الاثنين، أبريل 12، 2010

أفلح لو إستطاع

نشطون بريطانيون يهددون البابا بنديكت بالاعتقال


بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر
  أفلح لو إستطاع قال محام عن الكاتب البريطاني الملحد ريتشارد دوكنز انه سيحاول استصدار أمر باعتقال البابا بنديكت السادس عشر أثناء زيارته لبريطانيا في وقت لاحق من العام لاستجوابه بشأن فضيحة الانتهاكات ضد الأطفال بالكنيسة الكاثوليكية.
وطلب دوكنز وهو عالم شديد الانتقاد للدين من المحامين المهتمين بحقوق الانسان بحث مدى إمكانية توجيه اتهامات ضد البابا.

وستكون الزيارة التي تستغرق أربعة ايام من 16 إلى 19 سبتمبر ايلول أول زيارة لبابا الفاتيكان منذ قيام البابا يوحنا بولس الثاني بزيارة رعوية عام 1982 وأول زيارة رسمية لبابا الفاتيكان إلى بريطانيا.

ورفضت الكنيسة الكاثوليكية مزاعم بأن البابا ساعد على التستر على انتهاكات ارتكبها رجال دين واتهم الفاتيكان وسائل الاعلام بشن حملة تشوية خسيسة ضده.

وكلف دوكنز والصحفي الانجليزي كريستوفر هتشنز المحاميبن جيفري روبرتسون ومارك ستيفنز لبحث إمكانية اتخاذ إجراء قانوني ضد البابا.

وفي رسالة الكترونية لرويترز قال ستيفنز انه توجد ثلاثة سبل محتملة تتمثل في تقديم شكوى للمحكمة الجنائية الدولية في هولندا أو إجراء محاكمة سرية أو علنية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية أو رفع دعوى مدنية.

وسيدفع المحاميان بأن البابا لا يتمتع بحصانة دبلوماسية من المحاكمة كرئيس دولة لأن الفاتيكان يتمتع بوضع مراقب دائم في الأمم المتحدة ولا يتمتع بعضوية كاملة وحقوق تصويت.

وقال دوكنز مؤلف كتابي (وهم الاله) و(الجين الأناني) لصحيفة صنداي تايمز إن لديه شكوكا بالتستر على الانتهاكات التي ارتكبت ضد الأطفال من جانب رجال الكنيسة.

واتهم منتقدون بنديكت بالاهمال في التعامل مع قضايا الانتهاكات أثناء توليه مناصبه السابقة مثل منصب الكردينال في بلده ألمانيا وفي روما.

ونفى الفاتيكان أي تستر على جريمة انتهاك 200 طفل أصم في الولايات المتحدة. ولم يعلق البابا مباشرة على موجة من المزاعم بارتكاب انتهاكات هزت الكنيسة في أنحاء العالم بما في ذلك في الولايات المتحدة وايرلندا وإيطاليا وألمانيا.
دراسة: الصدامات الطائفية في مصر في زيادة والتحرك الحكومي ضعيف


صدامات طائفية سابقة في مصر
  قالت جماعة حقوقية في دراسة الأحد إن على مصر أن تواجه العنف الطائفي المتزايد وأن تلاحق الجناة قضائيا حتى تدرأ خطر زيادة جديدة في هذه الهجمات.
وأوضح حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في مؤتمر صحفي للإعلان عن الدراسة، أن الدولة لا تمتلك خطة للتعامل مع العنف الطائفي ولا حتى تعترف بوجود مشكلة.

ووجدت الدراسة أن عدد حالات العنف الطائفي ارتفع بين عامي 2008 و2009 في مصر حيث يمثل المسيحيون عشرة بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 78 مليونا.

ورصدت الدراسة 53 مثالا للصدامات منها 24 اشتباكا في 2008 و29 في العام الماضي، لافتة إلى أن الكثير من الحالات لا يجري التحقيق فيها بما يكفي بل وتم تجاهلها.

وفي واحدة من الصدامات الطائفية الكبيرة قتل ستة أقباط عندما أطلق عليهم الرصاص من سيارة في نجع حمادي جنوب القاهرة عشية عيد الميلاد القبطي في السابع من يناير كانون الثاني بيد مسلمين ألقوا باللوم في على الأقباط في اغتصاب فتاة مسلمة.

ويواجه عدة مسلمين المحاكمة فيما يتصل بإطلاق النار.

لكن ناشطين يقولون إن الحكومة تميل إلى التحرك فقط في حالات الصدامات الكبيرة وفي بعض الأحيان تعمل على منع الضحايا من اتخاذ إجراءات قانونية ضد المهاجمين المشتبه بهم.

وقال بهجت: تبدأ السلطات بالضغط على الضحايا في قسم الشرطة للتنازل عن حقوقهم. وأضاف إن الدولة وكذلك القيادات الدينية المسلمة والمسيحية بدافع من التأكيد على الانسجام بين أبناء الديانتين يدارون على هذه الأحداث بدلا من التعامل معها بشكل صريح.

وتقلل السلطات المصرية عادة من أهمية أي صدامات وتقول إنها أحداث معزولة.

وكشفت الدراسة عن أن محافظة المنيا في جنوب مصر تشهد أعلى نسبة من الاشتباكات حيث يقع فيها اشتباك كل 35 يوما في 17 قرية وتنتشر النزاعات في الغالب من قرية إلى قرية. ولم يقدم أحد للمحاكمة في أي من تلك القضايا.

وقال بهجت: أخشى أن يحدث مثل هذا الانفجار ويشتعل بسرعة فائقة... الكابوس أن يمتد إلى المحافظة بأكملها وإلى المحافظات المجاورة. وفي هذا السيناريو لن يمكن أن يحتوى الموقف.

وتبدأ الصدامات الطائفية في مصر غالبا بسبب الخلاف على الملكيات الزراعية أو بسبب علاقة بين رجل وامرأة ينتمي كل منهما إلى ديانة مختلفة.

لكن الدراسة أفادت أن تصاعد نزاع غير ديني صغير إلى عقاب جماعي للمجتمع كله أصبح أمرا أكثر شيوعا. وأشارت الدراسة إلى تحول نزاعات بسبب الماشية أو بسبب مشاجرات الأطفال معا إلى نزاعات أكبر.

وأشارت الجماعة الحقوقية إلى بعض التغيرات الإيجابية بإرسال وزارة الأوقاف لرجال دين مسلمين إلى قرى في صعيد مصر لنشر التسامح الديني. لكنها قالت إن الأمر يحتاج إلى المزيد من الجهد
محكمة مصرية تحدد 26 ابريل لبدء اعادة محاكمة هشام طلعت مصطفى


رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى
- حددت محكمة مصرية يوم 26 نسان/ ابريل الجاري موعدا لاعادة محاكمة رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى وضابط الشرطة السابق حسام السكري اللذين حكما بالاعدام لادانتهما بقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي عام 2008.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت في مايو/ أيار الماضي بإعدام مصطفى، صاحب مجموعة شركات طلعت مصطفى العقارية والعضو البارز في الحزب الوطني، والسكري، الضابط المفصول بجهاز مباحث أمن الدولة المصري لقتلهما تميم في دبي بدولة الامارات في يوليو/ تموز للعام 2008 مع سبق الإصرار والترصد.

وكانت محكمة النقض المصرية قررت في الرابع من مارس/ آذار الماضي قبول الطعن المقدم من مصطفى على الحكم باعدامه واعادة محاكمته.

وقالت مصادر قضائية ليونايتد برس انترناشونال إن محكمة استئناف القاهرة حددت جلسة 26 من ابريل الجاري لبدء أولى جلسات إعادة محاكمة مصطفى، والسكري أمام الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار عادل عبدالسلام جمعة.

ويحق للمحكمة الجديدة أن تقوم بتأكيد حكم الإعدام على مصطفى والسكري أو تقوم بتخفيف الحكم او تبرئتهما. كما يتيح القانون المصري للمتهمين الطعن لمرة ثانية في الحكم.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قالت في حيثيات قرارها بإعدام مصطفى والسكري الصادر في مايو الماضي إنه ثبت لها على وجه الجزم واليقين ارتكاب المتهمين للجريمة واستقر في يقينها إعدامهما بعد توافر الأدلة..
هيومان رايتس ووتش تطالب الكويت بوقف اعتقال وترحيل المصريين


شعار منظمة هيومان
salem elkotamy - الْكُوَيْت تَرْحَل 17 مِصْرِيّا مِن مُؤَيِّدِي مُحَمَّد الْبَرّادْعي ،مُجَامَلَة لِ
الْكُوَيْت تَرْحَل 17 مِصْرِيّا مِن مُؤَيِّدِي الْبَرّادْعي ،مُجَامَلَة لِلْنِّظَام،وَثَأْرَا مِن الْبَرّادْعي شَخْصِيَّا،لِأَنَّه لَم يُؤَيَّد ضَرْب الْعِرَاق،كَمَا كَان يَوَد حُكَّام الْكُوَيْت،الَّذِيْن إِسْتَعَجَّلُوا الْضَّرْبَة الْقَاضِيَة لِنِظَام صَدَّام حُسَيْن،وَحَاوَلُوْا رِشْوَة الْبَرّادْعي كَي يُعْطِيْهِم الْذَّرَيْعَة وَالْحُجَّة الْقَانُوْنِيَّة،لَشَرْعَنَة الْحَرْب،بإِدُعَائِه،أَن الْعِرَاق يُمَثِّل خَطَر عَلَى جِيْرَانِه،بإِمْتِلاكِه أَسْلِحَة دَمَار شَامِل،وَلَو بِالْزُّوْر،وَهَذَا مَالَم يُعْطِه لَهُم الْبَرّادْعي،لْمُجَافَاتِه لِلْحَقِيْقَة،وَلِذَا أَضْمَرُوا لَه الْحِقْد،وَأَنتَقَمُوا مِن مُؤَيِّدِيه بِقِطْع أَرْزَاقَهُم!سَالِم الْقَطَّامِي
رايتس ووتش
  طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش الدولية المعنية بحقوق الانسان السلطات الكويتية بوقف اعتقال وترحيل مؤيدي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية المقبلة محمد البرادعي.
ودعت المنظمة، التي تتخذ من مدينة نيويورك الأمريكية مقرا لها في بيان الأحد، إلى الافراج الفوري عن كل من بقي رهن الاعتقال من المصريين والسماح للمرحلين بالعودة إلى منازلهم في الكويت.
آخر أيام السودان
عبد الحليم قنديل
4/12/2010


قد يكون يوم الانتخابات السودانية الراهنة هو آخر أيام السودان الذي نعرفه.
فقد قاطع من قاطع، ويشارك من يشارك، ولكن على صورة سودانين لا سودان واحد، وباتفاق ضمني وظاهر على فصل جنوب السودان، وقد كان لافتا أن حركة فصل جنوب السودان (الحركة الشعبية) تصرفت بما تمليه أولوية الانفصال، لجأت فى البداية إلى نوع من خداع البصر، وجمعت أطرافا شمالية معارضة لحكومة البشير وحزبه المؤتمر الوطني، وكونت منها ما أسمى 'إجماع جوبا'، وحاولت المعارضة الشمالية وضع القصة فى سياق شبه وحدوي، وغيرت اسم 'إجماع جوبا' إلى 'الإجماع الوطني'، ونقلت مكان الاجتماعات من جوبا ـ عاصمة الجنوب ـ إلى الخرطوم عاصمة السودان ككل، وبدا أن الأطراف كلها قد تتفق على الرغبة فى تأجيل الانتخابات، وإلى هنا بدت القصة مفهومة، ومبررة باعتراضات سياسية ورغبة في توفير شروط نزاهة انتخابية أفضل، لكن أصل القصة تكشف في أيام الحسم الأخيرة، فقد قررت الحركة الشعبية سحب مرشحها على رئاسة السودان ككل، سحبت مرشحها 'الشمالي' ياسر عرمان من السباق، ودون أن تعلن مقاطعتها للانتخابات كلها، وبدا الأمر كأنه رغبة فى إحراج موقف البشير وحده، لكن الحركة عادت فكشفت نزوعها الانفصالي الأصيل، وقررت تقسيم السودان إلى سودانين انتخابيين، سودان شمالي تقاطع انتخاباته كلها، وعلى مستويات الرئاسة والولاة والبرلمان، و'سودان جنوبي' تقصر مشاركتها على انتخاباته الرئاسية والولائية والبرلمانية، وكأنها تقول ببساطة : لا يهمنا ما يجري خارج حدودنا الجنوبية، والمهم أن تنتهي الرئاسة في الجنوب لسلفاكير زعيم الحركة الشعبية، وحتى لو انتهت الرئاسة في الشمال إلى المشير البشير كما هو مرجح ومعلوم سلفا.
الانفصال ـ إذن ـ هو الثمرة المرة لما جرى كله، وقد جرى ترسيم حدوده النهائية في الكرنفال الانتخابي، وبرعاية أمريكية ضاغطة للتعجيل بإجراء الانتخابات، فأولويات واشنطن ليست في ديمقراطية السودان، بل في تمزيقه، والبدء بإتمام فصل الجنوب، والتمهيد لفصل أجزاء أخرى من الشمال السوداني، ويكاد الأمر يكون منتهيا، فالحركة الشعبية تبدو ـ بالنتائج المنتظرة للانتخابات ـ سيدة الجنوب، ومحتكرة للتمثيل الجنوبي، بينما تبدو الغالبية في الشمال مضمونة مؤقتا لحزب البشير، وإن لم يخل المسرح من منافسين بوجود محسوس على خشبة الشمال، فثمة أحزاب تاريخية طائفية كحزب الأمة والحزب الاتحادي، وثمة منافس منشق عن البشير وحزبه هو فريق الترابي، وثمة أزمات معلقة في دارفور مع حركة العدل والمساواة القريبة تاريخيا من حزب الترابي، والمحصلة : انسجام جنوبي يمهد لانفصال الدولة رسميا، وقلق في الشمال يؤذن بضغوط متزايدة على البشير وحزبه، فأحزاب المعارضة الشمالية سوف تشكك في شرعية انتخاب البشير، وهذه بيئة مواتية لضغوط دولية وأمريكية بالذات، تريد أن تضع البشير في قفص الاتهام، وتهدده بسيف محكمة الجنايات الدولية، وتسعى لنسف حالة الهدوء النسبي فى دارفور، وإشعال صراع بالسلاح يضاعف قلق السياسة فى الخرطوم، وجعل حكومة البشير فى حالة 'خض ورج' تجبرها على المشاركة المطلوبة فى تدشين انفصال الجنوب رسميا مع أوائل العام 2011.
وليست القصة في ترتيبات الانتخابات، ولا في احتمالات حدوث تزوير فيها، فقد لا يكون البشير وحزبه في احتياج إلى تزوير واسع النطاق، فقد تعدلت الموازين في الشمال لصالح حزبه في العشرين سنة الأخيرة، فثمة معدلات نمو طفري بعد اكتشاف البترول بالذات، وارتــــفاع في مستوى معيشة فئات متزايدة من السكان، وخلخلة في صورة السودان الفــــقير البائـــس، ومشاريع تنمية غير مسبوقة في تاريخ السودان، وتلك كلها تطورات انتهت إلى إضعاف نفوذ الأحزاب التاريخية القديمة، هذا بالطبع فوق إجراءات قمـــع وتفكيك لهذه الأحزاب، وإقامة زعمائها ـ باستثناء الترابي ـ في المنافي خارج السودان لأغلب الوقت، والمحصلة: أن حزب البشير صار هو الأكـــثر نفوذا بامتياز في شمال السودان، وأن فــــوزه في الانتـــخابات ليس تزويرا لحقائق، حتى وإن جرى تزوير في الإجراءات هنا أو هناك، فثمة حالة تعبئة واسعة لتأييد البشير، تعبئة سياسية وشعبية، وتعبئة قبلية أيضا، فالبشير من قبائل 'الجعالين' أكبر قبائل السودان.
ومع التسليم بتفوق البشير الانتخابي، فإن قصة الرجل تنطوي على مفارقة مدهشة، فهو الرجل الذي حقق حكمه للسودان طفرات تنمية ظاهرة، وهو الرجل الذي جعل الانفصال ممكنا فى الوقت ذاته، فهو أطول حكام السودان عمرا في منصبه، وجمع في سنوات حكمه الطويل بين معنى الحكم العسكري ومعنى الحريات المحدودة، فقد تقلب السودان منذ استقلاله ـ أوائل 1956 ـ على جمر مشتعل، تقلب بين سنوات حكم حزبي، وسنوات أطول بكثير لانقلابات عسكرية، ولم تكن المحصلة نفعا خالصا للسودان، لا في ظل الحكم الديمقراطي، ولا في ظل حكم العسكر، فالسودان يعاني من معضلة تكوينية كبرى، وهي ضعف جهاز الدولة بشدة مقارنة بالجغرافيا الشاسعة والتنوع السكانى المفرط، وكان داء الجنوب المعزول إداريا ـ منذ عهد الاحتلال البريطاني ـ وجعا يقض مضاجع السودان، وفي سنوات قوة حكم النميري، جرى عقد 'اتفاق أديس أبابا' مع حركة التمرد الجنوبي، كان الاتفاق ينطوى على نوع من الحكم الذاتي، وبعد نهاية النميري، فشل حكم الأحزاب في التوصل إلى حل، ثم اشتعلت الحرب ضارية في سنوات حكم البشير، كان الشيخ الترابي لايزال متحالفا مع البشير، وجرت تعبئة دينية مجنونة، وجرى تصوير الأمر كما لو كان حربا ضد الصليبيين فى الجنوب، ودخل مجلس الكنائس العالمي وأمريكا وإسرائيل على خط الحرب، ولم يستطع حكم البشير الفــــوز بالحــــرب فى النهاية، ثم تحول الفشل الحربي إلى هزيمة سياسية شاملة بإقرار مبدأ انفصال الجنوب، وجرى عقد 'اتفاق نيفاشا' الممهد للانفصال، والذي تجرى الانتخابات الراهنة كجزء من التزاماته، ويعقبــــها استفتاء تقرير المصير بعد شهور، وربما تنــتهي وقتـــها ـ عند أطراف بعينها ـ فكرة الحاجة إلى دور البشير، ربما ينتهي دوره المشابه لدور ذكر النحل، كل دوره ـ فى مملكة النحل ـ أن يلقح الملكة ويموت، أن يلقـــح ملكة الانفصال وينتهى دوره، وأتذكر أننى دعيت مع عدد من المثقفين العرب للقاء الرئيس البشير فى الخرطوم، وأذيع اللقاء على حلقتين في برنامـــــج 'حوار مفتوح' بقناة 'الجزيـــرة'، ووجهت اتهاما على الهواء للبشير بأنه المسؤول عن انفصال الجنوب، وأن انشقاقات حكمه ساهمت في إشعال الصراع بدارفور، ثم سألته وقتها ـ ايار (مايو) 2009 ـ عما إذا كان مناسبا أن يترك الحكم، ولا يرشح نفسه في انتخابات 2010، وكان رد البشير نموذجيا على طريقة الحكام العرب، فقد قال أنه يرغب في ترك الرئاسة، لكن الأمر معلق برغبة حزبه، وقد حدث ما كان موضع الخشية، ترشح البشير مجددا، وسوف يكسب منصب الرئاسة، ومقابل أن يخسر السودان جنوبه للأبد.
الأخطر، أن انفصال الجنوب لن يكون الخسارة الأخيرة، بل السابقة القابلة للتكرار، إلى الشرق في كردفان، أو بالذات إلى الغرب في دارفور، فقد لا تثبت خرائط السودان على حالها، بينما يثبت البشير في قصر الرئاسة، وحتى إشعار آخر.
وكانت أجهزة الأمن الكويتية اعتقلت على مدار يومي الخميس والجمعة الماضيين نحو عشرين مصريا ورحلت نحو 21 آخرين من أعضاء حملة البرادعي في الكويت المطالبة بتعديل الدستور.

واعتبرت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن أن الكويت تدعم القمع في مصر عن طريق التحرش بمؤيدي البرادعي.

واضافت ويتسن أن الكويتيين عليهم طرح السؤال التالي على انفسهم، لماذا تتحرش أجهزتهم الأمنية بالمصريين الساعين إلى الاصلاح في بلدهم، بدلا من حماية الكويتيين لمصالحهم الأمنية الداخلية.

ونقلت المنظمة عن وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد قوله إن المصريين المعتقلين انتهكوا القوانين الكويتية فيما يتعلق بالتجمعات العلنية وتشويه السمعة بانتقاد الرئيس المصري حسني مبارك.

وتابع الخالد: انهم زائرون في الكويت، ونعاملهم كزائرين. وعندما ينتهك احدهم القانون ينبغي عليه ان يعود لبلده.. نحن لا نسمح بالمظاهرات في هذا البلد.

وأشارت المنظمة إلى أن المادة 12 لسنة 1979 في قانون الكويت تمنع غير المواطنين من المشاركة في المظاهرات أو التجمعات العلنية.

وقالت ويتسن إن الكويت بترحيلها المقيمين لفترة طويلة في الكويت والعاملين المصريين تمارس نوعا من التمييز ضد المصريين، وتحرمهم من منازلهم وأعمالهم.

وفي ختام البيان قالت المنظمة أن الهجوم على مؤيدي البرادعي في الكويت يأتي عقب هجمة الأمن المصري الوحشية على المتظاهرين المطالبين بالتغيير في القاهرة.

وشهدت حملة البرادعي لتعديل الدستور ودعم العملية الديمقراطية تطورات عدة في الآونة الأخيرة، كان أحدثها مظاهرة حركة 6 ابريل/ نيسان في السادس من الشهر الماضر والتي اعتقلت السلطات المصرية عددا كبيرا من المشاركين فيها لكنها أفرجت عنهم بعد تحقيقات قصيرة.

ويدعو البرادعي إلى إجراء تعديلات دستورية ترفع القيود المفروضة على الترشح لرئاسة الجمهورية والغاء حالة الطوارئ المفروضة في مصر منذ قرابة 30 عاما.

ومن جهة أخرى، أغلقت الشرطة المصرية صباح الأحد كل الطرق المؤدية إلي مقر سفارة الكويت في القاهرة لمنع ناشطات مصريات من التظاهر أمامها احتجاجا على توقيف وترحيل عدد من المصريين لمشاركتهم في تجمع دعما للبرادعي.

وتجمعت قرابة 30 ناشطة من أنصار البرادعي في أحد الشوارع القريبة من السفارة الكويتية بحي الدقي (وسط القاهرة) بعد أن منعتهن الشرطة من الوصول للسفارة.

وقالت الناشطة جميلة اسماعيل: نريد أن نعرب عن احتجاجنا على ما تعرض له المصريون في الكويت ولكن الأمن يمنعنا رغم اننا نود أن نعبر عن موقفنا بشكل سلمي.

وتعامل رجال الشرطة بشكل عنيف مع المصورين الصحفيين المصريين وقام عدد منهم بدفع احدهم بقوة وابعاده عن مكان تجمع الناشطات، بحسب ما أفادت مراسلة لوكالة فرانس برس.

ورددت الناشطات شعارات مناهضة لما تعتبرن انه تضامن من الحكومات العربية مع الحكومة المصرية.

وأكد جورج اسحق أحد المتحدثين باسم الجمعية الوطنية للتغيير، التي اسست في شباط فبراير الماضي لدعم البرادعي، أن 21 مصريا من أصل 34 أوقفوا في الكويت، وصلوا بالفعل إلى القاهرة السبت بعد ترحيلهم من هذا البلد.

وكان مصدر أمني كويتي قال لوكالة فرانس برس بعد ظهر السبت انه تم ترحيل 17 شخصا من أصل أكثر من 20 مصريا مؤيدين للبرادعي اعتقلوا في الكويت.
تطهير عرقي عنصري إسرائيلي
رأي القدس
4/12/2010


تخطط السلطات الاسرائيلية لبدء تنفيذ حملة تطهير عرقي ضد آلاف الفلسطينيين من المقيمين في الضفة الغربية المحتلة، تحت ذرائع متعددة ابرزها كونهم من أبناء قطاع غزة، أو ان اقامتهم غير قانونية.
الأمر العسكري باعتقال هؤلاء وسجنهم لعدة سنوات أو ترحيلهم، جاء من قائد قوات الجيش الاسرائيلي، وأبطلته واحتجت عليه عدة محاكم مدنية ومنظمات حقوق انسان اسرائيلية وعالمية.
استهداف ابناء قطاع غزة كخطوة اولى يعني ان هناك نوايا لفصل القطاع وابنائه بشكل قانوني عن اشقائهم في الضفة، ومعاملة هؤلاء كمواطنين في دولة أجنبية أخرى، وهذا تطور خطير لا يجب السكوت عليه بأي شكل من الاشكال.
فأبناء القطاع يقيمون في الضفة باعتبارهم جزءا من فلسطين أولا، ويخضعون لسلطة من المفترض انها تمثل الفلسطينيين جميعا تحت الاحتلال، وتتفاوض باسمهم مع الحكومة الاسرائيلية من اجل اقامة دولة فلسطينية مستقلة على اراضي الضفة والقطاع، عاصمتها القدس جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل.
القرار العسكري الاسرائيلي لا يؤكد الفصل النهائي بين الضفة والقطاع فقط، وانما يؤكد ايضا على حصر تمثيل السلطة لأبناء الضفة الغربية ايضا، اي ان ليس من حق الرئيس عباس، والمفاوضين التابعين لسلطته الحديث مطلقا عن القطاع وأبنائه.
السلطة الفلسطينية شجبت هذا القرار وادانته، وقالت انه يتناقض كليا مع الاتفاقات الموقعة بين الطرفين، وخاصة اتفاق أوسلو، ولكنها تعرف في قرارة نفسها، انه يشكل الغاء عمليا لها ولوجودها ايضا، وينسف آخر ما تبقى من مصداقيتها، اذا بقي لها اي مصداقية اساسا.
حكومة نتنياهو بقرارها العسكري العنصري هذا تعلن حربا اخرى على الشعب الفلسطيني، وتمهد لعملية تهجير جديدة لابنائه، مستغلة ضعف العرب وحالة العجز المصطنعة التي يعيشها المجتمع الدولي حاليا، تجاه تجاوزاتها الفاضحة لكل معاهدات حقوق الانسان، وخاصة معاهدة جنيف الرابعة بشأن اسرى الحرب والمناطق الخاضعة للاحتلال.
فتهجير هؤلاء تحت ذريعة اتهامهم بـ'التسلل'، وخرق القوانين الاسرائيلية، هو خطوة اولى لابعاد اكبر، قد تتمثل في طرد مواطني الارض المحتلة عام 1948، تحت ذريعة انه لا مكان لهم في الدولة اليهودية باعتبارهم اغرابا.
مضافا الى ذلك ان هذا القرار هو الغاء عملي لحق العودة ليس فقط الى المدن والقرى المحتلة قبل ستين عاما، وانما ايضا الى الدولة المستقبلية التي من المفترض ان تقام على الضفة الغربية والقطاع.
لم نسمع ردا من الحكومة الاردنية على عملية التهجير المتوقع تنفيذها عمليا اعتبارا من يوم الغد، ولكن الاردن سيكون المتضرر الاكبر منها، لان معظم المتهمين بـ'التسلل' جاءوا الى الضفة الغربية عبر الاراضي الاردنية، وقد تكون عملية التهجير المتوقعة بالون اختبار لقياس رد فعل الحكومة الاردنية لعمليات تهجير أكبر وأوسع، تخطط لها حكومة الليكود في المستقبل القريب.
هذه الخطوة الاسرائيلية يجب ان تواجه بحزم ليس من قبل الاردن والسلطة اكبر المتضررين المباشرين من جرائها فقط، وانما من

'انت مع غشاء البكارة الصيني ام ضده؟' سؤال تستطيب مقدمة البرامج وفاء الكيلاني طرحه على ضيوفها الفنانين ضمن برنامجها 'بدون رقابة' على قناة 'ال بي سي' (ومنهم ميريام فارس التي اعلنت انها ضده لأن 'البنت لا بد أن تحافظ على نفسها لا أن تفعل ما تشاء ثم تشتري غشاء البكارة صيني كي يسترها فهذا أمر غير أخلاقي' وبالمناسبة وللفضوليين من القراء فقد صرحت في اللقاء نفسه ان 'مؤخرتها طبيعية 100 '' وان 'رئيس الشيشان لم يطلب يدها'... انتهى تصريح الفنانة واستنتاجي الشخصي ان رئيس الشيشان نفد بريشه بنسبة 100 ').
وموضوع غشاء البكارة طرحه ايضا مقدم البرامج اللبناني المعروف طوني خليفة في برنامجه 'للنشر' على قناة الجديد اللبنانية، وطرحته امينة خيري في برنامج 'اقرأ الحادثة' على قناة 'انا' المصرية، وطرحته قناة بي بي سي العربية في الحلقة الاخيرة من 'ما لا يقال' قبل يومين.
الدكتور محمد المهدي، ضيف امينة خيري، وجد الموضوع طريفا، بعكس فقهاء الازهر والحقوقيين ووزارة الصحة المصرية والصيادلة والاطباء الذين استشاطوا غضبا (كل لأسبابه الخاصة).
كما ان الضيف، وهو استاذ للطب النفسي، اعتبره دليلا على فقدان مجتمعاتنا العربية للاهلية وللعقل، كما اعتبره دليلا على ذكاء الصينيين الذين يستجيبون لحاجات مجتمعات العرب والمسلمين المستهلكة الاعتيادية لما يقدمه الآخرون. الصينيون صنعوا لنا كل شيء: سجادة الصلاة والمايوه الشرعي وبوصلة الصلاة حتى 'العروسة الصينية' (التي عرضها اعلان ساخر عن زوجة 'صغيرة الحجم سهلة الاستخدام، قليلة الاستهلاك، يمكن وضعها في اي مكان، مزودة بريموت لاغلاق الصوت لتتكلم وانت لا تسمعها اطلاقا، اضافة لامكانية برمجتها على الكلام القليل، وخاصية مانع النكد والزن، وقطع غيارها متوفرة بالسوبرماركت، بسعر الف جنيه مع مصاريف الشحن، اتصل اليوم واحصل معها على خلاط ملتي اوبشن السريع').
من يسمع بهذا الموضوع يحس بشكل غير شعوري بالتناقض الذي تحمله المعادلة المقلوبة لمجتمعات، بدلا من ان تدافع عن جسدها العام المنتهك بالاحتلال وبالاستبداد والفساد والتخلف، تنهمك بشكل مرضي بالدفاع عن غشاء مهمته البيولوجية الحفاظ على صحة الانثى (من خلال حجز الاوساخ والقاذورات الخارجة من جسم المرأة، والتي يؤدي دخولها الى المهبل لنمو الجراثيم وحصول التهابات يمكن ان تهدد الجهاز التناسلي، وبالتالي استمرار النوع البشري).
انتبه المهدي الى هذا الربط الكاريكاتوري بين الغشاء ومفهوم الشرف، الناتج عن 'اختزال المرأة الى جسد واختزال الجسد الى غشاء'، فقال ان الصينيين فهموا هذه القضية فقالوا: 'ما دام شرفك هو هذا الغشاء فخذه اذن ـ ايها الرجل العربي المغفل'.
بعض تعليقات المشاهدين على البرنامج تقبض (بشكل لا شعوري احيانا) على التناقضات التي تتلبسنا مثل قول احدهم: 'هل البكارة غشاء؟ يعني ممكن بنت تبقى عندها الغشاء بس عملت بلاوي.. يعني قبلات او حتى جنس فموي... تبقى دي بقى بكر؟'، ومثل قول آخر: 'الصراحة ان هذا يعطي الامل للزوجة انها تجدد حياتها مع زوجها باستمرار بدل ان يبحث عن فتاة بكر يتزوجها!'.
برنامج 'للنشر' زعم ان كميات كبيرة من الغشاء المذكور تباع في لبنان، كما اذاعت اكثر من وسيلة اعلام انه منتشر في الاسواق السورية بسعر 15 دولارا. وسفارة الصين في مصر التي شعرت بالحرج من اتهامها 'بالمساهمة في انحطاط الاخلاق' قالت ان المنتج اختراع ياباني امريكي وانه موجود في الاسواق منذ 7 سنوات بسعر 100 دولار. يعني الصينيون اشفقوا علينا ونزلوا السعر، وعلى المستهلك ان يختار 'ركوب' الغشاء الذي يناسبه، فاذا اراد ماركة محترمة تراعي قضايا الأمان والسلامة مثل هوندا، او نقاء الصوت والصورة مثل سوني او باناسونيك، فعليه ان يتلحلح ويدفع 100 دولار اما اذا فضل السعر الرخيص والمخاطرة بالسمعة الحسنة للصناعات اليابانية فعليه بالصيني!
اعتقد ان على الألمان ان يدخلوا معركة الشرف هذه فأغلب مسؤولينا واغنيائنا يبذلون الغالي والرخيص ولا يقبلون عن المرسيدس بديلا مهما حصل، ولدينا في نسيبتنا الاميرة ديانا التي اشتهرت بتفضيلها المرسيدس على الفورد قدوة، فقد قضت، رحمها الله، شهيدة تفضيلها الالماني على الانكليزي، وفي ذلك عبرة لأولي الألباب.

الاسم الصامت

استضاف سعد الدوسري، في حلقته الاخيرة من 'نقطة تحول' على 'ام بي سي 1' بعض الممثلين العرب الذين شاركوا في افلام غربية، سائلا اياهم عن هذه النقطة التحولية في حياتهم. اعجبني ما حكاه الممثل المغربي محمد مفتاح الذي فوجئ بعد تمثيله في فيلم 'الشيء المستحيل' من اخراج الامريكي جين فرانك هامر، ان اسمه لم يظهر على ملصق الفيلم فلم يجد اسمه ولا صورته عليه، كما انه لم يجد اسمه في الأسماء التي تعرض قبل عرض الفيلم، ولا بعده. 'احسست بالحسرة والظلم، لكنني لم اعرف لمن اشتكي!' قال مفتاح بألم، الذي استطاع في النهاية ان يشتكي حين قابل المخرج مرة ثانية عام 1991 الذي اعطاه الحجة العرجاء لعدم ظهور اسمه: المنتج رفض وضعه لأنك تحمل الاسم 'محمد'. الأطرف من ذلك ان دوره الجديد الذي استدعاه المخرج لأجله كان دور شخص مقنع صامت يقتل النساء ولا يتحدث بأي كلمة!
خلص مفتاح في لقائه الى استنتاج ان السينما العالمية تحت سيطرة الصهاينة وانها ضد المسلمين، وهو أمر نرفعه الى حكماء السينمائيين للبتّ فيه!

قيم الجمهورية!

السينما فحسب يا سي مفتاح؟... اليكم المزيد: اذاعت قناة 'العربية' خبر منع الشرطة الفرنسية لجولة مغنين جزائريين وتونسيين بعد ضغط من حزب يميني يدعى 'رابطة الجنوب' وذلك حسب بعض نواب اليمين الفرنسي لأن 'المغنين يدعون الى الكره والحقد، كما انهم لا يتوانون عن اهانة وسب القيم الوطنية'، وكذلك لأنهم، وهذه المرة حسب حزب الجبهة الوطنية (تاع جان ماري لوبان) 'يهدفون لاثارة الحساسيات والمساس بالقيم والهوية الفرنسية'، وكذلك، حسب اطراف اخرى بسبب 'التحريض ومعاداة قيم الجمهورية الفرنسية'!
'قيم الجمهورية الفرنسية' هذه تحولت الى صنم لديناصور ايديولوجي يقف على قدم واحدة: كره المغاربة والجزائريين المسلمين (لأن قيم الجمهورية تتسع لمطاعم الكوشير وسوالف 'الفلاسفة' الاشكناز الذين تخصصوا في الدفاع عن اسرائيل ضد اعدائها اللاساميين، لكنها تكره الحجاب والنقاب ومطاعم الهمبرغر الحلال).
قيم الجمهورية هذه تذكرني بتهمة 'اضعاف الشعور القومي' الخطيرة في بعض البلاد العربية والتي ذهب اكثر من زميل كاتب ضحية لها وقضى سنين من عمره في الحبس بحجتها، مما يجعلها شقيقة غشاء البكارة العتيد التي يهدد المسّ بها انجازات الزعماء العظيمة والتي اودت بالناس والطبيعة والعمران والبيئة، ولم يبق ليستر على عورات بلادهم غير هذا الشعور القومي الفقير الى رحمة الله تعالى.

ممارسة 'الحميمية'

برنامج الدكتور فيل الحواري الذي يظهر على قناة 'ام بي سي 4' كان يتحدث امس عن 'من هو المسيطر اكثر' في العلاقة بين الرجل والمرأة.
كلما نطق احد في البرنامج كلمة 'سكس' كانت الكلمة المترجمة تظهر 'حميمية'، وهكذا فان ممارسة الجنس كانت تترجم - للحفاظ على شعورنا القومي - 'ممارسة الحميمية' (اقترح على المترجمين ايضا هذا المصطلح الخفيف اللطيف 'ممارسة الحمام').
الدكتور فيل الذي يتفلسف على زواره ويتدخل في تفاصيل حياتهم اجاب على بعض اسئلة المشاهدين التي سمح لهم بارسالها كرد على تدخله في شؤون البشر 'الحميمية' على الطالع والنازل.
قال فيل ان علاقته مع زوجته متوازنة فهي مسؤولة عن امور تزيين البيت وديكوره، وهذه الأمور المصيرية الخطيرة، وانه لا يتدخل في ذلك. يعني 'فكرنا القاضي قاضي طلع القاضي مثل الناس'.
انا من جهتي اؤكد على رؤوس الاشهاد انني انا المسيطر في البيت وقد اعطيت لي شهادة كتابية من زوجتي تسمح لي باعلان ذلك!المجتمع الدولي نفسه الذي وضع المعاهدات والقوانين التي تجرم مثل هذه الافعال التي تجسد التطهير العرقي في ابشع صوره واشكاله.
التحدي والبرادعي
لا شك أن الطرح العبقري للدكتور البرادعي قد زلزل الحياة السياسية في مصر. وقد تمتد توابع هذه الزلزلة فيما حولها كلما تقدمت حملته.
والسبب في ذلك يعود إلى أمرين، أولهما الشعور الطاغي فى كل أنحاء مصر بالحاجة الى تغيير جذري في طريقة ونظام الحكم بعد تفشي الفساد والفقر في الداخل وتراجع الدور المصري في الخارج بشكل أصبح محبطا ومخجلا لغالبية المصريين.
والأمر الثاني هو معضلة الطرح التى فاجأت القوى السياسية بمختلف أطيافها بترتيب في الأولويات بدا لها غير منطقي أو غير معقول لدرجة أن بيانا من حزب التجمع وصف أفكار الدكتور البرادعي بالغموض، وقال آخرون بأنها غير عملية.
لكن الحقيقة أن أي مدقق لترتيب الأولويات في هذا الطرح لا يسعه، إلا أن يدرك مدى الجدية والخطورة فيه، وهو ما أدركته دوائر النظام وبدأت تتعامل معه بطريقة منظمة ومدروسة. فالدكتور البرادعي لم يعلن أنه سيدخل الإنتخابات أولا كمرشح مستقل أوعلى ظهر أحد الأحزاب ثم يسعى بعد ذلك لتغيير الدستور.
لو فعل ذلك لكان يكرر تجربة كل من سبقوه، فجميع القوى السياسية في مصر قررت ألا تقاطع الإنتخابات واعتبرتها فرصة للتواصل مع الناس دونما أمل حقيقي في أي فوز حاسم.
وكان أشهرها تجربة أيمن نور الذي دخل انتخابات الرئاسة السابقة ببرنامج أساسه تغيير الدستور عند فوزه وكلنا رأى ما حل به عقب انتهاء الإنتخابات.
من هنا أدرك الدكتور البرادعي أن أي محاولة لتغيير هذا النظام من داخل عمليته السياسية المقدرة سلفا هو هراء وتضييع وقت وجهد لا طائل من ورائهما. وأن السبيل الوحيد هو بالبدء من حيث يكون البدء، أي بتغيير الدستور الذي فصلوه على مقاس شخص واحد يحدده النظام طبقا لأهوائه وتوازناته.
ولأن الدكتور البرادعي وضع هذا الشرط كأولوية، فإنه حل بنفس الوقت معضلة أخرى هي ترشحه للرئاسة فهو غير متكالب عليها أو راغب فيها بأي ثمن، وإنما هو مستعد للترشح إن رأت الغالبية العريضة مصلحة في ذلك، على أن الفرصة حينئذ ستكون متاحة لكل الأحزاب ولكل الأفراد مادام الدستور سيتغير.
لهذا انتشرت دعوة الدكتور البرادعي كالنار في هشيم المجتمع المتعطش لأمل جديد ولأسلوب جديد ولغة جديدة ولهذا ارتبكت القوى السياسية التي كانت تعاني من افلاس شديد في الرؤى أفقدها القدرة على ابتكار وسائل جديدة لتغييرالواقع المعاش وأشعرها بالعجز والحرج. ومن هنا فإن كثيرين من كوادر الأحزاب والجماعات الموجودة قد سبقوا قياداتهم والتقوا مع العناصر المستقلة محتفين بالدكتور البرادعي وبدعوته وبدأت الحملة في تصاعدها المتئد الواثق.
والتجاء حملة الدكتور البرادعي لجمع التوقيعات ليس جديدا، وهي بهذا تستلهم روح ثورة 1919، كما انها تضع ارادة الفعل في أيدي المصريين أنفسهم، تلتحم معهم على عقد واضح بشفافية الإنتخابات هو المقدمة لبرنامج مركز عبر عنه الدكتور البرادعي في بيان الرابع من كانون الاول (ديسمبر). إذ نادى فيه بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية من ناحية وباستعادة مصر للدورالاقليمي والدولي المنوط بها من ناحية أخرى وأوضح أن الدستور الجديد يجب أن يكفل 'جميع الحريات و حقوق الانسان المتفق عليها عالمياً، وان يقوم على توازن دقيق ورقابة متبادلة بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية بحيث لا تطغى إحداها على الاخرى، دستور يقوم على قناعة بأن الدين لله والوطن للجميع ويضع إطاراً لنظام سياسي واقتصادي واجتماعي قائم على تمكين الشعب نساء ورجالاً، وعلى مشاركة الجميع بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم، واحترام الاغلبية وحماية الاقلية وتكافؤ الفرص ووضع أطر لتحقيق طفرة في مختلف المجالات تقوم على التفكير العقلاني والتعليم المتميز والتركيز على البحث والتطوير العلمي، 'طفرة توازن بين الاقتصاد الحر والعدالة الاجتماعية'.
ونحن نتوقع من النظام أن يحارب الحملة بالتكتيكات التى بدأت فعليا مثل تحريك بعض قوى المعارضة الحالية ضد الحملة، نشر أكاذيب عن الدكتور البرادعى، تحويل الحكاية الى نكتة بالسخرية في الصحف الحكومية، ثم بضرب رموزها ورفع وتيرة الدعاية المضادة. وفي النهاية سوف يلجأ لمناورة ما كالتي لجأ لها قبل انتخابات الرئاسة السابقة مثل محاولة إحداث تغيير شكلي آخر في الدستور أو تعيين نائب لرئيس الجمهورية كإشارة لأنه المرشح المنتظر. ولكن كل هذا لن ينجح إذا التقى المصريون على قلب رجل واحد والتفوا حول دعوة التغيير.
وقد كتب البعض في 'القدس العربي' وفي غيرها يهاجمون دعوة البرادعي، فوصف بعضهم مؤيديها بالدراويش الذين ينحون الى عبادة الفرد.
ونحن نأسف لهذه اللغة في الهجوم على من يختلفون معهم في الرأي، ولكن نذكر بأن الحملة كما أصر الدكتور البرادعي ترفض الشخصنة وتركز على التغيير، وهو الإسم الذي اتخذته لنفسها، ونطمئنهم أن الدكتور البرادعي ليس مطلوبا لذاته وفي غنى عن الناس كما زعموا.
وقد جاء فى بعض هذه المقالات مغالطات تدل على أنهم إما قرأوا فلم يفهموا أو أنهم حانقون لحاجة في نفس يعقوب.
فكون حركة التغيير تأتي كبديل ثالث للخيار بين النظام الحالي وبين الإخوان المسلمين لا يعني أنها تستبعد القوى الأخرى وقد أكد الدكتور البرادعي وكل دراويشه - بحسب تعبير من كتبوا - على أن الهدف من حملته هو فتح الباب أمام جميع الأحزاب وجميع الأفراد للترشح كبدائل للنظام.
ثم راح بعضهم يلوم الدكتور البرادعي على عدم التواصل مع الناس متجاهلين أن هذا التواصل قد بدأ فعلا، وسيستمر وأن الدكتور البرادعي يشق طريقه إلى الناس بكل حرص وثبات كما رأينا فى المنصورة وفي ميدان الحسين.
أما عن الزعم المتهافت بأنه يسعى لاستحسان الغرب والصهيونية فنحيلهم الى ما نشرته 'الغارديان' اللندنية مؤخرا من هجوم بليغ للدكتور البرادعي على تناقضات سياسات الغرب تجاه العرب وتجاه الديمقراطية. ولكن من المؤسف أن كثيرا من دعاة السياسة في مصر لا يتورعون عن تشويه الحقائق، ويزعمون أن مؤيدي البرادعي يدعون لتفويضه على بياض وكأنهم لم يقرأوا بيانه والنقاط السبع التي اشترطها لكي ينزل الى ساحة الإنتخابات المشوبة بمثل هذه الإدعاءات.
وإذا كان الدكتور البرادعي يختلف مع بعض أوجه التجربة الناصرية فلقد اختلف كثيرون حولها، ولا يكفي منتقديه أن يكونوا ناصريين متحمسين للتعامل مع نقده وإنما هم بحاجة الى النظر في أوجه النقد والتعامل معها بالثقة بالنفس التي يتحلى بها الناصريون الأصلاء، وأن يردوا بموضوعية الوطني الذي لا يسعى لتسجيل مخالفات مرور، ولكن لترشيد حركة وليدة هم أنفسهم قد يرون فيها الأمل. إن كثيرا من المصريين لا زالوا يحاربون معركة الناصرية في الماضي، وكأنها أقانيم ديانة مهددة بالزوال، بينما لاتزال أفكار الناصرية حية كمفاهيم ومكاسب حقيقية لا زالت تصارع موجات الفساد والتحريف فى مجتمعنا، ولقد عبر الدكتور البرادعي عن ذلك حين أكد على فكرة العدالة الإجتماعية واستعادة مصر لدورها الإقليمي والدولى. والفارق كبير بين التجربة والفكرة ونقد الدكتور البرادعي للتجربة لا ينبغي أن يحسب على الفكرة. وهنا قد يكمن الخلاف المستتر بين فكرة الحزب الواحد وتحالف قوى الشعب من ناحية كأحد عناصر التجربة الناصرية وفكرة التعددية الحزبية التى تميل إلى الليبرالية من ناحية أخرى.
فليسمع المرجفون وليقلع المتشككون وليأتوا الآن أو عندما يشعرون بأن الطريق آمن وألا خوف عليهم ولايحزنون فسوق الشارع السياسي في مصر ملأى بهم. لقد وصل النظام الحالي الى منتهاه وآن لمصر قيام نظام جديد برؤى جديدة وعلى قادة الأحزاب والجماعات والنخب السياسية فى مصر مسؤولية تاريخية سيحاسبون عليها إن هم تقاعسوا في هذه اللحظة المصيرية عن نبذ المصالح الحزبية الضيقة في سبيل الوطن الأم. إن أمام المصريين جميعا فرصة ذهبية لاحداث تغيير سلمي واعد فى السلطة، وقد تكونت في بريطانيا جماعة المصريين لتأييد البرادعي من مختلف الأطياف السياسية والفكرية تدعو لمشاركة المصريين فى الخارج لدعوته الأمل وللتوقيع على بيان الحملة، وهي في سبيل عقد لقاءات ومؤتمرات لهذا الغرض، ولنتذكر جميعا أن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
شيخ الأزهر: رجل إصلاح أم تمثيلية جديدة؟
4/12/2010


في البداية نهنئ الشيخ أحمد الطيب عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم على توليه منصب شيخ الأزهر خلفاً للشيخ الطنطاوي رحمه الله، ولكن، هل ما يحصل أمامنا حقيقي؟
لقد صرح مؤخراً الشيخ الطيب بأنه سوف يقوم بتقديم إستقالته من الحزب الحاكم الذي هو عضو فيه إذا شعر بمحاولات للتأثير عليه كشيخ للأزهر، بالطبع هذا التصريح ليس بغريب ومتوقع جداً لمن يقرأ التاريخ السياسي، الحزب الوطني الحاكم عين الشيخ الطيب وأجاز له التلويح بالإستقالة من منصبه في الحزب الوطني الحاكم لإرضاء الناس، ولن أستغرب لو قدم فعلاً إستقالته من الحزب بعد فترة قصيرة، وبهذا تكون التمثيلية تجري بتناسق تام حسب الخطة، فالحزب الوطني بحاجة إلى الطيب شيخاً للأزهر أكثر مما هم بحاجة إليه عضواً في لجنة السياسات أو حتى رئيساً لجامعة الأزهر، فرئاسة جامعة الأزهر منصب أكاديمي أولاً وأخيراً، والناس اكثر تأثراً بالشخصيات الدينية من الشخصيات الأكاديمية مما يرفع من قيمة شيخ الأزهر ويزيد من حساسية منصبه.
أنا أعتقد أنه بدل التلويح بالإستقالة من الحزب الحاكم، كان أولى به الإعتذار عن منصب شيخ الأزهر أصلاً، خصوصاً بعد اللغط الذي كان يشوب سابقه المرحوم حول كونه أحد رجالات الدولة قبل كونه رجل الأزهر، وكان أولى من حكومة مصر تعيين شخص من خارج الحزب الوطني، وهو الأمر المستحيل كما يعرف الجميع. ولكن ما لا تعرفه الحكومة المصرية أن هذه التمثيليات لم تعد تنطلي على أحد، وإنها إعادة لما حصل في غزة، عندما تعاونت مع الحكومة الأمريكية في تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني ثم أوحت الحكومة الأمريكية لنظيرتها المصرية بأن تثور عليها لتحسين موقفها، وبعدها بفترة بسيطة بدأ العمل على إنشاء الجدار الفولاذي الذي هو تكريس للتحالف المصري الأمريكي. هذه التمثيليات السياسية أصبحت مكشوفة.
وأود الإشارة إلا أن الكلام عن مصر لا يشمل أبداً الشعب المصري الشريف، ولكن كما نعرف في الوطن العربي، توقف الرؤساء منذ زمن بعيد عن تمثيل شعوبهم، وأصبحوا في جبهة مختلفة عن جبهة دولهم.
كون أحمد الطيب يصرح بأنه لن يقبل أن يتم الضغط عليه للتأثير على قراراته كشيخ للأزهر لا يجعله في حل من كونه أحد رجالات الحزب الوطني الحاكم، وهو الحزب الذي يعاني من النقد الشديد والكره المتزايد بزيادة سوء الأوضاع في جمهورية مصر العربية.
على أي حال ليس المهم الآن الحزب الحاكم أو غيره، الطيب أمامه الكثير من التحديات تجاه الأزهر، أولها إعادة صورة الأزهر الشريف كما عرفه أباءنا وأجدادنا بعدما عبث فيه العابثون على مدى السنين الماضية، وعوض أن يكون منبراً للعلوم الدينية والتعليم والثقافة والأدب والمرجع الديني الإسلامي الأكثر مصداقية في العالم، أصبح منبراً يخطب من فوقه أصحاب المآرب المريبة الذين إستخدموا قدسية هذا المعهد العظيم لمصالحهم الشخصية، وأصبح موضوعاً لفضائح الغش والرشوة والفتاوى الملفقة.
لن يكون غريباً أن تكون أولى فتاويه مرتكزة حول إطاعة أولي الأمر مع إقتراب الإنتخابات الرئاسية المصرية، فقد عودنا الأزهر في الفترة الأخيرة وغير الأزهر على الفتاوى الموسمية. نتمنى التوفيق للطيب، لعل له من إسمه نصيب.
سيروز المحادين
مصري تسلق قمة هرم خفرع.. لكن شجاعته خانته


  أثار الأمل في الحصول على مجد، عاملا مصريا تسلق قمة هرم خفرع ، إلا أنه بعد أن وصل إلى قمة الهرم أصيب برعب شديد.
فقد ذكرت صحيفة 'الأهرام' المصرية أن العامل توجه إلى منطقة الأهرامات لزيارة شقيقه الذي يعمل هناك، إلا أنه لم يجده فقرر تسلق الهرم، وبالفعل نجح في تحقيق حلمه. ويوضح الشاب أنه بعدما وصل إلى قمة الهرم أصيب برعب شديد عندما نظر إلى الأرض واكتشف صغر حجم الأشياء، فأيقن أنه 'هالك لا محالة' إلا أنه تم إنقاذه في النهاية. وأضاف أنه لا يستطيع أن يصدق أنه لا يزال على قيد الحياة بعد 'أن رأى الموت بعينيه'.
وأوضح أنه طوال المدة التي قضاها أعلى قمة الهرم كان في حالة رعب شديد وينتظر الموت في أي لحظة ولكن في النهاية كتبت له النجاة، حيث نجحت مروحية في انقاذه.
مؤسسو موقع ملاحقة اسرار الدول يخشون من المراقبة ويشتكون من المضايقات والملاحقة
عقب بث شريط قتل الجيش الامريكي لعراقيين... سينشرون فيديو يظهر فيه هجوم امريكي ادى لمقتل 97 افغانيا


  اشتكى منظمو موقع على الانترنت مخصص للكشف عن وثائق سرية من محاولات تحرش ومضايقات يتعرضون لها من قبل الشرطة والخدمات السرية خاصة والموقع يحضر لاطلاق شريط فيديو يظهر فيه هجوما امريكيا ادى لمقتل 97 افغانيا.
ونقل عن جوليان اسانجي وهو واحد من مؤسسي موقع 'ويكيليكس' قوله ان المطعم الذي يلتقي فيه فريق الموقع في ريكيافيك، العاصمة الايسلندية تعرض للمراقبة في الشهر الماضي فيم تم احتجاز احد المتطوعين في الفريق مدة 21 ساعة.
وقال اسانجي وهو استرالي الجنسية ان عميلان امريكيان لاحقوه من ريكيافيك الى كوبنهاجن. خاصة ان المجموعة ادت لاثارة غضب الحكومات لنشرها وثائق سرية تحصل عليها من مصادر داحلية تريد اطلاق تحذيرات.
وفي الاسبوع الماضي قام الموقع بنشر شريط اظهر حوارا داخل مقصورة طائرة اباتشي وهي تستهدف عراقيين بمن فيهم صحافيان يعملان لدى وكالة انباء 'رويترز' وذلك في بغداد عام 2007. واثار الشريط اهتمام عالميا وشجبا وشوهد من الملايين حول العالم ولا زالت ازمة الشريط تتداعى اذ انه اظهر الطريقة اللانسانية والوجه البشع للاحتلال الامريكية.
ونقلت صحيفة 'صاندي تايمز' عن اسانجي قوله ان المراقبة اصبحت شديدة في الوقت الذي يعد فيه وفريق وضع فيلما يظهر مقتل 97 افغانيا او ما تعرف بـ 'مذبحة غرانيا' عندما قامت طائرة امريكية برمي اطنان من القنابل على مجمع قالت القوات الامريكية ان مسلحين كانوا يتواجدون فيه في اقليم فرح وذلك في ايار (مايو) العام الماضي وكان من بين القتلى العديد من الاطفال والنساء.
وفي رسالة وضعها اسانجي على تويتر اشتكى فيها من الملاحقة والتصوير السريين والتي يقوم بها رجال الشرطة المحلة وعملاء استخبارات اجنبية.
واشار الى تعرض الفريق الى تهديدات مبطنة اطلقها عميل وصف بانه 'بريطاني' في موقف للسيارات في لوكسمبرغ.
وتعرض اعضاء اخرون من الفريق لمصادرة اجهزة كمبيتوتر.
ودعا اعضاء الفريق في رسائلهم على تويتر مؤيديهم قائلين انه ان حدث شيء 'لنا فانتم تعرفون لماذا وتعرفون من المسؤول'. وتبدو مخاوفهم مفهومة لان المؤسسة العسكرية الامريكية عبرت عن رغبة في اسكات الموقع، ففي عام 2008 قامت وزارة الدفاع باعداد تقرير بحثت فيه الطرق التي يمكن فيها التأثير وتقليل مصداقية 'ويكليكس'.وكان اسانجي قد انشأ الموقع قبل ثلاثة اعوام مع عدد من الرفاق الذين يدعمون فكرته ومواقفه، من مبرمجي الكمبيوتر والاكاديميين والناشطي.
ويقول اصحاب الموقع انهم استطاعوا الحصول على 'خبطات' اعلامية اكثر مما حصلت عليه واشنطن بوست في خلال 3 عقود.
واصبح الموقع من اكثر المواقع الذي يتم فيه فضح الاسرار المتعلقة برمي النفايات الكيماوية والنووية والتهرب من دفع الضرائب والقتل المستهدف مثل الذي تم في كينيا اثناء الانتخابات.
وقال اسانجي ان نشر شريط فيديو عن قتل العراقيين (38 دقيقة) دليل على وجود اغتيال مدبر من قبل القوات الامريكية ويظهر الشريط الكيفية التي تطلق فيها مروحيات الاباتشي على المدنيين العراقيين وكيف تقتل الاباتشي سيارات ا ومن فيها حيث كانوا يحاولون نقل الجثث وانقاذ الجرحى. وسمع احد الجنود في المروحية وهو يقول 'ضربة جيدة' وعندما ظهر ان هناك طفلان في الشاحنة الصغيرة قال اخر 'يستحقون لانهم احضروا الاطفال الى ساحة المعركة'.
وشاهد الملايين الجنود الامريكيين وهم يقتلون الاطفال بدم بارد.
وقال الموقع الذي يدار بميزانية صغيرة انه منذ عرض الشريط يوم الاثنين الماضي تلقى تبرعات وصلت الى 100 الف دولار.
وكانت وزارة الدفاع الامريكية قد دافعت عن العملية واكدت انه لم يتم اتخاذ اي اجراءات ضبط ضد الجنود فيما حاولت وكالة 'رويترز' اكثر من مرة الحصول على الشريط.
ويعتقد ان ويكليكس قد تكون عرضت نفسها لمحاسبة قانونية من القانون الامريكي لانها نشرت الشريط لكن الموقع اصبح خارج نطاق الملاحقة لانه موجود على العالم الافتراضي. وانتشرت شائعات عن وجود علاقات بين الموقع والاستخبارات الامريكية 'سي اي ايه' التي يقال انها تقوم بحملة شائعات نفسية.
ويقول اسانجي انه في حالة صدقت الشائعات فهو يتمنى ان تتقدم الوكالة بصك مالي كبير في محاولة لنفي الشائعة.

ليست هناك تعليقات:

تُعد مقولة "كرة القدم أفيون الشعوب" من النقاشات الفكرية والسياسية القديمة التي طُرحت في سياقات مختلفة عبر التاريخ. في الحالة المصرية، ومع ارتباط كرة القدم العميق بالوجدان الجمعي، تباينت الآراء حول دورها وتأثيرها على مر العقود. يمكن تحليل هذا الطرح من وجهات نظر متعددة: 1. منظور التنفيس السياسي (نظرية التخدير) يرى بعض المحللين أن السلطات -في حقب تاريخية مختلفة- قد تشجع الحماس المفرط لكرة القدم كنوع من "التنفيس" عن الغضب الشعبي المكبوت. ففي هذه الرؤية: توجيه الاهتمام: يتم تحويل الطاقة الجماهيرية من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية نحو الانتصارات الرياضية. إدارة الضغوط: تُستخدم كرة القدم كأداة لامتصاص الاحتقان أو لإلهاء المواطنين عن الأزمات الجوهرية، مما يقلل من احتمالية حدوث حركات احتجاجية. 2. كرة القدم كمساحة للمقاومة والتعبير على الجانب الآخر، يرى نقاد آخرون أن الملاعب في مصر لم تكن دائماً "مخدرة"، بل كانت في لحظات فارقة "ساحاتٍ للسياسة": الملاعب كميدان: في تاريخ مصر الحديث، شهدت مدرجات الملاعب أحياناً تعبيرات سياسية قوية، خاصة في اللحظات التي انغلق فيها الفضاء العام، مما جعل كرة القدم وسيلة للمشاركة وليس للانسحاب. تجمع القوى: تُعد كرة القدم من المساحات القليلة التي يتجمع فيها المصريون من مختلف الخلفيات الجغرافية والاجتماعية، وهو ما يجعلها أحياناً نقطة التقاء للتغيير الاجتماعي. 3. الجانب الثقافي والاجتماعي بعيداً عن السياسة، يرى قطاع واسع أن كرة القدم في مصر: هوية وانتماء: هي جزء أصيل من النسيج الاجتماعي والثقافي، وليست مجرد "مؤامرة" أو "أداة". الشغف بها يعبر عن رغبة في الفرح والبحث عن انتصارات رمزية في حياة يومية مليئة بالتحديات. قوة ناعمة: هي وسيلة لتعزيز التضامن المجتمعي في الأوقات الصعبة، وليست بالضرورة غطاءً لإلهاء الشعب. سؤال للنقاش: هل تعتقد يا أستاذ سالم، من خلال متابعتك كعاشق للطبيعة ومراقب للواقع الإنساني، أن الشغف المصري بكرة القدم هو "أفيون" مفروض من الأعلى، أم أنه "متنفس" طبيعي لشعب يبحث عن مساحات للفرح والوحدة في ظل ظروف معقدة؟

 تُعد مقولة "كرة القدم أفيون الشعوب" من النقاشات الفكرية والسياسية القديمة التي طُرحت في سياقات مختلفة عبر التاريخ. في الحالة المص...