صحيفة لوفيجارو ليست من صحف "بير السلم" ، وهي صحيفة مقربة من قصر الأليزيه ، وعندما تنشر خبرا عن تأجيل زيارة كان مقررا للرئيس الفرنسي القيام بها لمصر ، فهي تنقل عن مصدر رئاسي ، ولأنه لا مصلحة لصحيفة كبيرة مثل هذه في أن "تضرب" خبرا يهينها مهنيا وخاصا برئيس دولة في العالم الثالث ، وبالتالي لنا أن نصدق لوفيجارو ، ونكذب الأليزيه الذي سارع بعد حوالي عشر ساعات كاملة إلى تكذيب الخبر مع وصلة من الغزل في صحة الرئيس مبارك وفرحة الأليزيه بعودته لممارسة مهامه ، وهو كلام يليق بمتحدث مصري ويكون "كوميديا" عندما يصدر عن قصر رئاسي لدولة أخرى ، والحقيقة أن الخبر الذي نشرته لوفيجارو الفرنسية أمس عن أن الرئيس الفرنسي ساركوزيه ألغى زيارة كان مقررا القيام بها للقاهرة أول مايو بسبب الحالة الصحية للرئيس مبارك ، أتى ليطفئ بعض الوهج الذي ضخمه الإعلام الرسمي عن الوضع الصحي للرئيس بعد مقابلة عدد من الوزراء في منتجعه في شرم الشيخ ، نحن الآن في منتصف أبريل ، والزيارة كان مقررا لها أول مايو ، أي أنه يتبقى عليها أكثر من أسبوعين على الأقل ، والمؤكد أن طلب تأجيل الزيارة لم يقم به الطرف الفرنسي ، وإنما جاء بطلب مصري ، وإذا كانت مدة أربعة أسابيع أو شهر كامل منذ وصول الرئيس من رحلة علاجه الألمانية ليس كافيا لكي يكون قادرا على القيام بمهمة بروتوكولية مثل استقبال رئيس دولة صديقة ، فهذا يعني أن المشكلة أعمق مما يحاول الإعلام الرسمي أن يوصله للناس ، نحن بالتأكيد نتمنى السلامة والعافية للرئيس مبارك ، ولكننا نتحدث الآن عن الرجل السياسي الأول والأخير ـ عفوا ـ الذي يملك القرار السياسي في مصر ، ويملك توجيه الدولة وإداراتها ومؤسساتها كافة ، وهذا ما يجعل الأمر أكثر أهمية لمتابعة المواطن المصري وخاصة النخبة المهتمة بالشأن العام والمهمومة بمستقبل البلاد ، وهذه النخبة على قناعة كافية الآن بأن الظروف الصحية للرئيس ليست مساعدة له على إدارة شؤون دولة كبيرة ومتشعبة المصالح الداخلية والإقليمية والعالمية مثل مصر ، وليس للرئيس مبارك يد في ذلك ، بل هي سنة الحياة وقانون الخلق الإلهي ، ولذلك أتصور أن بذل الجهود المضاعفة من قبل الدائرة المحيطة بالرئيس من أجل إخراج مشهد تليفزيوني بمقابلة وزير أو الجلوس مع مجموعة وزارية ، لن يحقق ـ الآن ـ قيمة كبيرة في الدلالات المقصودة ، كما أن ممارسة الضغوط والاتصالات المحمومة كل مرة مع قيادات سياسية في هذه العاصمة أو تلك سيطول أمره ، وسيظل الناس يسألون عن وضع البلد ومستقبلها الذي من المؤكد أن استحقاقاته مطروحة الآن أكثر من أي وقت مضى ، بل إن الرسالة التي يحاول هؤلاء إرسالها يمكن أن تؤدي عكسها وتسيء إلى الرئيس مبارك وتاريخه ، لأنها تظهره وكأنه متمسك بالسلطة إلى أبعد مدى ، حتى وهو يمر في ظروف صحية شديدة الصعوبة ، ويعاني الإرهاق البدني الواضح وكثرة مراجعاته الطبية والجراحية خارج البلاد خلال السنوات الأخيرة ، وأصعبها ما حدث في ألمانيا بدون شك ، والرئيس مبارك كان حريصا على أن يقدم نفسه في صورة الزاهد في السلطة ومنافعها ، وأنه تحمل الكثير من العناء بسببها ، حسنا ، فمن البديهي أن يطرح الناس السؤال الآن : لماذا لا يستريح الرئيس مبارك الآن ، وينعم بأوقات أكثر هدوءا وراحة بال بعيدا عن توترات الهموم المصرية داخليا وخارجيا ومطاردات الإعلام والأعين الراصدة للتطورات المهمة في مصر ، ويوكل أمر إدارة البلاد إلى قيادة أخرى يثق في قدراتها وأمانتها وإخلاصها ، وبدون شك ستكون الإجابة عن مثل هذا السؤال شديدة الصعوبة والإحراج أيضا ، الطريف أني قابلت عددا من السياسيين ورؤساء أحزاب معارضة يتمنون أن تطول فترة إدارة الرئيس مبارك لعدة أشهر أو حتى سنوات ، على أمل أن ينمو الحراك الشعبي الجديد وتتبلور رؤية ومشروع كاف لتحول ديمقراطي حقيقي يخلف الرئيس مبارك ، هذا ما سمعته بنفسي في حوارات مع بعضهم ، وهي آمال دافعها شدة الإحباط ، والقلق من المجهول بعد الرئيس ، والذي أصبح معلوما إلى حد كبير الآن ، على الأقل في صفته وجهة القدوم .
