mercredi, juillet 07, 2010

نفي ان يكون ساعده أحد للدخول الي امريكا، بل انه ظل لمدة 9 شهور بلا عمل تقريبا حتي تثني له العمل بوظائف خدمية، الي أن جاءته فرصة منحة زمالة المعهد الديمقراطي ثم منحة كلية الحقوق بجامعة جورج تاون لدراسة القانون.

عمر عفيفي.. معارض مصري في شوارع نيويورك برتبة «عقيد»

عمر عفيفي.. 
معارض مصري في شوارع نيويورك برتبة «عقيد»
فبعض اطياف المعارضة هلل للكتاب واعتبر ان "شاهد من اهلها" هو الذي يكشف جحيم الداخلية، والبعض الآخر قال إن هذا الكتاب ومؤلفه ما هو إلا طعم صغير تصطاد به الأجهزة الأمنية المعارضة.. ولكن بعد أن طلب عمر عفيفي اللجوء السياسي للولايات المتحدة الأمريكية بسبب الاضطهاد الذي يتعرض له في مصر، دخلت قصته في منعطف جديد، فاعتبره بعض المصريين مطروداً جديداً من النظام المصري والبعض توجس منه، لدرجة ان عمر نفسه يتندر بقوله إن الأجهزة الامنية تشهر به بتسريبها معلومة انه يحمل رتبة كبيرة في الداخلية وتم زرعه في الولايات المتحدة الامريكية ليجمع معلومات عن المصريين هناك.
بين نيويورك وواشنطن يعيش عمر عفيفي حياة جديدة، بعد قصة هروبه الميلودرامية من مصر.. فلم ينس ان كتابه الذي باع 55 ألف نسخة في 15 يوماً وتم جمعه من المكتبات بالعنف، ترك وراءه علامات استفهام كبيرة، فالرجل الذي كان عقيداً سابقاً وأدار أقسام شرطة مختلفة، بل انه اصدر 23 كتاباً عن دور الداخلية في حماية المواطنين، وبتمويل خاص من الوزارة، تحول الي مطارد من نفس الوزارة التي خدم فيها لسنوات طويلة.. وفي اللحظة التي تعرض فيها عمر عفيفي إلي مطاردة علي كوبري 6 اكتوبر كادت تودي بحياته ـ كما وصف، قرر أن يخرج فورا من مصر رغم وضع اسمه علي قوائم الممنوعين من السفر.. وفي حديثه معنا رفض عمر ان يفصح عن الطريقة التي خرج بها من مصر لأنه ضابط سابق ويعرف كيف سيتصرف في أوقات الطوارئ.. وبالنسبة لاختياره امريكا بالتحديد حتي تكون منفاه الاختياري، أكد أنه في الوقت الذي قرر فيه ان ينفد بجلده من مصر، لم يجد معه سوي فيزا الولايات المتحدة ولو كان معه فيزا لدولة إثيوبيا لكان هرب إليها دون تردد، بعدما شعر أن الهدف هو تصفيته سياسيا.
ولكن بعد الهروب الكبير لصاحب كتاب" عشان متضربش علي قفاك" الي الولايات المتحدة الامريكية، كان بديهيا أن نسأله عن الذين ساعدوه للعيش في هذا البلد الكبير، خاصة انه لم يكن يجيد اللغة الانجليزية ولم يكن لديه سوي 50 دولاراً، وكانت المفاجأة، أنه نفي ان يكون ساعده أحد للدخول الي امريكا، بل انه ظل لمدة 9 شهور بلا عمل تقريبا حتي تثني له العمل بوظائف خدمية، الي أن جاءته فرصة منحة زمالة المعهد الديمقراطي ثم منحة كلية الحقوق بجامعة جورج تاون لدراسة القانون.. لكنه لم يأت الي هذا البلد الواسع حتي يعيش ويأكل ويدرس فقط.. بل بدأ نشاطه السياسي في الوضوح كناشط مصري اضطهد في بلده، فشارك في تأسيس 11 جمعية مصرية في الولايات المتحدة الإضافة الي تأسيس ائتلاف المنظمات المصرية الذي يضم عدداً كبيراً من التشكيلات السياسية المناهضة للنظام السياسي في مصر.. والآن يقف عمر عفيفي علي عتبة تأسيس جريدة مصرية تصدر في نيويورك بالإضافة الي تأسيس فضائية مصرية تبث من واشنطن، كما يراسل عدداً من الصحف المصرية وغيرها.. والأخطر، أن عمر عفيفي يتحرك في دوائر شديدة الحساسية في الولايات المتحدة، فهو كما قال للفجر، وبعد مرور عامين فقط من وجوده فيها صار لديه شبكة واسعة من من العلاقات مع الخارجية الأمريكية ونقابة المحامين الأمريكيين باعتباره محامياً، وهي نقابة لها وزن وثقل كبيرين، بالإضافة الي علاقاته مع نواب الكونجرس الأمريكي! .
إذن الانقلاب الكبير في حياة عمر عفيفي الذي لا يزال يتمتع بهيئة ضباط الشرطة الذين نراهم في المظاهرات، لم يحوله فقط الي لاجئ سياسي، بل حوله الي مركز تدور حوله الأحداث في الولايات المتحدة، فهو من النشطاء السياسيين هناك، ولا يفوته حدث ينظمه المصريون علي المستوي السياسي او علي المستوي الداخلي.. وربما أثارت علاقاته المتعددة والتي نمت بسرعة لافتها، ارتياب بعض المصريين هناك، لكنه نفي أن تكون هذه العلاقات لها أبعاد أخري سوي دعم القضية المصرية، فهو قال لنا أن هناك خطوطاً حمراء في التعامل مع الامريكان ولا يتخطاها أبدا، معللاً ذلك، بأن التعامل في نيويورك علي وجه الخصوص لابد أن يكون بحرص زائد، فالأراضي الامريكية ليست ارض الحلام كما يتصور البعض، بل ربما تتحول الي جحيم الله علي الارض إذا أراد الأمريكيون ذلك..
انضم عمر عفيفي الي جبهة المعارضة المصرية في امريكا وربما يتصدر المشهد في بعض الاحيان، لكنه لا يريد أن تنقطع صلته بالقاهرة، بل افتتح مؤخرا مكتبا للمحاماة في القاهرة يشرف عليه من امريكا، في إطار مشروع يسمي "محامي الناس" وقد استطاع عمر بصلاته ان يجد الدعم المادي المناسب لهذا المركز..بالطبع تثير هذه التحولات الكثير من الجدل، خاصة أن الرجل الذي ذهب الي امريكا بـ50 دولاراً يفتح الآن "ماسورة مالية" بين القاهرة ونيويورك ويدير مشروعات إعلامية يستخدمها كمنصة صواريخ يطلق منها ما يريد.

Aucun commentaire:

تسلمت أسرة الصباغ(أقل من 6000 دولار أمريكي)

  تسلمت أسرة الناشطة المصرية شيماء الصباغ التي قُتلت عام 2015 برصاص الشرطة أثناء إحياء ذكرى ثورة 25 كانون الثاني/يناير تعويضا حكم به القضاء ...