلاح حين تفلس السلطة تماماً على المستويين الاقتصادي والسياسي، تسقط كل مساحيق التجميل والبروباغندا الإعلامية، ولا يتبقى لها في مواجهة الجماهير المطحونة سوى أدوات الإخضاع الخشنة. "الكرباج" في هذا السياق يمثل: البديل الفعلي للمشروعية: فبعد تجريف مقدرات الوطن، وارتفاع الديون التاريخية، والتفريط في الأصول والسيادة (كالأرض والنيل)، لا يملك النظام حجة يقنع بها الشارع سوى سوط التهديد بـ "الفوضى أو القبول بالأمر الواقع". أداة الجباية القسرية: استخدام القوة الأمنية لفرض المكوس والضرائب الباهظة لتغذية كارتيلات الفساد وشبكات تمويل الميليشيات السيادية، دون أي حق في المساءلة أو الاعتراض. 2. جدلية "المملوك" والتبعية لـ "الكفيل" المفارقة العميقة في هذا الإسقاط هي أن الطاغية الذي يرفع الكرباج فوق ظهور أبناء وطنه، يمارس في ذات الوقت دور "المملوك" الخاضع والمطيع أمام القوى الخارجية والمانحين الإقليميين والدوليين. إنه دور الوكيل الوظيفي؛ حيث يتلقى الإملاءات وشروط صندوق النقد الدولي، ويفرط في ثروات الدولة مقابل الحصول على الشرعية الدولية والحماية السياسية، مستقوياً ببنادقه على الداخل فقط. 3. مآلات الحكم بالسوط التاريخ السياسي للشعوب يثبت حتمية تاريخية واحدة: الإفراط في استخدام الكرباج يسرّع من لحظة الانفجار. تآكل فاعلية الخوف: حين يصل المواطن إلى مرحلة لم يعد لديه ما يخسره (بعد تجويعه وإفقاره)، يفقد الكرباج قدرته على الردع السيكولوجي. تحول الغضب الساكن إلى حركة راديكالية: يصبح الشارع مهيأً تماماً لتبني "الحل الأنجع والأوجع"، لأن المنظومة التي تحكم بالحديد والنار تُلغي بالتبعية أي إمكانية للحلول الوسطى أو التغيير السلمي التدريجي.

  إسقاط المتنبي على الحاضر: فلسفة "الكرباج" كبديل عن الشرعية والمشروعية هذا التعديل الساخر واللاذع لبيت المتنبي التاريخي ينقل الحك...