من المفارقات اللطيفة التي أفرزتها "الانتهازية السياسية" ، أن العلمانيين المصريين كانوا أول اللذين دعوا ـ بعد سقوط الخلافة العثمانية عام 1924 ـ إلى أن تكون القاهرة عاصمة الخلافة الإسلامية ، و إلى إسناد منصب "الخليفة" للملك فؤاد الأول ! وقد تبنى هذه الدعوة كبرى الأحزاب العلمانية المصرية ـ آنذاك ـ و هو حزب الأحرار الدستوريين ـ و كتبت صحيفة السياسة ، الناطقة بلسان حاله قائلة ".. إن ثلاثمائة مليون مسلم يرحبون بقبول الملك فؤاد خليفة للمسلمين ، لأن مصر سراج الذكاء الإسلامي " رغم أن حزب الأحرار ، كان في الأصل امتدادا ( أو بالتحديد تجديدا) لحزب الأمة ـ أسسه كرومر ـ الذي تبنى تعاليم أحمد لطفي السيد و على رأسها "مدنية السلطة و الحكومة" و معارضة أية محاولة تعيد إحياء الحكومة الدينية بيد أن الموقف الأخير للعلمانيين المصريين ممثلا في حزب " الأحرار الدستوريين" ، كان مستندا إلى مبدأ"نفعي" و ليس أيديولوجيا" : إذ كانت مصلحتهم تلتقي ـ آنذاك ـ مع مصلحة "القصر" ، عندما كان "الأحرار الدستوريون" مشاركا مع حزب "الاتحاد" الذي صنعه القصر الملكي ، في ائتلاف حكومي ، في وزارة أحمد زيوار باشا ، و بعدما فض الائتلاف الوزاري بينهما ، و انتفت المصلحة ، و شعر الدستوريون بمرارة التهميش ، انقلبوا على موقفهم السابق و تحول حزبهم من التأييد "المصلحي" لفكرة إحياء "دولة الخلافة" ، إلى إبداء العداوة و البغضاء لها و للمدافعين عنها ، واحتضن الشيخ علي عبد الرازق ، و تبنى الدفاع عن كتابه "الإسلام و أصول الحكم " . فضلا عن أن حماسه للدفاع عن الأخير ، كان أكثر المواقف التي افصحت عن "الانتهازية السياسية" في أجل صورها ، ففي حين كان الحزب يدافع عن حرية علي عبد الرازق ، و عن حقوقه الدستورية ، شارك في الوقت نفسه في وزارة "زيوار" التي عطلت الدستور و اعتدت و صادرت الحريات العامة ، و اصدرت في 2 إبريل ـ أي في نفس الشهر الذي صدر فيه كتاب "الإسلام و أصول الحكم" ـ قانونا يحرم قطاعا أساسيا من قطاعات المتعلمين و المثقفين ، و هم الموظفون ، من الاشتغال بالأمور السياسية ، و تحول بينهم و بين العمل السياسي و تمنعهم من كل قول أو عمل يشف عن غير النشاط الوظيفي و الإداري في المصالح و الدواوين .. و تنشر ذلك جريدة السياسة ، حتى أن أحمد بهاء الدين ـ و هو كاتب علماني شهير ، عقب على هذا الموقف في كتابه " أيام لها تاريخ" متسائلا :" .. كيف يزعجهم إلى هذا الحد مصادرة رأي كاتب واحد ـ يقصد علي عبد الرازق ـ و لا تزعجهم مصادرة الدستور و آراء الناس جميعا " و في المقابل كان موقف الإسلاميين ( ممثلا في علماء الأزهر آنذاك ) مثيرا للدهشة ، عندما وقع أربعون منهم عريضة ، ذكروا فيها" إن مصر لا تصلح في الوقت الحاضر دارا للخلافة ، و هي لا تزال محتلة بدولة أجنبية و الحكم فيها لا يزال بأيدي غير أبنائها ، و حكومتها أباحت المحرمات ، من خمر و بغاء و ميسر قانونا" و كان لافتا أن كبار المثقفين العلمانين ، مارسوا السياسة انطلاقا من هذا المنحى الانتهازي ـ النفعي.. ففي حين كان رائد الليبرالية المصرية أحمد لطفي السيد ، يدافع عن الدستور و الحرية ، نجده يقبل المشاركة في وزارات عمدت جميعها إلى الانقلاب على الدستور و البرلمان و الحريات العامة!.. لعل هذه القراءة أيضا تفسر لنا التقلبات السياسية المتتابعة للدكتور طه حسين ، فعندما كانت مصلحة الأخير مع "أصحاب البيوتات" ، و في مقدمتهم "آل عبد الرازق" ، اندمج في حزب الأحرار الدستوريين ، و هاجم سعد زغلول بأكثر من "مائة مقال" ، في الفترة ما بين (1922 إلى 1927) حتى وفاته . و بعدما عجز الأحرار الدستوريون عن حماية علي عبد الرازق ، خلال أزمة "الإسلام و أصول الحكم " عام 1925 ، و عن حماية طه حسين في أزمة "في الشعر الجاهلي" عام 1926 ، تخلى حسين عن الدستوريين ، و التحق بحزب الوفد طلبا للحماية السياسية و كتب عن سعد زغلول مقالات رفعت الأخير إلى أعلى علّيين !
يمكن للسادة القراء مراجعة كل طارق البشري ، المسلمون و الأقباط في إطار الجماعة الوطنية ود محمد عمارة ، معركة الإسلام و أصول الحكم ، دار الشروق ، القاهرة ، ط 2 عام 1997 و أحمد بهاء الدين ، أيام لها تاريخ ، ط دار الشروق القاهرة الوطني يبيع استمارة الترشح لأعضائه بـ 5 آلاف جنيه
مع بدء فتح باب التقدم للمجمع الانتخابى لاعضاء الحزب الوطنى لانتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى 2010 حيث تهافت اعضاء الحزب على ملئ الاستمارة الخاصة بالترشيح بالمجمع الانتخابى والتى تقدر بـ 5 الاف جنية والتى يدخل عن طريقها الملايين للحزب مع تبرعات الاعضاء لمحاولة الترشيح على قوائمه
لجنة المتابعة من الامانة العامة والتى تضم فى عضويتها د زكريا عزمى الامين العام المساعد للتنظيم والعضوية والمالية والادارية وجمال مبارك الامين العام المساعد وامين السياسات والدكتورة يمنى الحماقى عضو الامانة العامة فى القاهرة شكلت لجنة قانونية لتلقى طلبات طلبات واوراق الترشيح برئاسة رابح رتيب عضو الامانة العامة للحزب وشدد د محمد الغمراوى امين الحزب بالقاهرة على قرار الامانة العامة بعدم خوض التنظيميين دخول انتخابات الشورى والشعب القادمة وفى المنوفية شهدت أمانة المنوفية من اليوم الاول للمجمع تدافعا من النواب السابقين واعضاء الحزب ومحاولة كسب ثقة المجمع حيث ان الامور غير واضحة المعالم نظرا للحسابات المعقدة فى المحافظة التى بها كل قيادات الحزب وقد شهد المجمع الانتخابى نجاح بعض اعضاء الوطني فى تغير صفتهم مثل محمود منصور والذى رسب فى التجديد النصفى فى الدورة الماضية على مقعد الفئات فى دائرة الباجور اسطنها على يد مرشح ساندة كمال الشاذلى فيما يواجة النائب جمال التهامى الحكم الصادر من القضاء الادارى بنزع كلمة مستشار من دعايتة الانتخابية فيما طالب الدكتور مغاورى شحاتة امين المنوفية امناء الاقسام بالمتابعة المستمرة والحفاظ على وحدة وصفوف الحزب حيث شهدت المحافظة انتكاسة غير مسبوقة على حد قولهم فى انتخابات الشعب 2005 حيث نجح اغلبية الاخوان فى معظم دوائر المحافظة وطالب حسن الشناوى عضو مجلس محلى المحافظة حزب وطنى تحفيز المواطنين على الذهاب الى صناديق الانتخاب والمشاركة فى انتخاب نوابهم وطالب بضرورة تطوير مراكز الشباب وتزويدها بالاجهزة الرياضية عن طريق رجال الاعمال حيث تعانى معظم القرى من عدم وجود ملاعب واجهزة لممارسة الرياضة وقال ان هذة الخطوة تفتح صفحة جديدة بين نواب الوطنى و شباب الحزب
ومن جهة اخرى سادت موجة من الغضب بين قيادات الحزب "الوطني" وصلت إلى حد الشكوى إلى الرئيس حسني مبارك بصفته رئيس الحزب، احتجاجًا على قرار احمد عز أمين التنظيم يوم الأربعاء الماضي بعدم مشاركة القيادات التنظيمية في انتخابات التجديد الثلثي لمجلس الشورى في يونيو والشعب في نوفمبر القادمين.
وأثار القرار الذي وافق عليه صفوت الشريف الأمين العام للحزب وجمال مبارك أمين "السياسات" حالة من التذمر بين غالبية أمناء الحزب بالمراكز والأقسام وأمناء الوحدات واللجان بالمحافظات، وعبروا عن تنديدهم بالقرار وتعهدوا بالخروج علي الالتزام الحزبي ويشاركون في الانتخابات.
واستقبل الشريف وجمال العديد من التظلمات على القرار منذ صدوره، وأكد أحد أمناء اللجان بأمانه القاهرة ويشغل رئاسة تحرير إحدى الإصدارات الصحفية القومية لـ "المصريون" أن القرار سيجعل التنظيمين يبتعدون عن الحزب ويبحثون عن حزب آخر.
وذهب إلى حد توقعه بأن الغضب قد يدفع بالعديد من المحرومين من الترشح إلى الانضمام لحملة الدكتور محمد البرادعي رئيس "الجمعية الوطنية للتغيير" في حملته الانتخابية نكاية في أحمد عز، وأعرب عن توقعه بأن الحزب سيشهد خلال اليومين القادمين سلسلة من المفاجئات المدوية ربما تصل إلى حد تقديم استقالات جماعية لأمناء الحزب المحافظات.
من المفارقات اللطيفة التي أفرزتها "الانتهازية السياسية" ، أن العلمانيين المصريين كانوا أول اللذين دعوا ـ بعد سقوط الخلافة العثمانية عام 1924 ـ إلى أن تكون القاهرة عاصمة الخلافة الإسلامية ، و إلى إسناد منصب "الخليفة" للملك فؤاد الأول ! وقد تبنى هذه الدعوة كبرى الأحزاب العلمانية المصرية ـ آنذاك ـ و هو حزب الأحرار الدستوريين ـ و كتبت صحيفة السياسة ، الناطقة بلسان حاله قائلة ".. إن ثلاثمائة مليون مسلم يرحبون بقبول الملك فؤاد خليفة للمسلمين ، لأن مصر سراج الذكاء الإسلامي " رغم أن حزب الأحرار ، كان في الأصل امتدادا ( أو بالتحديد تجديدا) لحزب الأمة ـ أسسه كرومر ـ الذي تبنى تعاليم أحمد لطفي السيد و على رأسها "مدنية السلطة و الحكومة" و معارضة أية محاولة تعيد إحياء الحكومة الدينية بيد أن الموقف الأخير للعلمانيين المصريين ممثلا في حزب " الأحرار الدستوريين" ، كان مستندا إلى مبدأ"نفعي" و ليس أيديولوجيا" : إذ كانت مصلحتهم تلتقي ـ آنذاك ـ مع مصلحة "القصر" ، عندما كان "الأحرار الدستوريون" مشاركا مع حزب "الاتحاد" الذي صنعه القصر الملكي ، في ائتلاف حكومي ، في وزارة أحمد زيوار باشا ، و بعدما فض الائتلاف الوزاري بينهما ، و انتفت المصلحة ، و شعر الدستوريون بمرارة التهميش ، انقلبوا على موقفهم السابق و تحول حزبهم من التأييد "المصلحي" لفكرة إحياء "دولة الخلافة" ، إلى إبداء العداوة و البغضاء لها و للمدافعين عنها ، واحتضن الشيخ علي عبد الرازق ، و تبنى الدفاع عن كتابه "الإسلام و أصول الحكم " . فضلا عن أن حماسه للدفاع عن الأخير ، كان أكثر المواقف التي افصحت عن "الانتهازية السياسية" في أجل صورها ، ففي حين كان الحزب يدافع عن حرية علي عبد الرازق ، و عن حقوقه الدستورية ، شارك في الوقت نفسه في وزارة "زيوار" التي عطلت الدستور و اعتدت و صادرت الحريات العامة ، و اصدرت في 2 إبريل ـ أي في نفس الشهر الذي صدر فيه كتاب "الإسلام و أصول الحكم" ـ قانونا يحرم قطاعا أساسيا من قطاعات المتعلمين و المثقفين ، و هم الموظفون ، من الاشتغال بالأمور السياسية ، و تحول بينهم و بين العمل السياسي و تمنعهم من كل قول أو عمل يشف عن غير النشاط الوظيفي و الإداري في المصالح و الدواوين .. و تنشر ذلك جريدة السياسة ، حتى أن أحمد بهاء الدين ـ و هو كاتب علماني شهير ، عقب على هذا الموقف في كتابه " أيام لها تاريخ" متسائلا :" .. كيف يزعجهم إلى هذا الحد مصادرة رأي كاتب واحد ـ يقصد علي عبد الرازق ـ و لا تزعجهم مصادرة الدستور و آراء الناس جميعا " و في المقابل كان موقف الإسلاميين ( ممثلا في علماء الأزهر آنذاك ) مثيرا للدهشة ، عندما وقع أربعون منهم عريضة ، ذكروا فيها" إن مصر لا تصلح في الوقت الحاضر دارا للخلافة ، و هي لا تزال محتلة بدولة أجنبية و الحكم فيها لا يزال بأيدي غير أبنائها ، و حكومتها أباحت المحرمات ، من خمر و بغاء و ميسر قانونا" و كان لافتا أن كبار المثقفين العلمانين ، مارسوا السياسة انطلاقا من هذا المنحى الانتهازي ـ النفعي.. ففي حين كان رائد الليبرالية المصرية أحمد لطفي السيد ، يدافع عن الدستور و الحرية ، نجده يقبل المشاركة في وزارات عمدت جميعها إلى الانقلاب على الدستور و البرلمان و الحريات العامة!.. لعل هذه القراءة أيضا تفسر لنا التقلبات السياسية المتتابعة للدكتور طه حسين ، فعندما كانت مصلحة الأخير مع "أصحاب البيوتات" ، و في مقدمتهم "آل عبد الرازق" ، اندمج في حزب الأحرار الدستوريين ، و هاجم سعد زغلول بأكثر من "مائة مقال" ، في الفترة ما بين (1922 إلى 1927) حتى وفاته . و بعدما عجز الأحرار الدستوريون عن حماية علي عبد الرازق ، خلال أزمة "الإسلام و أصول الحكم " عام 1925 ، و عن حماية طه حسين في أزمة "في الشعر الجاهلي" عام 1926 ، تخلى حسين عن الدستوريين ، و التحق بحزب الوفد طلبا للحماية السياسية و كتب عن سعد زغلول مقالات رفعت الأخير إلى أعلى علّيين !
يمكن للسادة القراء مراجعة كل طارق البشري ، المسلمون و الأقباط في إطار الجماعة الوطنية ود محمد عمارة ، معركة الإسلام و أصول الحكم ، دار الشروق ، القاهرة ، ط 2 عام 1997 و أحمد بهاء الدين ، أيام لها تاريخ ، ط دار الشروق القاهرة الوطني يبيع استمارة الترشح لأعضائه بـ 5 آلاف جنيه
مع بدء فتح باب التقدم للمجمع الانتخابى لاعضاء الحزب الوطنى لانتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى 2010 حيث تهافت اعضاء الحزب على ملئ الاستمارة الخاصة بالترشيح بالمجمع الانتخابى والتى تقدر بـ 5 الاف جنية والتى يدخل عن طريقها الملايين للحزب مع تبرعات الاعضاء لمحاولة الترشيح على قوائمه
لجنة المتابعة من الامانة العامة والتى تضم فى عضويتها د زكريا عزمى الامين العام المساعد للتنظيم والعضوية والمالية والادارية وجمال مبارك الامين العام المساعد وامين السياسات والدكتورة يمنى الحماقى عضو الامانة العامة فى القاهرة شكلت لجنة قانونية لتلقى طلبات طلبات واوراق الترشيح برئاسة رابح رتيب عضو الامانة العامة للحزب وشدد د محمد الغمراوى امين الحزب بالقاهرة على قرار الامانة العامة بعدم خوض التنظيميين دخول انتخابات الشورى والشعب القادمة وفى المنوفية شهدت أمانة المنوفية من اليوم الاول للمجمع تدافعا من النواب السابقين واعضاء الحزب ومحاولة كسب ثقة المجمع حيث ان الامور غير واضحة المعالم نظرا للحسابات المعقدة فى المحافظة التى بها كل قيادات الحزب وقد شهد المجمع الانتخابى نجاح بعض اعضاء الوطني فى تغير صفتهم مثل محمود منصور والذى رسب فى التجديد النصفى فى الدورة الماضية على مقعد الفئات فى دائرة الباجور اسطنها على يد مرشح ساندة كمال الشاذلى فيما يواجة النائب جمال التهامى الحكم الصادر من القضاء الادارى بنزع كلمة مستشار من دعايتة الانتخابية فيما طالب الدكتور مغاورى شحاتة امين المنوفية امناء الاقسام بالمتابعة المستمرة والحفاظ على وحدة وصفوف الحزب حيث شهدت المحافظة انتكاسة غير مسبوقة على حد قولهم فى انتخابات الشعب 2005 حيث نجح اغلبية الاخوان فى معظم دوائر المحافظة وطالب حسن الشناوى عضو مجلس محلى المحافظة حزب وطنى تحفيز المواطنين على الذهاب الى صناديق الانتخاب والمشاركة فى انتخاب نوابهم وطالب بضرورة تطوير مراكز الشباب وتزويدها بالاجهزة الرياضية عن طريق رجال الاعمال حيث تعانى معظم القرى من عدم وجود ملاعب واجهزة لممارسة الرياضة وقال ان هذة الخطوة تفتح صفحة جديدة بين نواب الوطنى و شباب الحزب
ومن جهة اخرى سادت موجة من الغضب بين قيادات الحزب "الوطني" وصلت إلى حد الشكوى إلى الرئيس حسني مبارك بصفته رئيس الحزب، احتجاجًا على قرار احمد عز أمين التنظيم يوم الأربعاء الماضي بعدم مشاركة القيادات التنظيمية في انتخابات التجديد الثلثي لمجلس الشورى في يونيو والشعب في نوفمبر القادمين.
وأثار القرار الذي وافق عليه صفوت الشريف الأمين العام للحزب وجمال مبارك أمين "السياسات" حالة من التذمر بين غالبية أمناء الحزب بالمراكز والأقسام وأمناء الوحدات واللجان بالمحافظات، وعبروا عن تنديدهم بالقرار وتعهدوا بالخروج علي الالتزام الحزبي ويشاركون في الانتخابات.
واستقبل الشريف وجمال العديد من التظلمات على القرار منذ صدوره، وأكد أحد أمناء اللجان بأمانه القاهرة ويشغل رئاسة تحرير إحدى الإصدارات الصحفية القومية لـ "المصريون" أن القرار سيجعل التنظيمين يبتعدون عن الحزب ويبحثون عن حزب آخر.
وذهب إلى حد توقعه بأن الغضب قد يدفع بالعديد من المحرومين من الترشح إلى الانضمام لحملة الدكتور محمد البرادعي رئيس "الجمعية الوطنية للتغيير" في حملته الانتخابية نكاية في أحمد عز، وأعرب عن توقعه بأن الحزب سيشهد خلال اليومين القادمين سلسلة من المفاجئات المدوية ربما تصل إلى حد تقديم استقالات جماعية لأمناء الحزب المحافظات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق