وصل أمس إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة بطل العالم السابق للوزن الثقيل الملاكم الشهير مايك تايسون في أول زيارة له للحرمين الشريفين منذ إعلان إسلامه؛ وذلك لزيارة المسجد النبوي الشريف وأداء العمرة والتجول في أهم المدن السعودية، في زيارة نظمتها الجمعية الدعوية الكندية ضمن سلسلة زيارات لمسلمي أمريكا وكندا من مشاهير هوليوود ونخبة من الرياضيين والوزراء وأعضاء برلمان. هذا وسوف تتضمن زيارة مايك تايسون الحرمين الشريفين، وبعد ذلك سوف يتوجه تايسون إلى جدة وأبها والرياض في زيارة لأهم المعالم في المملكة العربية السعودية للتعرف إلى عادات وتقاليد الشعب السعودي. وكان في استقبال تايسون عند وصوله مطار المدينة رئيس الجمعية الدعوية الكندية وسفير السلام للأمم المتحدة الداعية المعروف شازاد محمد، ورئيس قسم حوار الأديان في الجمعية الدكتور لورنس براون.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جدول الزيارات التي تنظمها الجمعية الدعوية الكندية، وذلك بعد أن ودعت أعضاء الحكومة الكندية الشهر الماضي. وفي المقابل، أوضح شازاد محمد أن زيارة تايسون من المقرر لها أن تستمر أسبوعا كاملا يزور من خلالها المسجد النبوي الشريف والأماكن المقدسة ومن ثم التوجه إلى مكة المكرمة لأداء العمرة قبل أن يتنقل في جولة داخل المدن السعودية للتعرف إلى تاريخ المملكة كذلك العادات والتقاليد التي يتميز بها الشعب السعودي الكريم
| سيدة مسيحية بالصعيد تستغيث لحماية عرضها من شذوذ زوجها الجنسي.. الإنجيليون يطلقون رصاصة الرحمة علي قانون الأحوال الشخصية الموحد |
المفتي وحده هو الذي اطمأن للحكم بإعدام قاتل ابنة ليلى غفران وصديقتها مع أنه "إعدام".. روح ستزهق قصاصا، وهي حالة يجب أن تكون خالية تماما من الشكوك. لا يصح أن يصدق المفتي على إعدام إنسان تحوم الشبهات الكثيرة من أهل "هبة العقاد" ومحاميها على أنه القاتل الوحيد إذا افترضنا أنه شارك في الجريمة ولم "يشيل الشيلة" على طريقة أفلام السينما المصرية!
ومع أن رأي المفتي استشاري، قد لا يؤخذ به، لكني وغيري كانوا يمنون أنفسهم بأن يسجل موقفا شرعيا يراعي فيه ضميره منتصرا لشرع الله، فيرفض الحكم ويطالب بمزيد من التحقيق لتغطية الثغرات الكثيرة التي تحدثت عنها ليلى غفران ومحاميها ومحامي المتهم محمود العيساوي.
الرأي العام لا يريد أن يصدق أن هذا الشاب النحيل جدا حسب وصف ليلى ومحاميها له يمكنه أن يقتل فتاتين مفعمتين بالصحة والحيوية والشباب. شاب ضعيف البنية في الثامنة عشر يقتل "هبة" بالسكين وبعدها يجهز على نادين بالعتلة، ممثلا بجسدها عن طريق ذبحها عدة مرات، من أجل أن يسرق مبلغا قليلا من المال ثم يترك المجوهرات الكثيرة التي كانت موجودة في الشقة.
يقول محامي ليلى غفران في برنامج بدون رقابة بقناة إل بي سي "عندما رأيته كان نحيلا جدا، قلت ده عايز ياكل. الآن صحته جاءت على السجن، ويدخن مالبورو". الحديث عن صحته وعلامات البغددة التي ظهرت عليه في السجن، تكرر على لسان ليلى غفران لدرجة أنها علقت على ظهور والدة المتهم في البرنامج بنفس الانطباع، أي أن مظهرها أفضل حالا مما كانت عليه في برامج تلفزيونية سابقة ظهرت فيها بعد الحادث مباشرة، مع أنها في ظهورها الحديث كانت مرتدية ملابس متواضعة وهي تتوسل إلى ليلى غفران بأن تظهر الحقيقة التي تعتقد أنها تخفيها!
أي يريدان القول بأن "محمود" شال الجريمة لقاء مبلغ من المال، حتى أن ليلى قالت إنها سمعت بأن والده اشترى أرضا!
كان على المفتي أن يطلب علاج الثغرات التي تحدث عنها المحاميان وأهل "هبة".. لا أن يركن إلى اعتراف المتهم وتمثيله للجريمة باعتبار أن الاعتراف هو سيد الأدلة، وأن القضاء يحكم بالأدلة وليس بالظنون والافتراضات.
يُذكر محامي العيساوي بـ"حبيبة" التي اعترفت بقتل زوجها وقامت بتمثيل الجريمة بعد تضييق محققي الشرطة عليها، وقضت من محكوميتها أكثر من أربع سنوات في السجن، ثم ظهر ء القتلة بالصدفة بعد سقوطهم في جريمة جديدة ليعترفوا أيضا بأنهم من قتل زوج حبيبة، التي تم الافراج عنها، فيما قام وزير الداخلية بمعاقبة الضباط الذين حققوا معها وجعلوها قاتلة واجبروها على تمثيل فعلة لم ترتكبها بعد أن تم تحفيظها لها كأنها ستقوم بمشهد في فيلم أو مسرحية أو مسلسل تلفزيوني!
في حال مؤسسات مهترئة فوضوية لا يمكن الاطمئنان إلى الإعتراف وحده وإعتباره سيد الأدلة ولا حتى أوهنها.
لماذا لم يسأل مفتي مصر عن الأوراق الثماني التي قال محامي ليلى غفران إنها اختفت من ملف القضية.. ماذا في هذه الأوراق التي تتضمن تقارير من شركات المحمول الثلاث في مصر حول الإتصالات التي أجريت من وإلى جهازي الموبايل الخاصين بالقتيلتين قبل وقوع الجريمة وبعدها؟!
لماذا لم يسأل أيضا عن السرعة التي تم بها تنظيف الشقة من أثار الجريمة وغسل الدماء، وهو الأمر الذي أثاره المحامون؟!
نحن نتحدث هنا عن المفتي فقط، فقد سئل رأيه وكان يجب عليه أن يكون قويا صادقا جريئا، حتى لو كان رأيه لن يقدم أو يؤخر.
ماذا سيقول لربه غدا لو جاء يوم ظهر فيه قاتل آخر أو شركاء في الجريمة؟!.. حبيبة كانت في السجن عندما اُكتشف قاتلو زوجها صدفة، فلم يؤثر كثيرا أنها خسرت سنوات من عمرها، لكن ماذا يكون الحال لو التف حبل عشماوي حول رقبة هذا الشاب النحيل جدا، ثم ظهرت بعد سنوات حقيقة أخرى مختلفة؟!
ألم يعترف الشاب الذي قبضوا عليه بتهمة ذبح عدة أسر في قرية بمدينة بني مزار في المنيا، وقام بتمثيل الجريمة أمام قيادات وزارة الداخلية، ثم استطاع محاميه بعد مجهود كبير وذكاء قانوني اثبات براءته، لتنتهي أبشع مذبحة جماعية في تاريخ مصر دون كشف فاعلها حتى الآن؟!
