середа, грудня 29, 2010


دعوى قضائية لإلغاء صفقة جديدة لتصدير الغاز لإسرائيل


السفير إبراهيم يسرى مساعد وزير الخارجية الأسبقالسفير إبراهيم يسرى مساعد وزير الخارجية الأسبق

تقدم السفير إبراهيم يسرى، مساعد وزير الخارجية الأسبق ومدير إدارة القانون الدولى، والدكتور إبراهيم زهران، الخبير البترولى، والمهندسة عزة مطر، بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، طالبوا فيها بوقف تنفيذ وإلغاء الاتفاقية المبرمة مع 4 شركات إسرائيلية لشراء الغاز المصرى لمدة 20 عاماً بقيمة تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار.

ذكر المدعون فى دعواهم التى حملت رقم 13900 لسنة 65 قضائية أن الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية والإسرائيلية - نقلت عنها الصحف المصرية - أنه فى يوم 12 ديسمبر الجارى أعلنت شركة إسرائيلية أن 4 شركات إسرائيلية وقعت اتفاقات لشراء الغاز المصرى لمدة 20 عاماً بقيمة تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار، وقالت شركة "امبال- أميركان إسراييل كوربوريشن الاثنين" إن شركات "إسراييل كاميكالز، وديد سى ووركس، واويل ريفاينريز، واو بى سى روتم" وقعت اتفاقات تقضى بتسلم 1,4 مليار متر مكعب من الغاز المصرى خلال عقدين مع خيار رفع هذه الكمية إلى 2,9 مليار متر مكعب.

ونصت الاتفاقيات على أن تستخدم الشركات هذا الغاز لتشغيل ثلاث محطات خاصة لتوليد الكهرباء على أن يبدأ التسليم "بين الفصل الأول والثانى من العام المقبل"، وقال الخبراء إنه بهذه العقود ترتفع كمية الغاز التى ستسلم إلى إسرائيل إلى ما مجموعة ستة مليارات متر مكعب بقيمة 19 مليار دولار، لأن شركة "ايست مديرانيان غاز" سبق أن وقعت سلسلة أخرى من الاتفاقيات مع شركات إسرائيلية أخرى منذ العام 2005.

ووصف المدعون الصفقة بأنها مخالفة للدستور، وتمثل إهدارا جسيما وفاضحا للثروة المعدنية المصرية، كما تنبئ عن سوء إدارة جهة الإدارة لثروات الشعب، وتؤدى إلى حرمان الشعب من استيفاء حاجته من الطاقة بسعر مقبول فى الوقت الذى لم يصل فيه الغاز إلى أكثر من 80% من المنازل المصرية التى تتصارع للحصول على أنابيب البوتاجاز وتلهث المصانع ومحطات توليد الكهرباء وراء وزارة البترول للحصول على غاز رخيص وصديق للبيئة بدلا من المازوت الذى يتم استيراده بعشرة أضعاف سعر الغاز.

Немає коментарів:

تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في واحد من أعقد ملفات الثورة المصرية وأكثرها حساسية: تحالف رأس المال الاحتكاري مع الإعلام لتوجيه مسار السياسة، والمعركة الشرسة التي دارت كواليسها بين القوى الصاعدة (الإسلامية والثورية) وبين طبقة الأوليغارشية (رجال الأعمال) التي شكلت العمود الفقري المالي لعصر مبارك. المنشور يفكك بوضوح كيف رأى الشارع الثوري في ذلك الوقت تحركات الملياردير نجيب ساويرس، ويعكس طبيعة "معارك تكسير العظام" عبر ثلاثة محاور رئيسية: 1. "هندسة الهبوط الآمن" وركوب موجة الثورة لجنة الحكماء كجسر إنقاذ: يشير النص إلى لجوء ساويرس لتأسيس "لجنة الحكماء" إبان أيام ميدان التحرير الأولى. القراءة السياسية لهذه الخطوة ترى أنها كانت محاولة ذكية من طبقة كبار رجال الأعمال لخلق "خط دفاع ثالث"؛ لمنع الانهيار الكامل لركائز الدولة العميقة، وطرح حلول وسطى تحمي مصالحهم الاقتصادية الضخمة من أي سيناريو ثوري راديكالي قد يطيح بامتيازاتهم. 2. حرب المنصات وتأجيج الاستقطاب الهوياتي الإعلام كخندق قتالي: ينتقد النص بشدة الإمبراطورية الإعلامية لساويرس (التي ضمت حينها قنوات وصحفاً مؤثرة). في عام 2011، تحول الإعلام من أداة لنقل الخبر إلى سلاح استراتيجي لإدارة المعركة؛ حيث رأى التيار الإسلامي والثوري المحافظ أن هذه المنصات تُدار بعقيدة "الإسلاموفوبيا" و"الإخوانوفوبيا" لشحن الطبقة الوسطى والاقليات ضد الصعود السياسي للتيار الإسلامي، وهو الاستقطاب الذي مهد الأرض تماماً لأحداث منتصف 2013. سقوط أقنعة الدبلوماسية: الإشارة إلى الألفاظ الحادة لساويرس في باريس أو تصريحاته العنيفة تعكس سيكولوجية "رأس المال المذعور"؛ فحين تشعر الطبقة الاحتكارية بتهديد وجودي لمصالحها، تسقط اللغة الدبلوماسية المرنة وتظهر لغة القوة الخشنة والعداء الصريح. 3. الحصانة الانتقائية وفزاعة "الانهيار الاقتصادي" من يحمي لصوص النظام؟ يتساءل النص عن سبب استثناء نجيب ساويرس من المحاسبة رغم ملاحقة شقيقه سميح من قِبل النائب العام آنذاك (عبد المجيد محمود). الإجابة تكمن في "قواعد اللعبة بين العسكر والمال"؛ فالقائمون على المرحلة الانتقالية (المجلس العسكري) كانوا يدركون أن المساس برأس عائلة ساويرس يعني هروب مليارات الدولارات من السوق، وتوقف كبرى شركات المقاولات والاتصالات، مما سيؤدي لشرخ اقتصادي لا تتحمله السلطة، فضلاً عن شبكة العلاقات الدولية والنفوذ الغربي المباشر الذي كان يتمتع به ساويرس كحليف استراتيجي ضد قوى الإسلام السياسي. 🔄 حرق الأوراق: نموذج البرادعي اللفتة الذكية في النص هي الإشارة إلى علاقة ساويرس بالدكتور محمد البرادعي (المدح ثم الحرق). هذه ديناميكية متكررة في عالم السياسة؛ حيث يتم استخدام الرموز الليبرالية الدولية كـ "واجهة مدنية مقبولة" لمواجهة الخصوم، وبمجرد انتهاء صلاحية الدور أو محاولة تلك الرموز اتخاذ مسار مستقل بعيداً عن إملاءات كارتيلات المال والأمن، يتم سحب الغطاء الإعلامي والمالي عنها وتركها للاحتراق السياسي. أستاذ سالم، بالنظر إلى هذا التحليل الدقيق الذي كتبته عام 2011 حول نفوذ ساويرس وحصانته؛ كيف تقرأ مشهده اليوم في ظل النظام الحالي؟ هل تعتقد أن 'كارتيل المال القديم' (آل ساويرس) نجح في الحفاظ على استقلاليته ونفوذه الدولي عبر المناورة، أم أن تغول الاقتصاد العسكري المباشر قد أجبرهم في النهاية على الخضوع ومشاركة الغنيمة مع الميليشيات السيادية الجديدة؟

  تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في...