الرأي العام وهو ليس قاصرا على مصر فقط، بل على العالم العربي، من حقه أن يشكك أمام هفجأة أعلن المحامي العام لنيابات الاسكندرية إحالة الشرطيين المتهمين بقتل خالد سعيد إلى محكمة الجنايات ، القرار جاء مفاجئا للكثيرين ، كما أن شيئا من الغموض التصق به ، لأن الأخبار لم تحمل لنا تفصيلات قرار الاتهام أو الإحالة ، لأنه هو الذي يحدد الجريمة ومن ثم يحدد سقف الأحكام الممكن صدورها ، والراجح حتى الآن وفق ما تسرب أن قرار الإحالة إلى الجنايات هو بتهمة استعمال القسوة والتعذيب والاحتجاز بغير مقتضى القانون ، وتم استبعاد تهمة القتل أو الضرب المفضي إلى الموت ، أذكر أن المحامي العام بادر بالدعوة إلى مؤتمر صحفي الأسبوع قبل الماضي عندما صدر التقرير المبدأي للجنة الثلاثية التي أمر بتشكيلها النائب العام لإعادة تشريح جثة الفقيد خالد سعيد ، لم يكن التقرير النهائي قد صدر ، ومع ذلك سارع المحامي العام بعقد مؤتمر صحفي ووزع على الصحفيين صورا من التقرير الأولي الذي يبرئ الداخلية من دم خالد سعيد ، كان المؤتمر غريبا جدا ولافتا للانتباه ، جرت العادة أن يكون مثل هذا المؤتمر في نهايات التحقيق وتبلور الرؤية بالكامل تجاه الجريمة أو الواقعة ، أما أن يتم عقد مؤتمر صحفي لكل خطوة في التحقيقات أو ظهور ورقة أو مستند أو تقرير طبي أو شهادات الشهود فهو غريب ، والمهم أننا وقفنا على مؤتمر صحفي خاص بالكشف عن التقرير المبدأي للطب الشرعي في الواقعة ، ولكننا لم نحظ بمثل هذا المؤتمر الصحفي لكي نعرف أخطر مراحل التحقيقات ، وهي قرار إحالة المتهمين إلى المحكمة ، ألم يكن من حق الرأي العام أو الأولى بالمعرفة ، أن يتم توضيح مجمل التحقيقات وما أفضت إليه ، شهادة الشهود واعترافات أو أقول المتهمين وتفاصيل تقرير الطب الشرعي النهائي ، وبناء عليه ما انتهت إليه النيابة في قرار الاتهام الذي يحدد إطار المحاكمة وسقف الإدانة ، كثيرون لاحظوا أن قرار إحالة المتهمين إلى الجنايات صدر بعد أربع وعشرين ساعة فقط من صدور بيان الاتحاد الأوربي الذي يطالب الحكومة المصرية بتحقيقات عادلة ونزيهة في واقعة مقتل خالد سعيد ، وهو البيان الذي أحرج الحكومة المصرية وسبب لها هلعا حتى أن الخارجية اضطرت إلى استدعاء سفراء الاتحاد الأوربي وإبلاغهم غضبها من البيان ورفضها للتشكيك في القضاء المصري ، والحقيقة أن التشكيك صدر هنا في مصر ومن خلال ملايين المصريين قبل أن يصدر من جهات خارجية ، قرار النيابة ، حسب ما تسرب ، قال أن الوفاة نتجت عن ابتلاعه لفافة بانجو ، وسيبقى السؤال البديهي ، إذا كان قد ابتلع لفافة بانجو واختنق بها اختناق الموت ، فما معنى توجيه الاتهام لرجلي الشرطة بتقييد حركته وسحله وتعذيبه واستعمال القسوة معه ، إذا كان الرجل يموت من الاختناق فلماذا يعذبونه ، وهل يعذب ميت ، التصريحات الصادرة عن النيابة تقول أنها خلصت إلى استبعاد تهمة القتل أو الضرب المفضي إلى الموت من قرار الإحالة بعد سماع شهادة الشهود ، والحقيقة أن شهادات الشهود التي نشرتها الصحف بأسمائهم وسجلتها العدسات بالصوت والصورة وشاهدها الملايين تجمع كلها على وجود عملية ضرب مروع وسحل بقصد الموت وليس التأديب ، وبعض الشهود قالوا أنهم سمعوا بأذنهم المتهمين وهما يهددانه بالموت ، في المرحلة الأولى قررت النيابة صرف المجرمين من سرايا النيابة بدون أي ضمان وتبرئة ساحتهم من أي اتهام ، واتجهت القضية للطرمخة ، قبل أن تهيج الدنيا ويهيج الرأي العام المصري ويتظاهر الآلاف في مدن مصر المختلفة ثم تصدر البيانات الدولية منددة بما حدث ، فتجددت التحقيقات وتم سحبها من وكيل النائب العام الأول إلى نيابة أخرى أعلى ، وتم القبض على المجرمين وإحالتهم لمحكمة الجنايات ، في كل الأحوال ، فإن ما حدث ويحدث في واقعة اغتيال خالد سعيد يكشف عن وجود خلل ما في منظومة العدالة في مصر ، فيه حاجة غلط ، ولن نستطيع أن نكذب على الناس طول الوقت بالحديث عن نزاهة القضاء المصري ، والغضب الكاذب من التدخل الخارجي في العدالة المصرية ، منظومة العدالة في مصر بها اختلال ، ولا بد من ترميمها قبل أن تتسع هوة فقدان الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة ، العدالة ليست فقط قاضيا مستقلا ومحصنا ، وإنما منظومة كاملة مستقلة ومحصنة من تدخلات وتأثيرات السلطة التنفيذية .ذا الكم من الشكوك الذي لا يطرحه فقط محامي المتهم أو أهله، بل محامي القتيلة "هبة" وأمها.
أزمة جديدة تعصف بقانون الأحوال الشخصية الموحد بعد أن تفاقمت الخلافات بين اللجنة القانونية والكنيسة المشكلة من قبل وزير العدل لإعداد القانون بعد رفض " طلب إنجيلي " يتضمن إمكانية " الطلاق " حال شذوذ أحد الزوجين لاستحالة العشرة ، حيث رفض ممثلو الكنيسة القبطية هذا الاقتراح بدعوي أنه لا يساوي الزني ولا يستحق الخروج عن الملة نهائياً .
وفي هذا السياق كشف أحد ممثلي الكنيسة الأرثوذكسية باللجنة – والذي طلب عدم ذكر اسمه – لـ " المصريون " أن رد البابا في هذه النقطة تلخص في إمكانية " التطليق " لو ثبت أن الزوج أو الزوجة كانا شاذين أو أحدهما قبل عقد الزواج حيث يكون العقد باطلاً في هذا الوقت وكأنه لم يكن ، أما لو حدث الشذوذ بعد الزواج فلا يسمح بالطلاق مطلقاً !
و في سياق متصل انتقدت قيادات الكنيسة الإنجيلية هذا الأمر باعتبار أن القانون الحالي الذي تناقشه وزارة العدل معيب تماما حيث يرفض البابا الاعتراف بمراسم الزواج في الكنائس الإنجيلية ويصر علي حذف فصل التبني و زاد الطين بله عدم اعتباره الشذوذ من موجبات الطلاق .
وقال القس أشرف شوق "راعي الكنيسة الانجيلية بالمعادي كيف يمكن إقرار قانون في حالة شذوذ احد الزوجين لا يستطيع الطرف الاخر الحصول علي الطلاق ! ، موضحاً أن أحد القساوسة الإنجيليين الذين يعملون في صعيد مصر، يعاني من أجل إيجاد مخرج أو حل لمشكلة إحدى السيدات الشابات في كنيسته المحليّة، نظراً لكون زوجها قد ابُتلي -بعد زواجه- بمصيبة "الشذوذ الجنسي"، وهو يمارس الدور السلبي في الشذوذ، حتى وصل الأمر إلي استدراجه للرجال الذين يمارسون الشذوذ معه في منزله، يحاول إغراءهم بعرض زوجته عليهم، حتى يصل هو إلى بغيته في إشباع غاياته الآثمة وشهوته الحرام! متسائلاً أليس ذلك زني بمعني الكلمة ! |
|
| |
.
وصل إلى السعودية بطل العالم السابق للوزن الثقيل الملاكم مايك تايسون الذي أشهر إسلامه لأداء العمرة والقيام بجولة على عدد من المدن السعودية.
وقالت صحيفة "عكاظ" أن زيارة تايسون ستتضمن" الحرمين الشريفين، وبعد ذلك سوف يتوجه تايسون إلى جدة وأبها والرياض في زيارة لأهم المعالم في المملكة للتعرف إلى عادات وتقاليد الشعب السعودي".
وكان في استقبال تايسون عند وصوله مطار المدينة المنورة رئيس الجمعية الدعوية الكندية وسفير السلام للأمم المتحدة الداعية المعروف شازاد محمد، ورئيس قسم حوار الأديان في الجمعية الدكتور لورنس براون .
يشار الى ان تايسون أشهر اسلامه في العام 2008 .نشرت وكالة أنباء "رويترز" تقريرا عن مصر، كتبه مراسلها في القاهرة " ادموند بلير"، ولا أدري ما إذا كان هذا الاسم حقيقيا أم مستعارا.. تكلم التقرير عن انتقال السلطة والحالة الاقتصادية والتشدد الاسلامي.
التقرير لم يضف جديدا، إذ نقل ما هو معروف في المشهد السياسي المصري، وما تنشره الصحف المصرية اليومية من تقارير وأخبار وتحقيقات وآراء بشأن هذه الملفات، غير أن الملفت في التقرير والذي بثته الوكالة يوم 2/7/2010 كان بعنوان غريب وغير مألوف في التقاليد الصحفية إذا جاء العنوان على هذا النحو اللافت والصادم أيضا .. يقول بالنص:" المخاطر السياسية الرئيسية التي تتعين مراقبتها في مصر"!.. ويمكن للسادة القراء التأكد من ذلك بمراجعته على هذا اللينك والذي نقلته من على موقع الوكالة على الانترنت:" http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAE6610DZ20100702 "
قد يكون عاديا أن يتحدث تقرير صحفي عن "المخاطر السياسية الرئيسية في مصر"، ولكن حين يضيف إلى عنوان التقرير عبارة "التي يتعين مراقبتها".. فإن هذا ما يلفت الانتباه ويبعث على الدهشة بل والصدمة أيضا.. لأنه ـ والحال كذلك ـ لم يعد تقريرا صحفيا وإنما بات تقريرا أمنيا يقدم للجهات التي تنفق عليه "توصياته" صراحة بالمخاطر التي يجب أن "تراقبها"!
عقب كل نقطة اعتبرها من المخاطر، يبدأ التقرير بعنوان فرعي معقبا على ذلك بقوله "ما يجب مراقبته"!!.. فعل ذلك فيما يتعلق بالسلطة والاقتصاد والجماعات الإسلامية: إذ يوصي بمراقبة تدفق رأس المال والسندات الأجنبية والتأمين والأسهم وأسعار السلع والأحكام القضائية التي تصدر ضد الشركات الأجنبية على غرار ما حدث بين "أوراسكوم تليكوم" و"فرانس تليكوم" حول ملكية شركة موبينيل للهاتف المحمول والنزاع بين شركة مصرية و"ميتسوبيشي موتورز كورب" اليابانية.. ويوصي بمراقبة "تحركات الشارع" ويشدد صراحة نصا وحرفا بـ"مراقبة ما اذ كان أنصار البرادعي في المواقع الالكترونية يمكنهم الاحتشاد على الارض أو ما اذا كان الاخوان سيغيرون أسلوبهم. سيشير هذا الى ما اذا كانت حركة شعبية يمكن أن تحول احتجاجات لا يشارك فيها حتى الان سوى مئات قليلة الى مسيرات بالالاف مما سيعرقل انتقال السلطة لجمال أو لشخصية أخرى من داخل المؤسسة الحاكمة"
وفيما يتعلق بما وصفه بـ"التشدد الإسلامي" يوصي التقرير بمراقبة الإسلاميين وتوقع حدوث حملة تفجيرات بقوله: يمكن أن تبرهن سلسلة من الهجمات وليس تفجيرا فرديا على أن المتشددين أعادوا تنظيم صفوفهم.
من يقرأ التقرير على هذا النحو لا يمكنه قبوله إذا قيس بالمعايير المهنية وليس بوسع أي صحفي محترف أن يصنفه إلا في خانة "التقارير الأمنية".. صحيح أنه لم يأت بجديد كما أشرت في مقدمة المقال، إلا أن خطورته أنه يقدم "توصيات" بالمراقبة، وهي خطوة غير مسبوقة لأنه لم يقدم "سرا" لجهة ما وإنما نشر علانية في وكالة أنباء كبيرة ولها تاريخ وتراث مهني يمتد لعشرات السنين.. ولعل ذلك ما يحملنا على الاعتقاد بأنها تحمل دلالة لا تخطئها عين المراقب على ما بلغ إليه الاستخفاف بالبلد وبأمنها القومي، حتى باتت التوصيات بمراقبته تنشر علانية على صفحات وسائل الاعلام الغربية. حتى لا نغرق فى التفاصيل، وبعد كل الاخفاقات الخارجية وأهمها مياه النيل منذ تدهور مكانة مصر الإقليمية، والتوترات الداخلية، وتزوير انتخابات الشورى والنجاح الباهر للحزب الوطنى فى هذه الانتخابات المزورة، يجب أن تنوقف عند سؤال جوهرى: ما هو شرعية الحكم فى مصر والسبب فى هذا السؤال أن الحكم ماض فى طريقه لا يكترث بنقد ويعتبر أن من ينقده حاسد لنجاحه وفاشل فى عمل المثل، كما أن النظام محصن بقدرات أمنية وإعلامية ينفق عليها أموال الشعب لكى يكرس أخطاءه ويحميه من غضبة الشعب الذى وثق النظام أنه إما محذر أو يائس من الفرج أو منضمس حتى أذنبه أو خائف. فى نفس الوقت يردد النظام أنه ديمقراطى يتمتع بكل مؤشرات الديمقراطية وأماراتها وهى الدستور الذى تتصدر مادته الأولى كل مواده والتى تؤكد أن نظام الحكم فى مصر نظام ديمقراطى، ولديه السلطات الديمقراطية وهى البرلمان بمجليه بالانتخاب أو الجزء المعين القابل ضمانا لدخول الكفاءات والرموز، كما ينص الدستور الذى عدله الحزب الوطنى من طرف واحد عدة مرات على هواه ثم يقسم على احترامه بنص هذا الدستور على أن سيادة القانون من أهم أركان الحكم وأن العدل الاجتماعى هو أساس الملك.
المعلوم لأساتذة العلوم السياسية والقانون أعلام الحزب الوطنى أن للشرعية أربعة مصادر وإذا لم تتوفر يتحول النظام إلى عصابة لأن الخط الفاصل بين العصابة والدولة أو الاستخدام المشروع وغير المشروع للقوة هو أن تستخدم وفق القانون الذى يراقب والقضاء النزية المستقبل سلامة تطبيقه.
المصدر الأول لشرعية الحكم هو الدستور أى أن ينشأ النظام ويمارس سلطاته وفق الدستور. وقد قام البرلمان على أساس نص الدستور على الانتخابات وعين الرئيس رئيس الحكومة وأعضاءها وفق الدستور وأقسم جميعاً على احترام الدستور ورعاية مصالح الشعب.
المصدر الثانى هو سلامة الاجراءات الدستورية والقانونية أى أن يتم مساعدة الشعب على فهم العملية الانتخابية وإرشادهم إلى كيفية ممارسة حقهم فى انتخاب البرلمان أو الرئيس أو غيرهما، ولكن النتيجة هى أن الحكومة بمساعدة الأمن المصرى تولوا انتخابا بطعن التعيين ولم يلقوا بالادلى التقارير الوطنية والدولية التى تحدثت عن تزوير إرادة الناخب بكل الطرق المعروفة والمبتكرة حتى صارت مصر مثلاً لا يحتذى فى امتهان إرادة المواطن وتشكلت أجهزة السلطة بقرار لاعلاقة للمواطن المصرى به، وكان طبيعاً أن يفقد الموطن القدرة على رقابتها أو عزلها أو حتى نقدها، وكانت هذه السلطة من الجسارة بحيثتتحدث وكأنها فعلا منتخبة ووتتصرف وكأنها تستفيد إلى أرضية شرعية، فكانت النتيجة كل هذا الفساد فى كل شئ، سياسى، أخلاقى، وإدارى، وكانت محصلته أنين المواطن، وهذا يقودنا إلى الأساس الثالث للشرعية.
المصدر الثالث لشرعية السلطة هو الفعالية ، أى أنه لا يهم أن تأتى السلطة غصباً أو بالتزوير أو بالتعين، ولكنها قادرة على الانجاز رغم الفساد وحجمه، فالمواطن يهمه أن تتوفر لديه مشاعر الاعتزاز الوطنى فى الخارج، وسد احتياجاته المعيشية على أن تعبر السلطة عن رأيه وتحل محله. كان ذلك هو الحال تحت الحكم الناصرى، سلطة وطنية نظيفة تواجه التحديات دفاعاً عن الاستقلال والكرامة، وتسد حاجات الشعب وفق الموارد المتاحة فى مجتمع تتقارب فيه المستويات ويصدق فيه المسؤولون ويحترم فيه القانون، ويعيش فيه الحاكم كما يعيش المواطن العادى. فى هذا النظام تنعدم فيه إمكانية نقد النظام، ولكن هذا الجانب أى غياب حرية النقد بقدر ما كان غير محسوس عند المواطن إلا أنه تسبب فى كارثة 1967 لأن أعضاء السلطة خافوا قول ما يجب قوله للزعيم، فتصرف وحده فى أزمة معقدة وحرم موارد الأمة من أبنائها وجليات عقولهم، فغرق الجميع، لكن بقيت إرادة مصر واستغلالها رغم احتلال سيناء. وفى البلاد العربية لا يتمتع المواطن بحريات سياسية واسعة لكن النظم تعمل لمصلحة المواطن، ولاعبرة لديه بما يحصل عليه الحاكم إذا أشبعت حاجات المواطن ولم تبدد ثرواته لمصالح أجنبية.
المصدر الرابع هى الشرعية السياسية وهى رضى الناس وقبولهم للسلطة مهما كان سبب وجودها أو سبب استمرارها. ويتحقق الرضى بالأعمال الوطنية المخلصة والتجرد من الفساد ونهب الثروات وتبديد مصالح الأمة والتماهى مع مصالح أعداء الوطن فى الداخل والخارج.
والسؤال لأساتذة الحزب الوطنى الذى ينتظر الشعب المصرى الإجابة عليه بإلحاح: ماهو أساس شرعية الحكم فى مصر؟ هل يختارون أحد الأسس الأربعة أم يزعمون أنها كلها متوفرة، وهى الشرعية الدستورية، وشرعية الأختيار فى انتخابات نزيهة وشرعية الفعالية والكفاءة والإخلاص والشفافية، وأخيراً، شرعية الرضى والالتفاف الشعبى على السلطة حتى من خلال الجمعيات الخيرية المشبوهة. السؤال الثانى هل هناك ارتباط بين شرعية السلطة وطاعة الشعب لها أم أن الشعب رغم على طاعتها بالقوة حتى لو افتقدت الشرعية وتجاهلت مصالحه؟. |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق